![]()
|
|
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
سؤالكم عمن أعطاه الصيدلي دواء للروماتزم على شكل سوار يلبسه في اليد إلى آخر ما ذكرتم
( كتب أحد الأشخاص وأظنه أحد الأطباء إلى الشيخ ابن باز -رحمه الله - سؤالا مفصلا وذكر فيه الأشياء التي في هذه الأسورة النحاسية
خصائصها وأثرها وكتب له أشياء وطلب من الشيخ أن يجيب على هذه المسألة فالشيخ -رحمه الله تعالى- يقول: إنني تأملت هذا الأمر كثيرا وتباحثته مع كثير من أساتذة الجامعات والمشايخ ودرست الموضوع وذكر خلاصة لما يظهر له ويراه في هذه المسألة -رحمه الله تعالى- بعد التأمل الطويل والمباحثة مع المشايخ وطلاب العلم وأساتذة الجامعات كما ذكر هو، ونسمع الآن خلاصة الفتوى الطويلة لكن آخر كلام الشيخ نقلته بنصه ونسمعه من أخينا: قال الشيخ بن باز -رحمه الله تعالى- «والذي أرى في هذه المسألة هو ترك الأسورة المذكورة وعدم استعمالها سدا لذريعة الشرك وحسما لمادة الفتنة بها، والميل إليها، وتعلق النفوس بها، ورغبة في توجيه المسلم بقلبه إلى الله -سبحانه وتعالى- ثقة به واعتمادا عليه، واكتفاء بالأسباب المشروعة المعلومة إباحتها بلا شك وفيما أباح الله ويسر لعباده غنية عما حرم عليهم وعما اشتبه أمره.... إلى أن قال -رحمه الله تعالى-: ولا ريب أن تعليق الأسورة المذكورة يشبه ما تفعله الجاهلية في سابق الزمان فهو إما من الأمور المحرمة الشركية، أو من وسائلها، وأقل ما يقال فيه: إنه من المشتبهات. فالأولى بالمسلم والأحوط له أن يترفع بنفسه عن ذلك، وأن يكتفي بالعلاج الواضح البعيد عن الشبهة، هذا ما ظهر لي ولجماعة من المشايخ والمدرسين» ) اقتبسته من شرح كتاب التوحيد للشيخ عبد الرزاق البدر(مبتدع متميع) سؤالكم عمن أعطاه الصيدلي دواء للروماتزم على شكل سوار يلبسه في اليد إلى آخر ما ذكرتم . جوابه : أن تعلم أن الدواء سبب للشفاء ، والمسبِّب هو الله تعالى ، فلا سبب إلا ما جعله الله تعالى سببا ، والأسباب التي جعلها الله تعالى أسبابا نوعان : أسباب شرعية كالقرآن والدعاء : كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم – في سورة الفاتحة : (( وما يدريك أنها رقية؟!)) ، وكما كان صلى الله عليه وسلم يرقى المرضى بالدعاء لهم فيشفي الله تعالى بدعائه من أراد شفاءه به . والنوع الثاني : أسباب حسية كالأدوية المادية المعلومة عن طريق الشرع ، كالعسل أو عن طريق التجارب مثل كثير من هذه الأدوية ، وهذا النوع لابد أن يكون تأثيره عن طريق المباشرة لا عن طريق الوهم والخيال ، فإذا ثبت تأثيره بطريق مباشر محسوس ، صح أن يتخذ دواء يحصل به الشفاء بإذن الله تعالى . أما إذا كان مجرد أوهام وخيالات يتوهمها المريض ، فتحصل له الراحة النفسية بناء على ذلك الوهم والخيال ، ويهون عليه المرض ، وربما ينبسط السرور النفسي على المرض فيزول ، فهذا لا يجوز الاعتماد عليه ، ولا إثبات كونه دواء ، لئلا ينساب الإنسان وراء الأوهام والخيالات ، ولهذا نهى عن لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع المرض أو دفعه ، لأن ذلك ليس سببا شرعيا ولا حسيا ، وما لم يثبت كونه سببا شرعيا ولا حسيا لم يجز أن يجعل سببا ، فإنّ جعْله سببا نوع من منازعة الله تعالى في ملكه وإشراك به ، حيث شارك الله تعالى في وضع الأسباب لمسبَّباتِها ، وقد ترجم الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله تعالى – لهذه المسألة في كتاب التوحيد بقوله : ( باب : من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لدفع البلاء أو رفعه ). وما أظن السوار الذي أعطاه الصيدلي صاحب الروماتزم الذي ذكرت في سؤالك إلا من هذا النوع ، إذْ ليس ذلك السوار سببا شرعيا ولا حسيا تعلم مباشرته لمرض الروماتزم حتى يبرئه ، فلا ينبغي للمصاب أن يستعمل ذلك السوار حتى يعلم وجه كونه سببا ، والله الموفق]اهـ. من (إزالة الستار عن الجواب المختار لهداية المحتار.. مسائل متعددة في العقيدة تمس الواقع) العلامة ابن عثيمين- رحمه الله تعالى - . |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|