النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أقوال أئمة السلف وأهل العلم من بعدهم في الشيعة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    الدولة
    الامارات
    المشاركات
    458

    أقوال أئمة السلف وأهل العلم من بعدهم في الشيعة

    أقوال أئمة السلف وأهل العلم من بعدهم في الشيعة
    اتفق سائر أئمة الدين، وعلماء المسلمين، المعتد بأقوالهم في الأمة، والمقتدى بأفعالهم فيها، جيلاً بعد جيل، وعصراً بعد عصر، منذ عصر الصحابة حتى هذا العصر الذي نعيش فيه على اختلاف أزمانهم وبلدانهم، وعلى تنوع مذاهبهم وعلومهم، من محدثين ومفسرين، وفقهاء، ومؤرخين، ومحققين في الفرق والمقالات: على ذم الرافضة وتضليلهم، والتحذير منهم، وكونهم أبعد الناس عن الحق ، وأشدهم زيغاً وانحرافاً، وأقربهم للكفر والإلحاد، وأخطرهم على الدين والعبــــاد.

    كما تضافرت كلمة المحققين منهم في أقوال الرافضة وعقيدتهم: أنه ليس في الفرق المنتسبة للأمة أجهل، ولا أكذب، ولا أسخف، ولا أسفه، ولا أظلم، ولا أجرأ على حدود الله، ولا أعظم خذلاناً، ولا أكبر خسراناً في الدنيا والآخرة منهم وما ابتليت الأمة بمثلهم.

    وفيما يلي طائفة من أقوالهم في ذلك:
    _____________________
    (1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1269
    [ 124 ]

    قول علقمة بن قيس النخعي -رحمه الله- (62هـ) :

    روى عبدالله بن أحمد بسنده عن الشعبي عن علقمة قال: (لقد غلت هذه الشيعة في علي - رضي الله عنه - كما
    غلت النصارى في عيسى بن مريم).‎(1)

    قول عامر الشعبي -رحمه الله- (105هـ):

    نقلت عنه آثار كثيرة في ذم الرافضة -وكان من أعرف الناس بهم-(2) ومن هذه الآثار ما رواه عبدالله بن أحمد وغيره عنه أنه قال: (ما رأيت قوماً أحمق من الشيعة).‎(3)

    وعنه-رحمه الله-أنه قال :( لو كانت الشيعة من الطير لكانوا رخماً ).
    وقال: ( نظرت في هذه الأهواء وكلمت أهلها فلم أر قوماً أقل عقولاً من الخشبية(4)).‎(5)
    __________________
    (1) السنة لعبد الله بن أحمد 2/548، وقال المحقق: «إسناده صحيح».
    (2) ذكره شيخ الإسلام. انظر: منهاج السنة 1/22.
    (3) السنة لعبد الله بن أحمد 2/549، وأخرجه الخلال في السنة 1/497، واللالكائي في شرح السنة 7/1461.
    (4) من أسماء الرافضة القديمة: قال شيخ الإسلام: (كما كانوا يسمون الخشبية لقولهم: إنا لا نقاتل بالسيف إلا مع إمام معصوم فقاتلوا بالخشب). منهاج السنة 1/36.
    (5) أخرجه عبدالله بن أحمد في السنة 2/548.
    [ 125 ]
    وعنه أنه قال: ( لو شئت أن يملؤا هذا البيت ذهباً وفضة، على أن أكذب لهم على علي لفعلوا. وكان يقول: لو كانت الشيعة من الطير لكانوا رخماً، ولو كانوا من الدواب لكانوا حمراً ).‎(1)

    وقال: ( أحذركم الأهواء المضلة وشرّها الرافضة، وذلك أن منهم يهوداً يغمصون الإسلام لتحيا ضلالتهم، كما يغمص بولس بن شاول ملك اليهود النصرانية لتحيا ضلالتهم.ثم قال: لم يدخلوا في الإسلام رغبة ولا رهبة من الله ولكن مقتاً لأهل الإسلام ).‎(2)

    قول طلحة بن مصرّف -رحمه الله- (112هـ):
    روى ابن بطة بسنده عنه أنه قال: (الرافضة لا تنكح نساؤهم، ولا تؤكل ذبائحهم، لأنهم أهل ردة).‎(3)
    وعن الحسن بن عمرو قال: قال طلحة بن مصرّف: ( لولا أني على وضوء، لأخبرتك بما تقول الرافضة ).‎(4)
    __________________
    (1) أخرجه اللالكائي في شرح السنة 7/1267.
    (2) أخرجه اللالكائي في شرح السنة 8/1461، والخلال في السنة 1/497، واللفظ لللالكائي غير عبارة (النصرانية لتحيا ضلالتهم) ذكر المحقق: أنها غير واضحة، فأكملتها من السنة للخلال ليستقيم المعنى.
    (3) الإبانة الصغرى ص161.
    (4) أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى 2/557، واللالكائي في شرح السنة 7/1269، وأورده ابو نعيم في حلية الأولياء 5/15.
    [ 126 ]

    قول الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- (150هـ):
    روى ابن عبد البر عن حماد بن أبي حنيفة أنه قال: سمعت أبا حنيفة يقول: (الجماعة أن تفضل أبا بكر وعمر وعلياً وعثمان ولا تنتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ).‎(1)


    قول مسعر بن كدام -رحمه الله- (155هـ):
    روى اللالكائي: (أن مسعر بن كدام لقيه رجل من الرافضة فكلمه بشئ... فقال له مسعر: تنح عني فإنك شيطان).‎(2)

    قول سفيان الثوري -رحمه الله- (161هـ):
    روى مؤمل بن إسماعيل عن سفيان قال: ( تركتني الروافض وأنا أبغض أن أذكر فضائل علي(3)).‎(4)
    وعن محمد بن يوسف الفريابي قال: (سمعت سفيان ورجل يسأله عن من يشتم أبا بكر وعمر؟ فقال: كافر بالله العظيم ، قال:

    __________________
    (1) الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ص163.
    (2) أخرجه اللالكائي في شرح السنة 8/1457.
    (3) كان سفيان -رحمه الله- من أهل الكوفة التي يشيع فيها الرفض، فكان يرى أن في ذكر فضائل علي - رضي الله عنه - تقوية لبدعتهم: يشهد لهذا مارواه عطاء بن مسلم عنه أنه قال له: (إذا كنت بالشام فاذكر مناقب علي، وإذا كنت بالكوفة، فاذكر مناقب أبي بكر وعمر). سير أعلام النبلاء 7/260.
    (4) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 7/253.
    [ 127 ]

    نصلي عليه؟ قال: لا، ولا كرامة، قال: فزاحمه الناس حتى حالوا بيني وبينه، فقلت للذي قريباً منه: ما قال؟ قلنا هو يقول: لا إله إلا الله مانصنع به؟ قال: لا تمسوه بأيديكم، ارفعوه بالخشب حتى تواروه في قـــبره).‎‎(1)

    قول الإمام مالك بن أنس -رحمه الله- (179هـ):
    روى الخلال بسنده عن الإمام مالك أنه قال: ( الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ليس لهم سهم، أوقال نصيب في الإسلام ).‏(2)
    وروى اللالكائي عنه أنه قال: ( من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس له في الفيء حق يقول الله عز وجل : { للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً } الآية. هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هاجروا معه ثم قال: {والذين تبؤوا الدار والإيمان} الآية. هؤلاء الأنصار، ثم قال: { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفرلنا ولأخواننا الذين سبقونا بالإيمان }(3) فالفيء لهؤلاء الثلاثة فمن سب أصحاب

    __________________
    (1) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 7/253.
    (2) السنة: للخلال 1/493، وأخرجه ابن بطة في الابانة الصغرى ص162.
    (3) الآيات من سورة الحشر 8-10.
    [ 128 ]

    رسول لله صلى الله عليه وسلم فليس من هؤلاء الثلاثة ولا حق له في الفيء ).‎(1)
    وقال أشهب بن عبدالعزيز سئل مالك عن الرافضة فقال: ( لا تكلمهم ولا تروعنهم فإنهم يكذبون).‎(2)

    قول القاضي أبي يوسف -رحمه الله- (182هـ):
    روى اللالكائي بسنده عن أبي يوسف أنه قال: ( لا أصلي خلف جهمي، ولا رافضي، ولا قدري ).‎(3)
    قول عبدالرحمن بن مهدي -رحمه الله- (198هـ):
    قال البخاري قال عبدالرحمن بن مهدي: ( هما ملتان: الجهمية، والرافضة).‎‎(4)

    قول الإمام الشافعي -رحمه الله- (204هـ):
    ثبت بنقل الأئمة عنه أنه قال: ( لم أر أحداً من أصحاب الأهواء،
    __________________
    (1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1268-1269.
    (2) ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة 1/61، وذكر أنه رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى ولم أجده في الجزء المطبوع من الكتاب.
    (3) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 4/733.
    (4) خلق أفعال العباد ضمن مجموعة "عقائد السلف" جمع علي سامي النشار، وعمار الطالبي ص125.
    [ 129 ]

    أكذب في الدعوى، ولا أشهد بالزور من الرافضة ).‎(1)

    قول يزيد بن هارون -رحمه الله- (206هـ):
    قال مؤمل بن إهاب: سمعت يزيد بن هارون يقول: (يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون).‎(2)

    قول محمد بن يوسف الفريابي -رحمه الله- (212هـ):
    روى اللالكائي عنه أنه قال: ( ما أرى الرافضة والجهمية إلا زنادقــة ).‎(3)
    وعن موسى بن هارون قال: سمعت الفريابي ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر وعمر؟ قال: كافر...، قال: فيصلى عليه؟ قال: لا، وسألته كيف يصنع به وهو يقول: لا إله إلا الله؟ قال: لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته).‎(4)

    قول أبي بكر عبدالله بن الزبير الحميدي-رحمه الله-(219هـ):
    قال في كتابه أصول السنة بعد أن ذكر الصحابة ووجوب

    __________________
    (1) أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى 2/545، واللالكائي في شرح السنة 8/1457.
    (2) نقله شيخ الإسلام في منهاج السنة 1/60 وعزاه لابن بطة في الإبانة الكبرى، ولم أجده في القسم المطبوع من الكتاب ولعله في القسم المخطوط.
    (3) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 8/1457.
    (4) أخرجه الخلال في السنة 1/499، وابن بطة في الإبانة الصغرى ص160.
    [ 130 ]
    الترحم عليهم: ( فلم نؤمر إلا بالاستغفار لهم، فمن يسبهم، أو ينتقصهم أو أحداً منهم، فليس على السنة، وليس له في الفئ حــــق ).‎(1)

    قول القاسم بن سلام -رحمه الله- (224هـ):
    روى الخلال عن عباس الدوري قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: (عاشرت الناس، وكلمت أهل الكلام، وكذا، فما رأيت أوسخ وسخاً، ولا أقذر قذراً، ولا أضعف حجة، ولا أحمق من الرافضة، ولقد وليت قضاء الثغور فنفيت منهم ثلاثة رجال: جهميين ورافضي، أو رافضيين وجهمي، وقلت: مثلكم لا يساكن أهل الثغور فأخرجتهم).‎(2)

    قول أحمد بن يونس -رحمه الله- (227هـ):
    روى اللالكائي عن عباس الدوري قال: سمعت أحمد بن يونس يقول: ( إنا لا نأكل ذبيحة رجل رافضي، فإنه عندي مرتد).‎(3)

    قول الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- (241هـ):
    روى الخلال عدة روايات عنه في ذم الرافضة منها:
    __________________
    (1) أصول السنة للحميدي ص43.
    (2) السنة للخلال 1/499.
    (3) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 8/459.
    [ 131 ]
    عن عبدالملك بن عبدالحميد قال: سمعت أبا عبدالله قال: من شتم أخاف عليه الكفر مثل: الروافض، ثم قال: من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، لا نأمن عليه أن يكون مرق من الدين ).‎(1)
    وعن عبدالله بن أحمد قال: سألت أبي عن رجل شتم رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( ما أراه على الإسلام).‎(2)
    وعن أبي بكر المروذي قال: سألت أبا عبدالله عن من يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال: ( ما أراه على الإسلام).‎(3)
    وعن إسماعيل بن إسحاق أن أبا عبدالله سُئل: عن رجل له جار رافضي يسلم عليه؟ قال: (لا، وإذا سلم عليه لا يرد عليه ).‎(4)

    قول الإمام البخاري -رحمه الله- (256هـ):
    قال في كتاب خلق أفعال العباد: ( ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي، أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون ، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم ).‎(5)

    __________________
    (1) السنة للخلال 1/493.
    (2) المصدر نفسه 1/493.
    (3) المصدر نفسه 1/493.
    (4) المصدر نفسه 1/494.
    (5) خلق أفعال العباد (ضمن عقائد السلف) ص125.
    [ 132 ]


    قول أبي زرعة الرازي -رحمه الله- (264هـ):
    روى الخطيب بسنده عنه أنه قال: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدي إلينا هذا القرآن، والسنن: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة).‎(1)

    وروى اللالكائي من طريق عبدالرحمن بن أبي حاتم: أنه سأل أباه وأبا زرعة عن مذاهب السنة، واعتقادهما الذي أدركا عليه أهل العلم في جميع الأمصار، ومما جاء في كلامهما: (وإن الجهمية كفار، وإن الرافضة، رفضوا الإسلام).‎(2)

    قول عبدالله بن قتيبة -رحمه الله- (276هـ):
    قال في كتابه: تأويل مختلف الحديث بعد حديثه: عن أهل الكلام وأساليبهم في تفسير القرآن الدالة على جهلهم: « وأعجب من هذا التفسير، تفسير الروافض للقرآن، وما يدعونه من علم باطنه، بما وقع إليهم من الجفر... وهو جلد جفر ادعوا أنه كَتَبَ فيه لهم الإمام، كل ما يحتاجون إلى علمه، وكل ما يكون إلى يوم القيامة....
    __________________
    (1) الكفاية ص49.
    (2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/178.

    [ 133 ]
    إلى أن قال: وهم أكثر أهل البدع افتراقاً ونحلاً... ولا نعلم في أهل البدع والأهواء، أحداً ادعى الربوبية لبشر غيرهم، فإن عبدالله بن سبأ ادعى الربوبية لعلي فأحرق علي أصحابه بالنار وقال في ذلك:

    لما رأيـت الأمـر أمــراً منكــراً  أججــت نـاري ودعــوت قنبرا

    ولا نعلم أحداً ادعى النبوة لنفسه غيرهم، فإن المختار بن أبي عبيد ادعى النبوة لنفسه...».‎(1)

    قول الإمام الطحاوي -رحمه الله- (321هـ):
    قال في عقيدته: « ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغـض من يبغضهـم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم: دين، وإيمان، وإحسـان، وبغضهم: كفر، ونفاق، وطغيان ».‎(2)

    قول الحسن بن علي بن خلف البربهاري-رحمه الله-(329هـ):
    قال: « واعلم أن الأهواء كلها ردية، تدعوا إلى السيف، وأردؤها وأكفرها الرافضة ،والمعتزلة، والجهمية، فإنهم يريدون الناس على التعطيل والزندقة ».‎(3)

    __________________
    (1) تأويل مختلف الحديث ص76-79.
    (2) العقيدة الطحاوية مع شرحها لابن أبي العز ص689.
    (3) كتاب شرح السنة ص54.
    [ 134 ]

    قول أبي حفص عمر بن شاهين (385هـ):
    قال في كتاب اللطيف: «وإن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي عليهم السلام، وإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم أخيار أبرار، وإني أدين الله بمحبتهم كلهم، وأبرأ ممن سبهم، أو لعنهم، أو ضلّلهم، أو خوّنهم، أو كفّرهم...، وإني بريء من كل بدعة: من قدر، وإرجاء، ورفض، ونصب، واعتزال ».‎(1)

    قول ابن بطة -رحمه الله- (387هـ):
    قال في الإبانة الكبرى: « وأما الرافضة: فأشد الناس اختلافاً، وتبايناً، وتطاعناً، فكل واحد منهم يختار مذهباً لنفسه يلعن من خالفه عليه، ويكفر من لم يتبعه. وكلهم يقول: إنه لا صلاة، ولا صيام، ولاجهاد، ولا جمعة، ولا عيدين، ولا نكاح، ولا طلاق، ولا بيع، ولاشراء، إلا بإمام وإنه من لا إمام له، فلا دين له، ومن لم يعرف إمامه فلا دين له...
    ولولا ما نؤثره من صيانة العلم، الذي أعلى الله أمره وشرّف قدره، ونزهه أن يخلط به نجاسات أهل الزيغ، وقبيح أقوالهم، ومذاهبهم، التي تقشعر الجلود من ذكرها، وتجزع النفوس من استماعها، وينزه العقلاء ألفاظهم وأسماعهم عن لفظها، لذكرت من

    __________________
    (1) كتاب اللطيف لشرح مذاهب أهل السنة ص251-252.
    [ 135 ]

    ذلك ما فيه عبرة للمعتبرين ».‎(1)

    قول الإمام القحطاني -رحمه الله- (387هـ):

    قال في نونيته:
    إن الروافضَ شرُّمن وطيءَ الحَصَى  من كـلِّ إنـسٍ ناطــقٍ أو جــانِ
    مدحوا النّبيَ وخونوا أصحابـــه  ورموُهـــمُ بالظلـــمِ والعــدوانِ
    حبّـوا قرابتــهَ وسبَّـوا صحبـه  جــدلان عند الله منتقضـــانِ(2)

    قول (قوام السنة) أبي القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني -رحمه الله- (535هـ):
    قال: « ومن بلغ من الخوارج والروافض في المذهب أن يكفر الصحابة، ومن القدرية أن يكفر من خالفه من المسلمين، ولا نرى الصلاة خلفهم، ولا نرى أحكام قُضاتهم، وقضائهم جائزه، ورأى السيف واستباح الدم؛ فهؤلاء لا شهادة لهم ».‎(3)

    قول أبي بكر بن العربي -رحمه الله- (543هـ):
    قال في العواصم: « ما رضيت النصارى واليهود، في أصحاب موسى وعيسى، ما رضيت الروافض في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، حين

    __________________
    (1) الإبانة الكبرى 2/556.
    (2) نونيه القحطاني ص21
    (3) الحجة في بيان المحجة لقوام السنة 2/511.
    [ 136 ]

    حكموا عليهم بأنهم قد اتفقوا على الكفر والباطل».‎(1)

    قول القاضي عياض -رحمه الله- (544هـ):

    قال: « وكذلك نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم: إن الأئمة أفضل من الأنبياء».‎(2)
    قول ابن الجوزي -رحمه الله- (597هـ):

    قال: « وغلو الرافضة في حب علي - رضي الله عنه -، حملهم على أن وضعوا أحاديث كثيرة في فضائله، أكثرها تشينه وتؤذيه... ولهم مذاهب في الفقه ابتدعوها، وخرافات تُخالف الاجماع... في مسائل كثيرة يطول ذكرها خرقوا فيها الإجماع، وسوّل لهم إبليس وضعها على وجه لا يستندون فيه إلى أثر ولا قياس، بل إلى الواقعات، ومقابح الرافضة أكثر من أن تحصى ».‎(3)

    أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- (728هـ):
    شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- من أخبر الناس بالرافضة، وبعقيدتهم، وله في الرد عليهم كتابه العظيم: (منهاج السنة) الذي لم يُؤَلف في بابه مثله، والناس من بعده عالة عليه في الرد على الرافضة،

    __________________
    (1) العواصم من القواصم ص192.
    (2) الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم 2/1078.
    (3) تلبيس إبليس ص136-137.
    [ 137 ]
    كما له رسائل أخرى عظيمة النفع في دحض شُبه الرافضة ورد باطلهم، فجزاه الله عن الإسلام خير ما جزى به علماء الأمة، الذابين عن السنة، والمجاهدين أعداءها.

    وإليك أيها القارى: نبذا من كلامـه في ذم الرافضـة وفضحهـم -حقها أن تكتب بماء الذهب- هي لك أيها السني درر وضيئة، تعرف بها حقيقة الرافضة وشدة خطرهم، وللرافضة درة عُمَرِيّـة تُقْمع بها رؤوسهم وأنوفهم.

    قال -رحمه الله- ضمن حديثه عن الرافضة في منهاج السنة: « والله يعلم وكفى بالله عليماً، ليس في جميع الطوائف المنتسبة إلى الإسلام مع بدعة وضلالة شر منهم: لا أجهل، ولا أكذب، ولا أظلم ولا أقرب إلى الكفر والفسوق والعصيان، وأبعد عن حقائق الإيمان منهم ».‎(1)

    ويقول: « وهؤلاء الرافضة: إما منافق، وإما جاهل، فلا يكون رافضي ولا جهمي إلا منافقاً، أو جاهلاً بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، لا يكون فيهم أحد عالماً بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم مع الإيمان به. فإن مخالفتهم لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكذبهم عليه لا يخفى قط إلا على

    __________________
    (1) منهاج السنة 1/160.
    [ 138 ]

    مفرط في الجهل والهوى».‎(1)
    ويقول: « والنفاق والزندقة في الرافضة أكثر منه في سائر الطوائف. بل لابد لكل منهم من شعبة من النفاق».‎(2)
    وقال: « فبهذا يتبين أنهم شر من عامة أهل الأهواء... وأيضاً فغالب أئمتهم زنادقة إنما يظهرون الرفض لأنه طريق إلى هدم الإسلام ».‎(3)

    ويقول عن جهلهم وضلالهم: « القوم من أضل الناس عن سواء السبيل فإن الأدلة إما نقليه وإما عقليه، والقوم من أضل الناس في المنقول والمعقول، في المذاهب والتقرير، وهم من أشبه الناس بمن قال الله فيهم: { وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير}(3) والقوم من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل الناس في العقليات، يصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنه من الأباطيل ويكذبون بالمعلوم من الاضطرار، المتواتر أعظم تواتر في الأمة

    __________________
    (1) منهاج السنة 1/161.
    (2) المصدر نفسه 2/46.
    (3) مجموع الفتاوى 28/482-483.
    (4) سورة الملك آية 10.
    [ 139 ]

    جيلاً بعد جيل».‎‎(1)
    ويقول أيضاً: « إن الرافضة في الأصل ليسوا أهل علم وخبرة بطريق النظر والمناظرة ومعرفة الأدلة وما يدخل فيها من المنع والمعارضة، كما أنهم من أجهل الناس بمعرفة المنقولات والأحاديث والآثار والتمييز بين صحيحها وضعيفها».‎(2)
    ويقول: « ثم من المعلوم لكل عاقل أنه ليس في علماء المسلمين المشهورين أحد رافضي، بل كلهم متفقون على تجهيل الرافضة وتضليلهم وكتبهم كلها شاهدة بذلك، وهذه كتب الطوائف كلها تنطق بذلك مع أنه لا أحد يلجئهم إلى ذكر الرافضة وذكر جهلهم وضلالهم...
    والله يعلم أني مع كثرة بحثي وتطلعي إلى معرفة أقوال الناس ومذاهبهم ما علمت رجلاً له في الأمة لسان صدق يتهم بمذهب الإمامية فضلاً عن أن يقال: إنه يعتقده في الباطن ».‎‎(3)
    ويضيف قائلاً: « فهل عرف أحد من فضلاء أصحاب الشافعي وأحمد وأصحاب مالك كان رافضياً؟ أم يعلم بالاضطرار أن كل
    __________________
    (1) منهاج السنة 1/8.
    (2) المصدر نفسه 1/58.
    (3) المصدر نفسه 4/130-131.
    [ 140 ]

    فاضل منهم فإنه من أشد الناس إنكاراً للرفض، وقد اتهم طائفة من أتباع الأئمة بالميل إلى نوع من الاعتزال ولم يعلم عن أحد منهم أنه اتهم بالرفض لبعد الرفض عن طريق أهل العلم ».‎(1)

    ويقول عن اشتهارهم بالكذب: « وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب ».‎(2)
    ... ثم ساق الآثار في ذلك عن السلف.
    ويقول: « والمقصود أن العلماء كلهم متفقون على أن الكذب في الرافضة أظهر منه في سائر طوائف أهل القبلة ».‎(3)
    ويقول: « وليس في الطوائف المنتسبة للقبلة أعظم افتراء للكذب على الله وتكذيباً بالحق من المنتسبين إلى التشيع ولهذا لا يوجد الغلو في طائفة أكثر مما يوجد فيهم ».‎(4)
    ويقول: « وفي الجملة: فمن جرّب الرافضة في كتابهم وخطابهم

    __________________
    (1) منهاج السنة 4/135.
    (2) المصدر نفسه 1/59.
    (3) المصدر نفسه 1/66.
    (4) المصد نفسه 2/34.
    [ 141 ]

    علم أنهم من أكذب خلق الله».‎(1)
    ويقول عن عدائهم للمسلمين ومناصرتهم الكفرة والمشركين: « وقد عرف العارفون بالإسلام أن الرافضة تميل مع أعداء الدين، ولما كانوا ملوك القاهرة كان وزيرهم مرة يهودياً، ومرة نصرانياً أرمينياً، وقويت النصارى بسبب ذلك النصراني الأرميني، وبنوا كنائس كثيرة بأرض مصر في دولة أولئك الرافضة المنافقين، وكانوا ينادون بين القصرين: من لعن وسب فله دينار وأردب ».‎(2)

    ويقول: « والرافضة تحب التتار ودولتهم لأنه يحصل لهم بها من العز مالا يحصل بدولة المسلمين، والرافضة هم معاونون للمشركين واليهود والنصارى على قتال المسلمين، وهم كانوا من أعظم الأسباب في دخول التتار قبل إسلامهم إلى أرض المشرق بخراسان والعراق والشام، وكانوا من أعظم الناس معاونة لهم على أخذهم لبلاد الإسلام وقتل المسلمين وسبي حريمهم، وقضية ابن العلقمي وأمثاله مع الخليفة، وقضيتهم في حلب مع صاحب حلب مشهورة يعرفها عموم النـــاس ».‎(3)

    __________________
    (1) منهاج السنة 2/467.
    (2) مجموع الفتاوى 28/637.
    (3) المصدر نفسه 28/527-528.
    [ 142 ]

    ويقول: « وهؤلاء يعاونون اليهود والنصارى والمشركين على أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأمته المؤمنين، كما أعانوا المشركين من الترك والتتار على ما فعلوه ببغداد وغيرها بأهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة ولد العباس وغيرهم من أهل البيت المؤمنين من القتل والسبي وخراب الديـــار.
    وشر هؤلاء وضررهم على أهل الإسلام لا يحصيه الرجل الفصيح في الكلام».‎(1)
    ويقول -رحمه الله- ذاكراً بعض حماقاتهم الدالة على سخف عقولهم مع شدة الضلال: « ومن حماقاتهم تمثيلهم لمن يبغضونهم بالجماد أو الحيوان، ثم يفعلون بذلك الجماد أو الحيوان ما يرونه عقوبة لمن يبغضونه، مثل: اتخاذهم نعجة -وقد تكون نعجة حمراء- لكون عائشة تسمى الحميراء، يجعلونها عائشة ويعذبونها بنتف شعرها وغير ذلك، ويرون أن ذلك عقوبة لعائشة.

    ومثل: اتخاذهم حلساً مملؤاً سمناً، ثم يبعجون بطنه فيخرج السمن فيشربونه، ويقولون: هذا مثل ضرب عمر وشرب دمه.
    ومثل:تسمية بعضهم لحمارين من حمر الرحا أحدهما بأبي بكر، والآخر بعمر، ثم يعاقبون الحمارين جعلاً منهم تلك العقوبة عقوبة

    __________________
    (1) مجموع الفتاوى 25/309.
    [ 143 ]

    لأبي بكر وعمر.
    وتارة يكتبون أسماءهم على أسفل أرجلهم، حتى إن بعض الولاة جعل يضرب رجلي من فعل ذلك ويقول: إنما ضربت أبا بكر وعمر ولا أزال أضربهما حتى أعدمهما.
    ومنهم: من يسمي كلابه باسم أبي بكر وعمر ويلعنهما.
    ومنهم: من إذا سمى كلبه فقيل له: (بكير) يضارب من يفعل ذلك، ويقول: تسمى كلبي باسم أصحاب النار.
    ومنهم: من يعظم أبا لؤلؤة المجوسي الكافر الذي كان غلاماً للمغيرة بن شعبة لما قتل عمر، ويقولون: واثارات أبي لؤلؤة؟ فيعظمون كافراً مجوسياً باتفاق المسلمين لكونه قتل عمر - رضي الله عنه -».‎( 1)
    ويقول أيضاً: « ومنهم من يرى أن فرج النبي صلى الله عليه وسلم الذي جامع به عائشة وحفصة لابد أن تمسه النار ليطهر بذلك من وطء الكوافر على زعمهــم ».‎(2)
    ومع هذا كله يقول شيخ الإسلام في منهاج السنة: «فما أذكره في هذا الكتاب من ذم الرافضة، وبيان كذبهم وجهلهم قليل من كثير

    __________________
    (1) منهاج السنة 1/49-50.
    (2) مجموع الفتاوى 28/481.
    [ 144 ]

    مما أعرفه منهم، ولهم شر كثير لا أعرف تفصيله ».(1)
    فرحم الله شيخ الإسلام رحمة واسعه فإنه قد نصح للأمة، وفضح الرافضة، وأمعن في ذلك بما لم يترك لأحد من بعده مقالاً ولا تفصيلاً ولا بياناً في ذم هذه الطائفة ودحض شبههم. ولولا ما التزمت به من المنهج في سرد أقوال العلماء في ذم الرافضة إلى هذا العصر لاكتفيت بكلامه -رحمه الله- عن نقل كلام غيره من العلماء رحمهم الله أجمعين.

    قول الذهبي -رحمه الله- (748هـ):
    قال معلقاً على بعض الأحاديث الموضوعة في فضل علي - رضي الله عنه -: « وعلي - رضي الله عنه - سيد كبير الشأن، قد أغناه الله تعالى عن أن يثبت مناقبه بالأكاذيب، ولكن الرافضة لا يرضون إلا أن يحتجوا له بالباطل، وأن يردوا ما صح لغيره من المناقب، فتراهم دائماً يحتجون بالموضوعات، ويكذبون بالصحاح، وإذا استشعروا أدنى خوف لزموا التقية، وعظموا الصحيحين، وعظموا السنة، ولعنوا الرفض، وأنكروا، فيعلنون بلعن أنفسهم شيئاً ما يفعله اليهود ولا المجوس بأنفسهم، والجهل بفنونه غالب على مشايخهم وفضلائهم،فما الظن بعامتهم، فما

    __________________
    (1) منهاج السنة 1/160.
    [ 145 ]

    الظن بأهل البر والحَـيْـل منهم، فإنهم جاهلية جهلاء، وحمر مستنفرة، فالحمد لله على الهداية، فتعليمهم ونصحهم وجرّهم إلى الحق بحسب الإمكان من أفضل الأعمال ».‎(1)
    قول ابن القيم -رحمه الله- (751هـ):

    قال في إغاثة اللهفان: »وأخرج الروافض الإلحاد والكفر، والقدح في سادات الصحابة، وحزب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأوليائه وأنصاره في قالب محبة أهل البيت والتعصب لهم وموالاتهم».‎(2)

    ويقول في المنار المنيف: « وأما ماوضعه الرافضة في فضائل علي: فأكثر من أن يعد. قال الحافظ أبو يعلي الخليلي في كتاب الإرشاد: وضعت الرافضة في فضائل علي - رضي الله عنه - وأهل البيت نحو ثلاثمائة ألف حديث. ولا تستبعد هذا فإنك لو تتبعت ما عندهم من ذلك لوجدت الأمر كما قـــــال ».‎(3)

    وقال في الكتاب نفسه بعد أن ذكر عقيدة الرافضة في المهدي :

    __________________
    (1) ترتيب الموضوعات لابن الجوزي تأليف محمد بن أحمد الذهبي ص124.
    (2) إغاثة اللهفان 2/75.
    (3) المنار المنيف ص108.
    [ 146 ]

    « ولقد أصبح هؤلاء عاراً على بني آدم، وضحكة يسخر منهم كل عاقل ».‎(1)

    قول ابن كثير -رحمه الله- (774هـ):
    يقول في وصف حال الرافضة: «ولكنهم طائفة مخذولة وفرقة مرذولة يتمسكون بالمتشابه، ويتركون الأمور المحكمة المقدرة(2) عند أئمة الإسلام».‎(3)

    ويقول ضمن حديثه عن المهدي عند أهل السنة: « فيخرج المهدي، ويكون ظهوره من بلاد المشرق، لامن سرداب سامراء، كما يزعمه جهلة الرافضة: من أنه موجود فيه الآن وهم ينتظرون خروجه في آخر الزمان، فإن هذا نوع من الهذيان، وقسط كبير من الخذلان، شديد من الشيطان، إذ لا دليل على ذلك، ولا برهان، لا من كتاب، ولا سنة، ولا معقول صحيح، ولا استحسان ».‎(4)

    قول أبي حامد المقدسي -رحمه الله- (888هـ):

    قال في كتابه الرد على الرافضة بعد أن ذكر جملة من عقائدهم:

    __________________
    (1) المنار المنيف ص152، (ط: الأولى، تحقيق: عبدالفتاح أبو غدة).
    (2) هكذا وردت في المصدر ولعل الصواب: المقررة.
    (3) البداية والنهاية 5/251.
    (4) النهاية في الفتن والملاحم 1/55.
    [ 147 ]

    « لا يخفى على كل ذي بصيرة وفهم من المسلمين، أن أكثر ما قدمناه في الباب، قبله من عقائد هذه الطائفة الرافضة على اختلاف أصنافها كفر صريح، وعناد مع جهل قبيح، لا يتوقف الواقف مع تكفيرهم، والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام وضلالهم ».‎(1)

    قول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- (1206هـ):
    قال في رسالة الرد على الرافضة معلقاً على عقيدة الرجعة عندهم: «فانظر أيها المؤمن إلى سخافة رأي هؤلاء الأغبياء، يختلقون ما يرده بديهة العقل، وصراحة النقل. وقولهم هذا مستلزم تكذيب ما ثبت قطعاً في الآيات والأحاديث: من عدم رجوع الموتى إلى الدنيا فالمجادلة مع هؤلاء الحمر تُضَيّع الوقت. لو كان لهم عقل لما تكلموا أي شئ يجعلهم مسخرة للصبيان ويمج كلامهم أسماع أهل الإيقان. لكن الله سلب عقولهم، وخذلهم في الوقيعة في خلص أوليائه لشقـاوة سبقت لهم ».‎(2)

    وقال بعد أن ذكر قولهم بتجويز الجمع بين المرأة وعمتها:«وبهذا وأمثاله تعرف أن الرافضة أكثر الناس تركاً لما أمر الله به وإتياناً لما
    __________________
    (1) رسالة في الرد على الرافضة لأبي حامد المقدسي ص200.
    (2) رسالة في الرد على الرافضة للشيخ محمد بن عبدالوهاب ص32.
    [ 148 ]

    حرمه الله ، وأن كثيراً منهم ناشئ عن نطفة خبيثة، موضوعة في رحم حرام، ولذا لاترى منهم إلا الخبيث اعتقاداً وعملاً، وقد قيل كل شيء يرجع إلى أصله ». (1)

    وقال -رحمه الله-: « فهؤلاء الإمامية خارجون عن السنة، بل عن الملة، واقعون في الزنا وما أكثر ما فتحوا على أنفسهم أبواب الزنا في القبل والدبر، فما أحقهم بأن يكونوا أولاد زنا ».(2)

    قول الإمام الشوكاني -رحمه الله- (1250هـ):
    قال -رحمه الله-: « واعلم أن لهذه الشنعة الرافضية، والبدعة الخبيثة ذيلاً هو أشر ذيل، وويلاً هو أقبح ويل، وهو أنهم لما علموا أن الكتاب والسنة يناديان عليهم بالخسارة والبوار بأعلى صوت، عادوا السنة المطهرة، وقدحوا فيها وفي أهلها بعد قدحهم في الصحابة -رضي الله عنهم-، وجعلوا المتمسك بها من أعداء أهل البيت، ومن المخالفين للشيعة لأهل البيت، فأبطلوا السنة بأسرها، وتمسكوا في مقابلها،وتعوضوا عنها بأكاذيب مفتراه، مشتملة على القدح المكذوب المفترى في الصحابة، وفي جميع الحاملين للسنة المهتدين بهديها العاملين بما فيها، الناشرين لها في الناس من التابعين وتابعيهم إلى هذه الغاية،
    __________________
    (1) رسالة في الرد على الرافضة للشيخ محمد بن عبدالوهاب ص39.
    (2) المرجع نفسه ص42.
    [ 149 ]

    وسَمُوْهم بالنصب، والبغض لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وأولاده، فأبعد الله الرافضة وأقمأهم».(1)

    قول عبدالعزيز بن ولي الله الدهلوي-رحمه الله-(1239هـ):
    قال عن الرافضة في آخر كتابه العظيم (التحفة الأثنى عشرية) الذي ألفه في الرد عليهم واختصره الألوسي، واشتهر من خلاله: « ومن استكشف عن عقائدهم الخبيثة، وما انطووا عليه علم أن ليس لهم في الإسلام نصيب، وتحقق كفرهم لديه، ورأى منهم كل أمر عجيب، واطلع على كل أمر غريب، وتيقن أنهم قد أنكروا الحسي، وخالفوا البديهي الأوّلى، ولا يخطر ببالهم عتاب، ولا يمر على أذهانهم عذاب أو عقاب، فإن جاءهم الباطل أحبوه ورضوه، وإذا جاءهم الحق كذبوه وردوه {مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ماحوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لايبصرون % صم بكم عمى فهم لا يرجعون}(2) ولقد غشي على قلوبهم الران، فلا يعون ولا يسمعون، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولقد تعنّتوا بالفسق والعصيان في فروع الدين وأصوله، فصدق ظن إبليس فاتبعوه من دون الله ورسوله، فياويلهم من تضييعهم الإسلام ويا خسارتهم مما وقعوا

    __________________
    (1) قطر الولي على حديث الولي للشوكاني ص305-306.
    (2) سورة البقرة 17،18.
    [ 150 ]

    فيه من حيرة الشبه والأوهام...».(1)

    أقوال بعض هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية (حرسها الله):

    جاء في إحدى فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ضمن الإجابة عن سؤال عن معتقد الرافضة : « مذهب الشيعة الإمامية مذهب مبتدع في الإسلام أصوله وفروعه...».(2)

    وفي فتوى أخرى: «... إن الشيعة الإمامية الإثنى عشرية قد نقلــوا في كتبهــم عن أئمتهم: أن القرآن الذي جمعه عثمان بن عفان - رضي الله عنه - عن طريق حفاظ القرآن من الصحابة محرفاً بالزيادة فيه والنقص منه وتبديل بعض كلماته وجمله، وبحذف بعض آيات وسور منه يعرف ذلك من قرأ كتاب ( فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب ) الذي ألفه حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي في تحريف القرآن، وأمثاله مما ألف انتصاراً للرافضة ودعماً لمذهبهم كمنهاج الكرامة لابن المطهر، كما أنهم يعرضون عن دواوين السنة الصحيحة

    __________________
    (1) مختصر التحفة الأثني عشرية ص300-301.
    (2) فتاوى اللجنة الدائمة جمع أحمد الدويش 2/268 فتوى رقم (9420) وقد جاءت هذه الفتوى مذيلة بتوقيعات كل من: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ( رئيس اللجنة ) الشيخ عبدالرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) الشيخ عبدالله بن غديان (عضو).
    [ 151 ]

    كصحيحي البخاري ومسلم فلا يعتبرونها مرجعاً لهم في الاستدلال على الأحكام عقيدة وفقهاً، ولا يعتمدون عليها في تفسير القرآن وبيانه، بل استحدثوا كتباً في الحديث، وأصلوا لأنفسهم أصولاً غير سليمة يرجعون إليها في تمييز الضعيف في زعمهم من الصحيح، وجعلوا من أصولهم الرجوع إلى أقوال الأئمة الإثني عشرية المعصومين في زعمهم...»(1) الخ الفتوى.

    فهذه بعض أقوال أئمة السلف، وأهل العلم من بعدهم، مضافة إلى ما سبق أن تقدم من أقوال أئمة أهل البيت -رضي الله عنهم- جاءت كلها مقررة ومرسخة موقفهم الموحد من الرافضة، من خلال تلك النصوص المتواترة عنهم والمتضافرة في ذمهم للرافضة، ووصفهم لهم بكل شر ورذيلة وأنهم أبعد الناس عن كل خير وفضيلة في سياقات متعددة وعبارات متنوعة إمعاناً منهم في التحذير من شرهم وبيان شدة خطرهم، حتى قال الرجل المتبحر في أمرهم الخبير بأحوالهم بعد أن بلغ الغاية في ذمهم -وهو شيخ الإسلام ابن تيمية- « وشر هؤلاء وضررهم على أهل الإسلام لا يحصيه الرجل الفصيح

    __________________
    (1) فتاوى اللجنة الدائمة 2/269 فتوى رقم (11461) وهذه الفتوى موقعة من قبل اللجنة المذكورة في الفتوى السابقة.
    [ 152 ]

    في الكلام » على ما تقدم بذلك النقل عنه موثقاً.(1)

    فجزى الله هؤلاء الأئمة وسائر العلماء المحذرين من الرافضة خيراً، فإنهم قد أدوا للأمة حق النصيحة، واجتهدوا في ذلك حتى قامت بأقوالهم وتحذيراتهم الحجة على الخلق، وظهر لكل من له أدنى حظ من فهم، ومعرفة بالشرع: أن الرافضة أبعد ما تكون عن الحق وأقرب ما تكون للظلم والجور، وأنهم أشد الناس مشاقة للشرع، وبغضاً لأهل الخير والفضل، وأنه ما ابتلي المسلمون في سالف عصورهم وحاضرها بشر منهم ولا أخوف على الدين منهم.

    فنسأل الله الكريم أن يقي المسلمين شرهم، وأن يجعل كيدهم ومكرهم عليهم، وأن يجعل هلاكهم بأيديهم إنه سميع مجيب.

    __________________
    (1) انظر: ص 143 من هذا الكتاب.
    [ 153 ]
    قال الملك المجاهد السلفي عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - ( أنا داعية لعقيدة السّلف الصالح. وعقيدة السّلف الصالح هي التمسك بكتاب الله وسنة رسوله، وما جاء عن الخلفاء الراشدين. أما ما كان غير موجود فيها، فأرجع بشأنه إلى أقوال الأئمة الأربعة، فآخذ منها ما فيه صلاح المسلمين )

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    322
    جزاك الله خيرا على هذه النقول الطيبة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    الامارات
    المشاركات
    1,930
    ** للرفع **
    قال الإمام أبي محمد الحسن بن علي بن خلف البربهاري - رحمه الله - " وإذا رأيت الرجل جالس مع رجل من الأهل الأهواء فحذره وعرفه ، فإن جلس معه بعد ما علم فاتقه ؛ فإنه صاحب هوى "

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •