النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الرد على ربيع المدخلي في بحثه المسمى بالحجة الدامغة لأباطيل وأصول الحدادية ..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2016
    المشاركات
    5

    الرد على ربيع المدخلي في بحثه المسمى بالحجة الدامغة لأباطيل وأصول الحدادية ..

    ا
    لحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد فهذا ردي على ماسطره المرجيء ربيع في الرد علي في بحثه المسمى بـ : (الحجة الدامغة لأباطيل وأصول الحدادية التي يتشبث بها عبد الله بن صوان الجهول)
    وسأكتفي بالرد على فقرة من فقراته لأن كلامه الباقي ظاهر البطلان وقد رددت عليه في عدة بحوث [1]بحمد الله تعالى فلست بحاجة للإعادة مرة أخرى والله الموفق
    قال المدخلي
    التعليق:
    1-كلام الإمام محمد الذي نقله عنه ربيع واضح كوضوح الشمس في أنه لا يكفر بترك الأركان الأربعة([2])، ولا يكفر إلا بترك الشهادتين، ثم هذا الكلام قاله هذا الإمام لرد افتراءات خصومه أنه يكفر الناس على طريقة الخوارج، وأتباعه فهموا هذا، ويردون به على أعدائه الذين يرمونه بأنه يكفر الناس.
    2-إن سلّمنا أن الإمام محمداً يريد بالعمل هنا عمل الجوارح، فيكون له قولان.
    أحدهما هذا القول الذي نقله عنه هذا الحدادي.
    هذا إن سلّمنا أنه يريد بالعمل عمل الجوارح، وإلا فإن كلامه هنا يحتمل أنه يريد بالعمل: العمل بالتوحيد، الذي هو الخوف والرجاء والرغبة والرهبة؛ لأنه هنا يقرر التوحيد، وسيأتي له كلام يفسر فيه العمل بما ذكرناه من الخوف والرجاء...الخ
    والقول الثاني: أنه لا يكفر إلا بترك الشهادتين.
    فإن سلّمنا بما فهمه هذا الحدادي فنقول:
    ليس بغريب أن يكون للعالم في المسألة قولان؛ فهذا الإمام أحمد له في مسائل كثيرة قولان، وله في تارك الصلاة أربعة أو خمسة أقوال.
    وهذا من اجتهاداتهم التي يثابون عليها فيما أصابوا وفيما أخطأوا.
    ثم لمن ينظر في أقوال العلماء أن يرجح ما يظهر له رجحانه في ضوء الأدلة.
    والظاهر رجحان قول الإمام محمد الثاني، وهو الذي تداوله كبار أبنائه وأتباعه للرد على أعدائه الذين يتهمونه بالتكفير بالباطل، ولأن له براهينه من الكتاب والسنة.
    فمن الكتاب قول الله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)، في آيتين من سورة النساء.
    ومن السنة أحاديث الشفاعة وأحاديث فضل التوحيد، وهي متواترة.
    ويرجحه ما نقله هذا الإمام عن أهل السنة بقوله: "وأما أهل السنة فمذهبهم: أن المسلم لا يكفر إلا بالشرك، ونحن ما كفرنا الطواغيت وأتباعهم إلا بالشرك"، انظر "الرسائل الشخصية" (ص233). اهـ النقل

    قلت أبو عاصم : كيف يكون له قولان والإمام يقول :
    1-"لاخلاف بين الأمة أن التوحيد لابد أن يكون بالقلب " ...إلخ فهل كلمة لاخلاف تعني أن هذا قولا آخر للإمام ؟!! من يقول بهذا إلا من فقد عقله أو ارتكس في هواه وبلغ منتهاه .
    2-"فإن أخل بشيء من هذا" – أي الثلاثة ومنها عمل الجوارح – فما معنى أخل ؟ غير أنها تعني لابد من الثلاثة مجتمعة كما حكاه الأئمة كلهم قبل الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
    3-"لم يكن الرجل مسلما" إذا نص الإمام على أن من لم يأت بالثلاثة مجتمعة فإنه لن يكون مسلما فماذا يعني كلامه ؟ غير أنه يصير إلى الكفر ؟! ولو قال مؤمنا لقبلنا تشكيك المرجيء فنقول لعله يقصد أنه سيكون مسلما فقط ولكن النص قاطع لايقبل التأويل بل التحريف إلا عند هذا المرجيء الضال فكم لبس هذا الضال على أتباعه ؟!


    وقول المرجيء يراد به العمل بالتوحيد يدل على أن المرجيء يرى أن أعمال القلوب مختلف فيها ولم يقم عليها الإجماع وهذا قول باطل لاشك وليس من أقوال اهل السنة والظاهر أنه لايدري مايخرج من رأسه وأن الهوى قد أعماه وأصمه عن درك الحقيقة نسأل الله السلامة ونعوذ بالله من الحور بعد الكور .
    وعلى كل حال فهو بين أمرين لاثالث لهما :إما أن يقول بأدخال أعمال القلوب فإن أدخلها لزمه دخول اعمال الجوارح فإنها لازمة لها وإن لم يدخلها لزمه قول جهم قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :(لكنهم – أي مرجئة الفقهاء – إذا لم يدخلوا أعمال القلوب في الإيمان لزمهم قول جهم، وإن أدخلوها في الإيمان لزمهم دخول أعمال الجوارح أيضاً، فإنها لازمة لها)الفتاوى : 7/149

    وسأعيد ذكر النصوص التي أوردتها في بحثي السابق وتركها هذا المرجيء الضال مع وضوح نصها القاطع على ذكر الإجماع لكنه أعرض عنها ولم يذكر أي نص منها وهذا يدلنا على أنه صاحب هوى ملبس يريد تثبيت معتقده الإرجائي ونشره في الناس لكن أنى يكون هذا وهذه هي النصوص التي أوردتها في بحثي الذي رد عليه واعرض عنها :

    نص الإمام محمد بن عبد الوهاب على الجوارح
    أبدأ أولا بالنقول التي أوردتها في بحثي الذي رده عليه المرجيء المدخلي في مقاله الأخير لأبين جهله وضلاله واستثني من خطابي هذا أصناف وهم : المتعصبة والمقلدة ومن لاعقل له :
    النقل الأول : قال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهالله: (لا خلاف بينالأمة أن التوحيد: لابد أن يكون بالقلب، الذي هو العلم؛ واللسان الذي هو القول،والعمل الذي هو تنفيذ الأوامر والنواهي، فإن أخل بشيء من هذا، لم يكن الرجلمسلما.فإن أقر بالتوحيد، ولم يعمل به، فهو كافر معاند، كفرعون وإبليس. وإن عملبالتوحيد ظاهراً، وهو لا يعتقدهباطناً، فهو منافق خالصاً، أشر من الكافر واللهأعلم) الدرر السنية (2/124-125) .

    النقل الثاني :قال العلامة عبد اللطيف في رده على عثمان بن منصور في مصباح الظلام :
    " وليس في كلام شيخنا - رحمه الله- تعرض لهذا- أعني التكفير بالذنوب- حتى يرد عليهبكلام شيخ الإسلام؛ بل كلامه في التوحيد الذي هو شهادة أن لا إِله إلا الله، وهذالا ينازع مسلم في أنه لا بد أن يكون بالقلب، فإنه لم يصدق ويعلم ويؤثر ما دلَّتعليه "لا إله إلا الله ويعمل بقلبه العمل الخاص كالمحبة، والإنابة، والرضا،والتوكل، والخشية، والرغبة، والرهبة،فإن لم يحصل منه هذا بالكلية فهو منافق،ولا بد من الإقرار، فإنه إذا لم يقر بلسانه، كافر تجري عليه أحكام الكفار بلا نزاع،وكذلك العمل بالجوارح لا بد منه، فلا يكون مسلما إلا إذا ترك عبادة الطاغوت، وتباعدعنه، وعمل للَّه بمقتضى شهادة الإخلاص من تسليم الوجه له، واجتناب الشرك قولاًوعملا وترك الخضوع والسجود) والذبح والنذر لغير الله، وإخلاص الدين في ذلك كله لله،هذا ما دلَّ عليه كلام شيخنا رحمه الله في كشف الشبهة وهذا مجمع عليه بين أهلالعلم، فإذا اختل أحد هذه الثلاثة اختل الإسلام وبطل، كما دلَّ عليه حديث جبريللما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان،فبدأ في تعريفالإسلام بالشهادتين، ولا شك أن العلم والقول والعمل مشترط في صحةالإتيان بهما، وهذا لا يخفى على أحد شم رائحةالعلم، وإنما خالف الخوارج فيما دون ذلك من ظلم العبد لنفسه، وظلمه لغيره منالناس... ""

    النقل الثالث قلت فيه : وأكد هذا المعنى بعض علماءنجدكما في مصباح الظلام للعلامة عبد اللطيف فقالوا : "ونقول: لا خلاف أن التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسانوالعمل، فإن اختل من هذا شيء لم يكن الرجل مسلما، فإن عرف التوحيد ولم يعمل به فهوكافر معاند كفرعون وإبليس وإن عمل بالتوحيد عملا ظاهرا وهو لا يفهمه ولا يعتقدهبقلبه فهو منافق شر من الكافر،أعاذنا الله وإياكم من الخزي يوم تبلى السرائر. " (1/188)

    وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب في آخر) كشف الشبهات): (ولنختم الكلام إن شاء الله بمسألة عظيمة مهمة جدا تفهم مما تقدم،ولكن نفرد لها الكلام لعظم شأنها، ولكثرة الغلط فيها، فنقول: لا خلاف أن التوحيدلابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل، فإن اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلما.فإن عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون وإبليس وأمثالهما. وهذا يغلطفيه كثير من الناس،يقولون: هذا حق، ونحن نفهم هذا، ونشهد أنه الحق، ولكننا لا نقدرأن نفعله، ولا يجوز عند أهل بلدنا إلا من وافقهم، أو غير ذلك من الأعذار، ولم يدرالمسكين أن غالب أئمة الكفر يعرفون الحق، ولم يتركوه إلا لشيء من الأعذار، كما قالتعالى: اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا [التوبة:9]، وغير ذلك منالآيات، كقوله: يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ [البقرة:146]، فإنعمل بالتوحيد عملاً ظاهراً، وهو لا يفهمه ولا يعتقده بقلبه، فهو منافق، وهو شر منالكافر الخالص إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النارِ [النساء:145]. وهذه المسألة مسألة طويلة تبين لك إذا تأملتها في ألسنة الناس، ترىمن يعرف الحق ويترك العمل به، لخوف نقص دنياه أو جاهه أو مداراة، وترى من يعمل بهظاهراً لا باطناً، فإذا سألته عما يعتقده بقلبه فإذا هو لا يعرفه)" المجموع (1/179-18)

    وقال –أيضا- : "اعلم رحمكالله: أن دين الله يكون على القلب بالاعتقاد، وبالحب والبغض، ويكون على اللسانبالنطق وترك النطق بالكفر، ويكون على الجوارح بفعل أركان الإسلام، وترك الأفعالالتي تكفر؛ فإذا اختل واحدة من هذه الثلاث، كفر وارتد". الدرر السنية : (10/87)

    وقد سأل سائلالإمام محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله تعالى –عدة أسئلة ومنها السؤال التالي :
    "...أيضاً،تفكرت في الإيمان، قوته وضعفه، وأن محله القلب ، وأن التقوى ثمرته مركبة عليه،فبقوته تقوى، وبضعفه تضعف؛ وهذا فهمي، "


    فكان جواب الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن هذهالفقرة مايلي :
    "وقولك: إن الإيمان محله القلب،فالإيمان بإجماع السلف محله القلب والجوارح جميعاً، كما ذكرالله تعالى في سورة الأنفال وغيرها. وأما كون الذي في القلب والذيفي الجوارح يزيد وينقص، فذاك شيء معلوم; والسلف يخافون على الإنسان، إذا كان ضعيفالإيمان، النفاق أو سلب الإيمان كله. " مجموعة مؤلفاتالشيخ محمد بن عبد الوهاب : 1/740طبعة رائدبن صبري

    وقال –أيضا- : "فصل في معنى لاإله إلا الله: اعلم رحمك الله تعالى، أن "لا إله إلا الله" هي: الكلمة العالية،والشريفة الغالية، من استمسك بها فقد سلم، ومن اعتصم بها فقد عصم، قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم " من قال لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم مالهودمه، وحسابه على الله عز وجل ". والحديث يفصح أن لا إله إلا الله، لها لفظومعنى،ولكن الناس فيها ثلاث فرق: فرقة نطقوا بها وحققوها، وعلموا أن لها معنىوعملوا به، ولها نواقض فاجتنبوها. وفرقة: نطقوا بها في الظاهر، فزينوا ظواهرهمبالقول، واستبطنوا الكفر والشك. وفرقة: نطقوا بها ولم يعملوا بمعناها، وعملوابنواقضها، فهؤلاء {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} [سورة الكهف آية: 104] .فالفرقة الأولىهي الناجية، وهم المؤمنون حقا; والثانية هم المنافقون; والثالثة هم المشركون;فلا إله إلا الله: حصن، ولكن نصبوا عليه منجنيق التكذيب، ورموه بحجارة التخريب،فدخل عليهم العدو، فسلبهم المعنى، وتركهم مع الصورة.." الدرر السنية (2/112-113)"

    وعلقت في بحثي السابق : كشف تجني ...على هذه النقولات بقولي :
    قلت أبو عاصم : تبين لنا من أقوالالإمام محمد بن عبد الوهاب السابقةأنه يكفرمن ترك أعمال الجوارحبالكلية بل ذكر الإجماع على ذلك وهو قول أهل السنة قاطبة لاخلاف بينهم بخلافمايقوله ناصر الإرجاء وخطيب المرجئة في عصرنا ربيع المدخلي الذي أفسد على كثير منأتباعه عقائدهم بفهمه السقيم نسأل الله السلامة ونعوذ بالله من الحور بعد الكور .

    وفي بحثي هذا زدت نصوصا كثيرة جدا تدل على وقوع الإجماع وأن المسالة ليست خلافية كما ذكر ذلك المرجيء ربيع .
    وهذه هي النصوص المؤكدة لما ذكرته في بحثي كشف تجني ...
    وأبدأ بالنصوص التي ثبتت عن الإمام محمد بن عبد الوهاب مؤكدا ماذكرته في البحث السابق من حكايته للإجماع :
    قال رحمه الله تعالى : "...فتأمل هذا تأملا جيدا وتأمل ماصدرت به الأوراق من موافقتكم به الإسلام ومعرفتكم بالناقض إذا تحققتموه وأنه يكون بكلمة ولو لم تعتقد ويكون بفعل ولو لم يتكلم ويكون في القلب من الحب والبغض ولو لم يتكلم ولم يعمل تبين لك الأمر اللهم إلا إن كنتم ذاكرين في اول الأوراق وأنتم تعتقدون خلافه فذلك أمر آخر .." مؤلفات الشيخ الإمام ...6/28

    وقال –أيضا- : "وأما دعواه أن الصحابة لم يطلبوا من الأعاجم إلا مجرد هذه الكلمة ولم يعرفوهم بمعناها فهذا قول من لايفرق بين دين المرسلين ودين المنافقين الذين في الدرك الأسفل من النار فإن المؤمنين يقولونها والمنافقين يقولونها لكن المؤمنين يقولونها مع معرفة قلوبهم بمعناها وعمل جوارحهم بمقتضاها والمنافقون يقولونها من غير فهم لمعناها ولاعمل بمقتضاها ..." مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب : 6/ 138

    وقال -أيضا -: "وحقيقة اعتقادنا أنها –الشهادتين – تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح ..." مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب : 6/96

    قلت أبو عاصم : وهذا هو فهم أبنائه وتلاميذه من بعده لاكما حكاه عنهم ربيع المرجيء عليهم من الله مايستحق وهذه بعض النقولات عنهم :
    قال العلامة سليمان بن عبد الله –رحمه الله - : " وأنه لا بد في الإيمان من العمل ردًا على المرجئة". تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد : 33

    وقال العلامة عبدالرحمن بن حسن –رحمه الله - : (قوله: ((مَنْ شَهِدَ أَن لا إِلَهَ إِلا الله)) أي تكلم بها عارفا لمعناها، عاملا بمقتضاها باطنا وظاهرا ، كما قال تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ [محمد:19]، وقوله: إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [الزخرف:86] أما النطق بها من غير معرفة معناها، ولا يقين ولا عمل بمقتضاها، من نفي الشرك وإخلاص القول والعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح، فغير نافع بالإجماع) . فتح المجيد : ص:65

    وقال –أيضا- : " ...فلا ينفع القول والتصديق بدون العمل. فلا يصدق الإيمان الشرعي على الإنسان إلا باجتماع الثلاثة: التصديق بالقلب وعمله، والقول باللسان، والعمل بالأركان، وهذا قول أهل السنة والجماعة، سلفا وخلفا، والله سبحانه أعلم ..." فتح المجيد : 398

    وقال العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن[3] :"هذا ما دل عليه كلام شيخنا في"كشف الشبهات" وهذا مجمع عليه بين أهل العلم فإن اختل أحدهذه الثلاثة اختل الإسلام و بطلكما دل عليه حديث جبريل لما سأل النبيصلى الله عليه و على آله و سلم عن الإسلام و الإحسان فبدأفي تعريف الإسلامبالشهادتين ،ولا شك أن العلم و القول و العمل مشترط في صحةالإتيان بهما،وهذا لا يخفى على أحد شم رائحة العلم و إنما خالف في الخوارجفيما دون ذلك من ظلم العبد لنفسه و ظلمه لغيره من الناس ....والمعترض جاهل لا يفرق بين مسائل الإجماع و مسائل النزاع. )) اهـ مصباحالظلام ص 467 ت عبد العزيز آل زايد.

    وقال –رحمه الله –أيضا - في كتابه : "مصباح الظلام " : "وقد رأيت لبعض المعاصرينكتابًا يعارض به ما قرَّر شيخنا من أصول الملَّة والدين؛ ويجادل بمنع تضليل عُبَّادالأولياء والصالحين، ويناضل عن غلاة الرافضة والمشركين، الذين أنزلوا العباد بمنزلةاللّه ربِّ العالمين، وأكثر التشبيه بأنهم من الأمة، وأنهم يقولون: لا إِلـه إلااللّه، وأنهم يصلُّون ويصومون، ونسي في ذلك عهود الحمى؛ وما قرَّره كافة الراسخينمن العلماء، وأجمع عليه الموافق والمخالف من الجمهور والدهماء، ونصَّ محليه الأكابروالخواص، من اشتراط العلم والعمل في الإتيان بكلمة الإخلاص، والحكم بموجب الردة علىفاعل ذلك من سائر العبيد والأشخاص، وسمَّى كتابه: " جلاء الغمَّة عن تكفير هذهالأمَّة "، ومراده بالأمَّة هنا: من عَبَدَ آل البيت وغلا فيهم، وعَبَدَ الصالحينودعاهم، واستغاث بهم؛ وجعلهم وسائط بينه وبين اللّه يدعوهم ويتوكَّل عليهم. هذامراده ولكنه أوقع عليهم لفظ الأمَّة ترويجًا على الأعمار والجهال، ولبسًا للحقِّبالباطل، وهو يعلم ذلك وسيجزيه اللّه ما وعد به أمثاله من المفترين " . 33. 31

    وقال –أيضا- : " "...فلا براءة من الشرك وعبادة غير الله إلا بتوحيده ، ولا توحيد إلا بالبراءة منكل معبود سوى الله ، وكما تضمنت العلم فهي تتضمن العمل ، ولايتصور وجود شهادةوإذعان ، وإتيان بمدلولها إلا مع العلم والعمل ، وهذا الذي قررناه تدل عليه عباراتأهل العلم من اللغويين والمفسرين وغيرهم " . فتح الوهاب في رد شبه المرتاب : 24"

    وقال صاحب كتاب (التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق : 1/418): (فأهل السنة مجمعون على أنه متى زال عمل القلب فقط، أو هو مع عمل الجوارح: زال الإيمان . وإن وُجد مجرد التصديق، فلا ينفع مجردا عن عمل القلب والجوارح معا، أو أحدهما ، كما لم ينفع إبليس وفرعون وقومه واليهود والمشركين الذين كانوا يعتقدون صدق الرسول صلى الله عليه وسلم سرا وجهرا)

    وقال قبل ذلك : "أنه[4] فهم أن الإيمان يكفي فيه مجرد تصديق القلب وإن لم يوجد عمله ولاعمل الجوارح وهذا بعينه قول المرجئة ومعتقدهم فإنهم يقولون الإيمان قول بلا عمل " 1/418

    وقال العلامة سليمان بن سحمان –رحمه الله - : "اعلم وفقكالله أنه لايكفي في الإيمان بالله مجرد الاعتقاد بالقلب فقط ، فإن هذا هومذهبالجهمية ومن تبعهم من أهل الكلام بل لابد مع ذلك من منطق اللسان واعتقاد الجنانوالعمل بالأركان فإن اعتقاد القلب وحده لايكفي في النجاة بل هو مخالف لما عليه أهلالسنة والجماعة وأئمة الحديث وغيرهم .."تنزيه الشريعة عن الألفاظ الشنيعة : 75

    وقال –أيضا في أثناء رده على بعض خصوم الدعوةالسلفية : "...وأنت لم تذكر في معنى الإيمان بالله في هذا الموضع إلا ركناواحدا وهو الاعتقاد فقط ، وقد علمت أنه لابد من الركنين الآخرين لأنه لايكون الرجلمسلما إلا بالقيام بهذه الأركان الثلاثة .." السابق : 80"

    وقال العلامة محمد بن إبراهيم –رحمه الله - في شرحه لكشف الشبهات : " بل إجماع بين أهل العلم (أن التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل)، فلا بد من الثلاثة، لابد أن يكون هو المعتقَد في قلبه، ولابد أن يكون هو الذي ينطق به لسانه، ولابد أن يكون هو الذي تعمل به جوارحه، (فإن اختل شيء من هذا): لو وحّد بلسانه دون قلبه ما نفعه توحيده، ولو وحد بقلبه وأركانه دون لسانه ما نفعه ذلك، ولو وحَّــد بأركانـه دون الباقي (لم يكن الرجل مسلماً)، هذا إجماع أن الإنسان لابد أن يكون موحداً باعتقاده ولسانه وعمله)" 157-158

    وهذا الإجماع قد حكاه علماء أجلاء قبلهم ومنهم على سبيل المثال لاالحصر [5] :
    مالك وشريك وغيرهما : فعن أبي سلمة الخزاعي قال : قال مالك بن أنس ، وشريك ، وأبو بكر بن عياش ، وعبد العزيز بن أبي سلمة ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد: الإيمان المعرفة ، والإقرار ، والعمل."شرح أصول اعتقاد اهل السنة والجماعة : 4/ 930

    والأوزاعي فقد قال رحمهالله : "لا يستقيم الإيمان إلا بالقول، ولا يستقيم الإيمان والقول إلا بالعمل، ولايستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بنية موافقة للسنة، فكان من مضى ممن سلف لايفرقون بين الإيمان والعمل، العمل من الإيمان، والإيمان من العمل، وإنما الإيماناسم جامع كما جمع هذه الأديان اسمها، وتصديقه العمل، فمن آمن بلسانه وعرف بقلبهوصدق ذلك بعمله، فذلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها، ومن قال بلسانه ولم يعرفبقلبه ولم يصدق بعمله لم يقبل منه، وكان في الآخرة من الخاسرين" شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي : 1/956 .

    والإمام الحميدي –رحمه الله – فقد قال :"وأخبرت أن قوما يقولون: إن من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيئا حتى يموت، أو يصلي مسند ظهره مستدبر القبلة حتى يموت، فهو مؤمن ما لم يكن جاحدا، إذا علم أن تركه ذلك في إيمانه، إذا كان يقر الفروض واستقبال القبلة. فقلت: هذا الكفر بالله الصراح، وخلاف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفعل المسلمين، قال الله عز وجل: وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة:5] قال حنبل: قال أبو عبدالله أو سمعته يقول: من قال هذا فقد كفر بالله ورد على الله أمره وعلى الرسول ما جاء به" رواه الخلال في السنة : 3/586-587

    والإمام الشافعي[6] فقد قال –رحمه الله - : "وكان الإجماع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ومن أدركناهم يقولون: الإيمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاثة إلا بالآخر" . الإيمان لابن تيمية : 7/308

    وأبو ثور فقد قال –رحمه الله - : (فأما الطائفة التي ذهبت إلى أن العمل ليس من الإيمان فيقال لهمماذا أراد الله من العباد إذ قال لهم أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة الإقرار بذلك أوالإقرار والعمل فإن قالت إن الله أراد الإقرار ولم يرد العمل فقد كفرت عند أهلالعلم من قال إن الله لم يرد من العباد أن يصلوا ولا يؤتوا الزكاة وإن قالت أرادمنهم الإقرار قيل فإذا كان أراد منهم الأمرين جميعا لم زعمتم أنه يكون مؤمنابأحدهما دون الآخر وقد أرادهما جميعا أرأيتم لو أن رجلا قال اعمل جميع ما أمر بهالله ولا أقر به أيكون مؤمنا فان قالوا لا قيل لهم فإن قال أقر بجميع ما أمر اللهبه ولا أعمل به أيكون مؤمنا فإن قالوا نعم قيل ما الفرق فقد زعمتم أن الله أرادالأمرين جميعا فإن جاز أن يكون بأحدهما مؤمنا إذا ترك الآخر جاز أن يكون بالآخر إذاعمل به ولم يقر مؤمنا لا فرق بين ذلك فإن احتج فقال لو أن رجلا أسلم فأقر بجميع ماجاء به النبي صلى الله عليه و سلم أيكون مؤمنا بهذا الإقرار قبل أن يجيء وقت عملقيل له إنما يطلق له الاسم بتصديقه أن العمل عليه بقوله أن يعمله في وقته إذا جاءوليس عليه في هذا الوقت الإقرار بجميع ما يكون به مؤمنا ولو قال أقر ولا اعمل لميطلق عليه اسم الإيمان) مجموع الفتاوى لابن تيمية الجزء السابع .

    وقال المزني رحمه الله: "والإيمان قول وعمل مع اعتقاده بالجنان، قول باللسان وعمل بالجوارح والأركان، وهما سيان ونظامان وقرينان لا نفرق بينهما؛ لا إيمان إلا بعمل ولا عمل إلا بإيمان"اهـ (شرح السنة ص 71)


    وروى الخلال فى السنة (3 /566) عن الإمام أحمد قال:" الإيمان لا يكون إلا بعمل" إسناده صحيح.
    والآجري فقد قال –رحمه الله - : " اعلموا- رحمنا الله تعالى وإياكم يا أهلالقرآن ، ويا أهل العلم ، ويا أهل السنن والآثار ، ويا معشر من فقههم الله عز وجلفي الدين ، بعلم الحلال والحرام - أنكم إن تدبرتم القرآن ، كما أمركم الله عز وجلعلمتم أن الله عز وجل أوجب على المؤمنين بعد إيمانهم به وبرسوله : العمل ، وأنه عزوجل لم يثن على المؤمنين بأنه قد رضي عنهم ،وأنهم قد رضوا عنه ، وأثابهم على ذلكالدخول إلى الجنة ، والنجاة من النار ، إلا بالإيمان والعمل الصالح ، وقرن معالإيمان العمل الصالح ، لم يدخلهم الجنة بالإيمان وحده ، حتى ضم إليه العمل الصالح، الذي قد وفقهم له ، فصار الإيمان لا يتم لأحد حتى يكون مصدقاً بقلبه ، وناطقاًبلسانه ، وعاملاً بجوارحه لا يخفى ، من تدبر القرآن وتصفحه ، وجده كما ذكرت .واعلموا - رحمنا الله تعالى وإياكم - أني قد تصفحت القرآن فوجدت فيه ما ذكرته فيستة وخمسين موضعاً من كتاب الله عز وجل : أن الله تبارك وتعالى لم يدخل المؤمنينالجنة بالإيمان وحده ، بل أدخلهم الجنة برحمته إياهم ، وبما وفقهم له من الإيمان به، والعمل الصالح ، وهذا رد على من قال :الإيمان : المعرفة ورد على من قال : المعرفةوالقول ،وإن لم يعمل نعوذ بالله من قائل هذا . الشريعة : 91

    وبعد سردهللأدلة الدالة على قرن الأعمال الصالحة بالإيمان قال رحمه الله : ميزوا رحمكم الله قول مولاكم الكريم : هل ذكر الإيمانفي موضع واحد من القرآن ، إلا وقد قرن إليه العمل الصالح ؟وقال عز وجل :إليه يصعدالكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. فأخبر جل ثناؤه ، بأن الكلم الطيب حقيقته : أنيرفع إلى الله عز وجل بالعمل الصالح ، فإن لم يكن عمل بطل الكلام من قائله ، وردعليه . ولا كلام أطيب وأجل من التوحيد ولا عمل من عمل الصالحات أجل من أداء الفرائض . الشريعة : 95

    وابن بطة فقد قال –رحمه الله - : "فَكُلُّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْفَرَائِضِ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ أَوْ أَكَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُنَّتِهِ عَلَى سَبِيلِ الْجُحُودِ لَهَا وَالتَّكْذِيبِ بِهَا , فَهُوَ كَافِرٌ بَيِّنُ الْكُفْرِ لَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ عَاقِلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. وَمَنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ وَقَالَهُ بِلِسَانِهِ , ثُمَّ تَرَكَهُ تَهَاوُنًا وَمُجُونًا أَوْ مُعْتَقِدًا لَرَأْيِ الْمُرْجِئَةِ وَمُتَّبِعًا لِمَذَاهِبِهِمْ , فَهُوَ تَارِكُ الْإِيمَانِ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ مِنْهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ وَهُوَ فِي جُمْلَةِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ نَافَقُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِوَصْفِهِمْ وَمَا أُعِدَّ لَهُمْ , وَإِنَّهُمْ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ، نَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنْ مَذَاهِبِ الْمُرْجِئَةِ الضَّالَّةِ"الإبانة : 2/763
    "
    وأبوطالب المكى كما نقل عنه شيخ الإسلام فى مجموع الفتاوى ( 7 / 336): فقد قال : "فإنالأمة مجتمعة أن العبد لو آمن بجميع ما ذكره من عقود القلب في حديث جبريل من وصفالإيمان ولم يعمل بما ذكره من وصف الإسلام أنه لا يسمى مؤمنا وأنه إن عمل بجميع ماوصف به الإسلام ثم لم يعتقد ما وصفه من الإيمان أنه لا يكون مسلما وقد أخبر النبيصلى الله عليه وسلم أن الأمة لا تجتمع على ضلالة . قلت : كأنه أراد بذلك إجماعالصحابة ومن اتبعهم".
    وابن تيمية –رحمه الله –قال في شرح العمدة : 86 : "وأيضا فإنالإيمان عند أهل السنة والجماعة قول وعمل كما دل عليه الكتاب والسنة وأجمع عليهالسلف وعلى ما هو مقرر في موضعه فالقول تصديق الرسول والعمل تصديق القول فإذا خلاالعبد عن العمل بالكلية لم يكن مؤمنا والقول الذي يصير به مؤمن قول مخصوص وهوالشهادتان فكذلك العمل هو الصلاة.وأيضا ما احتج به ابن شاقلا ويذكر عن الإمام أحمدأن إبليس بامتناعه عن السجود لآدم قد لزمه الكفر واللعنة فكيف من يمتنع عن السجودلله تعالى وهذا لأن الكفر لو كان مجرد الجحد أو إظهار الجحد لما كان إبليس كافرا إذهو خلاف نص القرآن.وأيضا فإن حقيقة الدين هو الطاعة والانقياد وذلك إنما يتم بالفعللا بالقول فقط فمن لم يفعل لله شيئا فما دان لله دينا ومن لا دين له فهو كافر " .



    وقال أيضا كما في:"مجموع فتاواه : (7/616: "وقد تقدم أن جنس الأعمال من لوازم إيمان القلب، وأنإيمان القلب التام بدون شيء من الأعمال الظاهرةممتنع" .



    وقالأيضًا:"فقول السلف: "الإيمان قول وعمل"؛ليبينوا اشتماله على الجنس؛ ولم يكن مقصودهم ذكر صفات الأقوال والأعمال" . "الفتاوى( 7/506).".



    وقال أيضاً - رحمه الله - : وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّالدِّينَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ, وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَالرَّجُلُ مُؤْمِنًا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ بِقَلْبِهِ أَوْ بِقَلْبِهِوَلِسَانِهِ وَلَمْ يُؤَدِّ وَاجِبًا ظَاهِرًا وَلَا صَلَاةً وَلَا زَكَاةً وَلَاصِيَامًا وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْوَاجِبَاتِ, لَا لِأَجْلِ أَنَّ اللَّهَأَوْجَبَهَا, مِثْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ الْأَمَانَةَ أَوْ يُصَدِّقَ الْحَدِيثَأَوْيَعْدِلَ فِي قَسَمِهِ وَحُكْمِهِ مِنْ غَيْرِ إيمَانٍ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِلَمْ يَخْرُجْ بِذَلِكَ مِنْ الْكُفْرِ؛ فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلَالْكِتَابِ يَرَوْنَ وُجُوبَ هَذِهِ الْأُمُورِ فَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًابِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ مَعَ عَدَمِ شَيْءٍ مِنْ الْوَاجِبَاتِ الَّتِي يَخْتَصُّبِإِيجَابِهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.وَمَنْ قَالَ : بِحُصُولِ الْإِيمَانِ الْوَاجِبِ بِدُونِ فِعْلِ شَيْءٍ مِنْ الْوَاجِبَاتِ - سَوَاءٌ جَعَلَ فِعْلَ تِلْكَ الْوَاجِبَاتِ لَازِمًا لَهُ أَوْ جُزْءًا مِنْهُفَهَذَا نِزَاعٌ لَفْظِيٌّ - كَانَ مُخْطِئًا خَطَأً بَيِّنًا , وَهَذِهِ بِدْعَةُالْإِرْجَاءِ الَّتِي أَعْظَمَ السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ الْكَلَامَ فِي أَهْلِهَاوَقَالُوا فِيهَا مِنْ الْمَقَالَاتِ الْغَلِيظَةِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ , وَالصَّلَاةُ هِيَ أَعْظَمُهَا وَأَعَمُّهَا وَأَوَّلُهَا وَأَجَلُّهَا . انتهى ( مجموع الفتاوى 7/621).



    وقال أيضا : "وقال تعالى: {فلا صدق ولا صلى} {ولكن كذبوتولى} وقد قال تعالى: {لا يصلاها إلا الأشقى} {الذي كذب وتولى} وكذلك قال موسىوهارون: {إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى}. فعلم أن " التولي " ليسهو التكذيب بل هو التولي عن الطاعة فإن الناس عليهم أن يصدقوا الرسول فيما أخبرويطيعوه فيما أمر. وضد التصديق التكذيب وضد الطاعة التولي فلهذا قال: {فلا صدق ولاصلى} {ولكن كذب وتولى} وقد قال تعالى: {ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثميتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين} فنفى الإيمان عمن تولى عن العملوإن كان قد أتى بالقول " . الإيمان الكبير : 75



    وقال : "وقال تعالى: {إنما المؤمنون الذين آمنوا باللهورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه} وقال: {إنما المؤمنونالذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم}.ففي القرآن والسنة من نفي الإيمان عمن لم يأتبالعمل مواضع كثيرة كما نفى فيها الإيمان عن المنافق. وأما العالم بقلبه معالمعاداة والمخالفة الظاهرة فهذا لم يسم قط مؤمنا ; وعند الجهمية إذا كان العلم فيقلبه فهو مؤمن كامل الإيمان إيمانه كإيمان النبيين ولو قالوعمل ماذا عسى أن يقولويعمل ؟ ولا يتصور عندهم أن ينتفي عنه الإيمان إلا إذا زال ذلك العلم من قلبه " . المصدر السابق



    وقال : ".. والمقصود هنا أنه لم يثبت المدح إلا علىإيمان معه العمل لا على إيمان خال عن عمل فإذا عرف أن الذم والعقاب واقع في تركالعمل كان بعد ذلك نزاعهم لا فائدة فيه بل يكون نزاعا لفظيا مع أنهم مخطئون فياللفظ مخالفون للكتاب والسنة وإن قالوا: إنه لا يضره ترك العمل فهذا كفر صريح ;وبعض الناس يحكى هذا عنهم وأنهم يقولون: إن الله فرض على العباد فرائض ولم يرد منهمأن يعملوها ولا يضرهم تركها وهذا قد يكون قول الغالية الذين يقولون: لا يدخل النارمن أهل التوحيد أحد " السابق : 72



    وقال ابن كثير –رحمه الله – في تفسيره لسورة البقرة : "فالإيمان الشرعي المطلوب لا يكون إلا اعتقاداً وقولاً وعملاً. هكذا ذهب إليه أكثر الأئمة، بل قد حكاه الشافعي وأحمد بن حنبل وأبو عبيدة وغير واحد إجماعاً: أن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص. وقد ورد فيه آثار كثيرة وأحاديث، أفردنا الكلام فيها في أول شرح البخاري، ولله الحمد والمنَّة.."

    وقال ابن رجب–رحمه الله – في جامع العلوم والحكم:(1/58) :"والمشهور عن السلف وأهل الحديث أن الإيمان : قول وعملونية ، وأن الأعمال كلها داخلة في مسمى الإيمان ، وحكى الشافعي على ذلك إجماعالصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن أدركهم ، وأنكر السلف على من أخرج الأعمال عنالإيمان إنكارًا شديدًا ، وممن أنكر ذلك على قائله ، وجعله قولاً محدثاً : سعيد بنجبير وميمون بن مهران وقتادة وأيوب السّختياني وإبراهيم النخعي والزهري ويحيى بنأبي كثير .. وغيرهم. وقال الثوري : هو رأي محدثٌ ، أدركنا الناس على غيره ، قالالأوزاعي : كان من مضى من السلف لا يفرقون بين العمل والإيمان." .



    وقال ابن باز –رحمهالله- : "من الأعمال (ماهو)شرط صحة للإيمان لا يصح الإيمان إلا بها كالصلاة ، فمن تركها فقدكفر. ومنها ما هو شرط كمال يصـح الإيمـان بدونها ، مع عصيان تاركها وإثمه.
    ــفقيل له رحمه الله : من لم يكفر تارك الصلاة من السلف ، أيكون العمل عنده شرط كمال؟ أم شرط صحة ؟
    ـــ فقال : لا ، بل العمل عند الجميع شرط صحة ،
    إلا أنهماختلفوا فيما يصح الإيمان به منه ؛
    فقالت جماعة : إنه الصـلاة ، وعليـه إجماعالصحابـة رضـي الله عنهم ، كما حكاه عبد الله بن شقيق.
    وقال آخرون بغيرها. إلاأن جنس العمل لابد منه لصحة الإيمان عند السلف جميعاً. لهذا الإيمان عندهم قول وعملواعتقاد ، لا يصح إلا بها مجتمعة". (نقلاً عن جريدة الجزيرة - عدد 12506في 13/7/1423هـ) .

    وقال الفوزان –حفظه الله - في كتاب(المنتقـى منالفتـاوى:1/9):"إذا لم يعمـل بمقتضـى لا إلـه إلا الله ، واكتفى بمجرد النطق بها ،أو عمل بخلافها ، فإنه يحكم بردته ويعامل معاملة المرتدين".

    وسئل -حفظه الله - : "هناك من يقول –يقصدون بالسؤال ربيع المدخلي المرجيء -: إن تارك " جنس العمل " بالكلية لا يكفر ، وإن هذاالقول قول ثان للسلف لا يستحق الإنكار ولا التبديع ؛ فما صحة هذهالمقولة؟
    الجواب: (هذا كذاب ، اللي يقول هذا الكلام كذاب ، كذب على السلف ،السلف ما قالوا إن الذي يترك جنس العمل و لا يعمل شيء أنه يكون مؤمنا ، من تركالعمل نهائيا من غير عذر ، لا يصلي و لايصوم ولا يعمل أي شيء و يقول أنا مؤمن هذاكذاب ، أما اللي يترك العمل لعذر شرعي ، ما تمكن من العمل ، نطق بالشهادتين بصدق ومات أو قتل في الحال فهذا ما في شك أنه مؤمن لأنه ما تمكن من العمل ، ما تركه رغبةعنه ، أما اللي يتمكن من العمل و يتركه لا يصلي و لا يصوم و لا يزكي و لا يتجنبالمحرمات و لا يتجنب الفواحش هذا ليس بمؤمن و لا أحد يقول إنه مؤمن إلا المرجئة ،نعم .{فرغه فريق عمل موقع نقض الإرجاء أثابهم الله ...} انظر : الجامع لفتاوى علماءالبلد الحرام في نقض الإرجاء وتوضيح مسائل الإيمان " رقم السؤال 25 .
    اكتفي بهذا الرد على كلام هذا المرجيء الضال الذي أفسد عقائد فئة من الناس يتبعونه على الحق أو الباطل فهم لايميزون للأسف والله المستعان ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم .




    [1] تجاوزت الثلاثين بحمد الله تعالى .

    [2] -قال المرجيء ربيع –معلقا - : " إذا كان الإمام محمد قد صرّح بأنه لا يُكفِّر تاركي الأركان الأربعة وإن قاتلهم على تركها، فبماذا يكفر من الأعمال بعدها، أي أعمال الجوارح؟ بيِّن أيها الخارجي هذا من صريح كلامه، وسيأتي من صريح كلام هذا الإمام أن أهل السنة لا يُكفرون إلا بالشرك بالله" . اهـ كلامه فض الله فاه قلت أبو عاصم : قلت أبو عاصم : فعلى ماذا قاتلهم الإمام ياجويهل ؟!! فماأجهلك والله بأصول العلم لكن آسف جدا أن لك اتباعا ينقادون كالشياه لايفهمون ولايعون وإن فهموا فهم غلاة متعصبون .


    [3] أفدته من تعليق بعض إخواننا وفقه الله وهو أبو مصعب معاذ المغربي وقد أشرت إليه في بعض بحوثي ووقفت عليه هنا في بحث أخينا .

    [4] أي العراقي المردود عليه وهو : عبد الله بن أفندي الراوي البغدادي

    [5] راجع بحثي الآخر : " إعلام العلماء الأكابر أن تارك العمل بالكلية كافر "

    [6] وقد رده هذا المفتري بردود سقيمة مما يدلنا على أنه صاحب هوى مع انه قد حكاه عنه اللالكائي في الشريعة وهو شافعي المذب وحكاه أيضا ابن تيمية نقلاه نصا من كتاب الم فلماذا لايقول المرجيء لعلهم اطلعوا على نسخة كاملة ليست بين أيدينا ؟ لكنه الهوى يعمي ويصم .
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله الغامدي ; 12-27-2016 الساعة 04:01 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •