الطفيليات والصدفية من أسبابها.. والحجاب برئ منها


قشرة الشعر غالبا ما يرتبط بها القلق والإحراج، فبحركة لا إرادية سريعة يقوم المصاب بها بنفض هذا الهم من على أكتافه، وترجع أسباب ظهور قشرة الرأس إلى إصابة فروة الرأس بالطفيليات، أو نتيجة التهابات دهنية.

ويعد أصحاب البشرة الدهنية، وكذلك ذوات الشعر الطويل أكثر عرضة لقشرة فروة الرأس، وبالتالى استعمال الشامبوهات الطبية المضادة لها يفيد فى العلاج..

وفى هذا الإطار جاء حوارنا مع الدكتورة منال صلاح أستاذ الأمراض الجلدية والعلاج بالليزر جامعة القاهرة..


* ما أسباب الإصابة بقشرة الشعر؟


إن قشرة الشعر تنتج عن طفيل يصيب فروة الشعر، ويمكن أن يسبب هذا النوع من القشرة انتقال العدوى من مصاب إلى شخص سليم.

كما يمكن أن تنتج عن بعض الأمراض مثل الالتهاب الدهنى لفروة الرأس، بحيث يؤدى تمشيط الشعر بعنف و حك فروة الرأس بالمشط إلى زيادة القشور وبالتالى حدوث هذا الالتهاب، وكذلك يمكن أن يؤدى الإصابة بمرض الصدفية إلى ظهور هذه القشرة، التى تتسم بأنها غير معدية ولا يوجد خوف منها.

كما يمكن أن تؤثر العوامل المناخية على الإصابة بالقشرة، حيث يشكو العديد من الأشخاص من زيادتها فى فصل الشتاء، ويرجع ذلك إلى قلة عدد مرات غسيل الشعر وبالتالى تقل نظافة الرأس، مما يساعد على نمو وتكاثر الطفيليات والفطريات بفروة الرأس التى تكون بدورها طبقة من الدهون والقشور، ذلك بالإضافة إلى أن نشاط معدل انقسام الخلايا يزيد فى فصل الشتاء.


* هل لنقص نقص فيتامين (أ) دور فى الإصابة بالقشور؟


إن نقص فيتامين ( أ ) فى الجسم يؤدى إلى حدوث القشرة وكذلك الرضاعة والحمل المتكرر، ويسبب الاستعمال الزائد لاسبراى الشعر إلى ظهور تقشرات معينة تشبه القشرة العادية في الرأس، كذلك منتجات صبغ الشعر.

ويمكن أن تؤدى الأدوات الكهربائية المستخدمة لتجفيف وتصفيف الشعر مثل السيشوار إلى الضرر في جلد فروة الرأس، وتسبيب القشرة، خاصة فى حالة عدم استعمالها بطريقة صحيحة، أو إذا أكثر من استعمالها، ويمكن أن تسبب حبوب منع الحمل ظهور القشرة في جلدة الرأس، لأنها تؤثر في معدل نمو خلايا الجلد.

كما أن زيادة إفراز العرق الناتج عن ارتداء القبعات الضيقة وأغطية الرأس تزيد من إفرازات العرق في جلدة الرأس مما يزيد من ظهور مشكلة دهنية تسبب القشرة.


* هل ترتبط مشكلة قشرة الشعر بسن معينة؟


يؤدى نشاط الغدد الدهنية إلى ظهور قشرة الشعر خاصة فى سن البلوغ، وتزداد الإصابة بقشرة الرأس لدى الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 و40 سنة حيث انه خلال هذه الفترة تكون الغدد الدهنية في أعلى معدلات نشاطها.

لذلك نادرا ما نجد هذه القشرة لدى الأطفال نظرا لقلة إفرازهم لهذه الدهون لذلك فإن ظهور قشر الشعر عند الأطفال يعنى بالضرورة وجود مرض جلدي، و يجب عرضه على أخصائي أمراض جلدية، كما تكثر القشرة فى سن العشرين وذلك نتيجة تأثيرات هرمونية تلعب دورا فى ظهورها.


براءة الحجاب

* هل هناك علاقة بين ارتداء الحجاب والقشرة؟


الحجاب برئ من الإصابة بقشرة الرأس كما يدعى البعض، فبعض الفتيات تأتى وتشكو من إصابتها بهذه القشرة بعد ارتدائها الحجاب، لكن الحقيقة هى أن اهتمام الفتاة بشعرها بعد الحجاب قل، وكذلك قل عدد مرات غسيله.


* ما هى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بقشرة الرأس؟


يعد أصحاب البشرة الدهنية أكثر إصابة بقشرة الشعر، ويرجع ذلك إلى كثرة إفرازهم للدهون التى تساعد على تكوين طبقات من القشور بجلد الفروة، فجلد الرأس يتكون من طبقتين تجدد الطبقة الأعلى نفسها بنفسها وتتجدد معها بالضرورة الخلايا فتموت القديمة لتصبح قشورا.

ففروة رأس الإنسان تغطيها طبقة معينة من الخلايا(الكراتينية) وهذه الطبقة تتجدد بصفة مستمرة، ويعنى ذلك أن هناك خلايا جلدية تكبر فتموت، وتسقط لتحل محلها خلايا أخرى شابة سليمة قوية و حية، وذلك لا يمكن ملاحظته فى الحالات الطبيعية لكنه فى حالة إصابة الرأس بالطفيليات تتكون طبقة من الدهون والقشور التى تظهر بوضوح وتسبب القلق والإحراج لدى الكثيرين ممن يصابون بها.


* هل الشعر الطويل يمكن أن يزيد من قشرة الشعر؟


نعم أصحاب الشعر الطويل أكثر عرضة للإصابة بقشرة الرأس، حيث نجد فى بعض الحالات أن الشعر، خاصة إذا كان طويلا يعوق سقوط هذه الخلايا الميتة، مما يؤدى إلى تراكمها وتجمعها فى شكل صفائح رقيقة صغيرة في الحجم تأخذ شكل القشور التي يعرفها الجميع، وتلتصق هذه القشور بعضها ببعض وذلك نتيجة لوجود إفرازات الغدد الدهنية بفروة الرأس .


* وماذا عن العلاج؟


بالنسبة لعلاج قشرة الرأس فيفيد استعمال الشامبوهات المضادة للطفيليات والفطريات والتى تحتوى على مواد مطهرة مثل شامبو (الكيتوكنازول)، وكذلك مادة (الزنك بايبريثرون) فى التخلص من الطفيل المسبب للقشرة.

وذلك بالإضافة إلى علاج الالتهابات الدهنية حتى لا يؤدى ذلك إلى حدوث حكة شديدة بالرأس وانتشار العدوى، وتكرار هذه الالتهابات يسبب سقوطا كثيفا للشعر خاصة فى مقدمة الرأس مما قد يؤدى فى النهاية إلى صلع مبكر للرجال، ويصبح الشعر خفيفا لدى النساء.


* هل توجد مواد طبيعية يمكن أن تفيد فى علاج قشرة الشعر؟


يمكن أن تفيد بعض المواد الطبيعية فى تخفيف حدة القشرة وانتشارها، مثل عمل خليط متجانس بمقدار فنجان قهوة من زيت الزيتون ونصف فنجان زيت خروع وعشر نقاط من عصارة الصبار، وتدهن فروة الرأس بهذا المزيج مرة كل مساء عند النوم ولمدة أسبوع.

ويمكن أن يفيد استخدم خل التفاح كغسول لإزالة قشرة الشعر، لكن ذلك لا يفيد وحده فلابد من العلاج الطبى، خاصة إذا كانت فروة الرأس حمراء وملتهبة أو كانت تنزف، لأن ذلك يمكن أن يسبب مشكلة كبيرة، مثل الاكزيما أو صدفية، وفى هذه الحالة تنبغى استشارة طبيب الجلدية المختص.

غسل الشعر باستمرار


* كيف يمكن تجنب قشرة الشعر أو التقليل من حدة ظهورها؟


ينصح للوقاية من قشرة الرأس بضرورة الاهتمام بغسل الشعر باستمرار ففى الصيف يجب ألا يقل عدد مرات غسيله عن 3 مرات، وفى الشتاء يتم غسل الشعر مرة كل 4 أيام على الأقل، وكذلك استخدام الشامبو باستمرار لأنه أيضا يخفف من الحكة.

حيث إن الاستعمال غير المنتظم للشامبو يمكن أن يؤدى إلى تراكم الخلايا الميتة، ويجب أن يكون هذا الشامبو من النوع الطبى، لأن الشامبو العادى المضاد للقشرة يمكن أن يجعل الشعر جافا وخشنا، بينما الشامبو الطبي أكثر فعالية لأنه يكبح لمدة أطول عودة القشرة التى تلفت النظر.



فاستعمال الشامبو الطبى يزيل القشرة لمدة تتراوح بين خمسة وسبعة أيام، أما الشامبو العادى فيخفيها لمدة يومين أو أربعة أيام، كذلك ينصح بعمل تدليك يومى لفروة الرأس لتسهيل جريان الدم بها، ومن الضرورى استشارة طبيب الجلدية المختص.