شبكة الأثري السلفيةشبكة الأثري السلفية


العودة   شبكة الأثري > شبكة الأثري > منتدى الصحة والتغذية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-29-2009, 10:15 AM
صخر بن عبدالله صخر بن عبدالله غير متواجد حالياً
الأثري
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: المغرب
المشاركات: 48
سؤالكم عمن أعطاه الصيدلي دواء للروماتزم على شكل سوار يلبسه في اليد إلى آخر ما ذكرتم

( كتب أحد الأشخاص وأظنه أحد الأطباء إلى الشيخ ابن باز -رحمه الله - سؤالا مفصلا وذكر فيه الأشياء التي في هذه الأسورة النحاسية
خصائصها وأثرها وكتب له أشياء وطلب من الشيخ أن يجيب على هذه المسألة فالشيخ -رحمه
الله تعالى- يقول: إنني تأملت هذا الأمر كثيرا وتباحثته مع كثير من أساتذة الجامعات
والمشايخ ودرست الموضوع وذكر خلاصة لما يظهر له ويراه في هذه المسألة -رحمه الله
تعالى- بعد التأمل الطويل والمباحثة مع المشايخ وطلاب العلم وأساتذة الجامعات كما
ذكر هو، ونسمع الآن خلاصة الفتوى الطويلة لكن آخر كلام الشيخ نقلته بنصه ونسمعه من
أخينا:


قال الشيخ بن باز -رحمه الله تعالى- «والذي أرى في هذه المسألة هو ترك الأسورة
المذكورة وعدم استعمالها سدا لذريعة الشرك وحسما لمادة الفتنة بها، والميل إليها،
وتعلق النفوس بها، ورغبة في توجيه المسلم بقلبه إلى الله -سبحانه وتعالى- ثقة به
واعتمادا عليه، واكتفاء بالأسباب المشروعة المعلومة إباحتها بلا شك وفيما أباح الله
ويسر لعباده غنية عما حرم عليهم وعما اشتبه أمره.... إلى أن قال -رحمه الله تعالى-:
ولا ريب أن تعليق الأسورة المذكورة يشبه ما تفعله الجاهلية في سابق الزمان فهو إما
من الأمور المحرمة الشركية، أو من وسائلها، وأقل ما يقال فيه: إنه من المشتبهات.
فالأولى بالمسلم والأحوط له أن يترفع بنفسه عن ذلك، وأن يكتفي بالعلاج الواضح
البعيد عن الشبهة، هذا ما ظهر لي ولجماعة من المشايخ والمدرسين» )

اقتبسته من شرح كتاب التوحيد للشيخ عبد الرزاق البدر(مبتدع متميع)




سؤالكم عمن أعطاه الصيدلي دواء للروماتزم على شكل سوار يلبسه في اليد إلى آخر ما ذكرتم .
جوابه :
أن تعلم أن الدواء سبب للشفاء ، والمسبِّب هو الله تعالى ، فلا سبب إلا ما جعله الله تعالى سببا ، والأسباب التي جعلها الله تعالى أسبابا نوعان :
أسباب شرعية كالقرآن والدعاء : كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم – في سورة الفاتحة :
(( وما يدريك أنها رقية؟!)) ، وكما كان صلى الله عليه وسلم يرقى المرضى بالدعاء لهم فيشفي الله تعالى بدعائه من أراد شفاءه به .
والنوع الثاني : أسباب حسية كالأدوية المادية المعلومة عن طريق الشرع ، كالعسل أو عن طريق التجارب مثل كثير من هذه الأدوية ، وهذا النوع لابد أن يكون تأثيره عن طريق المباشرة لا عن طريق الوهم والخيال ، فإذا ثبت تأثيره بطريق مباشر محسوس ، صح أن يتخذ دواء يحصل به الشفاء بإذن الله تعالى .
أما إذا كان مجرد أوهام وخيالات يتوهمها المريض ، فتحصل له الراحة النفسية بناء على ذلك الوهم والخيال ، ويهون عليه المرض ، وربما ينبسط السرور النفسي على المرض فيزول ، فهذا لا يجوز الاعتماد عليه ، ولا إثبات كونه دواء ، لئلا ينساب الإنسان وراء الأوهام والخيالات ، ولهذا نهى عن لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع المرض أو دفعه ، لأن ذلك ليس سببا شرعيا ولا حسيا ، وما لم يثبت كونه سببا شرعيا ولا حسيا لم يجز أن يجعل سببا ، فإنّ جعْله سببا نوع من منازعة الله تعالى في ملكه وإشراك به ، حيث شارك الله تعالى في وضع الأسباب لمسبَّباتِها ، وقد ترجم الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله تعالى – لهذه المسألة في كتاب التوحيد بقوله : ( باب : من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لدفع البلاء أو رفعه ).
وما أظن السوار الذي أعطاه الصيدلي صاحب الروماتزم الذي ذكرت في سؤالك إلا من هذا النوع ، إذْ ليس ذلك السوار سببا شرعيا ولا حسيا تعلم مباشرته لمرض الروماتزم حتى يبرئه ، فلا ينبغي للمصاب أن يستعمل ذلك السوار حتى يعلم وجه كونه سببا ، والله الموفق]اهـ. من (إزالة الستار عن الجواب المختار لهداية المحتار.. مسائل متعددة في العقيدة تمس الواقع) العلامة ابن عثيمين- رحمه الله تعالى - .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع





الساعة الآن 12:49 PM.
 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأثري 2003-2010
Powered by vBulletin® Version 3.8.2, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir