النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: ما ينبغي أن تشغل به أوقات رمضان المبارك

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    الدولة
    \\\\\\\\\
    المشاركات
    2,713

    ما ينبغي أن تشغل به أوقات رمضان المبارك

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ما ينبغي أن تشغل به أوقات رمضان المبارك
    الحمد لله على فضله وإحسانه، تفضل علينا ببلوغ شهر رمضان ومكننا فيه من الأعمال الصالحة التي تقربنا إليه، والصلاة والسلام على نبينا محمد كان أول سابق إلى الخيرات وعلى آله وأصحابه الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون‏.‏‏.‏‏.‏ أما بعد‏:‏-
    فأوصيكم ونفسي في هذا الشهر المبارك بتقوى الله - وفي غيره من الشهور‏.‏ ولكن هذا الشهر له مزية خصه الله بها‏.‏ فهو موسم الخيرات، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله ببلوغ رمضان، فكان يقول إذا دخل شهر رجب‏:‏ (اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان)، وكان صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدومه ويبين لهم مزاياه، فيقول‏:‏ (أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك) ويحث أصحابه على الاجتهاد فيه بالأعمال الصالحة من فرائض ونوافل، من صلوات وصدقات، وبذل معروف وإحسان، وصبر على طاعة الله، وعمارة نهاره بالصيام، وليلة بالقيام، وساعاته بتلاوة القرآن وذكر الله عز وجل، فلا تضيعون بالغفلة والإعراض، كحال الأشقياء الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم، فلا يستفيدون من مرور مواسم الخير ولا يعرفون لها حرمة ولا يقدرون لها قيمة، كثير من الناس لا يعرفون هذا الشهر إلا أنه شهر لتنويع المآكل والمشارب، فيبالغون في إعطاء نفوسهم ما تشتهي‏.‏ ويكثرون من شراء الكماليات من الأطعمة والأشربة، ومعلوم أن الإكثار من المآكل والمشارب يكسل عن الطاعة، والمطلوب من المسلم أن يقلل من الطعام والشراب حتى ينشط للطاعة، وبعض من الناس لا يعرف شهر رمضان إلا أنه شهر النوم في النهار والسهر في الليل على مالا فائدة فيه أو ما فيه مضرة، فيسهر معظم ليله أو كله ثم ينام النهار حتى عن الصلوات المفروضة فلا يصلي مع الجماعة ولا في أوقات الصلوات، وفئة من الناس تجلس على مائدة الإفطار وتترك صلاة المغرب مع الجماعة، هذه الفئات من الناس لا تعرف لشهر رمضان قيمة ولا تتورع عن انتهاك حرمته بالسهر الحرام، وترك الواجبات، وفعل المحرمات، وإلى جانب هؤلاء جماعة لا يعرفون شهر رمضان إلا أنه موسم للتجارة وعرض السلع وطلب الدنيا العاجلة فينشطون على البيع والشراء فيلازمون الأسواق ويهجرون المساجد، وإن ذهبوا إلى المساجد فهم على عجل ومضض لا يستقرون فيها لأن قرة أعينهم في الأسواق، وصنف آخر من الناس لا يعرف شهر رمضان إلا أنه وقت للتسول في المساجد والشوارع، فيمضي معظم أوقاته بين ذهاب وتجوال هنا وهناك وانتقال من بلد إلى بلد لجمع المال عن طريق السؤال‏.‏ وإظهار نفسه بمظهر المحتاج وهو غني، وبمظهر المصاب في جسمه وهو سليم، يجحد نعمة الله عليه بالغنا والصحة‏.‏ ويأخذ المال بغير حقه، ويضيع وقته الغالي فيما هو مضرة عليه، فما بقي لرمضان من مزية عند هذه الفئات‏.‏
    عباد الله لقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يجتهد في هذا الشهر أكثر مما يجتهد في غيره، وإن كان عليه الصلاة والسلام مجدًا في العبادة في جميع أوقاته، فكان يتفرغ في هذا الشهر من كثير من المشاغل التي هي في الحقيقة عبادة، لكنه يتفرغ من العمل الفاضل لما هو أفضل منه، وكان السلف الصالح يقتدون به في ذلك فيخصون هذا الشهر بمزيد اهتمام، ويتفرغون فيه للأعمال الصالحة، ويعمرون ليله بالتهجد ونهاره بالصيام والذكر وتلاوة القرآن، ويعمرون المساجد بذلك، فلنقارن بين حالنا وحالهم وما هو مبلغ شعورنا بهذا الشهر‏.‏ ولنعلم أنه كما تضاعف فيه الحسنات فإنها أيضًا تغلظ السيئات وتعظم عقوبتها، فلنتق الله سبحانه ونعظم حرماته‏.‏
    ‏{‏وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ‏}‏ ‏[‏الحج‏:‏ 22‏]‏‏.‏
    وفق الله الجميع لصالح القول، والعمل‏.‏‏.‏
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين‏.‏
    كتاب {إتحاف أهل الإيمان بمجالس شهر رمضان }
    الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله
    قال العلامة الشيخ فالح بن نافع الحربي{{ وإنني أحذر المسلمين من هذه الشبكة الخبيثة -شبكة سحاب-المفسدة كما أرى أنه يجب على كل ناصح أن يحذرها، ويحذر منها؛
    فقد أصبحت ملتقى لأصحاب الطيش، والجهل وسيئ الأدب }}


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2003
    الدولة
    دبي
    المشاركات
    945
    جزاك الله خيرا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    الدولة
    \\\\\\\\\
    المشاركات
    2,713
    وياك ..................
    قال العلامة الشيخ فالح بن نافع الحربي{{ وإنني أحذر المسلمين من هذه الشبكة الخبيثة -شبكة سحاب-المفسدة كما أرى أنه يجب على كل ناصح أن يحذرها، ويحذر منها؛
    فقد أصبحت ملتقى لأصحاب الطيش، والجهل وسيئ الأدب }}


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    الدولة
    \\\\\\\\\
    المشاركات
    2,713
    للللللللللللللرفع
    قال العلامة الشيخ فالح بن نافع الحربي{{ وإنني أحذر المسلمين من هذه الشبكة الخبيثة -شبكة سحاب-المفسدة كما أرى أنه يجب على كل ناصح أن يحذرها، ويحذر منها؛
    فقد أصبحت ملتقى لأصحاب الطيش، والجهل وسيئ الأدب }}


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    الدولة
    \\\\\\\\\
    المشاركات
    2,713
    للللللللللرفع
    قال العلامة الشيخ فالح بن نافع الحربي{{ وإنني أحذر المسلمين من هذه الشبكة الخبيثة -شبكة سحاب-المفسدة كما أرى أنه يجب على كل ناصح أن يحذرها، ويحذر منها؛
    فقد أصبحت ملتقى لأصحاب الطيش، والجهل وسيئ الأدب }}


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    الدولة
    \\\\\\\\\
    المشاركات
    2,713
    للللللللللرفع
    قال العلامة الشيخ فالح بن نافع الحربي{{ وإنني أحذر المسلمين من هذه الشبكة الخبيثة -شبكة سحاب-المفسدة كما أرى أنه يجب على كل ناصح أن يحذرها، ويحذر منها؛
    فقد أصبحت ملتقى لأصحاب الطيش، والجهل وسيئ الأدب }}


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    المشاركات
    2,615
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ما ينبغي أن تشغل به أوقات رمضان المبارك
    الحمد لله على فضله وإحسانه، تفضل علينا ببلوغ شهر رمضان ومكننا فيه من الأعمال الصالحة التي تقربنا إليه، والصلاة والسلام على نبينا محمد كان أول سابق إلى الخيرات وعلى آله وأصحابه الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون‏.‏‏.‏‏.‏ أما بعد‏:‏-
    فأوصيكم ونفسي في هذا الشهر المبارك بتقوى الله - وفي غيره من الشهور‏.‏ ولكن هذا الشهر له مزية خصه الله بها‏.‏ فهو موسم الخيرات، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله ببلوغ رمضان، فكان يقول إذا دخل شهر رجب‏:‏ (اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان)، وكان صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدومه ويبين لهم مزاياه، فيقول‏:‏ (أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك) ويحث أصحابه على الاجتهاد فيه بالأعمال الصالحة من فرائض ونوافل، من صلوات وصدقات، وبذل معروف وإحسان، وصبر على طاعة الله، وعمارة نهاره بالصيام، وليلة بالقيام، وساعاته بتلاوة القرآن وذكر الله عز وجل، فلا تضيعون بالغفلة والإعراض، كحال الأشقياء الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم، فلا يستفيدون من مرور مواسم الخير ولا يعرفون لها حرمة ولا يقدرون لها قيمة، كثير من الناس لا يعرفون هذا الشهر إلا أنه شهر لتنويع المآكل والمشارب، فيبالغون في إعطاء نفوسهم ما تشتهي‏.‏ ويكثرون من شراء الكماليات من الأطعمة والأشربة، ومعلوم أن الإكثار من المآكل والمشارب يكسل عن الطاعة، والمطلوب من المسلم أن يقلل من الطعام والشراب حتى ينشط للطاعة، وبعض من الناس لا يعرف شهر رمضان إلا أنه شهر النوم في النهار والسهر في الليل على مالا فائدة فيه أو ما فيه مضرة، فيسهر معظم ليله أو كله ثم ينام النهار حتى عن الصلوات المفروضة فلا يصلي مع الجماعة ولا في أوقات الصلوات، وفئة من الناس تجلس على مائدة الإفطار وتترك صلاة المغرب مع الجماعة، هذه الفئات من الناس لا تعرف لشهر رمضان قيمة ولا تتورع عن انتهاك حرمته بالسهر الحرام، وترك الواجبات، وفعل المحرمات، وإلى جانب هؤلاء جماعة لا يعرفون شهر رمضان إلا أنه موسم للتجارة وعرض السلع وطلب الدنيا العاجلة فينشطون على البيع والشراء فيلازمون الأسواق ويهجرون المساجد، وإن ذهبوا إلى المساجد فهم على عجل ومضض لا يستقرون فيها لأن قرة أعينهم في الأسواق، وصنف آخر من الناس لا يعرف شهر رمضان إلا أنه وقت للتسول في المساجد والشوارع، فيمضي معظم أوقاته بين ذهاب وتجوال هنا وهناك وانتقال من بلد إلى بلد لجمع المال عن طريق السؤال‏.‏ وإظهار نفسه بمظهر المحتاج وهو غني، وبمظهر المصاب في جسمه وهو سليم، يجحد نعمة الله عليه بالغنا والصحة‏.‏ ويأخذ المال بغير حقه، ويضيع وقته الغالي فيما هو مضرة عليه، فما بقي لرمضان من مزية عند هذه الفئات‏.‏
    عباد الله لقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يجتهد في هذا الشهر أكثر مما يجتهد في غيره، وإن كان عليه الصلاة والسلام مجدًا في العبادة في جميع أوقاته، فكان يتفرغ في هذا الشهر من كثير من المشاغل التي هي في الحقيقة عبادة، لكنه يتفرغ من العمل الفاضل لما هو أفضل منه، وكان السلف الصالح يقتدون به في ذلك فيخصون هذا الشهر بمزيد اهتمام، ويتفرغون فيه للأعمال الصالحة، ويعمرون ليله بالتهجد ونهاره بالصيام والذكر وتلاوة القرآن، ويعمرون المساجد بذلك، فلنقارن بين حالنا وحالهم وما هو مبلغ شعورنا بهذا الشهر‏.‏ ولنعلم أنه كما تضاعف فيه الحسنات فإنها أيضًا تغلظ السيئات وتعظم عقوبتها، فلنتق الله سبحانه ونعظم حرماته‏.‏
    ‏{‏وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ‏}‏ ‏[‏الحج‏:‏ 22‏]‏‏.‏
    وفق الله الجميع لصالح القول، والعمل‏.‏‏.‏
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين‏.‏
    كتاب {إتحاف أهل الإيمان بمجالس شهر رمضان }
    الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله
    قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله: فمن أعرض عن الله بالكلية أعرض الله عنه بالكلية، ومن أعرض الله عنه لزمه الشقاءُ والبؤس والبخس فى أحواله وأعماله وقارنه سوءُ الحال وفساده فى دينه ومآله، فإن الرب تعالى إذا أعرض عن جهة دارت بها النحوس وأظلمت أرجاؤها وانكسفت أنوارها وظهرت عليها وحشة الإعراض وصارت مأْوى للشياطين وهدفاً للشرور ومصباً للبلاءِ، فالمحروم كل المحروم من عرف طريقاً إليه ثم أَعرض عنهاْ....

    موقع فضيلة العلامة الشيخ فالح بن نافع الحربي حفظه الله
    http://www.sh-faleh.com/index.php

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •