النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: سئل الــــــــــــــعلامة فالح الحربي ما نصه :

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2003
    المشاركات
    432

    سئل الــــــــــــــعلامة فالح الحربي ما نصه :

    سئل الــــــــــــــعلامة فالح الحربي ما نصه :


    سؤال : ظهرت بعض الأقوال عندنا تدور في أوروبا أنه بمجرد كثرة أخطاء طلبة العلم يبنون على هذا أنه لا يُستفاد من طلبة العلم ، السؤال هل الاستفادة من طلبة العلم الذين عندهم خطأ في المنهج ؟ .
    الشيخ : هؤلاء يستفاد منهم ، لـماذا لا يُستفاد منهم !! ، وإذا ظهر خطأ يُرَّد ، أمـَّا أهل صفاء المنهج ، أهل الاستقامة على السنَّة هؤلاء يُستفاد منهم لاشك في ذلك ، لكن الأمور التي تكون من اختصاص العلماء يَرجع فيها الجميع إلى العلماء وهؤلاء ينبغي لهم أن يربطوا الناس بالعلماء .

       

    سؤال : ما هو الموقف الصحيح من البيان الذي أصدروه طلبة الشيخ الألباني ؟ .
    الشيخ : هو خطأ ذلك البيان ، هم أرادوا أن يرفعوا خسيسة أبا الحسن وأن يدافعوا عنه وهم ما استطاعوا إلا بهذا , أمره يهمهم ويهمهم أنهم يدافعون عنه ، ويكبر عليهم ويصعب عليهم أن يُنسب إلى الابتداع والبدعة مع كثرة بلاياه وبقائعه ومخالفاته في المنهج ، وفي العقيدة ، وفي التـأصيل ، والولاء والبراء ، وفي وصفه أهل الحق وأهل السنَّة بأنهم حدادية ... وبلايا كثيرة ، فهم لـما رأوا هذه ما استطاعوا أن يقولوا ما عنده أخطاء ولكنهم ذكروا الأخطاء قالوا أنه من أهل السنَّة والجماعة ، وهذا الذي يريدونه مع الأسف ! ما كنا نرضى هذا ونحبه لهم –والله- ، ولكن مع الأسف هذا هو موقفهم ، ومع الأسف أنه تصدر منهم أمور من هذا وكأنما هم في خندق واحد أو اتجاه واحد ، فنسأل الله أن يوفقهم لأن يتركوا مثل هذه الأشياء التي تصدر منهم ويرجعوا عنها ويتركوها ويكونوا مثل غيرهم على الرجوع إلى أهل العلم فهم طلاب علم وليسوا بعلماء ، وإذا بقوا على التصدر والاستقلالية فسينكشفون أكثر وأكثر .

       

    سؤال : عندي كتاب الشيخ ربيع ( الحد الفاصل بين الحق والباطل ) وهناك بعض الاخوة ينكرون علينا : لـماذا تنشرون هذا الكتاب وفيه طعن لهيئة كبار العلماء ، هل صحيح أن هذا الكتاب يساعد على الطعن في هيئة كبار العلماء ؟ .
    الشيخ : كذب ، هذا كذب ، الشيخ وإن كان في هيئة كبار العلماء ولكن منهجه معروف ، وإن كان من هيئة كبار العلماء ، الشيخ بن باز والعلماء الكبار أيدوا الشيخ ربيع وأثنوا عليه ودافعوا عنه وزكوه ، لكن هذا الرجل ما رد به على الشيخ ربيع وما دافع به عن سيّد قطب وعن أهل البدعة يدلك على أنه يستحق ما ذكره الشيخ ربيع عنه ، ولا يصح وهو معروف بمنهجه المخالف وليس هو على منهج أهل السنَّة والجماعة يجب أن يُعلم ، وهو في كتابه ( تحريف النصوص ) يرى الحاكمية عند الإخوان المسلمين ، ويُحيل على سفر الحوالي ولكتابه ( ظاهرة الإرجاء ) ، ويرى التكفير بالحاكمية ، ومنهج هذا الرجل واتجاهه معروف ، ومعروف عندنا ومعروف عند أهل العلم وكتبه أيضا فيها ما فيها من البلايا ، كتبه القديمة على الإجمال كتب جيدة لكن كتبه الأخيرة : ( تصنيف الناس ) ، ( درء الفتنة ) ، ( العلامة الشرعية ) ، ( تحريف النصوص ) هذه فيها بلايا ، فيها بدع وفيها انحرافات ، وفيها كذب معروف ، فينبغي أن يُنـتَبَه إلى هذا الذي يدافع على الذين ليسوا على الحق والذين يرد عليهم أهل الحق بالحق وينشرون السنَّة ويكشفون أهل البدعة ، فهو يدافع عن أهل البدعة .

       

    سؤال : هل يجوز أن يقوم رجل غير متمكن في العلم الشرعي بترجمة كتب الجرح والتـعديل إلى اللغة الإنجليزية ، مثل كتاب البربهاري ؟ .
    الشيخ : أولا الذي يترجم لابد أن يكون متمكن من اللغتين ، ثانيا هنا ترجمة العقيدة ، ترجمة الدين هذا أمر أيضا خطير ودقيق ولا ينبغي أن يترجمه إلا من لديه معرفة وفقه ، والترجمة لا بد منها نحن مضطرون إليها وربما بعض الكتب لا يُحكَم ولا يناسب أن تترجم على ما هي عليه ، فيَفهم الناس أفهاما خاطئة ، فهي تحتاج إلى شرح ، تحتاج إلى بيان والذي يترجم إنما هو شرح واضح ويُفهمُ الأصول كما هي ، والفروع ، المنهج ، العقيدة ، وكل ما يتعلق بعقيدة المسلم التي ينبغي أن يفهمها بكل دقة ، مثلا كتاب البربهاري / كتاب مختصر ، بل هو مختصر وشامل لعقيدة أهل السنَّة والجماعة ، وهناك فيه اجمالات وفيه أشياء مستغلظة الفهم يصعب فهمها للإنسان العادي فتحتاج إلى شرح ، وإلى بيان ، وإلى إيضاح ، وإلى توجيه بعض الإجمالات التي لو أخِذَ ت على ظاهرها فقد يُسَاء الفهم ، فهي تحتاج إلى توجيه ، وتحتاج إلى ربطها بأصول أهل السنَّة وتُفهم بناءً على قواعدهم -بارك الله فيكم- ، فمن الصعب أن يؤتى بالكتاب على ما هو عليه فيترجم حرفا بحرف وتترجم عباراته بدون بيان وبدون شرح صعب هذا ، وما أظن المقصود من الكتاب وهو كتاب يعتبر من أصول أهل السنَّة حيث تُفهم عقيدة أهل السنَّة ويُلَّم بها وتكون واضحة تماما ، والكتاب شامل لعقيدة أهل السنَّة وقد أتى على أبواب مهمة ، ومهمة جدا في عقيدة أهل السنَّة والجماعة ، تحتاج إلى أدلة ، تحتاج إلى شرح وإلى تفسير ، وإلى توجيه من الكتاب والسنَّة لأنه يختصر في عبارات كما قلنا في عبارات مجملة ويأتي بأقوال للعلماء ربما يُفهم من ظاهرها التناقض وهي ليس متناقضة ولكن تحتاج إلى بيان وإلى شرح ، أقول الكتاب يترجم هكذا والناس يتلقونه على ما هو عليه هذا ما يؤدي الغرض الذي يدل لـه الكتاب ، والأصول التي جاءت في الكتاب ، ولو وضعت تلك الترجمة للعلماء ولطلاب العلم لهان القصد ولكن كونها تُوضع لعامة الناس وتنشر فيما بينهم لا تؤدي المقصود –بارك الله فيكم- .
    أنا أطلت من أجل أن تفهموا هذه المسألة وتتجنبوا مـا يمكن أن يحصل من ترجمة الكتاب بدون شرح وبدون تفسير ، وسيبقى الكتاب على ما هو مطبوع عليه بالعربية ويُوَّضَح ويُشرح مثلا للاخوة ويُفهَّمُون معاني الكتاب وما أشكل عليهم ينبغي أن يرجعوا إلى العلماء ويدرسوا هذا الكتاب وغيره من أصول أهل السنَّة والجماعة وإذا وُجِدَ منهم من هو متمكّن في العلم ويشرح ويترجم وهو جيد في الترجمة فهذا والله فيه خير كثير لا شك في هذا ، ولا شك أن الاخوة الذين يحرصون على نشر هذا الكتاب بالترجمة إلى اللغات الأخرى أنهم يريدون أن ينشروا عقيدة أهل السنَّة والجماعة وأنهم يريدون إلا الخير لا شك في هذا ، ولكن أنتم استشرتم استشارت وأن يقوموا بعمل منضبط وبعمل نافع ولكن على ما وصفنا ، عندما ينشرون الكتاب بلغات على ما هو عليه من اجمالات وبدون شرح ، وبدون تفسير ، وبدون توضيح لا شك أن الاخوة الذين حرصوا على هذا يُشكرون على عملهم وعلى ما قاموا به يريدون نشر العقيدة ، ولكن أيضا مثل هذه الأشياء تحتاج إلى استشارت -بارك الله فيكم- على ما سألتم أنتم ، ونحن أجبناكم بما نرى أنها هي الإجابة التي ينبغي أن تستفيدوا منها .

       

    سؤال : ما هو رأيكم في هذا القول : لا نقبل جرح العالم المُجمل في من اشتهر بالسلفية حتى يأتي الجرح المفسر ؟! .
    الشيخ : هذا باطل ، ونَـكر الجرح من أهل العلم في أهل البدع ، هذا الشخص من أهل البدع فيجِبُ أن يُحذَر ولا يُعتَبَر لكونـه معروف بالسلفية ، إِذَا أصَّل أهل العلم وبيَّن أهل العلم أن هذا الرجل قد ابتدع الكلام ، كَلام يقصد بِه أصحابه أن يدافعوا عن الذين كانوا مستوُرين أو كان يُظَّنُ فِيهم السلفية ثُمَّ ظهرت خَلَفِيَتُهم ، فينبغي أن يُتنَبَّه إلى مسـائل هؤلاء وإلى ما يَضرِبُونَهُ من تقعيد الباطل .

       

    سؤال : ما رأيكم في من يقول ( لا يجوز التحذير من الداعية الذي اشتهر بالسلفية وإن وَقع في أخطاء تُخرِجُه من المنهج السلفي حتى يُنصح ، أما أخطاؤه فتبُـيّن ولا تُشتَرطُ النصيحة ، وأعطى مثالاً على ذلك بالمغراوي ، قال : لو أن المغراوي تُوفِيَّ قبل أن تظهر أخطاؤه للعلماء فلا يَجُوز لهم أن يصنِّفُوه مع أهل البدع ) ؟! .
    الشيخ : ليس بصحيح هذا الكلام ، إِنَّمَا يُنظر إلى كَونِ الشخص الذي وُجِدَت منه الانحرافات في المنهج وفي العقيدة ، يُنظر هل هذا الشخص يَحتاج إلى إقامة الحجّة أو لا يحتاج إلى إقامة الحجّة ، فإن كان يحتاج إلى إقامة الحجّة فمثل قالوا ، وإن كان لا يَحتاج إلى إقامة الحجّة فإنه يُحكم عليه سواءً كان حيًّا أم ميّتًا ، والُمهِّم هو بيَان الانحراف والضلال والتحذير من الشخص إذا كان حيًّا .

       

    سؤال : مسألة التحذير ، هل التحذير وجرح الشخص يُعتبر إخراجاً لـه من المنهج ؟! .
    الشيخ : ما يكون إخراجًا لـه من المنهج وقد يكون إخراجًا لـه من المنهج ، حسب ما وقع فيه هذا الشخص مما يُخرِجه أو لا يُخرجه ، والذي يَحكم بذلك هم أهل العلم في المسائل الدقيقة ، المسائل الحادثة ، أما النّاس الذِّين هُم على مناهج أهل البـدع قد يَحكم عليهم العوَّام ، عوّام أهل السنَّة .

       

    سؤال : مـا رأيكم فيمن يقول لا يُخرج السلفي من دائرة السلفية بالخطأ والخطأين وإن كـانت في الأصول كالخروج والتكفير والتحزّب ؟! .
    الشيخ : لا هذا غير صحيح ، لأن هذه أمور في المنهج وفي العقيدة وفي التأصيل ، أما إذا كانت أخطاء مما يَجتهد فيه المُجتهد سواءً كانت في الفروع أو في الأصول ، مما يَجتهد فيها المجتهد فيُخطأ ، فهذا مَا لَم يُوَالِي ويُعَادي عليها وهو متمسك بالمنهج السلفي وأصول السلفية والعقيدة والولاء والبراء وما يُلزِم بِذَلِكَ ، فنعم هذا الخطأ لا يُخرِجُه ، أما إذا كانت القضية تعني المنهج وتعني التأصيل وتعني العقيدة هذه أصول السلفية ، ليست أصول أهل السنّة والجماعة حتى يُقَال أنه لا يُبدّع أو أنه لا يُخرج ، ولكن إذا كان متمسكا بتلك الأصول ومنضبطا بها ولكنه أخطأ الخطأ أو الخطأين كما أشرتم فإنه يُبـيَّن لـه ولا يُخرِجُه ذلك من السلفية إذا لم يُوَالي ويعادي ، أمَّا إذا وَالى وعادى فإنه يُخرَج من السلفية ، يَخرَج إلى البدعة كما ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيميه وهذا هو مقتضى استقراء منهج أهل السنَّة والجماعة ، الأمر واضح فيه .
    فأنا الحقيقة أحذّر من تأصيلات الجهلاء الذّين إمَّا أخذوها من المبتدعة من أهل التحزّب ، وإمَّا أنهم هم اخترعوها لأجل أن يدافعوا عن أهل البدع ، فحذارِ حذارِ من هذه التقعيدات الفاسدة وهذه الأفكار الضّالة المنحرفة التي تُنتِج مثل هذه التقعيدات والتأصيلات ، والدفاع عن أهل البدع .

       

    سؤال : ما رأيكم في من يقول إذا سُئِلَ عن مبتدع أو مجروح فيقول إن الإسلام أكبر من هذا ، وهذا من فرض الكفايـات ، فلا تشتغلوا به واشتغلوا بِما ينفعكم !! .
    الشيخ : هذا غير صحيح ، وهذا إنسان جاهل وإما سيئ النية والطوية وهو ليس صاحب سنَّة ، أما صاحب السنَّة فإنه حينما يسأل عن السنَّة يـبينها ، وحينما يُسأل عن أهل البدع يوَّضح ويُـبيِّن أمرهم ، يوضح ما ينبغي على المسلم تجاه هؤلاء في عدم موافقتهم على ما هم عليه ، ويتبرأ منهم ، وأن لا يواليهم ، على ما أشرنا إليه أثناء الكلمة ، أما أن يجمع بين الحق والباطل ويلبس على الناس ويقول هذا من فروض الكفايات ، ليس من فروض الكفايات الكلام في العقيدة ، الكلام في أهل البدع وأهل النحل والحذر من منهم ، والتحذير منهم وفضح أحوالهم ، حتى يحذرهم أهل الحق ، وأن خطورتهم عظيمة على الإسلام أكثر من خطورة الأعداء الظاهرين ، ولهذا نجد ما جاء في الكتاب والسنَّة بخصوص البدعة والتحذير من أهل الشر ، والتحذير من شياطين الإنس والإنس ، ومن أهل الضلال ، وحفظ عقائد المسلمين ، والحذر من أولئك ، والتفصيل فيه حتى يهلك من هلك عن بينة ويحيا من حييا عن بينة ، الله سبحانه وتعالى يقول : + وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ _( ) ، قال ابن القيم سبيل تحفظ منه القلوب ، -رحمه الله- في كتابه ( الفوائد ) فارجعوا إليه ، لابد من أن يعرف المسلم الحق ويعرف ضده ويُـبيَّن لـه ذلك وإلا فكيف يسلم لـه الدين ، وكيف يسلم لـه أصل دينه ، هذا الإنسان الملبس يريد من الناس أن يجتمعوا على الباطل وأن يـبقوا على قاعدة البنا كما قال : ( نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا ) التي أخذها من محمد رشيد رضا في مجلة المنار ويسمونها القاعدة الذهبية وهي قاعدة فاسدة باطلة عاطلة ، تلغي الرسالات من أصلها ( نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا في ما اختلفنا فيه ) تأثر بها وفُتن بها هذه الأيام في وسائل الإعلام فقال : وحدة الصف لا وحدة الرب ، فينبغي أن يحذر هذا الأمر ، هذا إنسان داعية إلى سوء يجب أن يُحذر وأن يُحذَّر منه ، هذا كلام حسن البنا أخذه من محمد رشيد رضا صاحب مجلة المنار ، أخذها فقعدها لجماعته وسموها كما قلت القاعدة الذهبية ( نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا في ما اختلفنا فيه ) ، فأقول هذا الذي سألتهم عنه ماذا يفعل بقول الله سبحانه وتعالى : + وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ _( ) ، ماذا يفعل بقول الله سبحانه : + وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ _( ) ، ماذا يفعل بحديث الفرق وأن هذه الأمة ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة( ) ، ماذا يفعل بحديث الطائفة المنصورة والفرقة الناجية وهم على مثل ما عليه الرسول وأصحابه ، وأنهم أهل الحق ، وأنه لابد أن يُـتبيَّن طريقهم وسبيلهم ، ماذا يفعل بقول رسول الله ص : (( إني تاركم فيكم أمرين لن تضّلوا إن تمسكتم بِهما كتاب الله وسنَّة رسوله ص ))( ) .

       

    سؤال : هل الكلام في المبتدعة مسألة اجتهادية وأنـه كالكلام في الرواة ؟ .
    الشيخ : لا ، يختلف الكلام في الرواة غير الكلام ، كتب الرواية تذكر المبتدعة عرضًا أو يذكر ما يُحتاج إلى أن يذكر فيذكر فقد يقول فلان جهمي فلان كذا يذكرون مذهبه ويذكرون انحرافه العقدي ، وإنما بابه هو الفتوى وهذا هو المبسوط وأقصد المبسوط الواسع الذي يرجع إليه في محاولة فهم الشريعة أخذ الأحكام إنما يرجع إلى علماء أهل السنَّة الذين يعرفون الأحكام ويصدرون أيضا الأحكام من أصحاب النحل والمخالفات سواء كانوا من هل البدع أو حتى الذين قامت الأدلة على خروجهم من الملة أو حتى أصحاب المخالفين للأدلة الشرعية وبالباب الذي وضع لهذا لأن أهل السنَّة عندهم بابان :
    باب الأسماء : وهو معرفة العلم ويلزم به العلم سواء خطأ أو صوابا ، أو كان سنَّة أو بدعة ، أو كان كفرا أو إيمانا .
    وباب الحكم على العامل : وهو ما يسمى بباب الأحكام فهذا لا يحكم به إلا العلماء بعد توفر شروط وانتفاء موانع على الأشخاص ، وهو باب خطير لذلك لا يجب أن يلجه كل أحد .

       

    سؤال : التارك لجنس العمل مع أنه مُقِّر بالشهادتين ، هل يكون بذلك خارجا من الملَّة أو يكون ناقص الإيمان ؟ .
    الشيخ : لاشك أن هذا خارج من الملَّة ، لأنه ما حقَّق ما تقتضيه الشهادتان ، يَقضِي الدافع العقلي بـأن هذا الإنسان لم يُصدِّق , كيف يعرف مـا عليه بتحقيق الواجبات واجتناب المحرمات وأداء الحقوق ولا يفعل شيء إطلاقا ؟! وقد تَمكَّن ! , التدافع العقلي يقضي أن هذا الإنسان لم يؤمن ، وحاله بين الجحود والإعراض بالدِّين , فهو ناقض لشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله , فهذا لا يُمكن أن يُقال عنه أنه مؤمن , والمسألة ما ينبغي الخوض فيها ، جنس العمل كونه : شرط أو ليس بشرط ونحو ذلك , بالنسبة لأهل السنَّة الأمر واضح , لأن العمل من الإيِمان والتارك لجنس العمل ما برهن على إيِمانه .
    سؤال : القائل بأن تارك جنس العمل ناقص الإيِمان هل يكون بقوله هذا موافق للمرجئة ؟! .
    الشيخ : لاشك أنه موافق للمرجئة لكن ينبغي النظر إلى حقيقة قوله ، وإلى ما يعتقده ، وإلى ما يعمله هو ، المسألة ما تؤخذ هكذا على عواهنها ويُحكم عليه هكذا , كثيرا وكثيرا ما يُتهَّم -يعني كما أُتُهِّمَ الشيخ الألباني وغيره- يُتهم أهل السنَّة مُجرد اتهام ، فينبغي أن نكون حذرين ونكون أذكياء في هذا الوقت الذي توَّلى أهل البدعة كِبَر اتـهام أهل السنَّة بالإرجاء وهذا مذهب الخوارج معروف من قديِم ، حتى الإمام أحمد نصَّ عليه : أن الخوارج يتهمون أهل السنَّة بالإرجاء , يقولون عنهم مرجئة , وهم أولى بهذا الوصف ، فهم لا يرون أن غيرهم يكون مؤمنا ومسلما , ويحكمون عليه بالكفر , الإمام أحمد هكذا نصَّ في ما رواه عنه ذي الصخري في الجزء الأول مـن ( طبـقات الحنابلة ) , أن الخوارج يتهمون أهل السنَّة بالإرجاء أو يرمونهم بالإرجاء , وما من أحد من أهل البدع إلا ويرمي أهل السنَّة بِما يرميهم به ، ومنهم الخوارج يرمونهم بالإرجاء , وهذه القضية توَّلى كِبَرها الحزبيون عندنا , وفي كل مكان , وتوَّلى كِبَرها شَيخُ سفرٍ الحوالـي : محمد قطب , وأملاها على تلميذه وتوَّلى كِبَرها هذا التلميذ الُمجرم فألّف فيه ( ظاهرة الإرجاء ) ، وهو يقصد إلصاق الإرجاء بأهل السنَّة ، ونصَّ على أن الشيخ الألباني مرجئ ، مع أن الشيخ الألباني -رحمه الله- بريء من الإرجاء براءة الذئب من دم ابن يعقوب , وعلَّق على كلام شيخ الإسلام بن تيميه لـمَّا ذكر أن هناك من يقول .. أو أنه أشار إلى الخلاف لفظي ، قال لا الخلاف ليس لفظيا إنَّما هو أصيـل ، في تعليقه على كتاب الإيِمان لشيخ الإسلام بن تيميه ، كذلك تبرأَّ من الإرجاء فعلَّق على شرح الطحاوية لابن أبي العزّ .
    فينبغي أن نكون أذكياء ، ما يضحك علينا هؤلاء , متى وُجِدَ هذا الخلط إلا لـمَّا سَفَـر وأمثال سَفَـر أشاعوا على أهل السنَّة أنهم مرجئة ، وأخذوا يشيعون هذه القضية , وإلا غير وارد عند أهل السنَّة ومعروف أن الذين يقولون أن العمل شرط هم الخوارج والمعتزلة ، وأهل السنَّة عندهم العمل جزء من الإيِمان , والإيِمان يعني ينقص حتى ما يكون منه شيء ويزيد , عندهم يزيد وينقص , (( الإيِمان بضع وستون شعبه ، -وفي رواية بضع وسبعون شُعبة- ، أعلاها أشهد أن لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق )) ، هذا الحديث .. ، نصُّ هذا الحديث يَحكم على أن الإيِمان قد لا يـبقى منه شيء إذا لم يوجد عمل .
    سؤال : نِسبة هذا القول للشيخ الألباني ، يعني هنالك بعض الأقوام يقولون أن الشيخ الألباني يقول أن تارك جنس العمل ليس بكافر ؟؟ .
    الشيخ : الشيخ الألباني ما يقول هذا ، الشيخ الألباني يقول بأن فيه أقوام في آخر الزمان جاءت آثار تدل على أنهم لم يـبلغهم شيء من الإسلام ولم يَجدوا من إرث آبائهم إلا أنهم يقولون : لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، هل هذه تنفعه أو لا تنفعه ، وذكر آثار السلف في هذا , وليس الكلام على النحو الذي أنت ذكرت .
    سؤال : مسألة كفر تارك الصلاة !! ، هنالك من يقول أن صحابة النبي ص أجمـعوا على كفر تارك الصلاة ؟! .
    الشيخ : لا ، هذا غير صحيح , المسألة خلافية ، وجمهور أهل العلم على عدم كفر ، الإمام أحمد لـه رواية معهم وفي رواية يرى كفره ، والمسألة خلافية ، معروف الخلاف فيها , ليس بصحيح هذا الإجماع ، هذا الإجماع مدَّعِيه جاهل ، ما قال به أحد من أهل العلم ، على هذا الشخص أن يستحي , يعني لابد أن -الإنسان- يتأدب ، فلا يُخرج على ما يقوله أهل العلم , ويُطلِق الكلام على عواهنه في قضايا دقيقه مثل هذه , هذا الأمر خطير يا أخي , خطورته أنه من خالف الإجماع يُكفَّر , لابد أن تنتبهوا !! , الجهلة ما يطلقوا ألسنتهم في العلم بِمثل هذه الوقاحة ، لأنه يلزم من هذا لوازم خطيرة .
    سؤال : ما هو أدنى حد لمطلق الإيمان ؟ ، أي : مرتبة الظالم لنفسه ، ما هو أدنى حد لها ؟ .
    الشيخ : أدنى حدٍ لَـها -الصلاة- ، مُختلف فيها كما ذكرت ، وما عداها فكون الإنسان ينقصُ إيِمانه نعم ! ، وقد لا يـبقى عنده شيء من الإيِمان ، هي أدنى حد ، أدنى حد ما نستطيع نحن نحدده لأننا نعتقد , يعني يجب أن يعتقد المسلم أن الأعمال من الإيِمان ، وأنه قد يذهب نِهائيا بالأعمال , وأن فيه أشياء إذا قامت الحجَّة على شخص أنه كافر بِها فهو يكفر ولا نقول أنه لا يخرج أحد من الإسلام .

       

    سؤال : أناس دخلوا السلفية منذ عشرة سنوات أو خمسة عشرة سنَّة ولـم يتلقوا العلم الشرعي على مشايخ ، ولـم يدخلوا الجامعات الإسلامية ولكنهم معتمدون على قراءة الكتب الإسلامية وهم متصدرون للدعوة السلفية في بريطانيا ، وكذلك عندهم أشرطة كثيرة تباع هنا وهناك ، ويتكلمون في الجرح والتعديل وأمور الدين الأخرى ، فهل من نصيحة لهؤلاء ؟
    الشيخ : نعم ، نصيحتي لهؤلاء أن ما حصلوه من تلك الأشرطة أو الكتب التي اطلعوا عليها وربما الأشخاص الذين يصدرونهم ليسوا من أهل العلم ثم الآن هم يدعون إلى ما فهموه ، هذا خطأ ، ولابد أن يوجد عندهم الخلط والخبط وأنهم لا يصلحون إلى توجيه الناس وإلى تعليمهم ، وإنما عليهم أن يُراجعوا ما حصّلوه من تلك الثقافة ويُحكّموه إلى منهج وعقيدة أهل السنَّة والجماعة ، وإلى ما دلت عليه النصوص في الفقه في الدين ويرجعون إلى العلماء ، أمَّا أن يـبقى هؤلاء يثق بثقافتهم عن الوعاظ أو ربما عن أشرطة القصاصين والوعاظ وعن طلاب العلم المبتدئين وعن الذين لم يـبلغوا العلم دقة العلماء وتجربة العلماء وفقه العلماء في العقيدة والمنهج والولاء والبراء ، والدعوة والحكمة فيها ، فهؤلاء ينبغي أن يتقوا الله في أنفسهم فإن أمثالهم لا يصلحون أن ينشرون الإسلام وإنما ثقافتهم ومعرفتهم إنما من تلك الأشرطة وتلك الكتيـبات وإنما يصح عليهم أن يقال عليهم صحفيون فلا يُوثق بما حصلوه وهم لا ينبغي أن يثقوا بذلك ، وأن يحاكموا ما حصّلوه وما فهموه إلى الفقه في الدين ويرجعون إلى العلماء ويسألون عن صحة ما هم عليه وإذا نُصِحُوا ووُجِّهُوا وعلموا بالرجوع إلى أصول أهل العلم ، إلى أصول أهل السنَّة والجماعة ، إلى كتبهم يقرؤون فيها ، يتتلمذون عليها ، يطّلعون على شروحاتها ، بهذا يكونون طلاب علم وأهل فقه في دين الله ، وينفعهم الله تعالى وينفع بهم .

       

    سؤال : لقد آذنا الكثير شخص اسمه عبد الله الفارسي ، فهو طعَّان في العلماء ، فلقد طعن في الشيخ الألباني ، وطعن واتهم الشيخ عبيد بالكذب لأن الشيخ عبيد حذَّر منه ، وكذلك اتهم كثير من المشايخ الذين حذَّروا منه ، ونريد الأمر التفصيلي في عبد الله الفارسي ، وهل يجوز للإخوان في البالتوك وخارجها حضور دروس الفارسي ؟ .
    الشيخ : الفارسي لا علم عنده ، وهو رجل سفيه ، سليط اللسان ، ضّال ، منحرف فكريا وعقديا ، وأعرفه معرفةً تـامة ، وحتى عندما كان يُظَّن فيه السلفية قد وقع في أمور ومنها تكفير الطحَّان ، وكنا نهيناه فزعم أنه تراجع عن ذاك التكفير وذاك الغلو ، فانتكس الرجل ، وانحرف مائة وثمانون درجة ظاهريا ، والله أعلم بحاله قبل ذلك ! ، فهو كان حوالي ستة عشرة سنة وهو في أمريكيا إخواني ولا يُعرف لـه علم ، ولا فقه في الدين ، والآن رأينا ما ترونه من سفاهة هذا الرجل من دناءته ، ومن اعتدائه على العلماء ، ومن كذبه عليهم وتزوريه ، والدليل عل فهمه أو على تعمده الكذب أنه زعم أموراً لا وجود لـها ، وألزمني بها في محاضرة لي على هذا البالتوك ، ربما رأيتم كلامه في الإنترنت ، فكلامي في وادي وكلامه في وادٍ ولكن لعلّه بدافع هواه أو بدافع من جهله ، ونحن نعلم أن لهذا الرجل لديه من الجهل ما هو مقزز في الحقيقة ، فعلى كل حال الخلاصة أن هذا الرجل سفيه جاهل ، ضال ، منحرف فكريا وعقديا ، فليـنتبه إلى ذلك .

       

    سؤال : ما هو القول الفصل في كتاب خالد العنبري ( الحكم بغير ما أنزل الله ) ؟ ، وهل يجوز نَشرهُ وطبعُهُ بينَ الأمَّة أو حتَّى طلبة العلـم المبتدئة منهم والمتضلعين ؟ .
    الشيخ : فيه أخطاء تـُجتنب ، ولكن الكتاب بعمومه كتاب مفيد نافع ، وفيه نُقُولات مفيدة ، وأُوتـِيَ الرجل الأخطاء التي وَقَعَ فيها ، وقع فيها لأنه غير عالـم ، يعني ما عنده بصيرة كما هي عند العلماء ، ولكنّه جَمَع جَمعًا جيَّدًا يُمكن الانتفاع به ، والأخطاء الموجودة عندهُ تُجتنَب .
    سؤال14 : هل يجوز نشره من الباب الواسع الآن ؟ .
    الشيخ : يُمكن نشره للاستفادة منه ، لأنه في قضيّة التكفير التي توّسع فيها التكفيريين ، ويُنظر إلى الأشياء التي أخذتها عليه اللجنة الدائمة فتُلاحظ .

       

    سؤال : ما هو مصير أشرطة وكتب مشايخ الأردن الخمسة بعد أن ظهر لنـا مـا ظهر من بعض أخطائهم المنهجية ، ومن العِوَار القادحة والفادحة التي أظهرتموها لنا ؟ .
    الشيخ : الاستفادة من كتبهم ومن أشرطتهم ومن تقريراتهم ودفاعهم عن السنّة والمنهج السلفي ، وعدم أخذ الأمور المنهجية التي فيها مثلا الدفاع عن المأربي ، أو كوننا لا نحكم عليه بالابتداع ، أو بالخروج من السلفية ، أو الدفاع عن الأشخاص الذين يؤّيدونه ، أو من يؤّيد المغراوي ، أو من يؤيد عدنان عرعور ، أو حتى خالد العنبري ، أو أسامة القوصي أو هؤلاء ، لأن هذه أمور منهجية ، لا يُؤخَذ المنهج عنهم ، ولا يُوثق بمنهجهم كما يُوثَق بكلام العلماء من علماء أهل السنّة المنضبطين بضوابط أهل السنّة ، يعني يُحذروا من هذا الجانب ، المنهج لا يُؤخَذُ عنهم ولا يُوثقُ بِهم كما يُوثقُ بالعلماء ، فإذا وُجِدَت في الأشياء الأخرى أخطاء فإنها تُرَّد .

       

    سؤال : شيخنا -بارك الله فيك- نريد من فضيلتكم نصيحة لكـتَّاب المنتديات السلفية ، فقد لاحظنا في الآونة الأخيرة الـنُصرة ، والتراشق ، والتبديع ، وأشياء كثيرة يُدمى لها القلب !! .
    الشيخ : هذا دليل على أن فيه خللاً ، وأن من يدَّعون أنهم على المنهج السلفي فيهم من ليس كذلك ، فينبغي أن يُعرف أصحاب المنهج السلفي ، ويـُؤَّيدون ، ويُشَّد على أيديهم ، ويُطلَب منهم أن يقولوا كلمة الحق ، ومن ليس كذلك من الضائعين المائعين والجهلة ينبغي أن يُوقَف ضدّهم ، ولا نذهب هكذا .. فتنـة كما هو الحال بالنسبة لأهل ليبـيا والمراهقين في الجزائر ، شباب ضائع ، مايع ، ويذهب يُصدر أحكاماً ، ثم يفتتن بعضهم ببعض ، وإذا تُكلِّم في شخص ذهبوا مثلاٍ منهم من يؤيد ، ومنهم من يعارض ، وهم مراهقون وجهلة ، وشباب لا يفهمون كيف يسيرون في الطريق الصحيح ، ويُفرِّقون بين العلماء وغير العلماء ، ويرجعون إلى علماء أهل السنَّة !! ، وإنما يحدثون فتـنة ويذهب يشتغل بعضهم ببعض ، ويؤيد بعضهم بعض كالأحزاب ، وربما طعنوا حتى في علماء أهل السنَّة ، وهم يزعمون أنهم أهل السنَّة ، هذا مع العيد الشريفي ، وهذا مع المأربي ، وهذا مع عبد المالك رمضاني ، وهذا مع جماعة الأردن ... شباب ضائع ، ومايع ، وصاروا فتـنة لبعضهم .
    جَهَلـَة ، لو هُدوا إلى الطريق .. لا يفهمون الطريق ، ولا يفهمون المنهج ، ولو هُدوا إلى الحق وإلى الطريق المستقيم والصراط القويم لرجعوا ، وأراحوا أنفسهم ، رجعوا جميعاً إلى العلماء ، علماء أهل السنَّة المعروفون ، ولا ما يعنى قدروا النكرات المبتدئة هؤلاء طلاب العلم وأنزلوهم منـزلة العلماء ، ثم اخترعوا ما يظنون أنه الصواب ، يعني أصولاً وقواعد يوالون ويعادون عليها ، ويُنـظر من ذلك أنهم قد يقدحون في أهل السنَّة ويعادون أهل السنَّة ، وهم يظنون أن الذي هم عليه هو السنَّة ! ، هذا جهلهم ، ومراهقتهم العلمية ، ولا ينتهون إلا إلى فتنة ، وهم الآن في الفتنة مع الأسف ، منتكسون في الفتنة ! .
    فانتبهوا أنتم ، انتبهوا لهذا الطريق ، هذا السلوك الشائن الذي لا يؤدي بأهله إلا إلى فتنة .

       

    سؤال : كُتب بكر أبو زيد ! ، هل يُمكن قراءتها الآن كلّها أم فيها تفصيل ؟ .
    الشيخ : لا ، لا ، كتب الشيخ بكر الأخيرة( ) كُتب سيئة إلا -ما شاء الله- ، وإنَّما الكتب القديمة في مجملها جيَّدة .

       

    سؤال : هل الذّين يُصِرُّون على الرجوع في القضايا والخلافات المنهجية والعقائدية إلى الصغار والمجاهيل والمبتدعة ، ولا يرجعون إلى كبار أهل العلم ، وإن وصلتهم أقوال أهل العلم تأولوها ، ويصدرون أحكامًا فيما بينهم البين بالهجر والتحذير دون الرجوع إلى العلماء ، هل يُمكن أن نـسمِّيهم سلفيُون ؟ .
    الشيخ : لا ، لا ، هذه فوضى ، فوضى ، فوضى ، ما يجوز لهم أن يفعلوا هذا ، هُم جهلة ، هُم جهلة .
    السائل : هل يُمكن أن نسمِّيهم سلفيون ؟ .
    الشيخ : يُمكن أن يكونوا سلفيُّون !! ، ولكنهم سلفيون ما عندهم علم ! ، ينبغـي لهم أن ينضبطوا بالعلم ويرجعوا إلى علماءهم .

       

    سؤال : إذا حدث ثقة عن ثقة حديثاً وأنكر الثقة المروى عنه فقال : لا أعرفه أو كذب عليَّ ، فهل يعنى هذا أن الراوي قد كذب ؟ ، وأيهما يأخذ بقوله يا شيخنا ؟ .
    الشيخ : لا يُكذَّب الصادق على كل حال ، الإنسان الصادق لا يُكذَّب ، والثقة لا يُخوَّن بارك الله فيك ، إنما الشخص الذي نفاه عن نفسه .. قد يكون الشخص الذي حدَّث نسى أو يكون أُحرج ونفى عن نفسه ، الله أعلم .. الثقة لا يُكذَّب ويُقَال كذاب ، يُكذَّب وهو ثقة وهو صادق بارك الله فيك !! ، لا يُخوَّن الأمين ، ولا يُكذَّب الصادق بارك الله فيك ، قد يكون وَهَمَ ، قد يظن أنه سمع هذا منه أو أن الذي تكلم نَسى أو أُحرِجَ فنفى ، هذا هو الحال .
    سؤال : هذا يكون في علم الرواية أم ينطبق في أمورنا العامة ، وفي معاملاتنا مع بعضنا البعض ؟‍ .
    الشيخ : لا ، في المعاملات لأن هذه أساساً رواية ، لكنها رواية غير التي في الحديث ، يعني ما فيها رد حديث أو قبوله ، فيها كون هذا الخبر يأخذ ويُحكم بِه أو لا يُحكم .
    سؤال : هناك حديث رواه الإمام أحمد في مسنده : ( كان رسول الله ص إذا أحد من أهل بيته كذب كذبة أعرض عنه حتى يُحدث توبة ) ، هل يُستدَّل بهذا الحديث في هجر الكذَّاب شيخنا ؟ .
    الشيخ : هذا لا يُستدل به بارك الله فيك ، الناس تنـظرون إلى أحوالهم وإلى أوضاعهم ، الرسول ص يختلف عن غيره ، والشخص الـمُطَاع المحترم ، الشخص الذي كلامه أو إعراضه يكون فيه زجر ، يكون فيه تأديب ، غيـر عامَّة الناس ، علينا أن نفهم الأمور كما هي ، لأنه في بعض الحالات قد يُحدِث هذا شراً وفتـنة ، يعني هذا حق ولكن يُنظر إلى المصالح والمفاسد وإلى أحوال الأشخاص وظروفهم ، وما إلى ذلك يا أخي ، ظروف الناس ، ووضع الناس ، وحال الناس .
    سؤال : شيخنا هذا أثـِرَ عن أحد الصحابة قال : " ما كذبت في حياتي إلا مرة واحدة عندما أراد عمر أن يضربني " ، فهل يُستدَل بهذا الأثر على أن الثقة قد يكذب أحياناً ؟! .
    الشيخ : قد يكذب نعم ، الكذب أساساً قد يكون في بعض الحالات ، قد يكون فرضاً ، وقد يكون مُجنباً لمفسدة ولضرر ، هذا يُنظر فيه ، إذا رجل الآن ، جاء يسأل عن رجل وهو عندك يريد أن يقتله وأنت تعلم أنه لا يستحق القتل وأنه بريء ، ألا تكذب ؟! ، تقول حتى لو أدى الأمر إلى أن تُـقسِم : " أنه ليس عندي " حتى تنقذ النفس .
    السائل : نعم ، لدرء مفسدة أعظم يا شيخ .
    الشيخ : هذا هو ، لابد من النظر في المصالح والمفاسد ، في بعض الأحوال يُسوَّغ في الشرع ، ليس الكذَّاب الذي يُصلح بين الناس فيقول خيراً أو يُنمى خيراً " فلان الذي أنت تظن فيه كذا يحبك ، هو يعرف أنه لا يحبه ، لكن من أجل الإصلاح " .
    سؤال : هل يقبل حديثه وروايته من يكذب مراراً وينقض التوبة من الكذب يا شيخ ؟! .
    الشيخ : إذا عُرِفَ هذا عنه يُتحقَق ويُـتثبت في أمره ، قد يكون صادقاً في بعض الحالات ، لكن يُـتثبَّت في أمره كما قال الله تعالى : + يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا _( ) وفي رواية فتثبتوا .


    يقول السائل وهو من فرنسا: أنا شابٌ وقد وفقني الله لحفظ القرآن, وكان هذا بعد عون الله علىّ, وكان هذا بعد عون الله على يد شيخ إلا أن هذا الشيخ فيه تحزب وبَغَّضَ عليّ أهل العلم من أهل السنة, فكيف أتعامل الآن معه من دون أن يكون تعاملي معه كفراً بالمعروف الذي أسداه إلىّ, أو هل أهجره كما يهجر أهل البدع, أفيدوني بارك الله فيكم؟
    فضيلة الشيخ العلامة فالح بن نافع الحربي حفظه الله تعالى:
    الحمد لله, إن كان يسمع منك النصيحة فانصح له وبيِّن له, وهذا من رد المعروف إن كان ما أسداه إليك فعلاً هو معروف, لكن لا نرى أنَّ ما يفعله أهل البدع لاجتلاب الناس, وللتأثير عليهم أنه من المعروف, وإنما هو من المنكر, إنما المعروف إذا كان هدوهم إلى الحق, والهداية هي من الله , الله هو الذي يهدي القلوب, {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} (القصص: من الآية56). {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَه} (التغابن: من الآية11). هداية القلوب إنما هي بيد الله  لا يملكها أحد, ولا تتمسك بمن كان سبباً في توجهك مبدئياً, ولكنه كان مبتدعاً وكان ضالاً وكان ضد الحق وضد أهل الحق, أنه تتمسك به وترى أنه ذا فضل عليك, وإنما الفضل هو لله  فهو لا يملك, وهو ما دَلَّكَ على سنة وعلى خير, ولكن الله هو الذي وفقك إلى معرفة الحق, فتنصح له كما تنصح لغيره, وطالما لك صلة به وهو يسمع منك فانصح له وبيِّن له, مع معرفته بانفصالك عنه وبتميزك... بعقيدتك وبولائك وبرائك, وأنه إن لم يأخذ بالحق وبالسنة وبمنهج أهل السنة والجماعة فإنه على خطر, وأنه مختل الدين, تبين له ذلك بالمعروف, تبين له ذلك بالعبارة المناسبة, لأن مقام الدعوة المباشرة يختلف عن مقام الرد وبيان الحق كما قال الله  لموسى وهارون في معاملتهما لفرعون: {فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (طـه:44). وهو فرعون فما بالك بمسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله, ولكنه قد ضل الطريق وأخذته تلك الطرق المخالفة للحق, ولكن لمَّا تبيَّن... لمَّا عاند فرعون وتبيَّن لموسى أنه لم يتذكر ولم يخشى....., ذَكَرَ الله علناً قال لفرعون: {وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً} (الإسراء: من الآية102). فالحكيم هو الذي يضع الأشياء في مواضعها, ما عندنا إسلامٌ مَنْ ضربك على خدك الأيمن فأذلل له خدك الأيسر, وإنما عندنا حكمة.... والحكمة هي: وضع الشيء في موضعه.

    وَوَضْعُ النَّدَى في مَوْضِعِ السَّيْفِ في العُلا
    مُضِرٌ كَوَضْعِ السَّيْفِ في مَوْضِعِ النَّدَى

    وليس الشريعة كما يزعم هؤلاء دائماً إنما هو تلميح وليس تصريحاً, أو شدةً وليست توسطاً, أو توسطاً وليس ليناً أو شدةً, وإنما هي وضع الشيء في موضعه, قطع الرقبة في محله في حكم الشرع حكمة, الرجم حكمة, الجلد حكمة, التعزير بالمال ونحو ذلك حكمة, هذا هو الإسلام, أما أن نفهم الإسلام أن يُبْصَق في وجوهنا ونمسحها ونقول: بركة, كما يفعل جماعة التبليغ وأمثالهم من يطمعون في إضلال الناس من السياسيين, هذا ليس هو الإسلام, هم جهلة الناس ومتصوفة..... هذا ليس هو الإسلام, الإسلام: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} (النحل:126). {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} (النحل: من الآية127). تصبر على الحق وإن عفوت في محله.... العفو أيضاً في محله فهو فضل وإن لم تعف فهو عدل, هذا هو الإسلام, ورسول الله  الذي طبَّق هذه الحدود, وفي وقت من الأوقات يجلبه الأعرابي الجافي ويعتدي عليه بالقول الجاف والجافي ولا يعرف له قدره  ويجذبه ويؤذيه في جسده... فيبتسم في وجهه , في بعض الحالات يقول عمر... يأذن لي عمر أن يقطع الرقبة في السيف, وفي بعض الحالات يُعاقِب  ولو بالكلام القوي (أعيرته بأمه إنك امرئ فيك جاهلية), (بئس خطيب القوم أنت) كما قال للخطيب, وذاك قال يا ابن السوداء, هذا للخطيب, وهم أصحابه عليه الصلاة والسلام..... الخطيب قال: (من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما "لمَّا جمع الضمير هنا" ومن يعصهما فقد غوى) قال: (بئس خطيب القوم أنت), الصحابة الذين قالوا.... عندما تقالوا عبادة الرسول , كلٌ منهم قال مقاله, دعاهم الرسول  وواجههم وقال: (أما أنا فكذا وكذا فمن رغب عن سنتي فليس مني).... فمن رغب عن سنتي فليس مني.... ما حدد لنا مراحل , أما نلغي قضية التعيين نلغيها نهائياً, وقد ألغيناها الآن من القاموس ألغاها هؤلاء المبتدعة ألغاها هؤلاء الخوارج وقد ألغاها أصحاب الأهواء, وما هناك إلا (ما بال أقوام)... هل وقَّتَ الرسول , وإلا استخدم هذا وهذا... كلاً في موضعه, فكلٌ يُجعل في المكان مناسب وهذه هي الحكمة, هي وضع الشيء في موضعه, أما أن نُلغي جانباً من الإسلام أو طريقةً من طرق الرسول , الرسول الذي قال: (ما بال أقوام) هو الذي عيَّن, وهذا كتاب الله وهذه سنة رسوله , فالله  يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} (البقرة: الآية208). إذن إتباع خطوات الشيطان..... فأنت تبين له يا أخي, يجب أن تُفَرِّق كما قلت: يجب أن تفرقوا أيها المسلمون بين المقامات وبين المواجهة وبين بيان الحق وبيان مناهج أهل البدع وبين الإنسان مبدئياً وبين الإنسان المعاند وبين الإنسان الذي نشر من الضلال وضل الأمة وضل الناس وطمس معالم الشريعة كهؤلاء الأئمة المضلين الذين أشرت إليهم وقد حذرنا رسول الله  منهم وهم الذين خافهم علينا: (أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلين). ووصف لنا حتى أنهم يقولون من قول خير البرية, وحذرنا... وذكر لنا  أوصافهم وكأننا ننظر إليهم, فكل شيء ضعه في موضعه, هذا الإنسان بيِّن له فإن استجاب فالحمد لله ولك الأجر, وإلا فنفاصله واهجره وابتعد عنه واهرب منه هراب البعير الشارد كما يهرب البعير الشارد على صاحبه ولو أن تهلك وأنت هالك ولو أن تعض على أصل شجرة كما قال رسول الله  لحذيفة, هذا الذي من حكمة الله أنه يذكر لنا هذا الحديث العظيم مع أنه ما أدرك الفتنة بعد أربعين يوماً من مقتل الخليفة عثمان تُوفى رحمه الله... قبض الله روحه... ولكن هذا لتتضح لنا معالم هذه الشريعة الكاملة {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً } (المائدة: من الآية3)..... نعم.......

    السائل: جزاكم الله خيراً، وأحسن الله إليكم. وهذا سائل أيضاً من فرنسا يقول: ما مفهوم الجماعة في بلد الكفر بما أنه لا يوجد إمامٌ للمسلمين هناك؟

    فضيلة الشيخ العلامة فالح بن نافع الحربي حفظه الله تعالى:

    (هنا يأتي المعرفة بالفرق, والجماعة من كان على الحق ولو كان وحده، المهم يتحقق كما قال ابن مسعود  وقد قال الله جل وعلا في حق إبراهيم {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاكِراً لَأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (النحل:120-121 ). تمسك بالصراط المستقيم وابحث عن أهله وكن معهم وإن استطعت أن تذهب إلى جماعةٍ فيها إمام للمسلمين فكما قال الرسول  : (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم, قال: فإن لم يكن لها جماعة ولا إمام قال: فاعتزل تلك الفرق ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)... نعم...

    السائل: وهذا سائل يقول: لقد حاورهم ــ أي الخوارج ــ ابن عباس  وقاتلهم عليٌّ  بعد ذلك, فهل تقول الحوار أولاً لإقامة الحجة, ومن ثم يكون العلاج الأخر؟ وما ضابط هذا الحوار ولمن يكون, بارك الله فيكم؟

    فضيلة الشيخ العلامة فالح بن نافع الحربي حفظه الله تعالى:
    الحمد لله، الخوارج هذا الزمان يختلفون عن الخوارج القدامى، فإذا عرفت اختلافهم استطعت أن تتعامل معهم وإلا فلا تستطيع التعامل معهم، وذلك أن الخوارج أولئك قد أساءوا الفهم فاعتقدوا ما اعتقدوا فإذا جُلِّيت لهم الأمور وزالت الشبهة رجعوا، ولهذا رجع من رجع منهم، وعرف عليٌّ  حالهم فحاورهم ومحاورته أيضاً لهم كانت قبل أن يتبين ويظهر له حتى قام الدليل والحجة وانطبق ما عنده من أوصاف عليهم، ينبغي أن يفهم هذا، ولو كان عرف أنهم هم الذين عيَّنهم الرسول صلى الله عليه وسلم ودلت أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم لقتالهم مبدئياً، لأن جميع النصوص التي جاءت وحكم بها أهل العلم ورجحوا ما يتوافق معها على ما سواه من الآراء هو أنهم إذا بان أنهم من الخوارج بتروا وقطعوا وقُضي عليهم قدر الإمكان، فأولئك لمَّا حاورهم الخليفة أرسل إليهم وهذا ــ يعني ــ ضمن الجواب أو جواب لما هو ضمن السؤال، حيث أن الإمام هو الذي يحاورهم أو يُرسل من يحاورهم ويقيم عليهم الحجة، ولا يمنع أن يكون لآحاد أيضاً كذلك المسلمين لآحادهم وليس لجماعتهم التي لها شوكة ومتميزة ومتحيزة ومنحازة، فهذا الأمر أمرٌ وصل إلى منزلة الأمور العظيمة التي يتولاها الإمام, كما قال : {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُم وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً} (النساء: من الآية83). ففي هذه الحال ليس لأحد أن يذهب إليهم وأن يحاورهم وأن يستبد بالأمر لأنه ما يجوز له ذلك وقد يقتلونه وتحصل من المفاسد وتحصل من الأضرار، وهو ليس مخولاً بذلك وليس ذلك من صلاحياته، ومن هذا النوع الآن الذين مثلاً ما يقوم به هؤلاء بأن يفتاتوا على الإمام الآن، ويفتوا بالمظاهرات، ويفتوا بالانتحارات، ويفتوا بالقنوت في النوازل، ويفتوا افتياتاً على الإمام, وهي أمورٌ ما تشملها الآية، فعليٌّ رضي الله عنه لمَّا استشار ابن عباس وأشار عليه أذن لابن عباس أو أرسل ابن عباس فحاورهم وحاورهم هو أيضاً كذلك، ولم تقم أيضاً البينات على أنهم فعلاً هم الخوارج المقصودون بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن لمَّا تبينت الأمور، ولمَّا قتلوا عبد الله بن خباب وقتلوا زوجته وحصل هناك وأخذوا الأموال اتضحت الأمور تماماً فقاتلهم عليٌّ ، لكن مقتضى النصوص أنها إذا قامت البينات أنهم هم الخوارج فإنهم يُعاجلون ويُقتلون ابتداءً ولا يُنتظر بهم, وأنا لا أظن أو ما أعلمه من خوارج اليوم يجعلني أشك في أنهم ينفع معهم حوار، بل أقطع أن الحوار لا ينفع معهم، لهذه التجربة وهذا الذي جرى في الدول التي أفسدوا فيها، في أي دولة من دول الإسلام لم نعلم أن حزباً من هؤلاء قد رجع، وإنما يرجعُ أفراد وهؤلاء الأفراد هناك طرق لاستجلابهم حتى لعلهم يستيقظون مما هم فيه من فتنة وسبات أو نوم التلبس بالبدعة وتلبيس أهل البدعة عليهم وسيطرة تلك المؤسسات، يناقشون فردياً وهم نوعٌ نسميهم بالمتأثرين، ليسوا القادة وليسوا المقتنعين بهذه المناهج ويحملون تلك البدع المغلظة، وقد انطمست بصائرهم كما قال الرسول : (تُعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عوداً عوداً فأيما قلب أشربها نكتت فيه نكتةٌ سوداء وأيما قلب أنكرها نكتت فيه نكتةٌ بيضاء حتى تصير القلوب على قلبين أسود كالكوز مربادة كالكوز مُجخِّياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً ــ هنا الشاهد ــ وأبيض كالصفا ــ هذا مثال من يتمسكون بالسنة ويَسلمون من الفتن والبدع وينكرونها ــ وأبيض كالصفا لا تضره فتنةٌ ما دامت السماوات والأرض). فهذا المتأثرهو الذي ممكن أن يُحَاوَر بمفرده وربما رجع، أما أصحاب المؤسسات والذين أُشربت الدنيا قلوبَهم، وأشابوا وشبوا وخبوا في هذه المناهج، وغُسلت أدمغتهم، ووالوا وعادوا عليها، ورأوا المنكر معروفاً والمعروف منكراً, فهؤلاء إلا أن يشاء الله لا حيلة فيهم، وإن كنا لا نمنع فضل الله على أحد, ولكن ما رأينا أن أحداً منهم رجع لأنها مؤسسات ومدارس وأحزاب ولها أهداف ومرامي بعيدة وقريبة وأُوصلت لها أصول وبُدأت من سنين، فيقولون: كيف نرجع بعد خمسين عاماً بعد ستين عاماً نرجع إلى الصفر؟! نرجع من حيث بدأنا, فتأتيهم هذه الأمور التي جعلها من العقبات الشيطان فتحول بينه وبين أن يرجع، فننصح للمسلمين وللولاة ألا يعاملوا هؤلاء معاملة الخوارج الأوائل، أولئك الذين لم يتبين أمرهم ثم هم يتبين أمرهم ثم هم أيضاً يختلفون عن أولئك, أولئك ناس أخطأوا في الفهم، وأناس عندهم شيء من الفطرة، وأناس مُدحوا نوعاً ما لقربهم من النبوة، كما قال الرسول ، ولو في فكرهم وتفكيرهم، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره أن أول أهل البدع هي الخوارج، وهي من جهة ــ يعني ــ الشدة هي أخف أهل البدع في أنفسها، ولذلك اختلف المسلمون في إيمانهم وفي كفرهم، بينما هناك الرافضة جاءوا بعدهم مباشرة فهم أسوأ منهم بكثير ولا مقارنة بينهم وبين هؤلاء، فنحن نقول أولئك الخوارج غير الخوارج هؤلاء, الخوارج هؤلاء أصحاب مؤسسات وأصحاب حكومات في الظل وأصحاب أهداف وأصحاب مخططات رهيبة، وأخذوا ــ يعني ــ أموراً من الكفار ومن الأعداء ومن اليهود ومن النصارى وقعَّدوا عليها وأصَّلوا ووضعوا أموراً أيضاً زعموا أنها من الإسلام، وقالوا للأمة وشككوهم حتى فيما كان عليه الصحابة من قضية الحكم وأمر الحكم وأنهم هم يريدون أن يأتوا بالحكم وأنهم في أيديهم الملك يعطونه من يشاء ويمنعونه من يشاء مع أن الله  قال: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ...} ــ يعني في السلطان ــ{.. وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ} (آل عمران:26). وقال: {وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ} (البقرة:247). هؤلاء لا يعرفون سنن الله، لا يعرفون دين الله، لا يفقهونه فعلاً، آية من آيات الله، يقرؤون القرآن هكذا قال رسول الله لا يجاوز حناجرهم، وإلا لو فهموا لعرفوا ولما اتهموا معاوية رضيَّ الله عنه بأنه جعل الحكم وراثياً, ما يستطيع لا معاوية ولا غيره, و لكن خلافة على منهج النبوة تنتهي حينما يتغير الناس ثم يكون ملكاً إلى ما كان في أبناء معاوية فسيكون في غيرهم ثم معاوية اجتهد  فله أجران, وهذا مما يحمد له ويُذكر له إلى قيام الساعة، فلو أنه بايع لغير ابنه أو لغير مَن هو مِن أهل حاشيته ما اجتمعت الناس، وقد جرب الفتنة التي أكلت كل شيء ، فيأتي هؤلاء ويزعمون يعلمون شباب المسلمين على أن معاوية كان ظالماً، حسبيَّ الله ونعم الوكيل. ويتبعون سيد قطب في اتهامه لمعاوية وفي اتهامه لعمرو بن العاص وفي كلامه في الصحابة وفي تكفيره لهم، ويُقال لهم يا أيها المسلمون هذا يقول كذا هذا يقول كذا فلا يحرك ساكناً وهو عدو لهم إذا ــ قال ــ دلهم على هذا ونصح لهم، أمةٌ تعتبر بها وتجعلها آية على ضلال الأفكار وعلىانحراف الفطر، نسأل الله السلامة والعافية, انظروا إلى هذه القواعد وهذه التأصيلات التي صرفوا بها شباب الأمة صرفوا بها الأمة عن دينها، وهم يريدون أن يعيدوا الدولة الخرافية التي لم تقم لا على كتاب الله ولا على سنة رسوله  وعقيدة أهل السنة والجماعة وعلى السنة، كما تجاهلوا هذه الدولة التي قامت على التوحيد، وبقيت والحمد لله، وكتب الله لها الظهور والذكر، وجعلها آية على ــ يعني ــ صلاحية التطبيق أن الإسلام في كل زمان وفي كل وقت، أنه إذا طُبِّقَ فإنها تقوم عليه الدول وتقوم عليه الأمة وتقوى وتنتصر، وأنها إذا اختل تمسكها بالدين تختل هذه ولهذا هذه الدولة لها أدوار ثلاثة، وقد أجمع المؤرخون على أنه ما من دولة تسقط تقوم وتقوى ثم تسقط ثم تقوم على الأساس نفسه فيما بعد إلا وهذا يدل على متانة بنياتها, يأتي من يقول في الأمة الغائبة في أمته الغائبة يقول: وهذه دولة الخلافة قائمة ثلاثة عشر قرناً من الزمان تحميها القلوب قبل الأيدي وتحميها الدعوات قبل الحرب والضربات، تجاهل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودولة السنة والتوحيد التي قامت عليها، وتجاهل رايتها التي سقطت تلك الدولة ورايتها التي لم تسقط ولا تزال قائمة، تجاهلها تماماً وقال دولة الإسلام, هذه ليست عنده دولة الإسلام وهي الدولة التي يعيش في خيرها ويستظل ويتفيء ظلالها وأمنها ويتمتع به، أي عقوق أكثر من هذا وأي ضلال أبعد من هذا الضلال حينما ينكر إنسان الشمس في وضح النهار، يتجاهل تاريخ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لا غرابة لأنه قد قال عن ابن حسن آل الشيخ أنه أحد أئمة الوهابية، أنت أين أنت إذا كان الوهابية هذا اللقب الذي ألصقه به خصومها خصوم هذه الدعوة, وهكذا كما قلنا ليس بغريبٍ عليه هذا وهو يحرف كتاب الله, وأمثاله أيضاً يفعلون مع الأسف, فيعني كما قلت صعبٌ محاورة هؤلاء، وغيري ممن جربوا يعرفون هذا, وقد جربت الحكومات وقد جربت الشعوب الحوار معهم وقد جرب العلماء ولم ينفع ذلك معهم وقد جُرب في هذه البلاد ولم ينفع معهم، ووصلوا إلى ما وصلوا إليه مما هو معلوم عند القاصي والداني، ولم يكن العلاج إلا العلاج الذي ذكره رسولنا  ووصفه لعلاجهم، فعلى الأقل خفف من شرهم هذا العلاج، وإن كنا نرى فتنتهم تطل من جديد، نسأل الله أن يكفي الأمة فتنتهم، وأن يجعل ما يكيدونه كيداً لهم, وينبغي أن تنتبه الأمة إلى أنهم هم المكيدون مع الأسف، أنهم هم أهل الكيد، ولكننا نقول هم المكيدون كما قال ربنا , وإنما المنصورون هم أهل الحق أما أهل الباطل فإنهم مخذولون, نعود فنقول هذا, وأُذكر على أن هؤلاء لا يعاملون كما يعامل الخوارج الأولون، وينبغي أن يعاملوا على حسب حالهم التي هم عليها ونحن الآن في آخر الزمان ولسنا في زمن أولئك، وقد تغيرت الأساليب والحياة وتغير هؤلاء أيضاً كذلك، وكانت لهم تجارب من ذاك الوقت وإلى اليوم مع الحكومات ومع الأمة فأكسبتهم هذه التجارب أمور جديدة تأثروا فيها وأساليب اخترعوها، فينبغي أن ننظر إلى هذه الأمور التي اخترعوها والأساليب التي ابتكروها والتأصيلات التي ابتدعوها، فنعالج على ضَوئها اكتفاءً لشرهم ودفعاً لفسادهم عن الإسلام وعن أهل الإسلام، وهذا هو...هنا تكمن الخطورة في الحقيقة أنهم يغيرون الاصطلاحات المعروفة عند السلف, فمثلاً في العصر الأول الخوارج يقولون بأن مرتكب الكبائر أو الكبائر المجاهر بها أو حتى أحياناً يجعلون الصغائر كبائر أنهم كفار ويستحلون دمائهم ويقاتلونهم، بينما... وأهل السنة يقولون: حتى يستحل ونعلم منه الاستحلال القلبي بأي وسيلة وإلا فلا يكفر بالمعصية طالما أنه مسلم، وهؤلاء... فتعلّم هؤلاء من أن الخوارج الأولين كُشفوا بكونهم يواجهون في التكفير، فقالوا عن مرتكب الكبيرة نُقعد قاعدة: (مرتكب الكبير مستخف والمستخف مستحل والمستحل كافر), لا حول ولا قوة إلا بالله, فلم نعرف هذه القاعدة عنهم الآن لا ننتبه إلى خطورتها وأن هذا هو قول الخوارج الأوائل وأنه هو واحد سواءً بسواء, إذا قال مستخف مستحل خلاص لكن هل السلف وهل علماء أهل السنة والجماعة يقولون أن مرتكب المعصية ــ يعني ــ هي دليلٌ على استخفافه؟؟ أو يقولون هي دليلٌ على استحلاله؟؟ لا يكون حتى يستحل نعلم ذلك أنه فعلاً استحل استحلالاً قلبياً فهو يكفر ولو عمل، فتنبه هؤلاء على أن هذا مكشوف أنهم مكشوفون به، كذلك حينما يأتون ويقولون إن...إذاً بهذا التعريف ما هم خوارج, يقولون هذا المثال الثاني بأن... نحن سلفيو العقيدة، وجدوا أنفسهم في مجتمع عقيدته سلفية يقول نحن سلفيون نحن من أهل السنة والجماعة, قالوا نحن سلفيو العقيدة ولكن عصريو المواجهة, فنحن إذا ما عرفنا هذه العبارة، ما المقصود بها عصريو المواجهة؟؟ نظن أنهم فعلاً سلفيون، وأنه يُفَرَق بين سلفية العقيدة وبين سلفية العمل ولكن هذا القول يساوي أنه ليس قبورياً، ولكنه يقوم على الحكام يخرج على الحكام كما قال: ــ هذا ــ السيف السلفي، يخرج على الحكام، يعني يواجه الحكام ويقاتل الحكام ولكنه في عقيدته سلفي، يعني يساوي هو الخارجي القديم الذي لا يعبد القبور ويواجه الحكام ويقاتلهم على أنهم كفار، ويقاتل مجتمع المسلمين والجماعة على أنهم كفار، فهم كأنما يقولون نحن خوارج القدامى ولسنا خوارج اليوم الذين قد يعبدون القبور ويدعون غير الله ويذبحون لغير الله وينذرون لغير الله, كذلك السلف أجمعوا أيضاً هذا المثال الثاني أجمعوا على أن الفرقة الناجية هي الطائفة المنصورة، وأنه وصْف لجماعةٍ واحدة يقال لها الفرقة الناجية ويقال الطائفة المنصورة، فجاءوا وقالوا لا، هناك فرق بين الفرقة الناجية والطائفة المنصورة حتى يختاروا للفرقة المنصورة أنفسهم وأهل البدع وقالوا أنتم يا أهل السنة والجماعة تجلسون في الناجية، وهذا خلاف إجماع الأمة وهكذا خلاف إجماع الأمة، وهكذا هناك قواعد خطيرة قعدها هؤلاء من قواعدهم المفاصلة الشعورية يعني... وهي تقية الرافضة هي النفاق, تجلس مع من تُكَفِّره وقد يكون الأب والأم أو الزوجة فضلاً عن الحكومة والمجتمع تعيش بينهم وتكيد لهم المكايد ولكنك لا تظهر تكفيرهم، يسمونها المفاصلة الشعورية وهذه امتلأت بها كتب العودة وكتب سفر الحوالي وغير هؤلاء, المفاصلة الشعورية يُكفّر الناس وهي عقيدة سيد قطب ومحمد قطب وهي العقيدة التي تبلورت في تنظيم خمسة وستين، وافترقت جماعة التكفير والهجرة عن أصحاب المفاصلة الشعورية, جماعة التكفير والهجرة يسمون أنفسهم جماعة المفاصلة الصريحة، وجماعة المفاصلة الشعورية هم هؤلاء الذين بقوا وفتنتهم قائمة ولولا ذلك لما بقوا لأن الحكومة هناك في ذاك الوقت قضت عليهم وسمتهم جماعة التكفير والهجرة كالمفاصلة الشعورية، عند محمد قطب كتبه مليئة بها أيضاً سيد قطب موجودٌ هذا في كتبه هو الذي قعد لهم هذه القاعدة، فقد يعيش معك أيها الأب مع الزوجة مع الأولاد مع المجتمع وهم كفار جميعاً، حتى تأتي... ويتربصوا بك الدوائر حتى تأتي الفرض المواتية وقد يُغير جلده ويغير سياسته من وقت لأخر، أمس يدعو على السلطان ويدعو على الناس كلهم ويكفرهم، اليوم يختفي يسكت, أمس عنده مواجهة وعنده يعض بفمه ويضرب بيديه ويرفص برجليه، واليوم يقول أصحاب الوسطية, أبداً خلونا نحن أصحاب الوسطية لا نواجه الناس ولا ولا..., هذه تغير في السياسة حتى يأتي الوقت المناسب فينقضون على من يريدون, هنا الخطورة تكمن, خطورة الخوارج اليوم أكثر بمراحل من خطورة الخوارج الأولين, ما لم نعرفهم ونقاتلهم بسلاحهم ونكشفهم بهذه القواعد وهذه التأصيلات فسيحصل الضُر والفتنة والفساد والشر والدماء وسيكون الثمن ــ يعني ــ غالياً وستحصل أمور خطيرة جداً في مجتمع المسلمين, لكن إذا عرفناهم وتعاملنا معهم على حسب حالهم فقد يُكتفى شرهم وإلا على الأقل يُخفف من فتنتهم.... نعم....

    السائل: جزاكم الله خيراً وأحسن الله إليكم. نترك المجال للسؤال الشفهي, تفضل أخ نور, الأخ نور تفضل يا أخي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, أنا أتصل من فنلندا عندي يا شيخنا ثلاثة أسئلة...

    أول سؤال: ما رأيكم ـ يعني ـ في قضية الشيخ المأربي؟

    السؤال الثاني: هل المرأة الحائض يمكنها ترجمة القرآن .... (كلمات غير واضحة) ؟
    وهل الذي يقرأ ترجمة له أجر أم لا؟ وجزاكم الله خيراً.
    فضيلة الشيخ العلامة فالح بن نافع الحربي حفظه الله تعالى:

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, قضية المأربي لعلها الآن هي فتنة كما تعلمون وينبغي أن يعلم الإخوان أنها فتنة عظيمة وهي امتداد لفتنة الإخوان المسلمين ولفتنة الخوارج, لعلكم رأيتم أنه هو يتهم جميع أهل السنة بأنهم حدًّادية, والحدًّادية هم من جماعة التكفير والهجرة يعني: الخوارج, ويرميهم بالعظائم, رمتني بدائها وانسلت, فيسًّر الله سبحانه وتعالى أن كشف أهلُ العلم حقيقة هذا الرجل وأنه صاحب فتنة, فخفت فتنته الآن, ويكفي ردود فضيلة الشيخ الدكتور ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله, وقد ردًّ غيره من إخوانه من أهل العلم على ضلالات هذا الرجل وبيًّنوا حقيقة ما هو عليه وأنه على خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة, وأن تأصيلاته إنما هي تأصيلات أهل البدع وتأصيلات الحركيين, ونقضوا هذه التأصيلات وبنقضها تُنقد أصول الحزبية والحركية, ويَبِين الحقّ الذي عند أهل السنة بالمقارنة بما عليه هؤلاء, وهذا إلى انكشاف الرجل وظهور أمره لأهل الحقّ, وقد رأينا الحمد لله الكثير ممن كان الأمرُ ملتبساً عليهم قد رجعوا وقد وقفوا ما يجب من هذا الرجل ومن منهجه ومذهبه الفاسد ما يجب أن يقفه أهل السنة حتى من الذين كانوا في يومٍ من الأيام قد انخدعوا به وتتلمذوا عليه وظنوه على أحرى صواب أخذوا يردون عليه, والحمد لله أخذوا بكلام علمائهم وعرفوا أنه حق لأنهم على حجج واضحة وأدلة ــ يعني ــ قوية يُعرف بها الحقّ من الباطل, وهكذا يُكشف هؤلاء أهل الباطل وأهل البدع بمثل هذه الحجج حجج الشرع, إذا لم يخرجوا وتراهم الأمة كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتعرفهم ويعرفهم جماعة المسلمين فإنهم يُكشفون بالحجة فينكشفون للناس, ويجب على أهل العلم وعلى أهل الحق أن يكشفوا حالهم للحيلولة دون أو للحيال دون فتنتهم وللنصح للأمة في دينها فللنصح دين كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( الدين النصيحة, قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم).

    السؤال الثاني ترجمة القرآن ليست قرآناً, وإنما هي ترجمة تفسيرية اجتهادية لبعض ما فسّر به من فسّر من أهل العلم, فلا حرج عليها أن تقرأ ذلك, ولا تعتبره قرآناً, قد تأتي آيات ـ يعني ـ الآيات المفسرة تأتي ضمن هذا الذي تقرأه ولا يمنع أيضاً إذا رأت نفسها أنها مضطرة إلى ذلك كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري لعائشة: اصنعي أو افعلي ما يفعله الحاج عندما حاضت وأمرها بأن تُحرم وتستمر وتغتسل وتطًّهر وتبقى على إحرامها ولاترفض حجها أو لاترفض عمرتها, لأنها كانت متمتعة ولمًّا لم تطهر أدخلت الحج على العمرة, الشاهد أنه صلى الله عليه وسلم قال لها: تفعل ما يفعله الحاج, ومما يفعله الحاج أنهم يقرأون آيات القرآن, وانتزع البخاري رحمه الله هذا من قوله صلى الله عليه وسلم, فبوب عليها أنها تقرأ القرآن, فإذا اضطرت أن تقرأ هذه الآيات لأن مما يفعله الحاج ومما يقرأه الحاج دون الطواف بالبيت قال: (غير أن لا تطوفي بالبيت).. استثنى الطواف باليبت... الدعاء الموجود في القرآن ... قراءة آيات من القرآن ... قراءة القرآن, فهي إذا اضطرت عند الحاجة والمسألة خلافية كما هو معلوم عند أهل العلم, ولكن الذي نرجحه أنها إذا اضطرت إلى ذلك فتقرأ هذه ـ يعني ـ الكتب التي تتحدث عن التفسير تفسير آيات من القرآن ولو ــ يعني ــ كُتبت هذه الآيات وتقرأها, وأما بالنسبة للتفسير فكما قلنا هذا لا تدخل فيه الآيات فهو عبارة عن ترجمة تفسير لعالم أيضاً وليس في ضرورة أن يكون هذا التفسير إنما هو معنى الآيات فعلاً, قد يكون خطأ فالتفسير منه ما هو خطأ ومنه ما هو صواب, فقد يكون المفسر عالماً وقد لا يكون كذلك أو يكون من العلماء ولكنه أخطأ في تفسيره ذلك فيجوز عليه الخطأ, يجب أن يُفهم هذا، فالقرآن لا يمكن أن يترجم بلغة أخرى ويُسمى قرآناً، وإنما إذا ترجمت معانيه التفسيرية ـ يعني ـ كلام أهل العلم الذين فسروا به تلك الآيات فإنها ليست بقرآن وترجمتها ليست بقرآن فيجوز لها أن تقرأها، لكن الآيات التي تتخلل إذا رأت نفسها أنها مضطرة أن تقرأ وأنها تستفيد من هذه القراءة والتفسير وأنها إذا لم تفعل لم تتعلم ولم تتفقه في تفسير القرآن وهذا عذرٌ يعرض لها ويستمر ويتكرر فلا حرج عليها أن تقرأ هذه الآيات وكما قلنا بدليل الحديث الذي في البخاري وفهم البخاري رحمه الله ومن فهم فهمه من أهل العلم.

    السائل: جزاكم الله خيراً، الأخ خواري تفضل يا أخي: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، شيخ عندي سؤالين:

    السؤال الأول: ربما أسألك عن الشيخ يحيى الحجوري هو شيخ يمني ـ يعني ـ هل هو من شيوخ السلفية التي في زمننا هذا أو قد قيل عنه كلام ـ يعني ـ نسألك ماذا تقول فيه أولاً.

    والسؤال الثاني: أشتغل صباغ وبعد مرات تبقى الصباغة في يدي هل تعتبر الصباغة حائل يبطل الوضوء أو لا؟ بعد أمرار يفرض عليَّ أن أنساه وبعد أمرار أنساه ـ يعني ـ هل يعتبر حائل والوضوء به باطلاً؟ بارك الله فيك والسلام عليكم.

    فضيلة الشيخ العلامة فالح بن نافع الحربي حفظه الله تعالى:

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، السؤال الأول عن يحيى الحجوري، يحيى الحجوري يعتبر من طلاب العلم ومِن مَن إن شاء الله من أهل السنة وله معهد يقوم عليه ومعه بعض إخوانه من أهل السنة، فنرى أنهم على خير إن شاء الله، وما أخطأوا فيه فإنهم يراجَعون فيه ويُبين لهم وهم على استعداد أن يرجعوا عنه وإلى الصواب، والإنسان يجتهد فيصيب ويجتهد فيخطئ إذا ما خرج إلى البدعة وإذا ما ضل في منهجه، وأيضاً هناك علماء كبار وهناك طلاب علم وناس من أهل السنة وفيهم خير ويجتهدون ولهم جهود، فالأخ الحجوري وأمثاله من هذا النوع من طلاب العلم ومن أهل السنة، لكن ينبغي لنا أن نفرق بين العلماء الكبار والأئمة والذين ترجع إليهم الأمة من علماء أهل السنة وبين طلابهم أوتلاميذهم أو ـ يعني ـ مَن هم مِن أهل السنة ولكنهم لم يُعرفوا بالعلم الذي عُرف به كبار أهل العلم، أولئك يفهمون من العلم ومن دقائقه ما لا يفهمه مَن دونهم، فلا نستغرب الخطأ إذا وجد ممن دونهم كما لا يُستغرب منهم كما يُستغرب أن يُوجد من العلماء الكبار، فهنا قد يكون الأخ يُشير إلى ما سمعه عن الحجوري هناك قد يكون من الخصوم أومن أهل البدع أومن جماعة المأربي مما يُشيعونه، وهناك أمر قد يكون واقعاً وحقيقة وهو أنه هناك أخطاء وقد كتب إليَّ الأخ يحيى الحجوري أو كتب تلاميذه وهو وقع عليه وصدقه على أن ما وُجد منهم بعض ما شغب عليه هؤلاء أخطاءه وتراجع عنها، وما بقي إن كان عنده أخطاء فلتبين له وهو على استعداد أن يرجع عنها وأنه يُعلن رجوعه عنها، فطالما أنه عنده هذا الاستعداد فهذا تواضع منه وهذا نعمة، وعلى الذي عرف له خطأً أن ينصح له ويبن له الخطأ وهو على استعداد أن يرجع عن هذا الخطأ، وهو لم يدَّعي ولا أظنه ـ يعني ـ يجوز عليه أن يدَّعي أنه من العلماء الكبار ... من علماء أهل السنة والجماعة وأنه بلغ حتى مبلغ الشيخ مقبل فضلاً عن مبلغ الشيخ عبد العزيز بن باز أوالشيخ ابن عثيمين أو كبار أهل العلم الموجودين حفظهم الله مثل الشيخ ربيع بن هادي المدخلي مثل الشيخ صالح الفوزان مثل مفتي البلاد مثل علماء كبار معروفون، أي نعم ... فهؤلاء يعرفون قدر أنفسهم وهم من تلاميذ هؤلاء ولكنهم الحمد لله سائرون على منهج أهل السنة والجماعة، فوالله لو حازوا عن هذا المنهج وتركوه لقلنا فيهم ما نقوله في المأربي وفي أمثال المأربي ولا يمنعنا هذا.

    أما بالنسبة للسؤال الذي بعده وهو يعمل صباغ؟ عليه أن يتقي الله ما استطاع، فإذا كانت هذه كثيفة وتحول دون وصول الماء فعليه أن يتخذ الأسباب التي تُزيل هذا، وإن كان خفيفاً بحيث الماء يتخلل اليد يتخلل ما وقع عليه هذا من الجسم مما ـ يعني ـ هو من أعضاء الوضوء أو الجسم إن كان ـ يعني ـ للطهارة بالإغتسال فإنه يلزمه أن يزيل هذا أو يجعل ما يحول بين أن يلتصق هذا بالجسم وبينه إذا كان كثيفاً ويبقى على الجسم والماء لا يصل إلى البشرة لأنه لا بد من وصول الماء إلى البشرة والدليل على ذلك حديث صاحب اللمعاء المعروف. نعم.

    وبالمناسبة يحضرني الآن من باب إفادة الإخوان: الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تُوفيَّ وهو يُكفر الخوارج هو مع من كفر الخوارج من أهل الحديث مع وهب بن منبه رحمه الله الذي انتزع كفر الخوارج من كتاب الله من الآيات وهو من قوله سبحانه وتعالى عندما قال أنهم لن يُنصروا يوم من الأيام ولم يتم لهم أمر ولو كانوا مؤمنين لنصروا، والله يقول:{ وكان حقاً علينا نصر المؤمنين} وقال سبحانه وتعالى:{ إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد}. فالشيخ عبد العزيز بن باز مع أهل الحديث، وكما أشرنا أن جمهور أهل الحديث إن لم يكن عامتهم أنهم يرون تكفير الخوارج، فالشيخ عبد العزيز تُوفي رحمه الله ويعرف القاصي والداني عنه أنه يكفر الخوارج أسوة بأولئك الأئمة رحمهم الله. نعم. ومقتنع هو بأدلتهم ورحمه الله صاحب اجتهاد، والحجج التي يحتجون بها والادلة من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم نراها واضحة في هذا الأمر وتُوفي رحمه الله وهو على هذه العقيدة.نعم.



    العيد شريــــــــــــــــــفي

    السائل : ودائماً حول بعض القضايا المطروحة عندنا هنا في الجزائر ؛ عندك وقت يا شيخنا !؟ .
    الشيخ : نعم ، عندي وقت ، تفضل ! ، لا تثير قضية العيد منها ، قضية العيد هذه لها سنوات ؛ انتهت خلُّوها تمشِّي ! .
    سؤال : هذا المدعو الأخير ، أصدر شريط بعنوان ( ستكتب شهادتهم ويسألون ) وهو من آخر ما صدر له .
    الشيخ : إيه ! ، هذا على كِـيفَهْ هُو ، وقضية ( ستكتب شهادتهم ) الذي يكتبها الله ، هو الذي يعلم من الذي سيُؤَاخذ ، هذا دليلٌ على جهله !! .
    السائل : هل يمكن أن نعرض عليك كلامه وتعطينا قولك لأن الأمر يتعلق بهيئة كبار العلماء ، واللجنـة الدائمة ؟ .
    الشيخ : نـعم ! .
    سؤال : قال العيد شريفي : ( لأن يَحزُّ في نفسي كثيراً ، وخاصَّة من الشيخ فالح الحربي وتعديَّاتُه وظُلمه ؛ لأنه تجاوز حُـدوده التي يجب أن يكون عليها ، وبيني وبينَهُ ربُ العالمين ) .
    الشيخ : بيني وبينه رب العالمين ، خَلاَصْ !! .
    سؤال : قال : ( والكذب الذي اِفتَراه عليَّ هؤلاء ، وخاصَّة هذا العالم الذي له مكانة ، وأخصُّ بالذكر الشيخ عبيد الجابري ، الذي تكلَّم هذا الكلام ) .
    الشيخ : أقول هذا وصم العلماء بالكذب ؛ هذا الأمر ليس سهلاً ، عليه أن يُبَيِّنَ الكذب ، أن يُوضِّحَ الكذب الذي افتراه عليه ، وإذا كان فعلاً ما نُسِب إليه ليس بصحيح يُـبيِّنُهُ !! ، وليس معناه أنهم كذبوا عليه ، معناه أنهم سمعوا كلامه فَردُّوا عليه ، وإذا عنده برهان على براءة نفسه يُبَّرِئ نفسه !! .
    وإذا كانوا -يعني العلماء- أدانوه بكلامه ، وأدانوه بجريرته فلا يكونوا قد كذبوا عليه والحال هذه ، ولا يلزم أنه يُوافِق على ما فهموه ، وما قالوه ؛ فَهُم علماء ولهم نَظُرُهم ولهم فَهمهم !! ، وفهمهم يختلف عن فهمه ، الشيء الذي هو في عينه دقيق ولا يراه شيئا ، هم يَروه كبيراً ، وفي ميزان الشرع كبير ، ولابد من أن ينكروه ويُبيِّنوا للناس خطأه وخَطلِه وضرره ، ولا يلزم أن يستشيروه ويكون هو الحَكَم .
    هذا كـلام مجمل ، عَائِم ، عـليه أن يُبيِّن !! ، فالكل يستطيع أن يتكلم .
    سؤال : يُنسب إليكم أنكم قلتم لأحد الاخوة أن العيد هذا يُكفِّر الحاكم سراً ، فما صّحة هذا القول ؟ .
    الشيخ : أنا قيل لي ، وقبل أن يقول هو في هذا الشريط ، قلت للإخوان وأكثرت من هذا القول ، ويعلمون هذا ، لا تنسبونه إليَّ ، أنا قلت بأنه أخبرني من أثق به أنه كان يرى هذا ، ثم لما تبرأ هو ، ولما ذكر لي بعض الإخوان أنهم ما عرفوا هذا عنه ، قلت : لا تنسبونه إليَّ .
    هذا من أشهُر ، من وقت ؛ قبل أن يُصـدر هذا الشريط وقبل أن يتكلم !! .
    أولاً قُلتُ أنا لم أنسبه إليك وقُلتُ نُقِل إليَّ ، قال لي شخص ممن هم مقرّبون منه ، إنه كان يرى هذا ولكنّه لا يظهره أو يخاف من إظهاره ، فلمّا نَفَرَ هذا ، ونفاه من هم على علاقة به ، وقلت للإخوان إياكم أن تنسبوا إليَّ هذا الكلام ! .
    ثم اتصل بي الإخوان مرَّات وكرَّات ، وكرَّرت هذا الكلام ، لا تنسبونه إليَّ ، ولا يجوز إثباته إليه طالـما الرجل قد تبرأ منه ، وما هنالك من يعلم عنه أنه كان على هذا المنهج ، انتهت المسألة إذن !! ،لماذا يعيدها جذعاً ؟ ، هذا لا يفعله إلا صاحب هوى ! ، انتـهت !! ، هو –كأنه- لا يريد براءة نفسه ، والإخوان يعرفون هذا ! .
    فيُنظَر إلى هذه النقطة : قُلتُ لهم لا يجوز له -هو- أن يعيدها جذعاً ، أنا لم أَنسِب إليه ، لـمَّا لم يَتبيَّن لي أن الشخص قد صدق في كلامه ! ، قُلتُ : لا تنسبونه إليَّ ، إياكم أن تنسبوا هذا الكلام إِليَّ !! .
    سؤال : هـو يَلُوم الذين تكلّموا فيه أنهم يقولون : ( أخبرني الثقة ) ! .
    الشيخ : الثقة قد يُخبِر ، ليس خبر الثقة دائماً يُطرح ، قد يكون من أوثق الثقات ، قد يكون كلامه صحيحاً ، فأخبرني الثقة ؛ قد يكون صحيحاً ، لكن قد يتبيَّن أن الثقة قد وَهَمَ وأخطأ ! ، لماذا هذا الكلام ؟ ، هذا الرجل لا أدري ما عنده قواعد !! .
    سؤال : يقول : ( مما يَحُزُّ في نفسي ، وما كنت أتمنى أن أسمع هذا من إخواني أهل العلم إذ كنت منهم ، وإذ كنت مُحذَّراً مِنهُ مِمَن هُم أَعلمُ منّي ، وأعلى مرتبةً لأن عندهم هم في بلادهم كبار أهل العلم ، جُعِلت هيئات وفي بلادنا لا توجد هذه الهيئات حتى يكون كبار أهل العلم في العالم الإسلامي ، فلا توجد هذه الهيئة لا في الشام ، ولا في الجزائر ، وفي الأردن ، ولا في المغرب ، ولا في أي دولة ، هم امتازوا أنهم وُجِدَت في دولتهم أنها تُعَيِّنُ هؤلاء كبار أهل العلم ويُعرَفُون بذلك ) ، فمـاذا تقولون ؟! .
    الشيخ : هذا كلام باطل وفاسد ، هذا كلام إنسان ما يفهم ، كلام إنسان ما يـدري ما يقول !! ، يُنكِر فضل هؤلاء ؟! ، ومكانة هؤلاء العلماء ؟! ، هذا دليل على جهله ! ، لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوي الفضل ، يا أخي !! ، هذا الرجل يدل على جهله ، -والله العظيم- وتالله أننا نوَّد أن يكون أكبر العلماء في الجزائر أو في البلاد المسلمة الأخرى .
    لكن هذا هو الواقع ، ما هنالك علماء ! ، ما هنالك علماء سواء عُيِّـنُوا أم لم يُعَيَّنُوا ! ، أقول : العلماء عندنا هم علماء قبل أن يُعَيَّنُوا ، ثم لما عُيِّنُوا ، هل هذا يَقدح في علمهم وفضلهم ؟؟ ، ثم لماذا عُيِّنُوا ؟! ، عُيِّنُوا لعِلمِهم ، ولفضلهم ، ولمكانتهم بين الناس وبين المسلمين .
    لو ما عُيِّنَ الشيخ ابن باز ، ماذا يقول فيه هذا الرجل الجاهل ؟؟ .
    لوما عُيِّنَ الشيخ محمد بن صالح العثيمين ، ماذا سيقول فيه ؟ .
    لو لم تُعيِّنهم الدولة ، هل سيقول أنهم ليسوا بعلماء !! .
    وإنهم سيـبقون علماء ، رغم أنفه ولو لم يُعَيَّنُوا ؛ لأن الأمَّة تعرفهم ، ولأنهم علماء ، واِئتِنِي بعلماء أمثال هؤلاء العلماء في البلاد الأخرى حتى يُقال لهم علماء ، أو هيئة كبار العلماء ، هل هذا الكلام واضح أو غير واضح ؟ .
    السائل : واضح ، واضح !! .
    سؤال : يقول -اتصالاً بالفقرة السابقة- : ( وأما كمن نشأ في غير السعودية ، فما اخالني أنه في يوم من الأيام يصل إلى هذه المرتبة مهما علا عِلمه ، وغير ذلك ) .
    الشيخ : هذا كذب ، هذا كذب ، هذا رجل دجّال كذّاب ، هذا رجلٌ حاقد ؛ السعودية ما ذنبها ؟!! ، هل ذنب السعودية أنها تُحَكِّم الشريعة ؟ ، وأنها تقوم على دعوةٍ على منهاج النبوة ، وأنها تنصر سنَّة النبي ص ، وأنها تُقَدِّر العلماء حقّ قدرهم ، وأنها -والحمد لله- تسير على منهج أهل السنَّة والجماعة ، والعلماء المُبرزون في هذا المنهج الذي عانتهم وعانهم من رفع راية التوحيد فصاروا علماء بالكتاب والسنَّة وبمنهج أهل السنَّة والجماعة ؛ إنها ( الدولة ) تحترمهم وتقدَّرهم وترفع من منـزلتهم .
    لا يوجد بلدٌ على وجه الأرض يُقدِّر حِكمة العلماء ، ويعطي لهم قيمتهم ، ويرفعون قدرهم .
    حتى مَن لم يكونوا علماء كبار ، ولكنهم ، وذلك لما يحملونه من العلم أو يقومون به من خدمةٍ للإسلام والمسلمين .
    لهم نظام خاص غير نظام الموظفين أو بقية الناس .
    بل هنا من العلماء من يُرْضى بِهِ أن يُجعَـل وزيراً ، بل هو فوق مرتبة الوزير .
    الوزير ما يلبث يُعيَّن ثم يُفصَل ، أما العالم .. ، فالشيخ عبد العزيز بن باز ما جُعِل وزيراً ، وكذلك الشيخ ابن عثيمين -رحمهم الله- ، لأن هؤلاء العلماء مرتبتهم فوق مرتبة الوزراء ، بَقَوُا حيَاتهم وهم في منزلتهم بين الأمَّة وفي مرتبتهم ، ويُمثِّلون علمهم ومنهج أهل السنَّة والجماعة في هذه البلاد وفي بلاد الأرض .
    سؤال : قـال : ( وأما كل من نشأ في غير السعودية فما اخالني أن في يوم من الأيام يصل إلى هذه المرتبة مهما علا علمه ، وغير ذلك إلا أن يكون الوصول إلى ما يصل إليه بما يُمَكِّنُه الله لـه ، بما يمكنه الله من هذا العلم العظيم مثل ما مكَّن للشيخ ناصر / ؛ وأصبح بفضل الله ومنِّه وكرمه مجدِّداً لهذا العصر والقائم على هذا المنهج السليم الذي افتقدناه ، وصارت بعد فقدانه ما صار ) .
    الشيخ : هذا الرجل لا يدري ما يقول ، هذا رجلٌ جاهل لا يدري ما يخرج من رأسه ، يُسقِط هؤلاء على حساب أنه يرفع الشيخ ناصر الدين الألباني .. ولا تعارض بين الشيخ الألباني وبين علمهم ، وهم كلهم علماء أهل السنَّة .
    هذا الرجل كأنه رجلٌ عنصري في الحقيقة ، أو أنه هو نفسه يعتمد على فهمه المريض فيفرِّق بين العلماء ويسقط من يشاء ، ويرفع من يشاء .
    ثم ، هـذا الرجل أين عقله ؟ حينما يريد أن يُلغي علماء عرفتهم الأمّة .
    أسقَطَ العلماء ورفع الشيخ ناصر ، ونحن لا نختلف على منزلة الشيخ ناصر وأن الله قد رفعهُ بالسنَّة ، لكن على حساب أن يُسقِط هؤلاء العلماء ويرفع الشيخ ناصر ، ثم عيَّن الشيخ نـاصر وكأنه لا يوجد غيره من العلماء ! .
    هذا يُعتبر من الظلم للعلماء ، ويعتبر من جهل هذا الرجل ومن ظلمه أيضا ومن عدم عدله حقيقةً .
    سؤال : قـال : ( وقلت ومـازلت أذكر والشريطان مسجّلان في محاضرة ألقيتها في المعهد الذي أدَّرس فيه ، قلت : ستعيش هذه الأمّة ، الأمّة الإسلامية وخاصَّة من هم على هذا المنهج السلفي حِقبَة من الزمن ستعيش عشر سنين عِجَاف ؛ تضطرب فيها الأمور ، ولا يبقى شيء صافٍ فيها لأن المرجعية بعد الشيخ ناصر فُقِدَت ) .
    الشيخ : هذا الرجل لا يدري ما يقول ، هذا رجل دجَّال ، هذا الآن خرّاص ، هذا دخل في التخريص ، داخل في الخراصين ؛ + قُتِلَ الخرَّاصُون _( ) .
    هذا الرجل الآن بدأ يتخبَّط ، هذا يكفيك ، يكفيك أن الرجل بدأ يتخرّص ، ويتخبط ، ويُعيِّنُ كما عيَّن هُنَا السِنِين ، والغيب لله لا يعلمه إلا الله .
    ولذلك فهذا يدّل -ولا نطيل في الكلام- يدّل على أن الرجل كما قلت يتخرّص وأنه ليس بدقة أهل العلم ، ولا بعقول أهل العلم أو بعقل العالم ، يتكلم بعقول الخرافيين والمخرفين .
    سؤال : قال العيد : ( فلم يوجد الآن في وسط هذه الفتنة التي نُعايشها الآن بين الشباب وغير الشباب ، بين أهل العلم وبين طلبة العلم ، فهؤلاء أهل الشتم مرجئة ، وهؤلاء أهل الجزائر مـجُرَّحون ، وهؤلاء أهل اليمن حزبيُّون ، وإلى غير ذلك مما نسمعه من حين إلى آخر ، وهذا كله فقداناً لهذا المنهج ، هذا كله فقداناً للتعامل بهذا المنهج والعيش به ) .
    الشيخ : هذا لا يرى إلا نفسه ، هذا ضائع الآن ، وهو متخرص قبل قليل ، وهو سيئ الأدب مع العلماء ، وهو إنسان لا يدري ما يقول ، ومع ذلك يريد أن يحكم بما يريد !! ، هذا ما تصلح حُكُومته ، ولا يُلتفت إليه ، من هو هذا ؟!!

    أتانا من الأعراب قوم تفقهوا و ليس لهم في الفقه قبل ولا بعد
    يقولون هذا عندنا غير جائز ومن أنتم حتى يكون لكم عند

    من هذا الرجل ؟؟ .
    أنتم ترون تخبطَّاته ، وتخرصَّاته ، وكلام غير المتعقل الذي لا يوافقه عليه عاقل في الحقيقة ، إذا عُرِضَ هذا على العقلاء فلن يوافقوه عليه ، فضلاً عن العلماء ، هذا الشخص أظنه أسقط نفسه بنفسه .
    سؤال : يقـول : ( ما لم يَتَكلَّم الشـيخ ربيع فلا أَلتفت إلى هؤلاء ! ) .
    الشيخ : هذا الإنسان ما يفهم ، هذا يُكذِّب الكتاب والسنَّة ! هذا يكذِّب الإسلام !! ، الكتاب والسنَّة رَبَطَا الناس بأهل الذكر .
    لا يوجد أهل الذكر في هذا الزمان إلا الشيخ ربيع ؟! ، هذا حجَّر واسعاً ، هو الآن وقع في شرٍ مما اتهم به غيره ، هو قبل قليل يرى أن هذا البلد المُعيَّن لا يَرون العلم إلا عندهم ، هو الآن حصر العلم في الشيخ ربيع ! ، لقد حجَّر واسعاً ، لقد انتهى إلى ضيعةٍ هذا الشخص .
    أنا أرى أنكم تعيدون النظر في عقلية هذا الشخص ، هذا الشخص يُعَاد النظر في عقله ، أما قضية عِلمِه فقد انتهى .
    سؤال : كيـف انتهى يا شيخ ؟ .
    الشيخ : انتهى علمه !! ، كيف لإنسان أن يتكلم بدون عقل ؟ ، كيف يكون عنده علم ؟!! ، هذا الكلام الذي عَرضتَهُ كلّه يدل على أن هذا الشخص يتكلم بدون عقل ! .
    سؤال : يا شيخ هل بينك وبينه خصومة شخصية ؟ .
    الشيخ : عليه أن يثبتها ، أنه يثبت خصومة ، كلـمة واحدة !! .
    هو سافر إلى الجزائر وأنا في الرياض أسعى في إقامته ، يعرف هذا الشيخ ربيع حقيقةً .. ، وهو يعرفه وسافر وهو يعرف أني أسعى في إقامته ، متى كانت هذه الأمور الشخصية ؟ ، وبيني وبينه !! .
    سؤال : يقول أنه عندما عُرضت عليه الإقـامة رفضها ، هل هذا صحيح ؟ .
    الشيخ : يكذب !! ، هو كذَّاب دجـَّال ، أنا قلت لك أن هذا الرجل لا يُوثَقُ بعقله ، هذا تبيَّن الآن أنه لا يُوثق في عقله ! ، هو حاول وسعى وتوسَّط لـه الشيخ ربيع ، وحَرِصتُ -والله يعلم- .. ، وسافر وأنا -والله- موجود في الرياض للسعي في إقامته ، ولـمَّا سافر هو .. ، تضايق على طريقته ؛ لأنه شخص مَلُولٌ كثير الثرثرة والتضايق فتضايق وسافر ، فلما بلغني أنه سافر ، تركت الموضوع .
    الرجل لا يحترم عقله ، وأنه لا يتورَّع عن الكذب ، كفى المرء إثماً ، -أعوذ بالله- الرسول ص لـمَّا سُئِلَ عن الرجل يفعل كذا ويفعل كذا ، قال : نعم ، المؤمن يفعل كذا ! ؛ لما قيل له : يكذب ؟ قال: لا ! ، هذا الرجل يكذب ، لا يستحي على وجهه ، وما هذا البُهـت الذي يقع فيه ؟؟ .
    سؤال : قـال : ( وكلمة يعرفها جميع من في السعودية كلهم يدركون أن بِطَانَة الشيخ عبد العزيز بن باز كانت إخوانية ) .
    الشيخ : وما يَضيرُ الشيخ عبد العزيز بن باز لو كانت بطانته إخوانية ، ما الذي يضيره ؟!! ، الشيخ عبد العزيز بن باز في عمل رسمي ، ما يضيره أن يوجد شخص أو أشخاص من البلد ومن المجتمع يعملون معه في الهيئة كموظفين ، ما يضيره ؟ ، هل يريد أن يقدح في الشيخ عبد العزيز بن باز ؟ .
    السائل : لا ، لا ، هو يقول أن الشيخ سلفي .
    الشيخ : يا أخي ، نحن سلَّمنا ، هل هذا يضـير الشيخ ، يقدح في الشيخ ؟!! .
    الآن في السعودية فيها حزبيُّون هل هذا يقدح في السعودية ، وعلماء السعودية ، وفي ولاَّة السعودية ؟ ، هل هذا يقدح فيهم ؟ .
    سؤال : يـا شيخنا يقول : ( ماعدا الشيخ ربيع كل علماء السعودية لا يعرفون الفرق والجماعات الحزبية المعاصرة ) ! .
    الشيخ : حتى يعرف هو !! ، -خلِّيه- يعرف هو أولاً ، هو أضَّل من ضَّب في الصحراء !! ، هذا لا يدري ما يقول ! .
    سؤال : قال العيد : ( وأكثر ومعظم الطلبة الذين كانوا عند الشيخ ابن عـثيمين كانوا من جماعة سلمان العودة وسفر الحوالي ) ! .
    الشيخ : ماذا يريد إذا كانوا عند الشيخ ابن عثيمين ؟!! ، يريد أن الشيخ ابن عثيمين من جماعة العَودَة !! .
    يا أخي هذا الرجل كما قلت ؛ رجلٌ غير عاقل ! ، هذا الرجل أعيدوا النظر في عقله ، حقيقةً أنا أرى أن الذي يتكلم بهذا الكـلام إنسان غير سليم العقل .
    سؤال : قال العيد : ( ما كان لعالم أن يتكلم في غيره من طلبة العلم ، أو من أهل العلم إلا بعد التنقيب والبحث عن كلامه ) ، هل هذا التقعيد صحيح ؟ ؛ يعني قضية : ( أخبرني الثقاة ، وسمعت من فلان وفلان ) ، هو يطعن في هذا المسلك ؟! .
    الشيخ : هذا المسلك لا يطعن فيه ، هذا الرجل يتكلم بدون عقل ، وبدون علم ، هذا غير صحيح أنه لا يُقبل خبر الثقة ، أو أخبرني الثقة ، أو أنه لا تُقبل الشهادة ، هذا رد للشريعة يا أخي !! .
    لكن كونه أيضا يبحث هذا صحيح ، هذا ما يتنافى معه ولا يعارضه ، والعلماء الذين تكلموا أيضًا على هذا الأساس ، يقبلون خبر الثقاة ويبحثون وينقبون عن أعمال الشخص ، وعامة ما يحكمون به إنما يحكمون به من كلامهم لأن كلامهم في هذا الزمان سُجِّلَ ونُقِلَ نَصًّا ، وهم يحكمون به وقد يكون في كتبهم .
    يا أخي ! ، هذه دعوى فاسدة باطلة الذي يقول ... ، من يخالفه في هذا أساسًـا ، الذين يحكمون ، يحكمون فقط بخبر الثقة ، وكأنه يريد أن يُلغي خبر الثقة !! ، ولا يعتمد إلا على الجانب الآخر ، هذا غير صحيح ، هذا دليل على أن الرجل جاهل !! .
    سؤال : يا شيخ ، بعض الذين يجالسون الشيخ ربيع -حفظه الله- ، نَقلوا إليه أن الشيخ قال : ( من لم يكن على سلفية الشيخ العيد ، فليس بسلفي ) ، نُقِلـت إليه !! ، فأصبـح يُذيعها ويشُّد عليها ! .
    الشيخ : هذا ما أظنه يصدر عن الشيخ ربيع ! ، ويُتثَبَّت فيه ، ثم القضية ، قضية حال وواقع ؛ حتى ولو الشيخ ربيع ظَنَّ فيه هـذا ، فهو ليس عند حُسن ظنه .
    ثم هو يزعم -يعني- يُلغي ما يعترف به أهل العلم ويحكمون به من خبر الثقة ، ويزعم أن العلماء لا يَتثبَّتُون ولا يَبحثون عن أخطاء الشخص وهذا كذب أيضاً ، هذا غير صحيح !! .
    هو عندما قال من سنين ، وهو يُشيع عنّي قُلتُ ما قُلتُ عن الشيخ الألباني ، هل سمِعه منِّي ؟! ، هل تـثبَّت ؟ ، وإلا فَذَهَبَ يُشيع ! .
    أنا الآن عَرفُت أن سبب ذلك هو أن هذا الرجل لا عقل له ، وأن هذا الرجل لا يخاف الله ، ولا يتَّقه ، وليس له ضوابط ، ولذلك أقول عليكم أن تُعيدوا النظر في عقلِه فضلاً عن عِلمه .
    سؤال : بعض المتعصبة لـه من أتباعه ، وحتى يردوا كلامك الذي صدر منك في حق هذا الرجل ، يقولون أنك من أقرانه .
    الشيخ : من أين أقرانه ؟ ، كيف قرنته ، وكيف جِئته ؟!! ، هؤلاء لا يحكمون إلا : إمَّا بالجهالات ، وإما بقواعد الحزبيـين الـمبنيَّة على الجهل والضلال الفكري .
    من يقول أن الأقران لا يُقبل كلامهم ؟! ، الأقران ؛ ما لم تكن تُهمة ، إذا لم يكن الأمر واضح يُقبل كلامهم رغم أنوف هؤلاء وإذا كانوا ثقاة فضلا عن إذا كانوا علماء ، ما هذه الموازين التي يزن بها هذا الخرف ، هذا خرف هذا !! .
    سؤال : من خلال ما تقدم لو قدمت لنا نصيحة .
    الشيخ : ونصيحتي لأهل الجزائر ، أنه إن كان ما عرضته -وأنت تقول إنه نصّ كلامه هو- كلامه فعلا ، فقد أجبتكم عليه ، واتضَّح منه أن الرجل جـاهـل كما كنّا نقول وحذّرنا إخوانه من جهله ، ونصحنا لهم .
    لا يصدِّروه ، وألاَّ ينـزِّلوه منـزلة العلماء ، ونصحنا له أنه هو أيضا يطلب العلم ويحاول أن يسير على منهج أهل السنَّة والجماعة ، وأن يرجع إلى كبرائه ، كما قال السلف : ( ما زال الناس بخيـر ما أخذوا العلم عن كبرائهم ) ، والكلام الذي عَرضتَهُ ، تَخبَّط فيه الرجل وتعدَّى على العلماء ، وألزم بإلزامات تدُّل على خِفَّة عقله ، وعلى رقَّة دينه ، بحيث إنه ادعى أموراً لا حقيقة لها واعتدى على العلماء بأن قدح فيهم ، وألزم بإلزامات لا تلزم ، وقعَّد قواعد فاسدة لا تتفق مع قواعد أهل العلم ، وتخرَّص ومن ضمن تخرصاته أنه يزعم عشر سنين لا يكون كذا ، ويكون كذا .
    وتحكَّم بحيث إنه عيَّن شخصاً -فقط- هو الذي يؤخذ عنه العلم ، أو شخص هو الذي يُمثِّل المنهج مثلاً -مع الاعتراف بفضل هؤلاء الأشخاص- لكنه تحكَّم فخالف الشريعة ، والمرجعية موجودة ، وأهل السنَّة والجماعة ، والطائفة المنصورة ، والفرقة الناجية موجودة ، قد أثبت ذلك نبينا ص .
    ولا ينكرهم أحد -ولله الحمد- ، منهم الشيخ صالح الفوزان ، ومنهم الشيخ عبد المحسن العبَّاد ، ومنهم الشيخ ربيع المدخلي ، ومنهم الشيخ زيد المدخلي ، ومنهم الشيخ أحمد النجمي ، وهكذا علماء معرفون تعرفهم الأمّة الإسلامية -ولله الحمد- من علماء أهل السنَّة والجماعة وترجِع إليهم .
    هناك من ادعى لهم من الحزبيـين وأصحاب التوجهَّات والفِكريَات ، ويُفرَضُون على الأمَّة أنهم علماء وهم ليسوا بعلماء وإنَّما هم سياسيون في الحقيقة ، ولا نُحجِّر على أنه لا يوجد العلماء إلا في هذه البلاد ، ونحن -والله- إذا وُجد عالم سلفي من أهل السنَّة في أي مكان نعتبره من علمائنا ، وعلماء السعودية ما هم علماؤنا فقط ، هم علماء العالم الإسلامي أينما كانوا ، وهم مرجـعية العالم الإسلامي سواءً أكانوا في وظائف أم لم يكونوا .

       

    السائل : شيخنا على كل حال أنت عارف العيد شريفي هذا ، أنه قد اجتمع ببعض إخوانه منذ مدة ، وكنا نظن فعلا أن العيد شريفي قد تاب وتراجع عن بعض أخطاءه في ذلك المجلس الذي نصحه فيه إخوانه طلبة العلم في الجزائر ، فبعدما أظهر الندم وعدم الرجوع إلى تلك الضلالات والحماقات فها هو ينقلب ويعود إلى أصله .
    الشيخ : كما فعل أبو الحسن ، أبو الحسن زعم أنه تراجع عن أشياء وهو الآن مستمر على ما هو عليه ، وقد يكون أسوء .
    سؤال : صحيح ، قلت يا شيخ لقد ذكر في درس الخميس قبل الماضي أن كلامه في الصحابة ليس طعنا ، وقد اتصلت بك وعرضت عليك كلامه في الصحابة ، واتصلت بالشيخ محدث المدينة الشيخ العبَّاد وكذلك الشيخ أحمد بن يحي النجمي فكلكم كان قولكم متفق غير مختلف بأن هذا طعنا في الصحابة ، وعلى صاحبه أن يتوب ويعود إلا رشده وإلى منهج أهل السنَّة والجماعة ، لكن في إحدى المجالس قال لا يُعتبر طعنا فإن أُعتُبِرَ طعنا فكذلك كلام شيخ الإسلام يُعَّدُ طعنا في بعض الصحابة ، ثم في الخميس الماضي مباشرة بعد خطبة الحاجة في الدرس قال وهذا الكلام مسجَّل ، فهذه يـا شيخ على كل حال قام بِها إخواننا أصحاب مجالس الهدى لصاحبها الأخ طارق ، نُسمعك بعض كلامه لعلك تستخرج منه ما لم نستطع نحن أن نستخرجه.
    - قال العيد شريفي - :
    بعض الطلبة اتصلوا بـيَّ وجاءوني برسالة توزع مجانا فيها مجموعة ردود الشيخ ربيع بن هادي المدخلي على أبي الحسن المأربي توزع مجانا ولا تباع ، فبعد ظهور ما ظهر من الخير ومن العودة إلى اجتماع الصف واجتماع الكلمة نرى أن فيه من هم يدفعون أموالهم ويصرفونها لا لشيء ، إلا لإثارة الفساد والفتنة ، فما الفائدة بعد ما وقع من الخير والاجتماع من توزيع هذه الرسالة مجانا وبهذه الصورة ، وهذه الطبعة ؟ ، لو هذه الأموال أنفقوها فيما يعود على المسلمين من الاجتماع والخير ، وكان الواجب أن يطبعوا ويوزعوا هذه الرسالة مجانا " نصيحة من الشيخ عبيد الجابري " ، كان واجب عليه أن يوزعوا هذه النصيحة التي فيها من الخير وجمع الكلمة ما فيها ، لكن يبدوا أن هؤلاء الناس لهم من نوايا فاسدة ومن إرادة الفساد [ ما لا يعلمه الله ] ، وكما قلناها من قبل ونقولها يصدق فيهم قوله تعالى + فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمّ يُغْلَبُونَ _( ) هذا في نهاية المطاف ، يعني الذي يُـوزع في ... ( ) .
    أخطاء وقعت من عالم ، لو كانت فيها قضايا علمية يستفاد منها ، نقول ممكن ، قضايا منهجية ، كنا نقول ممكن ، لكن بعض الأخطاء حصلت أو صدرت كل بحسبه وكل كيف تناولها ، لكن أهل الأهواء وأهل الفساد يبقون هم أهل الأهواء وأهل الفساد ، وأنا ما اخالني إلا أن أقول ، والله أعلم ، وأستغفر الله وأتوب إليه ، إلا أن هذا من الخوارج ، لأنهم هم الذين لا يريدون أن تجتمع كلمة أهل السنَّة والجماعة ، فدخلوا بين أهل السنَّة والجماعة إرادة لشيء في أنفسهم للمال ، ثم لـمَّا وجدوا أن السبيل قد يقطع عليهم ووجدوا سبيل هذه الردود وهذه الأشرطة مربح فاندفعوا نحو هذا الأمر وهمهم الوحيد الفساد والإفساد . أهـ
    الشيخ : هو في كلامه يقول " ما لا يعلمه الله " ، فقد أضلَّه الله في هذه الكلمة ، كيف " ما لا يعلمه الله " ! .
    وفي كلامه ما يزعم أنه اجتمعت الكلمة وهذا كذب ، فالذي حصل من أبي الحسن لم تجتمع عليه الكلمة ، وهي بعض أخطاء لم يحقق الرجوع عنها ولم يستقم وبقي عليه الآخر وهو لا يزال في فساده ، كفساد هذا الرجل ، كفساد العيد هذا بكلامه هذا .
    وقوله أن هذه الأموال تُنفق في سبيل الفساد ، هذا غير صحيح ، هذا باطل هذا الكلام ، وهذا دليل على إصرار الرجل أن أهل الحق أهل فساد ، ومنهم الشيخ ربيع الذي تُوَّزع هذه الردود له ، يعني كلامه يدل على أنه يرى أن ما رد به الشيخ ربيع إنما هو فساد ، وهذا دليل على فساده هو في الحقيقة ، ولا يزال يتهم كما يتهم أبو الحسن وأمثاله السلفيين وأهل الحق بأنهم أهل فساد ولكنه لم يجرأ على أن يقول عنهم بأنهم حدادية وقال هم خوارج .
    فهذا الرجل رجل فاسد الذوق ومتجنّي ومتحامل على أهل الحق ، وإنسان قد أعماه الله عن الهدى ، لجأ إلى الشغب ولجأ إلى المماحكة ولجأ إلى تشقيق الكلام وإلى دفع الحق بالباطل وتشويه أهل الحق واتهامهم بما هم براء منه والكلام بالزور والباطل ، وهذا دليل على أنه صاحب باطل وأنه لا يريد الحق ولو أراد الحق لقاله بحق ، ما قاله كله باطل وتجنّي وفساد .
    وأنا أحذِّر من فساد هذا الرجل وأحذر من ضلال هذا الرجل وأحذر من تقليب وقلب الرجل للحجج ، وهو رجل قد أضله الله ، نسأل الله السلامة والعافية ، من ذلك أنه نطق بالظلم " أن الله لا يعلم " كيف هذا الكلام يقال ؟ ، ما قال " ما لا يعلمه إلا الله " ، قال " لا يعلمه الله " ، وإن كان أراد خلاف ذلك ، ولكن الله أضله في العبارة ، وهو ضال في كل ما تكلم به ، فأحذر من هذا الرجل ومن فساده ، وهو ينفث حقدا ، وما أثاره هذه الإثارة وأعماه إلا حقده على الحق وعلى الحق وأهله ، فيجب أن يحذر منه أكثر ،كما حذرنا منه من سنوات ، وأعلم أنّ هذا الرجل -إلا ما شاء الله- لا يصدر منه إلا الباطل ، فينبغي الحذر منه والتحذير حتى لا يتضرر الناس بباطله وحتى لا يضِّلوا بسببه ، وحتى لا يُعَادوا الحق ويعادوا أهله لباطل هذا الرجل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
    وعلى الاخوة أن يستمروا في توزيع أي حق وحتى ولو رجع صاحبه إذا ما بين صاحبه البيان المطلوب ، وأبو الحسن ما صدر عنه ليس بيانا لكل ما هو عنده ، وثانيا لم يصدر منه البيان المطلوب فهو لا يزال يغالط كما مغالطة هذا الرجل ومستمر في مغالطاته وفي منهجه وفي باطله ، فيجب أن يستمر التحذير منه ، لا يوزع ما صدر منه من فساد ، ويُوزَّع الرد على فساده وضلاله وتحذير الأمَّة من انحرافه ويقاس فيه هذا الرجل الذي يدافع عنه ، ويلحق به وهو في الحقيقة معه في خط واحد وليس القضية قضية إلحاقه ، ولكن قضية ما عنده من باطل يتفق مع هذا الرجل وشِبهُ الشيء منجذب إليه ، ولذلك فهو يقول هذا الباطل دفاعا عن صاحبه ، وعلى الاخوة أيضا أن يرجعوا من طلبة الحق إلى ردود الشيخ ربيع عليه حتى الآن ولا يزال يرد عليه ، وله فتوى أيضا لعلها في الانترنيت كذلك ، تحذِّر من الرجل وتأمر بالتحذير منه ، وأنه لم يتراجع عن باطله ولا يزال يصِّر على باطله ، ولم يعتبر الشيخ ربيع كما لم يعتبر أهل العلم جميعا أن يطلعوا على ما هو عليه على إصراره على الباطل والتمادي فيه إلى الآن ومن يقلده في ذلك أنه لم يتب ولم يرجع( ) ، وليس بصحيح أنه اجتمعت الكلمة كما قال العيد ، وإنما هي افترقت أكثر لأن أهل الباطل لم يرجعوا عنه ، وأصروا على باطلهم وعلى أعظم باطل وهو ما عليه العيد وهو التحذير من أهل الحق واتهامهم بما هم منه براء ولا يزال الرجل يستمر حتى على ما كان زعم أنه تاب منه ، اللهم بعض القضايا ، ولكن السلوك ولكن الطعن في أهل السنَّة ولكن نشر الأخطاء ، ولكن نشر الأشرطة التي فيها الأخطاء وعدم البيان حتى يحذرها الناس كل هذا مستمر ، كل الباطل هذا موجود ، فيجب نشر ما رُدَّ فيه على باطله حتى يعلم الناس باطله وحتى يسلم الناس من شـره وذلك فيه نصح للأمَّـة وحماية للملَّة والشريعة .

       

    فمن فالح بن نافع الحربي إلى من يراه من الإخوان :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
    ففي رمضان القريب( ) زارني في بيتي في المدينة أكثر من مرّة الأخ الشيخ أبو عبد الباري العيد شريفي الجزائري ، وكان معه بعض الاخوة من الجزائريـين –أيضاً- ، وأخبرني بأنه زار بعض المشايخ السلفيين في المدينة منهم فضيلة الشيخ العلامة عبد المحسن بن محمد العبّاد -حفظه الله- ، وفضيلة الشيخ العلامة صالح بن سعد السحيمي -حفظه الله- ، وقد جرى البحث بيني وبين الشيخ العيد شريفي على سبيل الـمُنَاصحة ؛ ونصحته بالاستفادة من المشايخ أهل السنَّة الذين يلتقيهم بالمدينة ، ويأخذ بتوجيهاتهم فيما يفيده ويفيد إخوانه في الجزائر ودعوتهم ، ويستفيد من فضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي –حفظه الله- عندما يذهب إلى مكّة ويأخذ بتوجيهاته ، وإذا رجع إلى بلده الجزائر يلتزم بالمنهج السلفي ويجمع شمل إخوانه أهل السنَّة عليه ، ويأخذ بنصحهم ، وإذا أشكل عليهم أمر يرجعون فيه إلى علمائهم السلفيين ، فمعلوم وجوب الرجوع إلى العلماء في الأمور التي لا يدركها غيرهم ، والمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه ، (( والدّين النصيحة ))( ) ، وأمر المؤمنين شُورَى بينهم .
    وعليه أن يعلن رجوعه عن كل ما اِتضَّح خَطأه فيه بكل وُضوح وِفقَ القواعد المرعية عند أهل السنَّة .
    وقد تعهّد الشيخ بِبَيَان خطأٍ نسبه إليّ منذ سنوات وهو :
    أني أقول عن الشيخ الإمـام الألباني / : " إنه مرجئ " !! .
    وكان أخيراً عندما سُئِلَ عن مُستنده في نسبته هذا القول الغريب إليَّ -مع ما هو معلوم من صِلتي الوثيقة بالشيخ الألباني وعدم الخلاف أو الاختلاف بيننا في المنهج والعقيدة- أجاب : " أنه تلقَّاه من عبد الحميد العربي الجزائري " ! .
    وعبد الحميد تبـرّأ مما نسبه إليه ، ورَدَّ عليه .
    وأثناء وُجُود الشيخ العيد شريفي في المدينة اتصّل بـِي –هاتفياً- أحد الإخوة من الجزائر يسألني عن الموقف من أتباع العيد شـريفي هل يُهجَرُون أو مَاذا ؟ .
    فكانت نصيحتي له وللإخوان بالإمساك عن الكلام في الأخ الشيخ العيد ومن معه للمصلحة ، ولعله يكون التعاون في الدعوة وتطبيق المنهج السلفي ؛ فالمأمول أنه يقبل النُصح من إخوانه ويتراجع عن الخطأ إذا بُيِّنَ له فَتَبيَّن ، ويلتزم بالمنهج السلفي المبارك ، وترجعون جميعاً إلى العلماء .
    وإلى الآن هذا أملي في الأخ العيد شريفي ، وأن يكون استفاد من رحلته ولَقيِهِ المشايخ أهل السنّة السلفيين -حفظهم الله- .
    ولا يُعتَبَرُ هـذا موقفاً جديداً لي من الأخ العيد إذا لم يتحقق ما أملته فيه .
    هذا ما أردت بيانه والله يتولى الجميع ، والسـلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

       

    سؤال : شيخنا هل من جديد في قضية العيد شريفي ؟ .
    الشيخ : ما في جديد ، الجديد عندكم ، عند العيد شريفي ! ،
    العيد شريفي على ما هو عليه !؟ ، وإلا تغيّر من رِحلته ؟! ، هل هو على ما هو عليه ؟ ، وربما يقول وافقني فلان ووافقني فلان أو تغـيَّر ؟! .
    سؤال : شيخنا بلغنا عنه أنه يقول الشيخ فالح وافقني ، والشيخ أحمد النجمي تراجع عن جرحه .
    الشيخ : أنا ما وافقته في شيء ، إنما هو والاخوة الذين جاءوا معه يشهدون عليه ، أنا ما وافقته في شيء ، إنما هو دَافَعَ عن الأشياء التي نُقِلت عنه ، وأنا قُلتُ هذه الأشياء سمعناها بكلامك ، وهي معروفة عَنك ، وهو يدافع ويقول إنني ما قلت عن الشيخ بن باز ما نُقِلَ عنّي ، ولا عن ابن عثيمين ، وإنما أقول حولهما حزبيّون ، فقلنا إذن هذا مقبول ، هذه ما هِي موافقة ! ، لكن الذي أنتم تنقلون عنه أنه ما قال هذا ، قال غير هذا ، فانتبهوا إلى هذه ! ، الموافقة ما هي الموافقة ، الموافقة بناءًا على ما فسّره هو ، وإذا كان كما يقول ما هناك مخالفة ، لكن إذا كان ما تعلمونه خلاف هذا فكيف نكون وافقناه نحن على شيء لُوحِظَ عليه وخالفَ فيه ، ما وافقناه ، لا يدّعي الـمُوَافقَة ، ما وافقناه في شيء ، يعني لما نُقِلَ عنه وضُبِطَ عليه ، لم نوافقه على شيء منه على ما كان نُقِلَ عنه ، أما تفسيرهُ فشيءٌ آخر .
    سؤال : يعني شـيخنا إذا بقي على مذهبه الأول ، هل يبقى ردكم ؟ .
    الشيخ : إذا بقي على ما هو عليه ، فما هناك جديد ، نحن على ما نحن عليه وهذا ذكرته في البيان الذي على الانترنيت .
    سؤال : لأن أتباعه ينشرون بيانكم ، ويقولون أن هذا موافقةٌ منه أو شيء مثل ذلك ؟ .
    الشيخ : لا يتعلق ولو بقيد شعرة ، ولا وافقناه .
    نحن -الحمد لله- أولاً أهل إسلام ، وثانيا نحن عربٌ لنا تقاليد وعادات وكرم ، ولله الحمد .
    الرجل دَخَلَ عليَّ في بيتي ولم أدعُهُ ، ولـمَّا دخل عليَّ في بيتي أكرمته وعاملته المعاملة التي أراها مناسبة ، ووجهت له نصائح ولم أوافقه في شيء ، فإن أخذ بالنصائح التي أنا وجهتها إليه -وأنا إن شاء الله مخلص فيها ، فالحمد لله- ، ولا نُريد له ولإخوانه إلا الخير ، ما أخذ بِها فالله المستعان ، وينبغي أن يُعَامل الرجل على حسب حاله .
    ما هناك شيء جديد ، ولا هناك قيد شعرة أو قيد أنملة ، انتبهوا -بارك الله فيكم- .
    ما تغيّر شيء إطلاقًا إلاّ أن يتغيّر الرجل ، فإذا تغيّر -كما يُقال- : ( فيك الخصام وأنت الخصم والحكم ) ، وإلا فكما يُقال أيضا بالنسبة لـه إذا بقي على ما هو عليه : ( يداكا أوكتا وفوك نفخ ) ، ويتحمّل هو مسؤولية ما يفعل .
    الشيء الوحيد الذي فعلا ألزمناه بأنه يُعلِن خَطأه فيه وقال أنه أخطأ ، هو في ما يَنسِبُهُ إِلـيَّ من أنني أقول عن الشيخ الألباني إنه مرجئ ، قال سَمِعَ هذا من عبد الحميد العربي ، فقلت له عبد الحميد العربي رَدَّ عليك وأنكر هذا ، أليس من المناسب واللائق أنك -ومما يلزمك ويجب عليك- أنك حينما بلغك مثل هذا الكلام تتصل بي وتسألني قال بلى ، قلت إذن يا أخي اتق الله .
    واتفقنا على أنه يُـبـيّن وأنه يوَّضِح على أنه لا تـجوز نسبة هذا إلـيَّ لأنه لم يسمعه منيّ ولا عنده سَند في كونه صَدر منّي ، والله يعلم إن هذا الحال الذي أنا عليه -ولله الحمد- من الموافقة للشيخ الألباني والمحبّة والتـتلمذ عليه ، وهذا معلوم -والحمد لله- ، ولا يتّهم أهل السنّة فضلا عن علمائهم وأئمتهم بما هو لأهل البدع إلا أهل البدع كما حصل من سفر الحوالي الذي تولّى كِبَر قضية اِتهام أهل السنَّة ومنهم الشيخ الألباني بالإرجاء في كتابه ( ظاهرة الإرجاء ) .
    هذا هو الذي –نعم- ذهب ، وقد اِلتزَم أنه يُبـيّن ، وأنه يَنفِي هذا ، وأنه لا يُنسب إلـيَّ .

    لزهر سنـــــــــــــيقرة

    السائل : على كل حال عندنا أحد طلاب العلم ، الذي سألناك عنه الـمرَّة التي السابقة ، على كل حال تتبعنا بعض أشرطته ، فوجدنا فيها بعض التأصيلات الغريبة ، والآن يقود حملة باسم ( لسنا مقلدة ) .
    الشيخ : هذا يقال لـه رغم أنفك تقلِّد ، التقليد هذا مشكلة ، ما أحد يخرج منه ، ما أحد يخرج منه إلا المجتهد ، إلا العلماء ، أما الباقون ليس لهم قدرة إلا ما كلفهم الله به ، وهو أن يسألوا العلماء ، وهذا يُعرف ضلاله ، هذا ضلاله بعيد وظاهر ، هذه فتنة أبي الحسن ، وفتنة القوصي ، وفتنة هؤلاء جميعا ، ( نحن لا نقلد ، التقليد حرام ) ، هذا هو الحرام لأنك إذا لم تكن عالما فأنت لابد أن تكون مقلدا ، يُربّون على هذا ، وهذا تَربَّى على هذه المائدة المسمومة .
    السائل : ولـه مكتبة يبيع فيها الكتب ، -فوالله- يا شيخنا يشهد كل من ذهب إلى مكتبته ، يَجد كتب المنجد ، وكتب ناصر العقل ، وناصر العمر ، وبعض كتب بكر أبو زيد ، وقد نُصِحَ مراراً على هذه المكتبة لكنه يأبى إلا العناد ، ولا زال كما حدثني أمس أحد الاخوة قال لي إلى يوم أمس لا زال يبيع بعض كتب بكر أبو زيد ومنها ( لا جديد في أحكام الصلاة ) ، وكذلك كتب رأيتها أنا بعيني قبل ذلك وهو كتابه ( تصنيف الناس بين الظن واليقين ) ..
    الشيخ : الذي ينقل منه علي عبد الحميد ويُثني عليه( ) .
    السائل : قلت شيخنا هذا الرجل يحمل حملة عشوائية علينا ، وقال -عنّا- نحن نكذب عليه ونزيد في الكلام ، ولله الحمد والشكر في هذه المرة جئنا بكلامه وسنقرأه عليكم -جزاكم الله خيرا- ، شيخنا اعطنا شيء من وقتك ، نريد أن نقرأ عليكم كلامه ثم نُسمِعُكُم إيَّاه وتردُّون عليه ، كي يكون حجّة لإخواننا السلفيين الذين يريـدون الحق ، وقمعا لحجج المبطلين الذين هم على شاكلته .
    الشيخ : تفضّل ! .
    سؤال : يقول ، بعدما ذكرنا لكم أنه يقول أن الهجر لا يُجعل أصلا وغير ذلك أنكر هذا الكلام ، ثم لـمَّا اتصلتُ به أقرَّني على ذلك ، وفي آخر الكلام قال لي الكلام حَمَّال لوجوه وفيه كلام أخر .
    الشيخ : -إيش- حمَّال لـوجوه ، يعني لا يـعترف بأنه ينكر الهجر أصلا !! .
    السائل : -هو- لا ، هو يقول أنا كلامي كان واضحا .
    الشيخ : لا ، هو يكفي أن يقول أخطأت أو يقول أنا ما قصدت .
    سؤال : هو قال أنا ما قصدت هذا ، ولكن كلامه المسموع الذي في الشريط .
    الشيخ : يقبل منه ويُقال لـه وضِّح ، يُقال لـه أعلن على أنك ما قصدت وأنك ترى أو تعتقد جواز الهجر أو أن الهجر قد ثبت وهو أصل ، أمَّا إذا كان الكلام حمَّال لوجوه فما يصلح ، ما يصلح أن يتركه على وجوهه وعلى عواهنه ، ولذلك فَهِمَ الناس الوجه السيئ ، الوجه الذي فيه إنكار لأصل الهجر .
    والهجر ثابت بالكتاب والسنَّة ، فمن أنكره أنكر ما هو ثابت بالنصوص الشرعية ، فحينئذ يُطبَّق عليه ما يُناسبه من الحكم ، فطالما أنه ينكر أنه يرى ذلك ويقول أنه يرى الهجر وينكر خلاف ما فُهِمَ عنه ، فعليه أن يُبـيِّن ، يقال لـه بَـيِّن ، لا يكفي طالـمَا فَهِمَ الناس ، وهو يزعم أنه لم يُخطئ فعليه أن يُـبيِّن بعبارة واضحة لا تحتمل وجوه .
    سؤال : كذلك شيخنا يصف الشباب السلفي الذين يتصلون بالعلماء بأنهم يسعون في الفتنة( ) .
    الشيخ : أقول هو الذي يسعى في الفتنة ، وهو الضـّال المضّل ، وهو الذي حينما يتصل الاخوة بالعلماء لأجل أن يسلموا من شرّه وأمثاله من المضلّـين المضـللين ، فهو وأمثاله لا يعجبهم أن يتصل الناس بالعلماء حتى يكونوا على بصيرة من دينهم ، لا يعجبهم ، يريدون أن يقبل الناس جهالاتهم وضلالاتهم ومناهجهم الفاسدة وأفهامهم السقيمة ، يريدون أن يأخذ الناس إنتاجهم وثمراتهم وأن يصدِّرُوهم ويجعلوهم هُم الأسوة ويرجعوا إليهم ، وهو جاهل والجاهلون لأهل العلم أعداء ، وهذا نابع من موقفه من أهل العلم ومن حقده عليهم وتأثره بكلامهم ، وإلا فمن يرجع الناس إليه إذا لم يرجعوا إلى العلماء واللهُ كلَّفهم بذلك ، قال ـ : + فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُون _( ) ، ورسول الله ص يقول : (( هلا سألوا إذ لم يعلموا إنَّما شفاء العي السؤال )) .
    وهذا يريد أن يـبقى الناس في العَّي ولذلك تقلقهم فتاوى العلماء وتزعجهم ، فنسأل الله أن يكون هو وأمثاله من انزعاج في انزعاج إذا لم يقبلوا الحق ، ويعرفوا قدر أنفسهم ، ويلتزموا السبيل ويأخذوا بسبيل المؤمنين ، ويدّل الناس على الطريق إن عرفوه وإلا فيقفون ، فهو يقف على حدّ ما يعلم ويدّل الناس على العلماء ، ويرجع هو أيضا إلى العلماء راغما ، وإلا فليس على طريق وسبيل ، وهو يتنكَّب سبيل المؤمنين ويشاقق الرسول + وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً _( ) .
    سؤال : كذلك شيخنا يصف الشباب بأنهم حدادية ، فلما قلت لـه من هم الحدادية المقصودون في خطبتك ، فقال لي : ( أمثالك أنت وأمثال إخوانك ) .
    الشيخ : هذا مقلد لأبي الحسن المأربي الذي لا يعرف معنى الحدادية ، وإنَّما من وحري صدره ومن حقده على أهل الحق وأهل المنهج ، وقال به أسامة القوصي وقال به عندكم العيد شريفي ، وبِمثل هذه المقالة قال غيرهم مِمن على خطّهم ، فليس هذا بغريب في الحقيقة ولكن لـه دلالة قاطعة على عداوة أهل السنّة وعلى أن الشخص يُعادي أهل السنَّة ، ويُحكم عليه به ومن الأدلة القاطعة على أنه صاحب حقد على أهل السنَّة.
    سؤال : كذلك يقول شيخنا لما قلت لـه أنا أُلزمك بكلام العلماء فقال لي : ( الشرع الذي يلزمني ألا أقـلد عالـمًا من العـلماء مهما كانت مرتبته ) .
    الشيخ : لا ، لا هذا باطل ، هذا باطل هذا إذا كان مجتهدا هذا إذن هو أحمد وإلا الشافعي -ما شاء الله- يرى نفسه فوق ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، هذا الشرع يلزمه أن يسأل أهل الذكر وأن ينتهي إلى العلماء رغم أنفه ، ما يجوز لـه ولا لغيره ما لم يكن عالما مجتهدا .
    سؤال : وكذلك شيخنا يقول فلما تكلمت لـه على ناصر العقل قال لي : ( أنا لست أزكِّي في ناصر العقل ) ، فقلت لـه : ( هذا تغرير بالشباب ) ، لأنه يا شيخ يُدَّرِس وينصح ببعض رسائل ناصر العقل ، وقد بلغنا أنكم قلتم عن هذا الرجل أنه إخواني فقلت لـه : ( هذا تغرير بالشباب ) ، فقال لي : ( ليس تغرير بالشباب ) ، فقلت لـه : ( يعني انتهت كتب أهل السنَّة حتى تُدَّرِس لهذا الرجل ) ، وقُلتُ لـه قُلتَ يومًا : ( حرام عليَّ إذا درست كتب عبد الرحمن عبد الخالق ) .
    الشيخ : في الحقيقة هو معه طرف أو معه حق حينما يقول بأنه إذا درس مثل هذه الكتب ويُبيِّن ما فيها ويبـيِّن الأخطاء وأنه عنده أخطاء ، وأنه عنده كتب أخرى عليها ما عليها أو كما قاله ، ولكن المشكلة في كون أمثاله هو يدرِّس هذه الكتب ، فهو لا يعرف !! ، فاقد الشيء لا يعطيه ، لا يعرف ما فيها من باطل ، فمثله لا يُسوَّغ لـه أن يُدّرس كتب أولئك ، وأيضا حين تُدّرس كتبهم وموجودة كتب أخرى كما قال الشيخ ابن عثيمين فيها الحق الصريح والواضح ولا يُخشى مما فيها حتى ولو درسها عالم ليس هذا الشخص ، فإن الأولى فعلا ألا يُّدرس هذه الكتب ولو كان عالما ، يدّرس الكتب التي لم يُغمس أهلها ببدعة ولم يزنوا بِها ولم يعرف لهم انحراف وهي كافية كتب أهل السنَّة ، كتب السلف ، كتب الحديث ، الكتب النافعة من أصول أهل السنَّة والجماعة وهذه -والحمد لله- متوفرة في بلاد المسلمين .
    فهذا الرجل مُغالط ، وهذا الرجل في الحقيقة جاهل ، ولا يُحسد على جهله حقيقة ، فينبغي الحذر من مغالطاته ، ولما يقول الشرع الذي يلزمني أنت في الحقيقة كل ما قلته يلزمه به الشرع ، يعني ما قلته من كونه يسأل العلماء أو يرجع إلى العلماء فهذا يُلزِمُه به الشرع ، وهو يقول الشرع الذي يلزمني ، وكونه يقول أنا لا أقلد عالما مهما كان علم هذا العالم أو كما مَرَّ في كلامه هذا باطل ، هذا من أبطل البطل ، هذا إذا كان لكل من هب ودب أن يزعم هذا الكلام هو نسف لرسالات الرسل ولِمَا أنزله الله عليهم من الكتب ، حيث جعل الناس جميعا يَجتهدون ويأخذون بِمَا يقتنعون به ، وهذه مع الأسف هي القاعدة التي قررها عبد المالك رمضاني حينما نَصح الشباب بأن لا يدخلوا فيما زَعَمَهُ فتنة في الخلاف بين الشيخ ربيع وأبي الحسن المأربي ، قال : ( لا يعنيكم الأمر ولا ينبغي أن تدخلوا فيما ، لا يهمكم ومن أراد أن ينظر الحق عند أي الشيخين وهل هو عند الشيخ ربيع أو عند الشيخ أبي الحسن فعليه أن يـبحث ويأخذ بِما يقتنع به ) ، هذه قاعدة خطيرة ، هذه القاعدة من القواعد التي ضَّل بِها أبو الحسن ومن على خطِّه ومن يُؤِّيُده ، وهي يعني قواعد خطيرة جداً ، مسألة المجمل والمفصل ، والمقارنات ، وقضية الجرح والتعديل ، مسألة الجرح المفسَّر وغير المفسَّر وإلى آخره ، يطبقونها على منهج أهل السنَّة والجماعة والحكم على المخالفين لأهل السنَّة من أهل البدع ، وهذا شيء خطير وخطير جداً .
    يعني قواعد جاءت في مجالها في علم الوسيلة ، وعلم الآلة الذي هو المصطلح لقبول الرواية أو ردِّها ، تأخذ وتُطبَّق في غير محلها ، قواعد .. قواعد سيئة قواعد يعني مُخيفة جداً ، هي في حدِّ ذاتها في مَجالها ، نعم حق ، ( والإسناد من الدّين ولولا الإسناد لقال في الدين من شاء ما شاء ) ، ولو أردنا أن ننظر في رواية هؤلاء هل تقبل أو لا تقبل نعم نطبّقه ، لكن نحن ننظر في إيِمانهم ، في منهجهم ، في ولاءهم ، في براءهم ، في أصولهم هل هي أصول أهل السنَّة أو ليست أصول أهل السنَّة يُحكم لهم هل هم من أهل السنَّة أو من أهل البدع ؟ ، إلى آخره يُحكم بأصول أهل السنَّة وقواعد أهل السنَّة ويُرجع إلى الإسلام الذي جاء به الرسول ص الذي يُحكم به في هذه الأمور .
    أمَّا أن يُقال قاعدة الجرح والتعديل ، جرح مفسَّر ننظر إلى المتشدد والمتوسط والمتساهل ، نحن عندنا المتشدد في السنَّة هو الذي يُصار إليه ، ما عندنا هذا التقسيم عند أهل السنَّة والجماعة .
    ولم يوجد أحد قدح في أهل السنَّة بأنهم يتشددون في كلامهم على أهل البدع ولم يوجد هذا إلا من خصومهم من أهل البدع فيُنتبه إلى هذا الأمر ، فالرجل رجل ضال في هذه القضية وربَّما أتاه ضلاله من هذه القاعدة التي قعَّدها لـه إبليس وهي كونه يقول لا أقلد كائنا من كان ، سبحان الله !! .
    سؤال : ثم يقول كذلك شيخنا من تأصيلاته العجيبة فلما قلت لـه : ( أنت قلت في شريط أنا لست ملزم بقوله -أي لست ملزم بقول عالـم- ) ، فقال لي : ( لست ملزم بقوله ، لست ملزم بقوله ، لست ملزم بقوله ) .
    الشيخ : عليه أن يُثبت ، عليه أن يُثبت ، عليه أن يُثبت أنه إمام الأئمة ، وأنه عالم مجتهد لا يَحكم إلا بالحق الذي يتعبَّد الله به ، ودّلت عليه الحجّة من الشرع وهو أهل لذلك ، وإلا فرغم أنفه ورغم أنف غيره حتى لا يُظَّن أن هذه الكلمة موجّهة لـه فقط أنه إن لم يكن من العلماء يتبع العلماء ولا نقول حتى يقلد يسميه ، هو ما شاء سَمَّاه تقليدا أو سَمَّاه إتباعا ، لأنه هو الذي أمر الله به وأمر به رسوله ص ولا يستطيع من ليس بعالم إلا ذلك ولا يكلِّف الله نفسا إلا وسعها + لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا _( ) ، + لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا _( ) ، + فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ _( ) ، هذا هو الذي يستطيعه غير العالـم ، هذا الشخص إيَّاه أن يُصِّر على هذا الباطل ، وعليه أن يتوب إلى الله منه –ووالله- أنه لكاف لانحرافه وانحراف البشر جميعا عن سبيل الله ـ والله يقول : + وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُـمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُـمْ وَصَّاكُمْ بـِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ _( ) .
    ينظرون إلى حديث ابن مسعود ، عليه أن ينظر هو وأمثاله إلى حديث ابن مسعود الذي خطَّ خطًا مستقيما وهو سبيل الله وخطَّ خطوطًا أخرى ، وذكر ص أن على كل واحد منها شيطان يدعو إليه ، فليتقي الله هذا الرجل وأمثاله الذين يلهجون بهذا القاعدة ، -فوالله- إنَّها لهي عين الباطل .
    ونحن شباب كنا نناقش شيخنا الألباني ونناقش علماءنا في مثل هذا ووّجهُونَا وعرفنا الحق ، وإلا –فوالله- إن هذه القاعدة التي قعّدها إبليس لهي موجودة من القديم .
    سؤال : ثم يقول شيخنا : ( لست ملزم بقول أي أحد من الناس إلا رسول الله ص ) ؟! .
    الشيخ : هذا كلام باطل في الحقيقة ، وهو مبني على ما سبق ، فعلى هذا الرجل أن يتقي الله في نفسه ، وأن يتقي الله في أمَّته وفي هؤلاء الشباب الذين يُغرر بِهم ، والذين أضَّلهم وعلى الشباب أن يتَّقوا الله ، عليكم أيها الشباب يا من يسمع هذا الكلام أن تهربوا بأنفسكم ، أن تنجوا بأنفسكم ، أن تنأوا بأنفسكم عن الابتداء بالجهلة أمثال هذا الشخص الذي من جهله ما هو مقزز ومقرف يتكلم ويخبط خبط عشواء لا يدري أين يتجه ؛ وما هذا سبيل المؤمن ، المؤمن يتعرَّف إلى الحق ويتفقه في دينه ويسير في هذا السبيل ، (( من سلك طريقا يلتمس فيه علمًـا سهل الله لـه به طريقًا إلى الجنـَّة ))( ) .
    وما لـم يعرفه يرجع فيه إلى علمائه ولا تَعَالُم ، ولا يُقعِّد من عنده ، ولا يُوَّثِق بقواعد لم يعرفها بالعلم الصحيح أنها قواعد أهل الحق أهل السنَّة والجماعة ، يسير على بصيرة ، على بيِّنة + قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ _( ) .
    فلنتقي الله ، وننأَ بأنفسنا عن هؤلاء الجهلة من الناس الذين يضلُّوننا ويدعوننا إلى النار ، يدعوننا إلى مُخالفة ديننا يدعوننا إلى سبيل الشيطان ، في حديث حذيفة قال رسول الله ص : (( دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها ))( ) .
    ووالله إن هذا الشخص لهو من الـدعاة على أبواب جهنم ، كيف لا يكون من الدعاة على أبواب جهنم وهو يؤَّصِل للأمَّة أصولا ، ويُقعِّد لها قواعد ، ويُدافع عنها ، ويزعم أنَّها هي الحق ويدعي أنها هي الدِّين ، وأنَّه يَجب على غيره أن يتبعها ، هذا هو الضلال المبين ، علينا أن نَحذر من هذا الجاهل وأمثال هذا الجاهل أن يضّلنا عن سبيل ربنا ـ .
    وعلينا أن نرجع إلى علمائنا ، أرأيتم الآن كيف اتضح من مناقشة هذا الجاهل ومن الرد عليه يعني إننا حينما نقول دائما لكم ولغيركم من إخواننا ارجعوا إلى العلماء لأجل أن تُحصِّنُوا أنفسكم من أمثال هذا الجاهل وتسلموا من ضلاله وجهالاته ، ونصيحتي لإخواني ، نصيحتي لأهل الجزائر ، نصيحتي لغيرهم أنهم يرجعوا إلى العلماء ، وأنهم لا يثقون بهؤلاء الصغار الذين يقال عنهم الأصاغر عند أهل السنَّة والجماعة ، فهم -والله- أصاغر ورويبضات يغرُّهم التفاف الناس حولهم فيصّرون على الباطل ويدَّعون ما ليس لهم وهم كالذي يلبس ثوبي زور كما قال رسول الله ص : (( المتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي زور ))( ) .
    سؤال : كما قلت لكم شيخنا أن هذا الرجل يعني يُدرِّس والشباب ملتف حوله في المسجد ، فهل ترى بعدما ذكرنا لكم هذه التأصيلات الغريبة المخالفة لمنهج أهل السنَّة والجماعة ، هل تنصح الشباب إلى الجلوس إليه أم ماذا ؟ .
    الشيخ : لا أراه يُجلَس إليه ، لا أرى أن الشباب يسمعون منه شيئا ، لا يَجوز لهم ولا يَحِقُ لهم ولا يَحِّلُ لهم أن يَجلسوا إلى هذا الشخص ، وليحافظوا على دينهم فإن السلامة لا يعدلها شيء السلامة هي رأس المال ، فعليهم أن يسلموا بأنفسهم من هذا الرجل فلا يجلسوا إليه ، إياكم أن يجلسوا إليه ، إياكم يا إخواننا أن تجلسوا إلى هذا الرجل وأمثاله ، ابتعدوا عنه ، فإنه يضّلكم عن سبيل الله ، يضّلكم عن سبيل الله فكيف تَجلسون إليه ، اتصلوا بالعلماء اجلسوا على حفظ كتاب الله وعلى حفظ ما استطعتم من المتون ، متون العلم ومن متون الأحاديث الصحيحة ، احفظوا ( البخاري ) احفظوا ( مسلما ) ، ارجعوا إلى أصول أهل السنَّة والجماعة ، عودوا إلى علمائكم فسألوهم ، فالحمد لله أنتم على سبيل وأنتم -والحمد لله- يعني الحق موجود ، والعلم -والحمد لله- مبذول وإيَّاكم أن تكونوا كما قال الشاعر :

    قرب الحبيب وما إليه وصول ومن العجائب والعـجائب جمة
    والمـاء فوق ظهورها محمول كالعيس في البيداء يقتلها الضمأ

    لكم عبرة بهذه الفتن وبهذه التبوجات عندكم وعند غيركم ، وبهذه الخلافات حينما يرفع راية أمثال هذا الجاهل ، يأتي من يأتي معهم وصاحب الحق يصيح بِهم ويأخذوا بُحججهم ، ولكنهم يصرُّون ويتجمعون حوله وتَجِدُه يسوق جهالاته بينهم فيضلون بذلك ضلالا بعـيدا .
    فاتقوا الله ولا تسمعوا إلى هذا الرجل ، وعليكم جميعا أن تدعوه إلى الرجوع إلى الحق وإلى التوبة ، وعليكم أن تهجروه ، وعليكم أن تَحذرُوه وأن تُحذِّرُوا مِنه ، فوالله ما أرى إلا أن هذا الرجل يدعوا إلى سبيل الشيطان ويدعوا إلى جهنم بل يقذف في جهنم ، ويتبعه من يتبعه على جهالاته وضلالاته ، والحجّة قائمة عليكم ، -ووالله- لا حجّة لكم بعد أن تسمعوا الكلام وتفهموا وتعرفوا حقيقة هذا الرجل ، وتسمعوا الكلام الذي يردّ عليه ويُبيَّن ما عنده من انحراف وضلال في تأصيلاته وفي معلوماته وفي سلوكه .
    عليكم حينئذ أن تنأوا بأنفسكم ، وإذا كنتم معذورين في ما مضى فلستم معذورين الآن .
    أسأل الله لي ولكم الهدى والرشاد وأن يُحسن لنا العاقبة ، وأن يُفقِّهَنَا في ديننا ، (( ومن يُرد الله به خيرا يفقه في الدين ))( ) .



    لفيـــــــــــــف التمييـــــــع

    سؤال170 : علمنا مؤخرا أنكم حذَّرتهم من أعضاء مركز الألباني وأسامة القوصي وخالد العنبري وغيرهم !! .
    الشيخ : هـذا صحيح ! .
    سؤال171 : ما حقيقـة هذا الأمر ؟ .
    الشيخ : هذا حقيقته ، هذه حقيقته ! ، أنهم ناس على شاكلة المأربي في مخالفة منهج أهل السنَّة ، والولاء والبراء عليها ، ورفع خسيسة أهل البدع والدفاع عنهم ، والقدح في أهل السنَّة ورميهم بالألقاب ، ورميهم بالعظائم ، هذه حقيقتهم ، ومعهم في عدم الوُثوق في المنـهج ، وزِد على أنـه على منهجهم عبد المالك رمضاني ! .
    سؤال172 : يمكن شيخنا أنكم تبيِّنُون لنَا الأسباب التي دفعتكم للتحذير من أولئك ؟ .
    الشيخ : نحن قلنا المنهج ! ، أنا بيَّنتُ لك !! ، يعني مسألة من المسائل التي ذكرتها تكفيك ، مثلا المسائل التي ذكرتها تكفيك :
    الطعن في أهل السنَّة ، رميهم بأنهم حدادية ، وأنهم غُلاة ، وأنهم كذا ، هذه تكفيك ! ، فضلاً عن مُنَاصرة أهل الباطل ، مُناصرة أبي الحسن ، الدفاع عنهم ، إثبات سلفيته ، وأنه من أهل السنَّة والجماعة ، فضلا عن الأشياء التي عند أبي الحسن ، هي عندهم من الأصول والتقعيد وحتىَّ الطعن في الصحابة وحتى القدح في أهل السنَّة والجماعة ، والتأصيل على غير أصولهم ، هم على خطّ واحد ، كلهم على خطّ واحد ، ولهذا ربَّما يعتذر الإنسان بِموقفهم من أبي الحسن .
    ويوم وُجدت فتنتهم التي هي فتنتهم ، أمَّـا أهل السنَّة ما عندهم فتنة -والحمد لله- ، أهل السنّة -الحق واضح والباطل واضح- ولكلٍ مَفتون .
    سؤال173 : كثير من الإخوة عندنا هنا يقولون لـماذا ظهرت هذه التحذيرات بالذَّات في هذا الوقت ؟ .
    الشيخ : ظهرت في هذا الوقت لأنهم هـم في هذا الوقت كشفوا أنفسهم ، وكشَّرُوا عن أنيابهم ، وطعنوا في أهل السنَّة ، ولعلّكم بلغتكم أخبار دورة ( لـوتن ) ، وماذا قالوا في الشيخ ربيع ، وماذا كذبوا ، وماذا دافعوا عن أبي الحسن ، وماذا أصدروا من البيانات عن مركز الألباني ، وماذا وماذا .. !

    مساوئ لو قُسِمنَ على الغواني لــما أمهرن إلا بالطلاق

    لا تصدر إلا من أسوء أهل البدع عداوةً للسنّة وأهلها .
    نحن مـا اختلفنا معهم في مسألة علميَّة تختلف فيها الأنظار والبحث بين راجح ومرجوح ، وإن كان الأمر هكذا ! ، ما هنالك أحد يَختلف مع الآخر لأن الناس غير معصومين .
    فينبغي أن تفهموا ! ، نحن ما تكلَّمنا في أحد في يوم من الأيام إلا لضلال في منهجه ، وفي مخالفته لأصول أهل السنَّة والجماعة ، لا تستغربوا ! ، الذي نحن نخشاه هي الفتـنة ! ، فإخواننا الذين يسألوننا لا نغشهم ، ونَذكُر لهم الحقيقة ، فتنعكس هذه عليـنا ، لكن نحن قد تورّطنـا لهذا الأمر من الحزبيـين وأهل البدع قديمًا وحديثًَا .
    سؤال174 : لكن يا شيخنا لـو تلاحظون أنكم تتفردون بكثير من ..
    الشيخ -مقاطعًا- : نحن لا يهمنا ! نحن ندين الله ، ونطبِّق أصول أهل السنَّة والجماعة ، فما ندين الله به نقوله ، نُصحًا للأمَّة وحمايـةً لهذا الدين ، الدِّين النصيحة ، الدين النصيحة ؛ من رأى منكم منكرا .. إلى آخر الحديث .
    نحن نستطيع باللسان ، وإخوننا يريدون منَّا .. يسألوننا فلا نغشهم ونضلِّلهم ، فيه أمور مختلفـة ، فيه أمور في المنهج ، فيه أمور في العقيدة ، فيه أمور من السنن والأشياء التي لا يُمكننا السكوت ، يُمـكن التـأخير !! .
    أمَّا قضية العقائد والمناهـج فيخدعكم من يقول لكم : ( نسكت في هذا الوقت ) ، ( ولـماذا قبل هذا الوقت ؟ ) ، الإنسان في وقت من الأوقات على حال ، ثم فيما بعد على حال ، ثم في وقت ما تبيَّـن لـه ، ثم في وقت آخر تبيَّن له ما لم يتبيَّن له من قبل ، وهكذا .
    الإنسان يولد طفلا ثم بعد ذلك يكون لـه سلوك ثم بعد ذلك يكون له طريقة ، ثم بعد ذلك ...
    -المسألة- ! ، لا تزنوا بموازين أهل الأهواء ! .
    سؤال175 : هي حقيقةً ! ، نحن نزن -إن شاء الله- بِموازين أهل السنَّة المحضة -إن شاء الله- ، إلا أن هناك بعض الأمور التي نطرحها عليكم حتى نجد تفسيراً لـها .
    مثل : كثير منَّا يقول لـماذا مثلا كبار المشايخ لا يتكلمون ؟! .
    الشيخ -مقاطعا- : لا يهمنِّي ! لا تسأل هذا .
    السائل : صَّح ! .
    الشيخ : إسألني أنا ، أنا مادام عندي واحد ساكت ما تكلَّم ، أنا لا أتكلم !! ، هذا ما هو منهج ! ، وهناك من نشر مثل هذه الأشياء ومن يحفظها يظُّن أنَّها هي منهج أهل السنَّة والجماعة ، وهذه مشكلة ! .
    فيُـحاكم الناس إليها ، عنـدما اقترح المشركون على رسول الله ص لـم يتنازل عن شيء منها ، وهناك أمور الرسول ص صرَّح على أنه تركها ، مثل : (( لولا أن قـومك .. )) حديث عائشة ، وكذلك لـمَّا الصحابة صلُّوا وراء عثمان وقد صلَّى خلف الرسول ص ركعتين ، وهو متِّمٌ ، وهكذا ؛ هذه الأمور ليست في الأصول وفي الأمور الحتمية والقطعيَّة والعقائد ، فإنتبهوا إلى هذا -بارك الله فيكم- ، ثم أيضا الله ـ حينما وجَّه الأمَّة لم يربطها بشخص واحد ، ولم يربطها بأن الإنسان لا تقوم الحجة عليه بكـلام شخص واحد من أهل الذكر وأهل العلم إذا سألـه ! .
    فقولنـا : لماذا فلان يسكت ! ، لماذا لـم يتكلم ! ، لماذا فلان خالف ! ، لـماذا ؟ ، هذه ما يُحكم بِها ، ولا يُحاكم إليها ؛ هذا على مقتضى منهج أهل السنَّة والجماعة .
    السائل : نعم ! حقيقة نحن على هذا المنهج -إن شاء الله- .
    الشيخ : إن كنتم على هذا المنهج سلْني عن نفسي ! ، الذي أدين الله به ، وأنا ليس لي سلطة ، ولستُ سلطانًا ، ولست عالمًا حتَّى -بارك الله فيك- ، وإنمَّا هذا الذي أدين الله به ، وأنصح به الإخوان ولدِينِهم .
    ليس بيني وبين أحد أمور شخصية ، وإذا كان الأمر كذلك ( دع الخلق للخالق ) ! ، لا أعرف شخصا تكلَّمتُ فيه وبيني وبينه شيءٌ في النفوس ، بل يكون الكثير ، بل عامتهم ربَّما خَدمتُهُم ولِي معهم من المعروف وكذا ما يُعلَـم ! .
    سؤال176 : نحن نعلم هذا يا شيخ ! نعلمها عنكم ، ونعلم كل هذه الأمور ؛ إلا أنَّ القصد من هذه المكالـمة هو أن هذا الكلام سيصل إلى الكثير من الشباب وحتى يعرفوا حقيقة الأمر ، نحن نتقصَّد مثل هذه الأسئلة ! .
    الشيخ : ونحن ذكرنا حقيقة الأمر ، ذكرتُ بعض الأمور التّي ربَّما أمرٌ واحد منها يكفي ، وأن هؤلاء لا يُوافقون منهج أهل السنَّة والجماعة ولا يَحكمون به ويعدلون به ، ولذلك فهم يوالون ويدافعون عن أهل الإنحراف والذين بَان ضلالهم وإنكشفوا أمام القاصي والداني .
    سؤال177 : قُلتُم حسب ما وصلنا من كلامكم في أولئك الذين ذكرناهم سابقًا ؛ تقول عنهم إن لهم بواطيل وعدم صفاء ! .
    الشيخ : في المنهج ! وذَكرتُ أنا أمثلة عنه قبل قليل .
    لأن لهم كتابات كما تعلمون ، ولهم أمور يرون أنهم يردّون على أهل البدع فيها ، وهم يدافعون عن السنَّة وعن السلفية ، وأن السلفية هي سلفيتهم ! ، فأنا قلتُ هذا الكلام حتى يكون الأمر جليَّا ، وأن الذي ظهر منهم وإتضَّح وكَشَفُوا أنفسهم به يُخالف هذه الدعوة التي يدَّعونها ، وتلك الأمور التي علَّقوها وقاموا بها ونشروها عن السلفية وأنهم هم السلفيون !! .
    الذي هم عليه يُخالف ربَّما ما كتبوه وقالوه ، ثم بالرجوع إلى كتبهم وبالرجوع الآن إلى الذي يصدر عنهم وُجِد فيه أمور كثيرة .
    فمثلاً : المأربي أليس تكلم في الصحابة ؟ ، وحتى توبته ما هي إنَّما هي مراوغة ومُحتملة ، فضلا عن الأشياء الأخرى التي هو لم يخرج منها .
    فأولئك طعنوا كذلك في الصحابة ، علي حسن عبد الحميد طعن في الصحابة في بعض كتبه ، سليم الهلالي طعن في بعض كتبه ، حتى إنه لو رجعتم إلى كتابه في ( الجماعات ) رأيتم ماذا يتكلم عن السلفية وماذا يقول عنهم ، وكذلك في ( لـماذا اخترت السلفية ؟ ) تجده يطعن في الصحابة فيقول عن الصحابة أنهم خوارج ، وأن نصوص الخوارج تنطبق عليهم ، وأنَّ الذين اجتمعوا على معاوية عام الجماعة هم الخوارج ، بينما الخوارج مارقة كما قال الرسول ص : (( يمرقون على حين فرقة )) ؛ وأنهم : (( يقتلهم أولى الطائفتين بالحق )) ، والذين اصطلحوا على معاوية بعد تَنـازُل الحسن ، واجتمعت كلمة المسلمين وهو ما أشار إليه الرسول ص في قوله : (( نعم ، وفيـه دخن )) يعني خير وفيه دخن ، وسأل حذيفة عن دخنه فأخبره النبي ص في حديث الفتن المعروف ، حديث حذيفة .
    كلهم الذين حصل بينهم القتال والفتنة فمنهم الصحابة ومنهم صُلحاء الأمَّة ، وليس منهم الخوارج ؛ الخوارج يقول الرسول ص : (( لئن لقيتهم لأقتلنهم قتـل عاد )) ، (( من لقيهم منكم فليقتلهم فإن في قتلهم أجـرا ممن قتلهم )) وهكذا .
    ثم يقول( ) : بأن أولئك-يعني الخوارج أهل البدع- ، وأهل الفرق لـم يأت في الإسلام تكفيرهم فجعل الصحابة من الفرق ، ومن أهل الفرق وحاشاهم ، قد أَجْمَعَت الأمَّة على أن الصحابة حتى فيما جرى بينهم لا يُفسَّقُون بالإجماع !! .
    أُمُورٌ يا أخي :

    مساوئ لو قُسِمنَ على الغواني لــما أمهرن إلا بالطلاق

    فما تتسع هذه اللحظات لذكر ما عند هؤلاء الذين ينتسبون إلى السلفية ، يُقدِّمون أنفسهم على أنهم علماء ، ويزعمون أن : ما يطرحونه ، وما يقولونه -حتى من هذا الزور والبهتان والظلم- إنه هو السلفية ! .
    يأتي على حسن عبد الحميد ويقول : ( نجتنب بدع الصحابة ، ونجتنب أخطاء الصحابة فيما أخطئوا فيه وإبتدعوا فيه لا نتابعـهم فيه ) !! .
    هذا خلاف ، لأن الصحابة ما إبتدعوا وحاشاهم ! أن يقول شخص عن الصحابة -رضوان الله عليهم- أنهم ابتدعوا ، وكما قلتُ لك إن الأمَّة مُجمِعة ، وذكر هذا شيخ الإسلام وغيره أن الصحابة لا يَفسُقُون حتى في القتال الذي حصل في الفتنة والبغي .
    فإن ابن عقيل ومن قال بقوله عندما رأى أنه يقال عن البغاة أنهم فُسَّاق قال : أجمعت الأمَّة أنه هذا لا يُقال عن الصحابة ، وذكر الإجماع شيخ الإسلام ابن تيمية ، ويأتي علي حسن عبد الحميد ويقول ما قال ، ويأتي سليم الهلالي يجعل الصحابة من الخوارج المارقة الذين قال عنهم الرسول ص : (( يمرقون من الإسلام )) ، (( يخرج من ضئضئ هذا أناس يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون إليه حتى يعود السهم إلى ... )) ، فما يتسع الوقت لذكر ضلالات هؤلاء ، نحن لا نتكلّم من فراغ ، وإذا سكتـنا –والله- إنها لخيانة للإسلام وخيانة لإخواننا !! .
    سؤال178 : هنا يَرِدُ السؤال ؛ يقول من إتخذ من التمييع منهجا له : لـماذا لا يقتدي الشيخ فالح بغيره من العلماء ويراعي مصلحة الدعوة ؟!! .
    الشيخ : يا أخي كما يقول العـامّة : ( كل شاة معلَّقة بكـراعها ) ! .
    أخذها الشاعر وقال :

    وكل شاة برجلها معلــقة عليك نفسك إن جاروا وإن عدلوا

    هل هذا تبرأ به ذمَّة فالح ؟ ، هل فالح يكون قد أدَّى ما عليه ، وإلا صار مقلداً متابعا ؟ ، عليهم أن يتقوا الله ، وهم الذين يقولون ويزعمون على قاعدة أبي الحسن والذي تكلَّمنا عنها في محاضرة الليلة أنها من أسوءِ القواعد : ( لا نقلد ونقول الحق ونجتهد ، وكل أحدٍ له أن يجتهد ) ! .
    ويقول عبد المالك -وهو يكلّمُهُ مَن يكلّمه- يقول : ( لا تدخلوا في هذه الفتنة ) ، ( وهذا خلاف بـين المشايخ ) ، ( ومن لا يعنيه الأمر لا يدخل فيه ) ، ( ومن يريد أن يَحكم وينظر مع مَن الحق ويأخذ بِما يؤدي إليه إجتهاده ويقتنع به ) ؛ هذه مُيوعة ! ما جاءت بِها جميع رسالات الرسل ، بل العقل يرّدُ مثل هذا الكلام ! .
    يريدون أن أكون مقلدا فعلاً ! ، تقليداً لا يجوز ، فلأنه إذا كان التقليد لغيري فمثلي أنا -وأنا أعرف الحق ومنهج أهل السنَّة والجماعة- فأنا أتبع الحق وما كان ذلك سائغا إطلاقا لأهل العلم ، وغيرُهُم يرجع إليهم حين .. إذا كنتُ أنا كذلك .
    لكن هذا الذي أنا أرى : أنني أعرف الحق وأعرف منهج أهل السنَّة والجماعة ، أدَّعي لنفسي العلم فما تبرأ ذمَّتي ، وهذه الأمور موجودة وأتبع غيري ، ويقال يَسعه ما وسع غيري ، ثم أنا فرَّقتُ بين الأمور التي يُمكن أن تُؤَّخر ويُسكت فيها وهي غير الأصول ؛ الفروع ، السنن الأشياء غير الأصول والعقائد والمناهج ، وبين المناهج والعقائد والأصول ، ومخالفة الأصول عند أهل السنَّة والجماعة ، -بارك الله فيكم- .
    كيف يُحاكم إلى قواعد المُبتدعة وإلى جهالات الجهَّال ، وكيف أُلـزَم بِما لا يلزمني دينا ، ما لا يلزمني دينا أنا أعرفُ به ! .
    سؤال179 : لو سمحتم ، تَكَلُّمُ الذي معه علم ، يعني هو غـير ملزم بالسكوت ؟ .
    الشيخ : كيف لـه أن يسكت : (( أنصر أخاك ظالـمًا أو مظلوما )) ، (( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ومن لم يستطع فبلسانه )) ، حديث الفِرَق ؛ فكوْنُ الشخص يرى مُخالفة سبيل المؤمنين ، + وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ _( ) ، فسبيل المؤمنين هو إتباع الصراط المستقيم ، + وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُل _( ) .
    + إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ _( ) .
    يُترك هذه الأمور ويضرب بِها عرض الحائط ، وإن كانت هذه الآيات في أهل الكتاب لكن ( العبرة بعمُوم اللفظ لا بِخصوص السبب ) ، والنصوص والكتاب والسنَّة كافية على ذلك -بارك الله فيكم- .
    فكيف لهذا الإنسان يُحاكم إلى الآخرين ، ويتبع الآخرين ويكون ذيلا لهم ؟ ، ما يصلح هذا الكلام ! ، خصوصا إذا كان الآخرين لم يُـبيِّنُوا أو لم يعلَمُوا عِلمه -بارك الله فيكم- .
    سؤال180 : قد ترد شبهة هنا ! نرجو منكم الإجابة عن مثل هذه الشبهة : قد يقول القـائل هل كان الشيخ الألباني / على إطلاع بمنهجهم الفاسد هذا ؟ .
    الشيخ : لست مسؤولا عن هذا ، الذي أنا مسؤول عنه أن الألباني إمـام وعلاَّمة وصاحب سنَّة ، ويعرف منهج أهل السنَّة والجماعة وهو عالـم فيه ، وأنَّ هؤلاء طلبة ، لم يطلبوا العلم على طريقة الألباني ، ولم يكونوا على صلة بعلماء أهل السنَّة والجماعة -قط- من باب التلمذة والإستفادة منهم والإنتفاع بهم ، وإنَّما هكذا ! ، يُجالسون الألباني وغير الألباني ، فأصبحوا تلاميذ الألباني !! ، والألباني هو الألباني ؛ وهُم هم ! ، كُلٌ يُنظرُ إلى عِلمِه ، إلى حاله ، وإلى وضعه ، وإلى منهجه ، وإلى عقيدته ! ، كما كانت قاعدة أهل السنَّة والجماعة ( لا تَحكموا للرجل حتى تنظروا إلى عمله وإن كان يطيـر في الهواء ويمشي على الـماء ) ، وكانوا يقولون : ( من كان مستنا فليستن بِمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ) .
    كل هذه الأمور ينبغي أن تكون على حسبان صاحب السنَّة .
    السائل : قد يرُّد من يقول .. ! .
    الشيخ : لا تأتي بالاعتراضات ، –والله- لو أتيت بالاعتراضات إلى الفجر -إن شاء الله- أخرج منها لأنني صاحب سنَّة -بارك الله فيك- يَعرِضُون عـليَّ شُبه المبتدعة ، وأكاذيب المبتدعة لا تنـتهي ، ولا ترتكز على عِلم وإنَّما تُضيَّع الأوقات وتأتي بالشكوك لأهل الحق ، لا تَعرِض عليَّ هذه الأمور لأنني أنا أُفتِيكَ ما أعلَمُهُ من العلم ، وهذه الأشياء لا تنتهي .
    الآن في كل لحظة يكذبون علـيَّ ، ويُضِيفون إليَّ ، وإذا كان كل من يسمع كلامًا -شبهة- يأتي يُلقيها ، أو ما سَمِعوا من كلام صدَّقـوه ، فما تنتهي .
    سؤال181 : ما دور جمعية البـر بالإمارات في هذا الأمر ؟ .
    الشيخ : دور جمعية البر نحن نعلم ، ويعلم من يعلم من أهل العلم أنَّها جمعية حزبية على طريقة جمعية ( إحياء التراث ) في الكويت ، مُميِّعَة ضائعة ، وربَّما أتى المرض على كثير مِمن كان يُحسن بِهم الظَّن من طريق هذه الجمعية وعن طريق أموالها كما حصل بأموال أصلها( ) ، ومن سنين كان الشيخ مقبل / يقول من سنين ، وكنت قبله بسنين طويلة ، وسمعت شريطا لـه من حوالي خمس سنوات -بل أكثر- سمعت لـه وفيه يقول ما أقوله أنا من سنين ، وقد سَمِعَه تلاميذي وسَمِعَه منِّي الناس على أنه ما من سلفية في أي مكان من أقطار العالم إلا وأفسدتها التراث بأموالها بدعوى أنها جمعية سلفية ، وما تزال تدَّعي هذه الدعوى ؛ ولكننا نعرفها ! شنشنة نعرفها من أخزم ! .
    سؤال182 : يقـول عبد المالك رمضاني : إن الـذين تكلموا في جمعية البّر .. ؟! .
    الشيخ -مقاطعا- : لا يُلتفت إلى كلام رمضاني ، لأن كلام رمضاني عندنا لا قيمة لـه ، ونحن الذِّين نَهيناه ونصحنا لـه ، والآن ينصح لـه الشيخ ربيع وينصح لـه من يعرف هذه الجمعية ، ولكنه يُصِّرُ ويدافع عنها بالباطل ، لا يُسمعُ قوله لأنه مبنيّ على منهجٍ لـه الآن ، من أجله نحن حذَّرنا منه وقُلنا لا يُوثق بِمنهجه إلى أن يرجع .
    سؤال183 : شيخنا ألا يُمكن أن نقول أن أموال جمعية البِّر لـها تأثير في هؤلاء ؟ .
    الشيخ : نحن نقول هذا ! ، ومن إخوانهم كعبد الحميد العربي واجههم بهذا وطلب منهم أن يتركوا هذه الجمعية ، وهُم لـم ينكروا ما وُجِهوا به ! ، نحن نعلم أن الـمال فتـنة ، مـا في هذا شك .
    سؤال184 : حقيقة تأسيس مركز الألباني ، في الوقت الحالي ، ووجود جمعية تُموِّل هذا المركز ببناء مركزٍ جديد لهم في عمَّان ، ألا يُعتبر موقفهم الـمُعلَن عنه هو وقوف بجانب هذه الجمعية ؟ .
    الشيخ : قد يكون -بارك الله فيكم- من الأمور التي تُضاف .

    أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى فصادف قلبا خالياً فتمكنا

    أما لو كانت السلفية مُتمكنة من النفوس ، والمنهج واضح أمامهم وإلى آخره .. إلى -أن يشاء الله- ما يحصل لهم هذا -بارك الله فيكم- ، لكن نحن نعرف هذا من قديم ، نعرف أنهم غير متحققين من هذا المنهج ، لذلك الإنسان غيـر المتحقق ، والذي خالط المنهج عن علم وعن حقيقة وعن إخلاص قلبه ما يحصل لـه هذا كما يتبيَّن من حديث أبي سفيان وقصَّته مع هرقل حينما فسَّر لـه هرقل الأسئلة التي سأله عنها وأجابه عليها ؛ قال : كنت سألتك عن دعوة الرسول ص عن حال الرسول ودعوة الرسول ص ، كنت سألتك هل يرجع عن دينه أحدٌ بعد دخوله فيه ؟ ، قُلتَ : لا ، وكذلك أتباع الرُسُل فإن الإيِمان إذا خالط بشاشة القلوب لا تتركه أبداً .
    فلنتنبَّه إلى هذا ، لكن قد ربَّما تأتي الفتن وتأتي أمور بالنسبة للإنسان الذي لم يكن يخالط قلبه فعلا كما جاء في مثل هذا الحديث -وفي مثله- ويكون عنده فطرة أو عنده أمور غير واثق منها ، فلو عَرضت شبهة أو فتنة قد ينحرف ، وهذا ما قاله أهل العلم كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية أنَّ صاحب الفطرة إذا تُرك ولم يتعرَّض لفتنة فإنه يُرجى لـه الخير ، ولكن إذا تعرض لفتنة لأنه يعبد الله على حرف ، فإنه قد يضِّل وينحرف ويهلك ، فإذا كان الإنسان على غير علم أهل العلم وفقه أهل الفقه خصوصًا في المنهج والعقيدة ، وعُرضت لـه هذه الفتن ، ومنها فتنة المال ، ومنها فتنة التصدر ، وكونه يُرفع إلى مرتبة أهل العلم ، وهو ليس كذلك ..
    سؤال185 : جزاكم الله خيرا ، شيخنا أنتم على معرفة جيدة بعبد المالك رمضاني ، هل يمكن -بِما أننا نحن من الجزائر و-عبد المالك- لـه من يسمع إليه- ، التركيز حول المنهج الجديد الذي يسير عليه ؟ .
    الشيخ : المنهج الجديد بدأ من سنين ، أولاً جاء عبد المالك إلى هذه البلاد ولم يَختلط بالعلماء ، وكأنه جاء وهو عالم ، وهو فاهمٌ في المنهج ، وإتصالاته مع علي حسن عبد الحميد وأمثال هؤلاء وحتى المأربي الذي يقول الآن أنه لا يعرفه ، وإستمَّر على هذا ، وقد يكتب ونسأل الله أن يُثِيبه على ما كتب عن الجماعات والحزبيات وأهل البدع .
    كنَّا نُقيِّم لـه ما يكتب ومعلومٌ حالنا معه ، وإستمَّر هذا الرجل ، وكنَّا نُحسن به الظَّن ونرى فيه الخير ، وهو أحـسن من رأينا من الجزائريين .
    وكنتُ إقترحْتُ عليه من أكثر من ثلاثة سنين قبل أن يكتب كتابه ( مدارك النظر ) على أنه يكتب في قضية الجزائر ؛ فإستجاب وكتب ، وبعد أن حجَّ كان معه مسودَّة الكتاب وهي أوراق ووصل الكتاب إلى ما وصل إليه ، وأقام الرجل في السعودية ، وكنَّا هذه السنين كلَّها يَعرض علينا ما يكتب ، وهذا معلومٌ .
    وإستمَّر ، وكنَّا نسأله عن بعض الأشخاص في الجزائر ومنهم فركوس وكان يُثني عليهم ؛ والآن لما تحققّنا وجدنا أنه ليس كما قال .
    أيضا جمعية العلماء الجزائرية ، وإبن باديس والإبراهيمي ، فتبيَّن الحال خلاف ما يذكره ، وكنَّا نثق به قبل ذلك ، وسَمِعنا منه ما قال فحصل هناك ما يجعل الشخص يَحار ، وكيف هذا الشخص ؟ .. ، وكيف هذا الموقف منه ؟ ، ولكن قُلنا لعلَّ هذا ما ظهر لـه ، ثم جاءت قضية العيد شريفي وما جرى من تصديقه ، تكلَّمنا وحذَّرنا منه ، وسألناه عنه فقال إنِّي أعلم من أخطائه ما لم يعرفه أحد ، فقلنا إذًا لماذا لا تردّ عليه حتى لا يُفتَن النَّاس به ويَتصدَّر وهو ليس بأهل ؟ ، وخصوصا بعد أن نُشر في إحدى الصحف أنَّه إمام السلفية في الجزائر .. وإلى آخره .
    كما يقال :

    ستعلم يوم ينجلي الغبار أفـــرس تحتك أم حمار

    ولا يفتتن الناس بهذا الشخص ، ويتصدَّر وهو ليس بأهل ثم تقع الفتنة ويَحصل الخلاف ويتحقق المحذور ، ونحن علينا أن ننصح لإخواننا ؛ فكان يقول : ( أنا سأتكلم ، ولكني أريد أن يتكلم المشايخ ) ؛ فإستمر الأمر ، وكنتُ قلت لـه : ( لعلَّك تكون معذورا ولكن ما ينبغي أن تسكت إلى ما لا نهاية ) فصار يتكلم .
    ومن ذاك الوقت إلى الآن وهو يُسأل ويقول : ( أنا أُسأَل من الجزائر يوميا ولكني لا أتكلم لمصلحة دعوية ) ! ، كيف يكون لمصلحة دعوية ؟!! ، هذا دليـل على عَوَمَان في المنـهج ، وعلى رِقَّة ، وعلى تَميـيع ! .
    كيف شخص مدمِّر ، شخص( ) آخر أمره أنه يتكهن ويطعن في علماء أهل السنَّة وأحدث فتنة ، ولولا الله ثم ما تكلَّمنا بـه من سنين لكانت فتـنته أعظم ؛ ربَّما أعظم من فتنة أبي الحسن ! ، والآن يقول بأقوال أبي الحسن ، حتى ما حصل من أبي الحسن في حق الصحابة هو يدافع عن آرائه وما قال ، ومع ذلك يقول : ( لمصلحة دعوية ) ، سبحان الله !! .
    ثم من قضية أبي الحسن مِن بدايتها وهو يُعارض الردود عليه ، وربَّما عندكم وفي أوروبا ، وفي أماكن أخرى ، ويقول بأن هذه فتنة ولا يدخل فيها ، كما أشرنا في بداية الحديث ، ولما طاح أبو الحسن وإنكشف يقول : ( أنا متوقف في أبي الحسن ) !! ، التوقف أيضا لا يُقبل بل هو أسوأ !! ، لو أنه بقي على ما هو عليه يناصر أبو الحسن ، ويَمنع الردود على أبي الحسن ، ولعلَّ هذا عندكم موجود الآن مسجَّل والناس يتصلون به ، لو كان التوقف لكان ربَّما فيه .. مع أن فيه خذلان أهل الحق وهذا لا يَجوز لـه ، لأن الحق واضح والباطل واضح هنا ! .
    أنصر أخاك ظالـما أو مظلوما ، لا يجوز لـه (( من رأى منكم منكرا فليغيره )) ، فنصوص كثيرة تَفرِض عليه ألاَّ يَصمُت ، فإذا به الآن أكثر من هذا يدافع عنه وأنه سلفي ! عقيدته سلفية ! .
    فيأتي الشيخ الجزائري الواعظ ويعلم( ) ما عنده من البلايا والبقايع والأباطيل في كـتابه ( التفسير ) ، وفـي كتابه ( قصص المرسلين في كتاب رب العالمين ) فيقول( ) : ( لأن الله قد أكرم إسماعيل وأمه هاجر لأن دفنا في الحجر الملاصق للبيت العتيق ) ! .
    ونبيِّن له من سنين وننصح له وأكتب بخط يدي أكثر من مرَّة ، ولم يتراجع الجزائري عن مسألة واحدة ، فيقول( ) : ( هو سلفي هو سلفي العقيدة ، لكن فيه غفلة ) أو نحو هذا !! ، أو ( غفلة الصالحين ) مع فساده في الإيمان من أوّل الكتاب إلى آخره ، مع التكفير بالذنوب ، مع تفسير الأسماء على غير تفسير أهل السنّة والجماعة ، مع إثباته للجبر ، مع ، مع ..
    ثم أيضا القوصي مع رميه لأهل السنَّة بأنهم ( حدَّادية ) ، وأنهم غلاة ، وأنهم أتباع ذي الخويصرة ، وهكذا ..
    هؤلاء الناس أهل السنَّة( ) !!! ، ويدافع عنهم !!! .
    على أن الرجل مُميِّع وأنه على مَنهجٍ ، وأن القضيَّة ليست قضية أبو الحسن أو أي شخص آخر ، وإنَّما هذا موقف يفرضه من العيد شريفي وقبل ذلك وبعد ذلك إلى آخر ما هنالك ، كل النَّاس عنده سلفيُّون ، أهل سنَّة وجماعة ؛ فسبحان الله !! ، لو سكت ! ، لكن كونه يهدم هذا ويُفتي به -هنا القضية- ، هنا كما يقولون مربط الفرس ، فيا أخي ! :

    يهون علينا أن تصاب جسومنا وتسلم أعراضٌ لنا وعقول

    الآن لا يهون علينا أن يُطعن في عقيدتنا ، وأن يُخدش ولاؤنا وبراؤنا ونحن نتفرَّج ! ، ما تبرأ الذمَّة ، حتى ولو تكلَّم غيرنا لكان علينا أيضا نحن أن نتكلَّم ؛ وإن لم يتكلَّم غيرنا فهذا لا يضّرنا ، علينا ما حُمّلنا وعليهم ما حُمِّلوا .
    السائل : للمعلومة التاريخية ، أنا قرأت قديِما أن أبا بكر الجزائري كان أميراً لجماعة جهيمان ؟!! .
    الشيخ : هو كان أولاً صحفيا عندكم في الجزائر .
    السائل : أيَّام الاستعمار الفرنسي ! .
    الشيخ : وهو واعظ كذلك عندنا ، ولـم يكن عالـم من العلماء ولا عرفناه بفقه ، ولا بمعرفة منهج أهل السنَّة ، ولا بالدراسة على أهل العلم هنا في هذه البلاد -أهل السنَّة وأهل المنهج السلفي- ، وبقي على ما هو عليه واعظ ، بقي واعظا ، ثمَّ كان رئيسًا لجماعة جهيمان ، ثم فيما بعد تفرَّقت الأمور والصفوف وإنتهت الرئاسة وبقي هو على ما هو عليه ، وبقي يُنَاصِر أهل البدع ويناصر جماعة التبليغ ، ويقول الشيء وضدَّه ! ، ويكتب ما يكتب مِمَّا أشرنا إليه ويزوِّد جماعة التبليغ ويثني عليها( ) إلى الآن على أنها لا يوجد مثلها على وجه الأرض ، وردَّ عليه الشيخ حمود التويجري وردَّ عليه الناس ، ورددنا عليه ، ويُصِّر إلى الآن حتى قال عنها : بأنها مستشفى متنـقل ، لما بلغ هذا للشيخ ربيع قال : ( مستشفى إيدز متنقل !! ) ، ومع ذلك هو على ما هو عليه وذلك من جهله ولتخبطه ، وهو ليس من أهل العلم ! .
    سؤال186 : نـريد أن تُحدثنـا يا شيخ عن الترابط الموجود بين هذا اللفيف ؟ .
    الشيخ : أنا قُلت هذا ! هم على خطٍ واحد ، على منهج واحد ولذلك يناصر بعضهم بعضا ويُراعي بعضهم بعضا ، ويدافع بعضهم عن بعض ، فهم على منهج واحد يفهمون فهما واحدا !! ، ويكفيك أن عبد الـمالك يسير على منهجهم في قضية عدم التقليد ، وأنه حرام ، بكون يقول لهؤلاء ينظرون حتى في كلام العلماء ، وهو ما تردُّه رسالات الرسل ، وتردُّه العقول السليمة ، ينظرون وما يقتـنعون به يأخذون بِهِ ، هذه قاعدة : ( لا نقلّد ونقول الحق ) عند المأربي وعند هؤلاء جميعا الذين أشَرت إليهم والذين مرَّ ذكرهم في الحديث ممن هم على شاكلة المأربي ويناصرونه .
    سؤال187 : ذكر لـنا أحد الاخوة أن سليم الهلالي قال : إذا تكلَّم مثلا الشيخ فالح والشيخ .. وغيرهما ، إذا تكلَّموا في اللجنة الدائمة ، نتكلم في أبي الحسن المأربي ! .
    الشيخ : هذا مما هو عليه وليس لـه !! ، وليس هو بالحَكَمِ تُرضى حكومته ، إذا حُكِّم وطُلب منه ، وحُسب حِساب لكلامه ، أو كان حتى أهلا للكلام فحينـئذ لكل حادث حديث !!

    وما إنتفاع أخي الدنيا بناظره إذا إستوت عنده الأنوار والظلم

    لا نعقد ولاء وبراء ..
    سؤال188 : الردّ على هؤلاء والتحذير منهم هل ينسحب على كتبهم وأشرطتهم ؟ .
    الشيخ : كُتُبهم وأشرطتهم يُنظر إليها خصوصًا عند طلاب العلم ، أمَّا عند العامَّة ما يعرفون ! ، إذا كانت ليس فيها تخليط في المناهج وليس فيها طعن -كما ذكرنا- في الصحابة وفي أهل السنَّة ، وإن كانت أخطاء علمية فأخطاء علمية ! ، لكن الأخطاء المنهجية والعقدية هذه أخطر ! ، فإن كانت تحقيقات لكتب تراث السلف ، لكتب أهل العلم أو نقل –مثلا- لكلام الشيخ الألباني ونحوه فيُؤخذ هذا ، وإذا وُجد في المناهج عندهم ، وفي العقائد التي لا يُحسنونها ، ويدخُلُون فيها كما دخل المأربي وكما دخل خالد العنبري في أمور لا يتقنونها وهي دقيقة وهي من إختصاصات أهل العلم ، وأهل المعتقد السليم والمنهج الصحيح فيُنظر ويُحْذَر أن يقع طالب العلم فيما وقعوا فيه ، المهّم أن يكون هناك حيطة وحذر ولا شك ! ، إلا ما هو صافٍ ومعروف بأنه ما فيه شيء مما يُخشى منه .

    أبــــــــــــــــي الحسن المصري

    الـمناقشة التي نُوقِش فيها في اليمن ، نوقِش مناقشة الاخوة طلاب العلم في اليمن ، ذكروا لـه رأي الشيخ مقبل الوادعي عليه ، وذكروا لـه كلام المشايخ كالشيخ ربيع ، وفتوى المشايخ في المغراوي ، وذكروا كلامي أنا أيضا ، هذا كله ضرب به عرض الحائط ، خمسة أشرطة سمعتها وقالوا أن سادسًا أيضا سجلوه ولكنه لـم يصل إلـيَّ بعد ، فالقضية واضحة في كون الرجل نوقش في قضايا وفي مسائل اعترف وأقر بها ولم ينكرها ، ومنها ما هو في الدفاع عن أهل البدع ، ومنها ما هو في أصول أهل السنَّة والجماعة ، ومنها ما هو في خصوص الصحابة ، ومنها مـا هو في العلماء الموجودين وفي فتواهم ، وهو يصر على أنه لا يلتفت إلى أولئك ، وأنه من أهل السنَّة ، لا تجد من أهل السنَّة من يضرب بكلامهم جميعا ، ويقول أنا لا آبـه ، ثـم أنا أخذ برأي نفسي واجتهادي ، ويؤصل أصولا ليست صحيحة ، ويقول ( الجرح والتعديل ! ) ، كل شيء يريد أن يعرضه على الجرح والتعديل ، تجده يقول مثلا أنا لا أقلد ، السؤال عنده تـقليد ، سؤال أهل العلم ، وهذا ليس بتقليد هذا إتباع ، الإنسان إما أن يتبع علم نفسه إذا كان على الحق وعلى ضوابط أهل السنَّة والجماعة ، وإما أن يتبع أهل العلم كما قال الله تعالى : + فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ _( ) ، وكله إتباع وليس تقليدا كما يزعم .
    ومن يدافع عنه ومن يكون على خطّه ومن يقول ما يقوله هو ويعتقد ما يعتقده وينـتهج نهجه ، فهو مثله .



    بـــــــــــــــــيان أهل الأردن

    هذا ما كنا -يعني- فرحنا به وظنناه تراجعاً وأن الجماعة غيَّروا من جلدهم وأنهم تغيروا من الحـالة المعروفة : أن الجماعة لا ينضبطون في المنهج وينبغي الحيطة فيما يتكلمونه في المنهج ، ولكنهم مع الأسف الآن خرج منهم بيان أنهم لـما ذهبوا وحطّوا رحالهم في بيوتهم وابتعدوا عن الشيخ ربيع .
    اتصلوا بالمأربي وذهبوا معه إلى الفندق والمكان الذي ينـزل فيه وأنـهم حلّوا حزامهم وتراجعوا وذكروا كلاماً سيئاً هو الذي نعرفه عنهم من عدم الالتزام وعدم الانضباط بالمنهج السلفي لأن فاقد الشيء لا يعطيه ، جماعة عاشوا على هذا الضياع والميوعة التي يظنوها أنها هي المنهج السلفي فلا ينضبطوا وقلنا لعلهم إن شاء الله يكونون انضبطوا بالبيان الذي أحضروه عند الشيخ ربيع ، ونقول عسى ولعل نكون نحن الذين أخطأنا فيما فهمنا وما نعرف أو نحن على ثقة مِما قلناه ، ولكن نقول لعلهم استفادوا ، لعلهم أعادوا النظر في منهجهم وأنهم استفادوا من مقابلة الشيخ ، لأنه حتى وإن كانوا اصدروا البيان عند الشيخ ما يقال تساوت الرؤوس وأنهم بمساواة الشيخ ربيع وأنداداً له ، لكن قلنا لعلهم استفادوا من الشيخ وانضبطوا بعدما ناصحهم وبين لهم لكن مع الأسف عادت حليمة لعادتها القديمة رجعوا إلى ما عُرف عنهم ( بيت شعر لم استطع تمييزه )
    فما إن حطوا رحالهم في بيوتهم -كما يقولون- إلا وانهالت عليهم الاتصالات ، فإذا بهم ينقضون غزلهم بعد قوة أنكاثاً ، يجب أن يُعرف هؤلاء القوم أن هذه حقيقتهم وهذا الذي قلنـاه : أنـه لا يُوثق في منهجهم .
    لا يُلتفت إلى الأوراق الأولى التي قالوها ، يُلتفت إلى كلامهم بعدها وبيـانهم الجديد الذي ميّعوا وضيعوا وقالوا إنما يقول الشيخ ربيع من تبديع أبى الحسن لا يلزمنا وأن الشيخ جعل ذلك إليهم ، الشيخ ربيع أخبرني من ذهب إليه البارحة على أن الشيخ مستاء لهذا البيان وأن كلامهم الذي قالوه غير صحيح ، الشيخ ربيع ما يملك أن يقول لهم أنتم لكم الحرية في عدم التبديع ! هذا هو المنهج ، هذا مقتضى منهج أهل السنَّة والجماعة .
    رجل فارق منهج أهل السنَّة والجماعة وأصّر على ذلك بعد حتى إقامة الحجة إذا قيل أنه يحتاج إلى إقامة حجة ، فما يبقى إلا أن يُحكم عليه في باب الأحكام ، أما أن نبقى ندور كالحمار يدور في رحاه في باب الأسماء مع قيام الحجة ووضوح انحراف هذا الرجل عن منهج وعقيدة أهل السنَّة والجماعة وأصولهم نبقى في الباب الأول هذا لا يقوله أحد من أهل السنَّة ولا يجوز أن يُدعى أن هذا هو المنهج السلفي .

    عبد الغـــــــــــني عويسات

    ... حتى العيد شريفي وحتى عبد الغاني وحتى الآخرين طلاب العلم لـو عرفوا قيمة أنفسهم وتأدبوا بآداب الشرع لـما فتـنوا العوام أيضا ، ولدلوهم على العلماء ووجهوهم إلى العلماء وهم معهم ، وما خالفوا العلماء تركوه ، وما وافق العلماء نشروه ورجعوا إلى أصول أهل السنَّة والجماعة ونفعوا أمتهم ، وإذا كان كل منهم يرفع عقيرته ويكون لـه أتباع ُُثم الأتباع يتصارعون ثم هو يذهب يشذ بكلامه وفتواه ثم يذهب يطعن في العلماء ثم يوزع أشرطة تدعم موقفهم يذهب يسب ويشتم ويفتن الناس بفرض نفسه عليهم وأنه ما يقوله : القول ما قالت حذام ، هذه فتنة ، هذه فتنة ، ولا أدري الآن هل خفت عندكم أو ما تزال ؟ .



    ثناء على سلطــــان العيد

    الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
    فلقد أطلعت على ما كتبة أخونا الفاضل الشيخ / سلطان العيد في الإيضاح حول العبارة التي قالها في خطبته : { المخالفات زمن الفتن } .
    وهي عبارة واضحة المقصد لا تخفى إلا على جاهل بالمنهج السلفي ولقد زادها الشيخ إيضاحاً في هـذا البيان فجزاه الله خيراً على ذلك ونفع به .
    والواجب على شباب الأمـَّة إحسان الظن بالعلماء وطلبة العلم السلفيين وأن لا يُحمل كلامهم مال ُيحتمل ،بل ُيحمل على أحسن المحامل ، لأن هذا هو منهج السلف الصالح خلافاً لأهل البدع والأهواء والحزبيـين الذين يحرفون الكلـم عن مواضعه ، ويصطادون في الماء العكر .
    وأخونا الشيخ سلطان العيد من طلبة العلم الذين نعرفهم بنصرة المنهج السلفي والدعوة إليه في منطقة الرياض هو وأخونا الفاضل الشيخ محمد الفيفي فأنصح الشباب بالاستفادة منهما والأخذ عنهما ، لأنهما ممن عرفناهم بالأخذ عن أهل العلم وبسلامة المنهج وصفاء العقيدة وصحة الولاء ونصرة السنة وأهلها ، وربط الشباب بالعلماء السلفيين ولنا بهما صلة وثيقة ولقاءات علـمية نافعة عديدة .
    نسأل الله لهما السداد والرشاد والتوفيق وصلى الله على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين .
    كتبه / الشيخ فالح بن نافع الحربي
    في 6 ربيع الثاني 1424هـ


    محمود الحــــــــــــداد

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه , أما بعد :
    فكنت عندما قرأت بعض تحقيقات : محمود الحداد وظهر لي منها جليا جهله بأولويات العلم ، فضلا عن التحقيق , وبعد أن كان يأتي إلى فضيلة شيخنـا علامة الحديث الشيخ : حماد الأنصاري-حفظه الله- ويصوِّر كثيرا مِما تحويه مكتبتـه الـعامرة بالمخطوطات , ومنها الكثير النادر , حاملا تلك المصورات الضخمة في كراتين كـان ذلك أيام سُكنى الحداد في الرياض , قبل انتقاله إلى المدينة بِمدَّة , -وقد ناصحتـه بيني وبينه , أثناء بعض زياراته للمدينة -فقلت لـه : لو اغتنمت وجودك في هذا البلـد بـين العلماء فدرست العلم عليهم واستفدت منهم ؛ فأنت بحاجة إلى العلم , ولكني –مـع الأسـف- فوجئت بِما لـم أكن أظنه فيه -آنذاك- فقد خيَّب ظني حينما قـال لي : (( لا ، لا أضيـع وقـتي .. ! )) , وأظهر اليأس من الاستفادة من هؤلاء العلماء .
    وما كنت أرى الحاجـة إلى كتابة هذا خصوصا بعد أن أنكشف أمر الحداد , وتبـيَّن تَمام التبيان حاله بإيضـاح جمـع مـن العلماء وطلاب العلم لأخطائه وانحرافاته وجهالاته , ومِمن كشفها : فضيلة العلامة السلفي الأثري صاحب السنَّة المجاهد للدفاع عنها والذَّاب عن حياضها الشيخ الأستاذ الدكتور : ربيع بن هادي عمير المدخلي -حفظه الله- , وما كنت أظن أن راكضا -أخيراً- بـعد تعرية الحداد سينسبه إلى التـتلمذ على أهل العلم وهو الذي لا يدعي ذلك لنفسـه ولا يـدعيه لـه من تتلمذ عليه , ولكني رأيت ما عجبت لـه أشد العجب حينما قرأت في كتاب للدكتور : عبد الرزاق بن خليفة الشايجي رفع فيه الحداد وتشبع لـه بِما لم يعط , فشهد لـه بالتـتلمذ على الشيخ : ربيع , وهي شهادة يجزم كل من عرف الحداد أنها شهادة زور , وأنا منهم , وقد لزمني تحرير هذه الشهادة , وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .

    شهد به وكتبه بخطه :
    فالح بن نافع بن فلاح الحربي
    8/11/1416 هـ



    المغــــــــــــــــراوي

    أمثال المغراوي هؤلاء كنا نظن فيهم أنهم أهل السنَّة ثم تبين الآن أنهم أناس جهَّال بمنهج أهل السنَّة والجماعة وأنهم لجهلهم بمنهج أهل السنَّة والجماعة وإن ادعوا أنهم على منهج السنَّة والجماعة فألفتهم وموافقتهم مع أهل البدع فَهُمْ ينبغي الحذر منهم والتحذير منهم ، إلا أن يَمّن الله عليهم بالتوبة الصادقة ويرجعوا ويلتزموا بكتاب الله وسنَّة رسوله على منهج السلف الصالح ، وقَبل ذلك يجب الحذر منهم والتحذير .


    ثناء على كتاب ( موقف أهل السنَّة والجماعة من أهل الأهواء والبدع ) دون المؤلف !!!

    من فالح بن نافع الحربي إلى طلاب العلم والحق وفقهم الله ..
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد فأقول :
    بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد سيد الأولين والآخرين ، المرسل رحمة للعالـمين .
    وأما بعد :
    فقد بلغني أنه نُسِبَ إلـيَّ التحذير من كتاب ( موقف أهل السنَّة والجماعة من أهل الأهواء والبدع ) تأليف الشيخ الفاضل الدكتور إبراهيم بن عامر الرحيلي -حفظه الله- والذي هو من أنفع ما كتب في بابه .
    وإذ أقرِّرُ هذا فإن ما نُسِبَ إليّ لم يصدر منِّي ولا أجيز نسبته إليّ أبداً وأطلب من إخواني طلاب العلم أن ينفوه عني ، وينكروا على كل من نسبه إليّ ؛ وفي الوقت نفسه فإني أحث على قراءة الكتاب والانتفاع به فإنه لا يستغني عنه طالب العلم والحق .
    وأي ملحوظة فإنها لا تـقلل من أهميته ولا تنقص من قيمته ويأبى الله الكمال المطلق إلا لكلامه هو سبحانه فهو الذي + لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ _( ) ، وما من أحد يكتب شيئا ثم يعيد النظر فيه إلا إستدرك هو على نفسه ، فضلا عن أن يستدرك عليه غيره ، وكما قيل : " الناقد بصير " .
    هذا ما أردت أن يُتيقن عنيّ ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    وكتبه ووقعه :
    فالح بن نافع بن فلاح الحربي
    9/9/1423هـ




    بعض المتعصبـــة

    بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، وبعد :
    فمن فالح بن نافع الحربي إلى من يراه من إخواني .
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
    كثيراَ ما يبلغني أنه يُذَاع بـين الطلاب أنني قلت عن أبي الحسن المأربي الحـزبي المبتدع الضال : ( لا يعود إلى السلفية وقد خرج منها حتى يلج الجمل في سمّ الخِيَاط ) ، وقصدي ما دام مُصِّراً على فساد منهجه ، وعقيدته وأخطائه الكثيرة التي أقيمت عليه فيها الحجَّة أو هي قائمة أصلاً فعُومِل بِها وِفق باب الأحكام عند أهل السنَّة والجماعة .
    وقد نَسب ذلك إليّ أحد الإخوان ولدى مُسَاءلته أنكره ، وكتب ما صورته : ( ... أما بعد فبـيانناَ للحق وقطعاَ لأسباب الشّر أقول : إنه ينقل عني أنا فلان ... أنني نقلت عن فضيلة الشيخ : فالح أنه قال عن أبي الحسن المصري الـمأربي : ( إنه لا يرجع إلى السلفية حتى يلج الجمل في سمّ الخياط ) .
    أقول إن الشيخ : فالحاَ ما قال هذا الكلام ، ومن نقل عني أنني نقلت عنه هذه العبارة فقد كذب عليّ وأراد الفـتنة بيـني وبـين فضيلة الشيخ ، والذي نقلته عن الشيخ : هو قوله : ( ليس سلفيا حتى يلج الجمل في سمّ الخياط ) ، حيث ذكر ذلك الشيخ فالح إثر مناقشةٍ بيـني وبـينه فيما يـختص بالملاحظات على أبي الحسن .
    وكان الأمر بيـني وبين الشيخ : فالح في إخراج أبي الحسن من السلفية بهذه الملاحظات ، فخالفته في هذه المسألة ، لا في وجود هذه الملاحظات ، فحصل الكلام الذي تـقدَّم نقله ، وأمَّا ما نُقِلَ عني من العبارة الأولى ، وأنني نقلتها عن الشيخ فالح فليس ذلك بصحيح ) انتهى ، اسم من نقل عنه القول ، وتوقيعه في 28/5/1423هـ
    وقبله / : وكتب ذلك : محمد بن هادي المدخلي في 28/5/1423هـ وتوقيعه .
    قلت -أي فالح بن نافع الحربي- أعلنت هذا لـمَّا لـم يعلنه الأخ المنسوب إليه القول ، لـمَّا فيه من نسبة التألي على الله إلـيّ مِمَّا يعرفه مبتدئة الطلبة لكن أصحاب الأهواء أهل الصيد في المياه العكرة استغلوا نسبة هذا الكذب إليَّ ليحققوا مآرب لنفوسهم المريضة .
    فالله حسيـبهم وهو المستعان وعليه التكلان .
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    وكتبه بعد صبر جميل
    أخوكم : فالح بن نافع الحربي
    1/1/1424 هـ




    يوسف القرضـــــــــــــاوي

    ... وقد كتَبَ قديما الشيخ العلامة الشيخ بن فوزان في الردّ عليه وبعد ذلك ردّ عليه أهل العلم ، فهو رجل -في الحقيقة- لا تدري هل هو رافضي ، أو هل هو إنسان عقلاني ، لا يحترم منهج أهل السنَّة وعقيدة أهل السنَّة ، ويدافع حتى على المناهج المبتدعة كالأشاعرة مثلاً ، وأحيانا يُحلِّل ويحرِّم من عند نفسه وأحيانًا رجل إباحي أيضًا ، عنده إباحية ، يُـبِيِح تمثيل النساء وتبّرج النساء ، ويضرب في كلِّ وادٍ من أودية الضلال وأحيانا يهاجم السنَّة ، وأحيانا لا يُؤمن بما هو ثابت من السنّة أو ما دلَّ عليه كتاب الله ، يعتمد على عقله وهو ومجموعة معه من العقلانيين ، أحيانا يُحلّون ما ثبتت السنَّة بتحريمه مثل توريث المسلم من الكافر ، وتحدَّث أشياء -سبحان الله- ..

    مَسَاوئ لَو كُتِبنَ عَلَى الغَوَانِي لَمَا أمهرنَ إِلاَّ بِالطلاَّق

    هذا الرجل رجل عجيب ، حتى إنه ألغى حديث الثلاث السبعين فرقة من أجل عيون الرافضة وزعم أن هذا الحديث لا يثبت وأنه يفرِّق المسلمين ، وهذا أيضا ثابت وموجود في زاويته في الانترنيت ، وعنده من الإنحرافات وعنده من الضلال ، وعنده من العداوة للسنَّة ما هو معلوم ، ويعرفه أهل العلم بل يعرف عامّة المسلمين إذا تجرَّدوا للحق ولطلبه وسألوا أهل العلم ، عرفوا ما عليه هذا القرضاوي .
    هذا رجل اتبّع الشيطان فكان من الغاوين أو أتبعه الشيطان فكان من الغاوين ، بل هو اتبع الشيطان ، بل قد يصدق عليه :

    وكنت امرءاً من جُندِ إِبليس فَاِرتَقَى بِي الحَالُ حَتىَّ صَارَ إِبلِيسُ مِنْ جُندِي
    فَلَّمَا اِرتَقَـى بِي كُنتُ أَعِرِفُ بَعدَهُ طَــرَائِقَ شَّرٍ لَيسَ يَعرِفُهَا بَعدِي

    فأمر القرضاوي واضح مع الأسف ، الآن هناك وسائل قد جُنِّدت لتلميع هذا الضَّال سواءً في الانترنيت أو على الفضائيات وخصوصا هذه الفضائية التافهة ( الجزيرة ) هذه الفتَّانة التي تبحث عن الضَّلاَل أيَّا ما كان ، وعن الضُّلال وعن أهل الفساد ، وعن أهل الفتنة حيثُ ما كانوا ، فتنشر فِتنتهم وتَرفع لهم لِواءً ، فالقرضاوي أمرُه معروف ، وإنَّما ينبغي على عامَّة المسلمين وعلى المسلمين أن يَعرفوا حقيقته وأن لا يَحترمونه ، وأن يَخافوا الله ـ ، وأن لا يَهلكهم ، وكِتاب الله الذي هو الميزان العدل بـين أظـهرهم .

    قـرب الحبيب وما إليه وصول ومن العجائب والعـجائب جمـَّة
    والمــاء فوق ظهورها محمول كالعيس في البيداء يقتلها الضـمأ

    فليتّقوا الله ، رسول الله ص يقول : (( إنني تاركم فيكم أمرين لن تضّلوا إن تمسكتم بِهما كتاب الله وسنَّة رسوله ص )) ، وهذا الضَّال وأمثاله لا ينبغي أن يُتبَّعوا في ضَلالهم ، وإلا فنكون من أهل الأهواء فنتَّبِع الأهواء ، لابّد وأن كل أحد من عوام المسلمين قد سَمِعَ عن أخطائه ، قد عَرَفَ شيئًا منها ، ولا عُذرَ لـه ، فهو يَسأل عنه أهل العلم ويُبيِّـنُون لـه أخطائه وانحرافاته ، فيتَّبِع الحق ويترك الضُّلال وضلالهم ، ولا ينخدع بِفَرضِه عليهم في فضائيات أو في انترنيت ، أو فيما ينشره هذا الرجل الضَّال .




    حول أخطاء الشيخ يحي الحجوري -حفظه الله-


    بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وبعد :
    فمن فالح بن نافع بن فلاح الحربي إلى من يراه من إخواننا المسلمين .
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وأما بعد :
    فإن ما سجلّه عني أحد المتصلين من إخواننا في اليمن في ليلة الرابع والعشرين من شهر صفر لعام ألف وأربعمائة وثلاثة وعشرين للهجرة النبوية ، بخصوص ما عرضه عليَّ مِمَا زَعمه نصّ كلام الشيخ : يحيى بن علي الحجوري ، حياله فإني أبيِّن الآتي :
    أولاً : أساء ذلك المتصّل ، أو مَن تَصرَّف في الكلام ، حين فصل كلامي عن سياقه وسِبَاقه ، ونشره مستقلاً -وهو دليل على سوء قصده- فلو كان كلامي -على فرض دقتِّه في نقله- في مكانه من الجواب والذي كان بناءً على ما عَرَضَ -وهو كثير كلٌّ بحسبه- وفي سياقه لـمَّا ظهر بتلك الصورة السَيِّئَة التي لا تصدُر بهذه الصورة المجردة عن عاقل .
    ثانياً : حسب المذكرة التي فَكَسَ إليّ بها بعض الأخوة تلاميذ الشيخ : يحيى الحجوري ، المؤرخة في 26/2/1423هـ والُمحالة على كتبه ، وأشرطته ، ودروسه المشهود بها ، وأثبت الشيخ بخطه على أنها أقواله ، وختمها بخاتمه ، فإني أقول إن ذلك المتصل ليس أميناً ، وخَبَرُه يشبه خبر الفاسق لا يُقبل ، ولا يُحكم به قَبلَ التَثبُتِ .
    ثالثاً : أشك في بعض ما نسبه إليَّ ، ولا يوثق بما سجله لعدم أمانته .
    رابعاً : قد عرض علي ما عرض دون تعريفه لي القائل ، وهدف السائل ، وقد تبيَّن بدليل التصرف ، والفعل سوء قصد السائل ، والتزوير في الأمور المسؤول عنها ، وكان جوابي أصلاً وفرعاً بناءً على صدق ما زوَّرَه مِمَا زعمه نصّ كلام الشيخ ؛ فبعد اِتضاح الأمر وانكشاف الحقيقة يُلغى أصلاً وفرعاً ، ولا أُجِيزُ نسبته إلي حياً ولا ميتاً ؛ لأنه وإن كان جوابي حقاً في نظري لكنه بناءً على صحّة المقدمة ، وهو ما عرض عليَّ ، أمَا والمقدمة غير صحيحة فلا يصح أن ينسب إلَّي جوابي ، وهو يتحمل وِزرَ ما كذبه عليَّ ، وما نتج عمَّا زَوَّرَهُ ونشره من شرٍّ ومن فتنة .
    على أنه كان في جوابي للسائل ما يخصمه ، ويحمله المسؤولية ، ويبرئ ساحتي ، وهو قولي ( إن كان الحال كما تقول ) ، وتقييدي الحذر والتحذير من الشخص بصحَّة ما قيل عنه ، بعد النصح لـه ، وتشكيكي-أيضاً- بِمَا ذكره بعد ذكره اسم الشخص بقولي ( ما كنت أظن أن هذا يصدُر من هذا الشخص ) وكان-حفظه الله- عند حُسن الظَّن ، وذلك المتصل الآن عند أسوئه .
    وقد كان جوابي -كما ذكرت- قبل معرفتي اسم الشخص ، ولكن الأمر عندي قبل معرفتي اسمه وبعده على حد سواء ، لو ثبت ما اُدعِيَ عليه ، لأننا لا نكيل بمكيالين ولا نزن بميزانين ، وإِنَّمَا نُبيِّنُ الخطأ إذا اتضح أنه خطأ ، ونحذِّر على مقتضى الأحوال .
    يبقى إن كان الأمر ليس كما قال الحجوري وتلاميذه أن يُـبيِّـن المتصل الحق بالحجّة وبنـزاهة وأمانة وصدق وعدل .
    وأخيراًً أحذر من نشر الألفاظ المنوَّه عنها -سابقاً- وهي ( تسجيلات الإدريسي ) و ( دار الحرمين ) في اليمن -صنعاء- من ذلك التصرف السفيه ، ولا أجيز لهما نشر ذلك الشريط وفيه كلامي .

    عفا الله عن قوم تمادت ظنونهم فلا النهج مأمون ولا الرأي حازمُ

    والله يهدينا ، وإخواننا إلى الرشـد في الأمر ، وصلى الله على نبينا محمد ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    فالح بن نافع الحربي
    الـمدينة النبوية
    الجمعة : 27/2/1423هـ



    ***

    سؤال : لـمَّا قلت عن موسى نصر وحسين العوايشة أنهم ليسوا من السلفيـين ، هل يـشترط بيان أساب الجرح ؟ .
    الشيخ : ما يُشترَط يا أخي ، ما يُشترط ، هذا بالنسبة لأسباب الجرح -بيان أسباب الجرح- هذا في علم الجرح والتعديل ، في علم الرواية ، ليس في الكلام في المخالفين ، في مناهجهم ، وفي سلوكياتهم .
    سؤال : لأنـهم قد يقولون قد يَجرح الشيخ بما لا يُـعتبر جارحا عند غيره ؟! .
    الشيخ : لا ، لا ، هذه قاعدتهم ، أعوذ بالله- قاعدة ظالـمة ، قاعدة ضللت الأمة ، هذه قاعدتهم ، هذه قاعدة ابتدعوها هُم.
    سؤال : إذن يكـفي الجـرح المجمل ؟! .
    الشيخ : من العـالـم ! ، ما فيه جرح ، ما نقول جرح ، ما هو من الجرح الرواية .
    قد يكون عالـمًا إذا تكلم في أهل البدع ويتكلم في المنهج ، يتكلم في العقيدة ، يتكلم في الدِّين ... يكون إمامًا في هذا ، وقد -يكون- لا تُقبل روايته لأن ضوابط الرواية ما تنضبط عليه ، فرق بـين هذا الذي هـو علم آلة وعِلمُ وسيلة وفن من فنون لحفظ الشريعة ، وبين الكلام في الـمذاهب وأهل البدع والنحل .
    يا أخي هؤلاء لبـَّسوا على الناس لأنهم جهلة ومع ذلك يعلِّمون الناس قواعد يزعمون أنها قواعد أهل السنَّة في الحكم على الرجال ، الرجال الذين في الرواية غير الرجال الذين في الفتوى وفي العلم ، هؤلاء أضلَّوا العالم بهذه القاعدة ، كونهم يأتون بقاعدة في علم الرواية ويطبقونها على الكـلام في أهل البدع من قِبَلِ علماء أهل السنَّة .
    السائل : أي نعم ، وهذا هو الإشكال يا شيخ .
    الشيخ : إن هذا ما هُـوُ إشكال ، ما ينبغي أن يكون فيه إشكال ، إشكال عند الجهلة .
    السائل : الإشكال عندهم هم ، أنا أحكي على لسانهم يا شيخ ! .
    الشيخ : يا أخي ما كان طريقه السماع هذا بابه الرواية ، والرواية فن من فنون العلم ، وما كان بابه الاستنتاج من المسموع الـمنقول من الشريعة من يوم نزلت إلى أن أكملها الله وتوُفـيَّ رسول الله ص وانقطع الوحي فهذا بابه الفتوى ويُرجع فيه إلى العلماء .

    ****

    سؤال : ما رأيك في علوي بن عبد القادر السـقَّاف صاحب كتاب ( التوسط والاقتصاد ) ؟ .
    الشيخ : ما أدري ، يَحتاج إلى أن يُطـلّع على وضعه .
    سؤال : منهجـه يا شيخ ؟! .
    الشيخ : -والله- أنا ما أعرف أنه من العلماء حتى يصير لـه منهج ، المنهج عند أهل السنَّة وعلماء أهل السنَّة ، فرِّقـُوا بين المنهج وبين الأشخاص ، هل الأشخاص علماء وإلا ليسوا بعلماء .
    سؤال : هم يَحتـجون بأن الكتاب قدَّمه وقرظّه له الشيخ بن باز / ؟ .
    الشيخ : لا يكفي تقريظ فلان ولا علاَّن ، يُنظر في حال الشخص والحي لا تُـؤمَن عليه الفتـنة .


    ****

    المغــــــــراوي

    سؤال : هل قرأتم الكتاب الأخير للمغراوي بعنوان " أهل الإفك والبهتان الصادون عن السنَّة والقرآن " ؟ .
    الشيخ : نعم رأيته ، كله افتراءات ، كله جهالات ، كله إجمالات فارغة وهجوم على أهل السنَّة ما هو كتاب هذا , كله كيد , تلبيس , تدليس , وطعن في أهل الحق , دليل على أن الرجل ضّال ضلالا بعيدا ، نسأل الله السلامة .
    سؤال : بعض الـمغرورين بالـمغراوي والـمُلبّس عليهم يقولون بأن الـمغراوي أخطأ ولكنه تراجع في هذا الكتاب المذكور آنـفا ؟ .
    الشيخ : لا ، لا ما تراجع ، الكتاب يُنشر ما يزال و لو تراجع ما يُحسن التراجع ، القضية ليست قضية تراجع ، قضية توبة ومراجعة منهج أهل السنَّة وعقيدتهم من جديد ، ليست قضيته منحصرة في التوبة من المعصية أو من خطأ ارتكبه وإنما خلله في فكره وفي منهجه الفاسد وعدم وعيه أو فهمه أوجهله بمنهج أهل السنَّة والجماعة .
    سؤال : كيف تكون تـوبة المبتـدع ؟ .
    الشيخ : توبة المبتدع أنه يرجع إلى منهج أهل السنَّة والجماعة ويُنتظر عليه حتى يصحو لأنه قد يزعم أنه تاب ولكنه يرجع إلى انحراف أشد مما كان عليه ، أو يظنه تاب ولكنه تبقى عنده البدعة لجهله ، لأن أصحاب البدع دائما من سِماتهم الجهل فهو لا يدرك يعني ما يدركه أهل العلم وأهل السنَّة ، يعني ما عنده بصيرة فمثله ينتظر عليه حتى ينصف وإلا فلا يُصدَّق ..
    ليس ما يأخذ على الرجل أن الرجل ما عنده معلومات أو محفوظات حتى لا يفهم أنه يقال مثلا أنه جاهل ما عنده معلومات أو محفوظات لكن كما يُقال على أهل البدع " أوتوا ذكاء ولم يؤتوا زكاء وأوتوا علوما ولم يؤتوا فهوما " ، قد يكون عندهم محفوظات ولكنها محفوظات غير مؤصلة وغير منضبطة بضوابط الكتاب والسنَّة وبضوابط أهل السنَّة والجماعة ، فليُعلم هذا لأنه قد يُشكَل فيقال : تتكلمون في المغراوي أو طعنتم في المغراوي وأنه مبتدع ومع ذلك فهو يكتب ويؤلف وهو دكتور ولديه مدارس وعنده أعمال كما يدافع عنها ويدافع عنها اليوم , ومن هو هذا الذي يعترض عليه والذي يطعن فيه ؟! ، فالذين يطعنون فيه هم أهل السنَّة ؛ المنضبطون بمنهج أهل السنَّة والجماعة , والذين لديهم الأدلة القواطع فهموها كما فهمها السلف في القرون المفضلة , هذا هو ميزانهم , والمخالف هو الذي عليه الخطأ .
    سؤال : يا شيخ ما النصيحة التي تنصحون بِها هؤلاء الشباب ؟ .
    الشيخ : أنصح الشباب أن لا يعرفون الحق بالرجال , وإنَّما يعرفون الرجال بالحق , وأن لا يقدسوا الأشخاص , وأن يرجعوا إلى ما لاشك فيه ؛ إلى علماءهم الذين عرفتهم الأمة وزكوا وثبتوا على المنهج السلفي بعلم وبصيرة وتأصيل صحيح ومن هو مشكوك فيه أو مختلف فيه أو تكلم فيه أهل السنَّة والعلماء لا يثقون به ويطرحونه , هذه السلامة والسلامة لا يعدلها شيء ، والناس إما عالم وإما غير عالم ؛ فيسأل العلماء وإذا حذَّروه من شخص ومن فساد منهجه حَذَرَهُ .



    ****

    سؤال : إذا حدث ثقة عن ثقة حديثاً وأنكر الثقة المروى عنه فقال : لا أعرفه أو كذب عليَّ ، فهل يعنى هذا أن الراوي قد كذب ؟ ، وأيهما يأخذ بقوله يا شيخنا ؟ .
    الشيخ : لا يُكذَّب الصادق على كل حال ، الإنسان الصادق لا يُكذَّب ، والثقة لا يُخوَّن بارك الله فيك ، إنما الشخص الذي نفاه عن نفسه .. قد يكون الشخص الذي حدَّث نسى أو يكون أُحرج ونفى عن نفسه ، الله أعلم .. الثقة لا يُكذَّب ويُقَال كذاب ، يُكذَّب وهو ثقة وهو صادق بارك الله فيك !! ، لا يُخوَّن الأمين ، ولا يُكذَّب الصادق بارك الله فيك ، قد يكون وَهَمَ ، قد يظن أنه سمع هذا منه أو أن الذي تكلم نَسى أو أُحرِجَ فنفى ، هذا هو الحال .
    سؤال : هذا يكون في علم الرواية أم ينطبق في أمورنا العامة ، وفي معاملاتنا مع بعضنا البعض ؟‍ .
    الشيخ : لا ، في المعاملات لأن هذه أساساً رواية ، لكنها رواية غير التي في الحديث ، يعني ما فيها رد حديث أو قبوله ، فيها كون هذا الخبر يأخذ ويُحكم بِه أو لا يُحكم .
    سؤال : هناك حديث رواه الإمام أحمد في مسنده : ( كان رسول الله ص إذا أحد من أهل بيته كذب كذبة أعرض عنه حتى يُحدث توبة ) ، هل يُستدَّل بهذا الحديث في هجر الكذَّاب شيخنا ؟ .
    الشيخ : هذا لا يُستدل به بارك الله فيك ، الناس تنـظرون إلى أحوالهم وإلى أوضاعهم ، الرسول ص يختلف عن غيره ، والشخص الـمُطَاع المحترم ، الشخص الذي كلامه أو إعراضه يكون فيه زجر ، يكون فيه تأديب ، غيـر عامَّة الناس ، علينا أن نفهم الأمور كما هي ، لأنه في بعض الحالات قد يُحدِث هذا شراً وفتـنة ، يعني هذا حق ولكن يُنظر إلى المصالح والمفاسد وإلى أحوال الأشخاص وظروفهم ، وما إلى ذلك يا أخي ، ظروف الناس ، ووضع الناس ، وحال الناس .
    سؤال : شيخنا هذا أثـِرَ عن أحد الصحابة قال : " ما كذبت في حياتي إلا مرة واحدة عندما أراد عمر أن يضربني " ، فهل يُستدَل بهذا الأثر على أن الثقة قد يكذب أحياناً ؟! .
    الشيخ : قد يكذب نعم ، الكذب أساساً قد يكون في بعض الحالات ، قد يكون فرضاً ، وقد يكون مُجنباً لمفسدة ولضرر ، هذا يُنظر فيه ، إذا رجل الآن ، جاء يسأل عن رجل وهو عندك يريد أن يقتله وأنت تعلم أنه لا يستحق القتل وأنه بريء ، ألا تكذب ؟! ، تقول حتى لو أدى الأمر إلى أن تُـقسِم : " أنه ليس عندي " حتى تنقذ النفس .
    السائل : نعم ، لدرء مفسدة أعظم يا شيخ .
    الشيخ : هذا هو ، لابد من النظر في المصالح والمفاسد ، في بعض الأحوال يُسوَّغ في الشرع ، ليس الكذَّاب الذي يُصلح بين الناس فيقول خيراً أو يُنمى خيراً " فلان الذي أنت تظن فيه كذا يحبك ، هو يعرف أنه لا يحبه ، لكن من أجل الإصلاح " .
    سؤال : هل يقبل حديثه وروايته من يكذب مراراً وينقض التوبة من الكذب يا شيخ ؟! .
    الشيخ : إذا عُرِفَ هذا عنه يُتحقَق ويُـتثبت في أمره ، قد يكون صادقاً في بعض الحالات ، لكن يُـتثبَّت في أمره كما قال الله تعالى : + يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا _( ) وفي رواية فتثبتوا .

       

    سؤال : ما هو حكم الشخص الذي يستمِّر في بيع أشرطة المجهولين والمجروحين ، والذين حذَّر منهم أهل العلم كأمثالكم أو أمثال الشيخ ربيع ؟ .
    الشيخ : يُنكر عليه ، يُنكر عليه ، ما يُوَافق على ما يفعل ، لأن ما يفعله فَساد ، فينبغي أن يُنكَر عليه وأن يُحذَر ويُحذَّر منه .
    السائل : وإن استمـر يا شيخ ؟ .
    الشيخ : ولـو استمـر .

       

    سؤال : شيخنا هناك بعض الـمُغرِضين ينشرون كلمات صدرت من الشيخ عبد المحسن العبَّاد ، ويَحملونها على غير محملها ، وعلى غير وجهها الصحيح ، فكيف يُرَّد على فعلهم ؟ .
    الشيخ : والله ما أرى أن الشيخ عبد المحسن العبَّاد -حفظه الله- قد صدر منه شيء فيه قدح أو فيه ذّم و إنَّما كلام على حسب ما قال أنني طالب علم صغير ، لا ، أنا طُويلب علم صغير ، ليكن صغيرا أو أصغر من ذلك ، المهِّم أنني طالب علم ، فماذا في هذا من القدح ؟!!! .
    سؤال : لو تفضلتم بكلمة في هذا الموضوع ! .
    الشيخ : الشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله- من علماء أهل السنّة وينبغي أن يُستفاد منه ، ويُرجع إليه ، وأن يُسأل عن الأحكام وعن المنهج وعن العقيدة ، عن الأحكام الشرعية وعن ما يتعلق بدين المسلم .
    الشيخ العبَّاد من علماء أهل السنَّة ، فيسألونه وما قاله يقوله بناءً على ما يظهر لـه وحسب اجتهاده ، وهو أهل -إن شاء الله- أهلٌ للإجتهاد ، وأهلٌ للتحرِّي .
    ما هناك شيء يدعو إلى السؤال ، مثل هذا السؤال وإنَّما ما قاله هو عالم ويُستفتى -وما يقوله- يَجتهد فيما يقوله ، ولا أرى فيما قاله ذمًّا ولا أرى فيه قدحا ، أرى أنني -أنا- طالب أو حتى طُويلِب علم ، ماذا في هذا الكلام ؟ ، أنا لا أرى فيه شيء ، الشيخ عبد المحسن قال هذا القول ، وغيره يقول قول آخر من العلماء ، والحمد لله ما وجدنا في قول علمائنا ما فيه ذّم وما فيه قدح .
    سؤال : كيف هي علاقتكم مع الشيخ عبد المحسن العبَّاد ؟ .
    الشيخ : علاقتنا -الحمد لله- علاقة محبَّة ، ولا بيننا خلاف ، ولا بيننا إلا -الحمد لله- المحبَّة في الله .
    هل -يعني- هؤلاء( ) هذا هو هدفهم لـمَّا يقولونه ؟ .
    هدفهم -ربَّما- أصحاب هوى يريدون يُشفوا قلوبهم ، على كل حال الشيخ عبد المحسن العبَّاد عالم من علماء السنَّة ، -وإن شاء الله- لا يَضِيره ما يُحيك هؤلاء ، وهو قال ما قال وليس فيما قال عيب .
    وأنا أضّم صوتي إلى صوته عندما تكلَّم مع أحدهم ونصحه بأن يستفيد ، وعلى الجميع إذا إتصّلوا بالعلماء أن يستفيدوا وينتفعوا ويسألونهم عن الفقه في الدين ، يتفقهوا في دينهم ، والتفقه في الدّين لا يكون إلا عن طريق سؤال العلماء والإتصال بالعلماء ، وأن العلماء ورثة الأنبياء وأن الأنبياء لم يُوَّرِثوا دينارا ولا درهما إنَّمـا ورَّثوا العلم ومن أخذه أخذ بِحظٍ وافر .
    هذا الذي نقوله -بارك الله فيكم- ، ولا نقول غيره ، ولن يظفر هؤلاء بغير هذا أبدا .
    فإذا جاءكم أو سمعتم كلاما أو تأويلا لكلام على غير هذا فاعلموا أنه كذب ولو جاء به من جاء به -إنسي أم جنّي- .
    سؤال : بخصوص الكلام الذي قد يُنشر ويُراد منه زرع الفتنة بين العلماء -علماء أهل السنَّة- ، كيف يُتعامل معه ؟ .
    الشيخ : ينبغي أن يُرفض ، وينبغي أن يُنكر على صاحبه ، ينبغي أن يُنكر -أيضًا- القول .

       

    سؤال : مـا هو قولكم في الدكتور إبراهيم الدويِّش ؟ ، وما نصيحتكم إلى من يَنصح به ويَدُّل عليه ؟ .
    الشيخ : إبراهيم الدُويِّش هذا إنسان ضايع مايع ، حزبي قصَّاص جَاهِل ، ومتخصّص في الجِنس ، وأتى بالعَجَبِ العُجَاب ، جماعة الإخوان والسيَّاسِيُّون هؤلاء كل شخص يُنِيطُون بِه مُهمَّة ، ولا ينظرُون إلى العلم ، ولا إلى البصيرة ، ولا إلى سـلامة المنهج والعقيدة ، وإنَّمَا ينظرون على كون هذا الشخص يَخدِمُهم بِمَا أسندوا إليه وأنه يُناسب ، قد لا يُناسب هذا الدور إلا رجل سفيه ، قليل الأدب ، قليل الحياء ، رقيق الدِّين ، لا يُهمّه أن يقولَ باطلاً ، ويَتِيِه في كلِّ وادِي ، ولا يتوَّرع ، فَيُسنِدُون إليه دورًا من الأدوار لأنه يخدمهم في ذلك الدور ، فمثلاً هذا يَخدمهم في المرَائي ، يُفسِّر المرائي ، ولا يتّقي الله ، ولا يقف عند حُدود تفسير المرائي عند أهل السنَّة وبالضوابط الشرعية ، وإنَّما هكذا يتخرَّص ويَدجَل على النّاس ، ويتكهّن ، ويدَّعي العلم ، ويُفسِّر كل مَا هبَّ ودبَّ من المرائي ولو كان في ذلك فتنة وفساد ، فَيُسنِدونَ إلى هذا الإنسان هذا الدور ليقوم به كما يُرِيدُون ، يُسنِدُون إلى إنسان آخر متخصّص في النساء ، متخصّص في الجِنس ، متخصّص في كيف تعامل المرأة زوجها وكيف تُمَثِّل لَهُ ، وكيف تَتَصَـنَّع لـه ، ثُمَّ هم -في هذا الوادي- يُسِيئُون إلى الإسلام وإلى أهل الإسلام ، وإبراهيم الدويِّش نفسه أتَى بأمور من هذا النوع نَسبها إلى أمُهَّات المؤمنين : إلى عائشة وإلى غيرها ، أساء إلى الإسلام وأساء على أمهَّات المؤمنين وهكذا إلى المُسلمات وإلى الصحابيَّات ، لأنه سياسي ولا يهمّه أبداً إلا أن يتكلم في ما هبَّ ودبَّ في هذا الموضوع وفي هذه القضية ، ولا يقف عند حدوده ، وهذا الدور الذي يقوم به لا يقوم به غيره ، فَتجِدُه يُخلِّط ثُمَّ يَنسِب ما يفعله إلى الإسلام ، يَنسِبُه إلى العقيدة ، إلى الدِّين ، رُبَّمَا نَسبه إلى الإيمان ، كما قال عن محبَّة الزوجة أنها من حُبِّ الله ، وأنَّها من الإيمان ، ما دَخلُ هذا ؟ ، المحبَّة فِيه محبَّة إيمانية شرعيَّة ، ومحبَّة طبيعيَّة عاديَّة لا تدخل في هذا ، هل يُقال أن محبّة الزوج مُجرَّد المحبَّة أنها تكون من الإيمان ؟ ، ألا يتقي هذا الرجل ، ولا يستحي أيضًا من يسمع لـه هذا الكلام ، هذا الفجور ، هذا فجور لأنه ليس من ديننا وليس من دين الله ، فكيف يكون من الإيمان ، وهكذا أمور كثيرة يفتريها هذا المتخصِّص في الجنس على الإسلام وُيلصِقُها بالإسلام بِزعمه أنه حِينَئذٍ يُحبِّبُ الزوجة ، وأن الزوجة الداعية هذا هو خُلقها وإلى آخره .. ، فينبغي أن يُحذَرَ من هذا الشخص ، هؤلاء ناس يُعتبرون شياطين بل أسوء من شياطين الجن ، بل يصدق عليهم قول الشاعر :

    وكنت امرءاً من جُندِ إِبليس فَاِرتَقَى بِي الحَالُ حَتىَّ صَارَ إِبلِيسُ مِنْ جُندِي
    فَلَّمَا اِرتَقَـى بِي كُنتُ أَعِرِفُ بَعدَهُ طَـرَائِقَ شَّرٍ لَيـسَ يَعرِفُهَا بَعدِي

    والله ـ يقول : + شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً _( ) ، فإذن هناك شياطين من الجن وشياطين من الإنس ، فقد يَتَشيطَن أحدهم ويتعفرت لِوَحدِهِ ، وقد يكون مع الآخر يوحي إليه ، يَتَسَاعدون في الشَّر وفي الباطل ، ينبغي الحقيقة أن يُنتبَه إلى هؤلاء السيَّاسيين الأشرار الذَّين يُسندون الأدوار إلى من يُمثِّـلُهَا على طريقتهم وكما يُرِيدُون ، نَاسِبِينَ ذلك إلى دين الله ، وليس ذلك من دين الله ، هو من الباطل والفجور ومن عَوَائِلِ الأمور حينما يُنسب إلى الدِّين وإلى الشريعة ويُنسب أولئك إلى العلم ، الذِّين يَقُومُون بهذه التخصُّصَات ولا يُرَاعُون أحكام الدِّين ، وليس عندهم ورع وليس لديهم خوف من الله ـ ، فينبغي أن يُحذَرُوا ويُحذَّرَ منهم .
    إبراهيم الدويِّش من هذا النوع ، من أصحاب الاختصاصات التي تُسنَد إليهم ليقوموا بِهَا ، فهي تناسبهم ، تناسب أخلاقهم لدعوة القطبيين الإخوانيين .
    سؤال : وما نصيحتكم لمن ينصح بِه ويَدُّل عليه ؟ .
    الشيخ : نصيحتنا إلى هذا أن يتوب إلى الله ـ ، وأن لا يُعِينَ على هَدم الإسلام ، وأن يتَّقي الله في المسلمين ، لأن هذا بلاءه وشرَّه وفساده مُتعدد ، لا يُقتَصَرُ عليه طالـمَا يَدُّلُ عليه ، فهو مَفتُون بِِهِ وهو يَدُّل النّاس ليَفتَـتِنُوا بِهِ كَمَا إِفتَتنَ .

       

    سؤال : ما رأيكم في من يقول عن عبد الله السبت إمام من الذين أسسّوا الدعوة السلفية في الكويت( ) ؟‍ .
    الشيخ : -ولله- نحن ما نعرف أن السبت ولا التراث ولا عبد الرحمن عبد الخالق ، والسبت أحد تلاميذ عبد الرحمن عبد الخالق ، واحد من أفراد جمعية التراث ، لا نعرفهم بالسلفية ، نحن لا نعرفهم إلا أنهم قُطبيَّة أتباع سيِّد قطب ، فهذه أيضا فالتة الفلتات ، هذا الرجل حين يُدافع عن عبد الله السبت الذي لم يُعرَف بِعلم ولا بالمنهج السلفي ولا بِتوَّجه سليم ، إِنَّما هو رجل أقرب إلى الجهل ، وإلى منهج سيّد قطب ، ولولا شيخه عبد الرحمن ما جاء ولا راح ، وهو الذي يُدافع عنه كما في الشريط الذي سجلّته معه جمعية الحكمة في اليمن يزعم أنه .. ويُزَّكِيه وأنَّه من أهل السنَّة ، وأنه أخُوُنَا وبِالمُقَابِل يقدح في أهل السنَّة والجماعة ويَحمِل عليهم بِخصوص إنكار العمل الجماعي ، هذا دليل على ما بينه وبـينه من التواصل ، وما بينه وبينه من القُرب ، فكيف يُقال عنه أنه سلفي وأنَّه من أهل السنَّة وأنَّه من السلف ؟! ، لماذا فارقهم ؟ ، أنا أسأل هذا الشخص : لـماذا السلفيُّون إذا دَرسوا في الجامعة وتخرَّجوا منها كالدكتور صلاح الإسماعيل فارقهم ! ، فارق الجمعية وفارق السبت وفارق عبد الرحمن عبد الخالق لأنه تبيَّنت لـه حَرَكِيَتهم ، وأنهم ليسوا على منهج أهل السنَّة والجماعة ، ثم هُم نبذوه وآذوه ولم يسمعوا نُصحه ، فسبحان الله مِمَن يُصدِر هذا القول ، كذلك ليس بغريب من هذا الرجل طَالـمَا دافع عن عدنان عُرعور ، وقلتم ما قلتموه عنه إن صحَّ ما قلتموه عنه ، وأنا أقول : ينبغي التثبت ، إن كان هذا الكلام مسجَّل في شريط فما بعد أن يدان الرجل بالكلام ، وإن لم يكن كذلك فينبغي التثبت ، لكن إن كان صَدَر عنه ما ذكرتم فهو جوابنا عليه ما سَمِعتُم .
    سؤال : حفظكم الله وبـارك فيكم ، ويثني على الحويني ، ومحمّد حسّان ، وعلِّي خشان ، ومحمَّد عيد عباسي ، وإبراهيم شقره ، وأحمد سلاّم ، ومتعب الطيَّار ؟ .
    الشيخ : كل هؤلاء لا نعرفهم بالسلفية ، كلهم على منهج الإخوان المسلمين ، كلهم حَركيُّون ، لا أُغَالِي إذا قلت بأن كلّهم أيضًا تكفيريُّون ، فينبغي أن يتَّقي الله هذا الرجل ، هذا الرجل ما أظنُّه يعرف منهج أهل السنَّة أو يَحترم هذا المنهج ، لماذا ؟ ، لأنه إذا كان يَجهل بعض هؤلاء الأشخاص عليه أن يَتَـثبَّتَ ويَتبيَّن ، أمّا أن يُطلِق الكلام على عَوَاهِنه هكذا فلا يَحِّقُ له .
    سؤال : حفظكم الله ، شيخنا أنـا أداءً للأمانة فإن مُتعب الطيَّار هذا لم يذكره في هذا الشـريط ، ولكن هذا الُمتعب لا يَفتَـأُ يتردّد على دِيَار المغرب .
    الشيخ : إيـه ، نعم ، هذا نحن نعرفه وأنه من الإخوان المسلمين ، وأنه رجل فاسد المنهج ، نعرف هذا ونعلمه ، ونحن أعرف به لأنه من بلدنا ، نعم .
    سؤال : وفي الختام شيخنا -حفظكم الله- نصيحة إلى طلبتكم وإلى الذين يبحثون عن المنهج الحق -حفظكم الله ووفقكم- .
    الشيخ : نصيحتي أولاً بتقوى الله ـ ، وهي التّي الله ـ وَجَّه بِهَا عبادُه الأوَّلِين والآخرين وأَمَرَهُم بها وهي تقوى الله ـ ، ومن هذه التقوى أن الإنسان لا يقول إلا بعلم ، وأنه يـبحث على الحق بدليله ، كما قال إبن القيم :

    وَالعِلم مَعرِفَةُ الهُـدَى بِدَلِيلِه مَـا ذَاكَ والتقلِيدُ مُستَوِيَانِ

    وقال أيضًا :

    وتَـعرَّ مِن ثَوبَين من يَلبَسهُمَا يَلقَـى الردَّى بِمذَمَّةٍ وَ هَوَانِ
    ثَوب مِنَ الجَهلِ المُرَّكَبِ فَوقَهُ ثَوبُ التَعَّصُبِ بِئسَتَ الثَوبَانِ

    وأن لا يُصغُوا إلى مثل ما ذكرتم من هؤلاء الأشخاص ، ولا يلتَفِتُوا إليهم ، ولكنهم يرجعون إلى منهج أهل السنَّة والجماعة ، وإلى علماءهم المحقّقين الذين يَسِيرُون على هذا المنهج ، وإلا فعلماء هذه البلاد هم علماءهم في الحقيقة ، يرجعون إليهم ويسألونهم ويعرفون عن طريقهم المنهج ، وينبغي لهم أن يعرفوا -كما ذكرت أثناء حديثي- الرجال بالحق ولا يعرفوا الحق بالرجال .
    أسأل الله لي ولهم التوفيق والتسديد ، والإعانة على معرفة الحق وطلبه والعمل به .

       

    سؤال : يقول أسامة القوصي ( وبعد وفاة الشيخ عفيفي وابن باز ، لم تَبقَ الهيئة على ما كانت عليه ) !! .
    الشيخ : كونها تبقى أو لا تبقى لا يعنيه ، لكن ماذا يُريد هذا الجاهل ؟! ، ماذا يُريد ؟! ، فهذا إنَّما يُرِيد أن يُلزِم بإِلزامات العيد شريفي ؛ لا هو ولا العيد مِمن يُعتبرُ قولهم ! .
    سؤال : هـل توافقنا إذا قلنـا أن هناك أفكار تُروَّجُ في العالم الإسلامي بِصرف الشباب عن علماء السعودية ؟! .
    الشيخ : هذا موجود ، هذا موجود ! ، والذّين يَحملون كِبر هذا إِنَّما أولئك الذين تأثروا بالأحزاب ، تأثروا باليَّع( ) ، + إِنّ الّذِينَ فَرّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً _( ) ، وتأثّروا بالفكريـين السياسيين الحزبيين ، ومنهم هؤلاء الذين نتكلّم بصددهم ، ونُشِير إليهم من الذَّين تَكثر الأسئلة عنهم هذه الأيام ، منهم هذا الذي أشرتَ إليه ( القوصي ) ! ، وما ندري هذا الشخص هل هو منهم -الذي أنتم عرضتم كلامه- ، أم أنه إنسان لا يدخل في زُمرة العقلاء حقيقة ! .

       

    سؤال : هل اطلعتم على ما ذُكِـر في الإنترنت حول مـا جرى من لقاءكم مع معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله تعالى- حول توقيف المدعو ( موسى الدويش ) ، ثم بعدما خرجتم من عنده الشيخ قلتم فيه : ( الذي أدين الله به أن معالي الوزير ليس من أهل السنَّة والجماعة ) ، هل هذا الكلام دار بينكم يا شيخ ؟ .
    الشيخ : قد إطلعت على ما تذكره ، ولا أرى أنه يستحق الردّ ، فجميع العقلاء يُميِّزُون بَين الحقيقة والكذب المكشوف ، وبين الزيف ، ولكن لـمَّا سألتني فمن حقِّكَ أخي أن أجُيِـبَك بصراحة فأقول : إن معالي الوزير -حفظه الله- من شجرة طيبة .

    وهل ينبت الخطيَ إلا وشيجُهُ وتغرسُ إلا في منابتها النخلُ

    نكِّن لهم -والله يعلم ذلك- كل وُدٍّ وتوقير واحترام وأُخُوَّةٍ في الله ، وهُم يُبَادِلوننا ذلك ويعرفون وَلاءنا لِدَعوة وَفِقهِ الشيخ محمد بن عبد الوهاب / ، والأئمة من بعده ، لأن ذلك كلّه على منهاج النبوة ومن مشكاتها ولن يصل أحد إلى النيل مِنهُ -إن شاء الله- .
    ولم أقل إن معالي الشيخ ليس من أهل السنّة والجماعة ، ولا يقوله إلا صاحب هَوَىً ظالم ، أو جاهل أحمق لا يدري ما يقول ، وما مثل صاحبنا الناشر في الإنترنت إلا حَرَامي تَرَك من بصماته ما يُدينه بِجَرِيِمَتِه من حيث لا يشعر .
    فإن هذا الناشر -هداه الله- إلى الرُشد في أمره والذي يَصدق فيه وفي أمثاله قول رسول الله ص : (( تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكَلَبُ بصاحبه ، فلا يُبقِي منه عرق ولا مفصل إلا دخله ))( ) ، قد إدَّعى ذلك الناشر لبطله الدروس والمحاضرات والكلمات ، لأنه أتى بِمَا زعمه على صُورةٍ تَمثلية فهم يُجيدون التمثيل ، ولم يُعرَف لـه شيء من ذلك ، وعليه أنه يثبت ولو شيئاً منه .
    وما دار بيني وبين معالي الوزير يومًا أي كلام يَخُصُّ الإِذن لأحدٍ أو مَنعه على الإطلاق ، وقد بَيَّنَ الناشر ما يُريده بِكلامه من سُوءِ -بكل وضوح- في قوله وهو -مُحرِّشًا- : ( ماذا لو أن بعض طلبة العلم ومُرتادي ( الساحات ) كتبوا لمعالي الوزير إلى آخر كلامه ... إلخ ) .
    إن أهداف هذا الناشر وأمثاله لا تَخفى علينا ولا على معاليه ( شنشنة أعرفها من أخزم ) .

    جهد البليد في الزمان مضيع وإن ارتضى أستاذه وزمانه

    قال الشيخ العلامة عبد الطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ / : ( من عادة أهل البدع إذا أفلسوا من الحجّة ، وضاقت عليهم السُبل تروَّحوا إلى عيب أهل السنّة وذمهم ، ومدح أنفسهم ) .
    إن هذه ليست أول مزاعم القوم ، ولن تكون آخرها ، ومهما تكن فليست أقل من تكفيرهم إِيَّاي ؛ فالله حسيبهم ، وهو المستعان وعليه التكلان ، وصلى الله وسلم وبَارك على عبده ورسوله محمد .

       

    سؤال : بعض طلبة العلم انتقصوا الشيخ صالح الفوزان وقدر الشيخ في العلم وجهوده في الرد على أهل البدع ، وقد ظهر هذا الصنف بعد ردود الشيخ على بعض طلبة العلم ، فما هي نصيحتكم لهم ، جزاكم الله خيرا ؟ .
    الشيخ : الشيخ الفوزان -حفظه الله- من بقية السلف ومن العلماء الذين نحسبهم والله حسبهم ولا نزكي على الله أحدا ، من خيرة العلماء وأنا أعرفه معرفةً ربما لا يعرفه أحد معرفتي لـه ، وما بيني وبينه من الصلة ، صلة علم ، وحياة طيـبة أسأل الله سبحانه وتعالى أن يطيل حياته في الطاعة وفي خدمة الإسلام ، فلا يجوز لأحد أن يتكلم فيه بسوء .
    والعالـم قد يجتهد ، فلا يوافقه الآخرون ، وقد يكون مصيـبا ، وقد يكون مخطئاً فهو مجتهد بـين أجر وبين أجرين ، وهو لا ينظر بمنظارٍ كما قلت أن هناك شباب يحكمون على الآخرين من وجهة نظرهم هم أو من خلال منهجهم أو من يَتّبِعُونه ، فالعلماء لا يُنظر إليهم بهذا المنظار ، العلماء يُنظر إليهم على أنهم أسوة وقدوة ، وأنهم منارات ، وأنهم مصابيح دجى ، أعني علماء أهل السنَّة والجماعة ، وإذا حصل منهم أو وُجِد منهم ما هو من آيات الله سبحانه وتعالى أن لا تكتب العصمة لأحد إلا من عصمه من أنبيائه ورسله ، فلا يُنتقص فيه لسببه ولا يُشار عليه ويلتمس لـه العذر ، ويُرجى لـه الأجر ، فإذا اجتهد في مسألة يُساغ فيها الاجتهاد وأهل السنَّة لا يجتهدون إلا في هذا الإطار فيصيب فيكون لـه أجران ، ويُخطئ فيكون لـه أجر ، ويسقط الأجر الثاني حينما لا يصيب ، وأجرٌ حاصل لـه بالاجتهاد حينما يجتهد وهو ذو أهلية ، فلهذا قال الرسول ص : (( إذا اجتهد الحاكم فحكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فحكم فأخطأ فله أجر ))( ) .
    فهذا حديث رسول الله ص يرى أن لـه أجر ، يُثبت لـه الأجر بالاجتهاد مع وجود الخطأ ، ونحن لا نُهدر لـه من الحسنات ، نعم ، هذا الكلام نقوله لأصحاب المناهج المنحرفة ، وأصحاب الأحزاب ، وأصحاب الشيعة ، وليس لكل أحد :

    ........................... ومـن أنتم حتى يكون لكم عند

    من هم حتى يقال أنهم علماء ، هم أهل فتنة ، لكن هذا يقال بالنسبة لعلماء السنَّة والجماعة مثل الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- ، فهو رجل عالم ، سلفي ، صاحب ورع وفقه -ولله الحمد- ، وهو بصير ، وصاحب دعوة ، وعارف أيضا بالمناهج المخالفة ولـه كلام كثير في ( الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة ) ، يَكفي أن يُطلَّع عليه في بيان منهج أهل السنَّة والجماعة ، وفي بيان أحوال هؤلاء ، وتحذير الأمة من غيرهم ، وبيان أخطائهم .
    ويُلاحظ أن كلامه منضبط ، مؤصل لا تكاد تلاحظ عليه ولـو في كلمة واحدة في هذا الكتاب ، وفي فتاواه الأخرى وفي كتبه التي كتبها مثل شروحات التوحيد ، وشروحات مسائل الفقه وغيرها .
    يقال فيه مثل هذا الكلام !! ، فأنا أخشى أن يكون هذا من هؤلاء المناهج المخالفة فتأثروا بها :

    أتاني هواها قلب أن أعرف الهوى فـــصادف قلبا خاويا فتمكنا

    فينبغي عدم النيل من الشيخ ، ويجب أن يتقي الله من صدر منه مثل هذا الكلام ، ولا يستمروا في مثل هذه الطريق الموحل وهذا السبيل ، وأن لا يسلكوا مع علمائهم مثل هذا السلوك ، و( مرضعة الأبوة لا تعق ) .
    كما قلت لكم أنا أعرف الشيخ ، ومعرفتي لـه معرفة عميقة ، معرفة عن قرب ، ومعرفة عن صحبة ، ومعرفة عن خلقة -ولله الحمد- .
    فهو عالم من علماء أهل السنَّة والجماعة ، وليس من أهل الأهواء ومن أهل البدع ، ولا يتبع هواه ، وأيضا قد يتراجع في وقت من الأوقات عن الخطأ إلى الصواب وهؤلاء هم أهل السنَّة إذا اخطأ أحدهم يتراجع .

       

    سؤال : ما هي الخطوط العريضة في منهج أحمد سلام من خلال إطلاعكم على كتبه كـكتاب ( في منهجية الدعوة الإسلامية المعاصرة ) ، وكتاب ( نظرات في منهج الإخوان المسلمين ) ، وكتاب ( حتى لا نسقط في الفتنة ) ، جزاكم الله خيراً ؟ .
    الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وأما بعد :
    فهذا الرجل المسئول عنه -أعني أحمد سلام- ليس من أهل العلم ، ولا سليم المنهج ، بل هو من حزب ( الإخوان المسلمون ) ، يَدُّل على ذلك سلوكياته وكتاباته إلا أنه مع إقناعه بمنهج فرقة الإخوان الفاسد يُحاول التعديل فيه من داخله ، وليس بالضرورة أن تكون ملحوظاته مُؤَّصَلة صحيحة ، ولكنه على خلاف أولئك الذين لا يَرون إلا من خلال منهج الإخوان .
    وبعد اختلاطه ببعض الرموز الخطيرة من القطبيين الإخوان ، أمثال عدنان عرعور ، ساء حاله أكثر .

    ومن جعل الغراب له دليلاً يَمُّرُ بِه على جِيَفِ الكِلاب

    ومن المعلوم أن من لا يكون على بصيرة من دينه والمنهج الحق المُبين لا يُستغرب عليه مثل ذلك .
    هذا ما يُمكن أن أقوله عن هذا الرجل ، وإني لأرجو أن يَمُنَّ الله عليه وعلى أمثاله بالتوبة النصوح ، والرجوع إلى علماء أهل السنّة والجماعـة ، والتبَّصُرِ بالدين ، والبُعدِ عن المناهج المنحرفة والمبتدعة والبراءة منها ومن أهلها ، وإن بَقِيَ على ما هو عليه فالله حسيبه ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو المستعان .

       

    سؤال : عندنا هُنا بعض الاخوة عندهم حُبُّ الخوض في مسائل التكفير بدون علم ، مثلا يقولون فلان لو سبَّ الله في حالة الغضب فهو كافر ، ويقولون بعد مدَّةِ كلام لقد أقمنا عليه الحجَّة ، فأقول لهم الحجّة تكون من أهل العلم وليست من طلبة العلم ، لأنها مسألة خطيرة خاصَّة بإخراج إنسان من ملّة الإسلام ، فلا يعبئون بكلامي ويستمرون -في هذا الخوض- في هذه المسائل ، فما هي نصيحتكم إليهم يا شيخ ؟ .
    الشيخ : نصيحتي الخوض في مـسائل التكفير ما ينبـغـي ، لكن من سبَّ الله لا يُقال أنه ليس بكافر ، ساب الله فهو كافر ، لأن المسلم ويسُبُّ الله وليس عَرَضَ إلى عقله شيء كأن يَكُن سكرانًا ، كأن يَكُن مجنونًا ، وإِنَّما هو عاقل ومسلم هذا يَكفُر ، لا يُقَال أنه لا يَكفُر ، اتركوها هذه المسألة ، الخوض فيها بأن سابّ الله لا يَكفُر ، اتركوها .
    سؤال : نصيحتكم إليهم !! .
    الشيخ : الخوض في تكفير النَّاس والحكم عليهم بالأمور التي تحتاج إلى إقامة الحجّة وتوَّفر شروط وانتفاء موانع ، وهذا الذِّي يَحكُم بِها العلماء اتركوها للعلماء .
    الخوض في مسائل التكفّير والحكم على الناس بالكفر ليس من شأن الصغار من النّاس والطلبة ، وفيه وعيد ، ينبغي أن يَخاف الإنسان على نفسه لوجود الوعيد الشديد في هذا ، لكن ما تذهبون إلى الأمور الخطيرة مثل سـبّ الله وتدافعون عمن يسبّ الله ، وتزعمون أن من يُكفِّر بِسَّبِ الله أنه ما يَجوز لـه ذلك !! ، اتركوا الكلام في المسألة .

       

    سؤال : هل فيه من قول أو تعليق على شخص يجمع أقوال أهل العلم في شخص معيِّن ثُمَّ ينشرها في الانترنيت ، ويُبيِّن للناس ويُحذِّر من شرِّه مع توثيق المصادر والأدلّة في ذلك ؟ .
    الشيخ : ما فيه شيء ، إذا كان هذا الشخص شخص ينشر أخطاء وينشر عقائد فاسدة وليس على منهج أهل السنّة ويُضِّل الناس ، يجب على من عرف باطله أنه يَرُدَّ عليه في الانترنيت أو في غيرها .

       

    سؤال : هل لَمَّا أقول على لسانك -حفظك الله- ، لَمَّا قلتم في العيد شريفي أنه جاهل أو أنه دجّال( ) أو كذا ، لـمَّا أقول هذه العبارة ، يقولون لي أنت تبتر الكلام ؟! .
    الشيخ : -والله- إذا كان الكلام المبتور لـه علاقة بتمام الكلام فنـَعَم ، ما ينبغي ، لكن إذا كان الكلام تامًا ولا يَبقَى تَعلُّق أو لا يتغيَّر المعنى بالشيء المحذوف وإنَّما المقصود هو ما تقوله من الكلام فلا حرج عليك ؟ .

       

    سؤال : ما هو حكم من يقول للناس أنـا متوقِّف في فلان ، ويَجب أن تتوقف فيه كما أن متوقف فيـه ؟ .
    الشيخ : ما يجوز لهذا الإنسان ، إذا كان ما هُـوُ من العلماء ينبغي أن يرجع إلى العلماء .
    السائل : طالب علم يا شيخ ، طالب علم !! .
    الشيخ : طالب علم لكن ما هُـوُ عالم ، لا يجعل نفسه هو الحَكم في التوَّقف والـحُكم ، وإنَّما يرجع إلى العلماء .

       

    سؤال : هل إن جاءنـا قولان متعارضان في شخص معين كمثلكم ، وأمثال الشيخ ربيع لـمَّا تكلَّمتم في مشايخ الأردن ، يعني الطـرف الذي يُمكن الأخذ منه ، هلاَّ بيَّنتم لنا المسألة يا شيخ ؟ .
    الشيخ : اجتهد ، هنا العلماء يَرونَ الاجتهاد ، العلماء هنا يقولون الذي ما هُوُ عالم يجتهد ، غِيِر العالم يجتهد وما يتضّح لـه أنه الحق يأخذ بـه من الترجيحات ، يُمكن أن يَأخُذ بكلام من يرى أنه أعلم في هذه القضية ، الـمُهِّم أنه لابد وأن يَنظُرَ ، يجب عليه النَظر ، ما يقول بهواه أنا آخذ كلام فلان وأردّ كلام فلان .


    ****


    سؤال : ما هو حكم الشخص الذي يستمِّر في بيع أشرطة المجهولين والمجروحين ، والذين حذَّر منهم أهل العلم كأمثالكم أو أمثال الشيخ ربيع ؟ .
    الشيخ : يُنكر عليه ، يُنكر عليه ، ما يُوَافق على ما يفعل ، لأن ما يفعله فَساد ، فينبغي أن يُنكَر عليه وأن يُحذَر ويُحذَّر منه .
    السائل : وإن استمـر يا شيخ ؟ .
    الشيخ : ولـو استمـر .

       

    سؤال : شيخنا هناك بعض الـمُغرِضين ينشرون كلمات صدرت من الشيخ عبد المحسن العبَّاد ، ويَحملونها على غير محملها ، وعلى غير وجهها الصحيح ، فكيف يُرَّد على فعلهم ؟ .
    الشيخ : والله ما أرى أن الشيخ عبد المحسن العبَّاد -حفظه الله- قد صدر منه شيء فيه قدح أو فيه ذّم و إنَّما كلام على حسب ما قال أنني طالب علم صغير ، لا ، أنا طُويلب علم صغير ، ليكن صغيرا أو أصغر من ذلك ، المهِّم أنني طالب علم ، فماذا في هذا من القدح ؟!!! .
    سؤال : لو تفضلتم بكلمة في هذا الموضوع ! .
    الشيخ : الشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله- من علماء أهل السنّة وينبغي أن يُستفاد منه ، ويُرجع إليه ، وأن يُسأل عن الأحكام وعن المنهج وعن العقيدة ، عن الأحكام الشرعية وعن ما يتعلق بدين المسلم .
    الشيخ العبَّاد من علماء أهل السنَّة ، فيسألونه وما قاله يقوله بناءً على ما يظهر لـه وحسب اجتهاده ، وهو أهل -إن شاء الله- أهلٌ للإجتهاد ، وأهلٌ للتحرِّي .
    ما هناك شيء يدعو إلى السؤال ، مثل هذا السؤال وإنَّما ما قاله هو عالم ويُستفتى -وما يقوله- يَجتهد فيما يقوله ، ولا أرى فيما قاله ذمًّا ولا أرى فيه قدحا ، أرى أنني -أنا- طالب أو حتى طُويلِب علم ، ماذا في هذا الكلام ؟ ، أنا لا أرى فيه شيء ، الشيخ عبد المحسن قال هذا القول ، وغيره يقول قول آخر من العلماء ، والحمد لله ما وجدنا في قول علمائنا ما فيه ذّم وما فيه قدح .
    سؤال : كيف هي علاقتكم مع الشيخ عبد المحسن العبَّاد ؟ .
    الشيخ : علاقتنا -الحمد لله- علاقة محبَّة ، ولا بيننا خلاف ، ولا بيننا إلا -الحمد لله- المحبَّة في الله .
    هل -يعني- هؤلاء( ) هذا هو هدفهم لـمَّا يقولونه ؟ .
    هدفهم -ربَّما- أصحاب هوى يريدون يُشفوا قلوبهم ، على كل حال الشيخ عبد المحسن العبَّاد عالم من علماء السنَّة ، -وإن شاء الله- لا يَضِيره ما يُحيك هؤلاء ، وهو قال ما قال وليس فيما قال عيب .
    وأنا أضّم صوتي إلى صوته عندما تكلَّم مع أحدهم ونصحه بأن يستفيد ، وعلى الجميع إذا إتصّلوا بالعلماء أن يستفيدوا وينتفعوا ويسألونهم عن الفقه في الدين ، يتفقهوا في دينهم ، والتفقه في الدّين لا يكون إلا عن طريق سؤال العلماء والإتصال بالعلماء ، وأن العلماء ورثة الأنبياء وأن الأنبياء لم يُوَّرِثوا دينارا ولا درهما إنَّمـا ورَّثوا العلم ومن أخذه أخذ بِحظٍ وافر .
    هذا الذي نقوله -بارك الله فيكم- ، ولا نقول غيره ، ولن يظفر هؤلاء بغير هذا أبدا .
    فإذا جاءكم أو سمعتم كلاما أو تأويلا لكلام على غير هذا فاعلموا أنه كذب ولو جاء به من جاء به -إنسي أم جنّي- .
    سؤال : بخصوص الكلام الذي قد يُنشر ويُراد منه زرع الفتنة بين العلماء -علماء أهل السنَّة- ، كيف يُتعامل معه ؟ .
    الشيخ : ينبغي أن يُرفض ، وينبغي أن يُنكر على صاحبه ، ينبغي أن يُنكر -أيضًا- القول .

       

    سؤال : مـا هو قولكم في الدكتور إبراهيم الدويِّش ؟ ، وما نصيحتكم إلى من يَنصح به ويَدُّل عليه ؟ .
    الشيخ : إبراهيم الدُويِّش هذا إنسان ضايع مايع ، حزبي قصَّاص جَاهِل ، ومتخصّص في الجِنس ، وأتى بالعَجَبِ العُجَاب ، جماعة الإخوان والسيَّاسِيُّون هؤلاء كل شخص يُنِيطُون بِه مُهمَّة ، ولا ينظرُون إلى العلم ، ولا إلى البصيرة ، ولا إلى سـلامة المنهج والعقيدة ، وإنَّمَا ينظرون على كون هذا الشخص يَخدِمُهم بِمَا أسندوا إليه وأنه يُناسب ، قد لا يُناسب هذا الدور إلا رجل سفيه ، قليل الأدب ، قليل الحياء ، رقيق الدِّين ، لا يُهمّه أن يقولَ باطلاً ، ويَتِيِه في كلِّ وادِي ، ولا يتوَّرع ، فَيُسنِدُون إليه دورًا من الأدوار لأنه يخدمهم في ذلك الدور ، فمثلاً هذا يَخدمهم في المرَائي ، يُفسِّر المرائي ، ولا يتّقي الله ، ولا يقف عند حُدود تفسير المرائي عند أهل السنَّة وبالضوابط الشرعية ، وإنَّما هكذا يتخرَّص ويَدجَل على النّاس ، ويتكهّن ، ويدَّعي العلم ، ويُفسِّر كل مَا هبَّ ودبَّ من المرائي ولو كان في ذلك فتنة وفساد ، فَيُسنِدونَ إلى هذا الإنسان هذا الدور ليقوم به كما يُرِيدُون ، يُسنِدُون إلى إنسان آخر متخصّص في النساء ، متخصّص في الجِنس ، متخصّص في كيف تعامل المرأة زوجها وكيف تُمَثِّل لَهُ ، وكيف تَتَصَـنَّع لـه ، ثُمَّ هم -في هذا الوادي- يُسِيئُون إلى الإسلام وإلى أهل الإسلام ، وإبراهيم الدويِّش نفسه أتَى بأمور من هذا النوع نَسبها إلى أمُهَّات المؤمنين : إلى عائشة وإلى غيرها ، أساء إلى الإسلام وأساء على أمهَّات المؤمنين وهكذا إلى المُسلمات وإلى الصحابيَّات ، لأنه سياسي ولا يهمّه أبداً إلا أن يتكلم في ما هبَّ ودبَّ في هذا الموضوع وفي هذه القضية ، ولا يقف عند حدوده ، وهذا الدور الذي يقوم به لا يقوم به غيره ، فَتجِدُه يُخلِّط ثُمَّ يَنسِب ما يفعله إلى الإسلام ، يَنسِبُه إلى العقيدة ، إلى الدِّين ، رُبَّمَا نَسبه إلى الإيمان ، كما قال عن محبَّة الزوجة أنها من حُبِّ الله ، وأنَّها من الإيمان ، ما دَخلُ هذا ؟ ، المحبَّة فِيه محبَّة إيمانية شرعيَّة ، ومحبَّة طبيعيَّة عاديَّة لا تدخل في هذا ، هل يُقال أن محبّة الزوج مُجرَّد المحبَّة أنها تكون من الإيمان ؟ ، ألا يتقي هذا الرجل ، ولا يستحي أيضًا من يسمع لـه هذا الكلام ، هذا الفجور ، هذا فجور لأنه ليس من ديننا وليس من دين الله ، فكيف يكون من الإيمان ، وهكذا أمور كثيرة يفتريها هذا المتخصِّص في الجنس على الإسلام وُيلصِقُها بالإسلام بِزعمه أنه حِينَئذٍ يُحبِّبُ الزوجة ، وأن الزوجة الداعية هذا هو خُلقها وإلى آخره .. ، فينبغي أن يُحذَرَ من هذا الشخص ، هؤلاء ناس يُعتبرون شياطين بل أسوء من شياطين الجن ، بل يصدق عليهم قول الشاعر :

    وكنت امرءاً من جُندِ إِبليس فَاِرتَقَى بِي الحَالُ حَتىَّ صَارَ إِبلِيسُ مِنْ جُندِي
    فَلَّمَا اِرتَقَـى بِي كُنتُ أَعِرِفُ بَعدَهُ طَـرَائِقَ شَّرٍ لَيـسَ يَعرِفُهَا بَعدِي

    والله ـ يقول : + شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً _( ) ، فإذن هناك شياطين من الجن وشياطين من الإنس ، فقد يَتَشيطَن أحدهم ويتعفرت لِوَحدِهِ ، وقد يكون مع الآخر يوحي إليه ، يَتَسَاعدون في الشَّر وفي الباطل ، ينبغي الحقيقة أن يُنتبَه إلى هؤلاء السيَّاسيين الأشرار الذَّين يُسندون الأدوار إلى من يُمثِّـلُهَا على طريقتهم وكما يُرِيدُون ، نَاسِبِينَ ذلك إلى دين الله ، وليس ذلك من دين الله ، هو من الباطل والفجور ومن عَوَائِلِ الأمور حينما يُنسب إلى الدِّين وإلى الشريعة ويُنسب أولئك إلى العلم ، الذِّين يَقُومُون بهذه التخصُّصَات ولا يُرَاعُون أحكام الدِّين ، وليس عندهم ورع وليس لديهم خوف من الله ـ ، فينبغي أن يُحذَرُوا ويُحذَّرَ منهم .
    إبراهيم الدويِّش من هذا النوع ، من أصحاب الاختصاصات التي تُسنَد إليهم ليقوموا بِهَا ، فهي تناسبهم ، تناسب أخلاقهم لدعوة القطبيين الإخوانيين .
    سؤال : وما نصيحتكم لمن ينصح بِه ويَدُّل عليه ؟ .
    الشيخ : نصيحتنا إلى هذا أن يتوب إلى الله ـ ، وأن لا يُعِينَ على هَدم الإسلام ، وأن يتَّقي الله في المسلمين ، لأن هذا بلاءه وشرَّه وفساده مُتعدد ، لا يُقتَصَرُ عليه طالـمَا يَدُّلُ عليه ، فهو مَفتُون بِِهِ وهو يَدُّل النّاس ليَفتَـتِنُوا بِهِ كَمَا إِفتَتنَ .

       

    سؤال : ما رأيكم في من يقول عن عبد الله السبت إمام من الذين أسسّوا الدعوة السلفية في الكويت( ) ؟‍ .
    الشيخ : -ولله- نحن ما نعرف أن السبت ولا التراث ولا عبد الرحمن عبد الخالق ، والسبت أحد تلاميذ عبد الرحمن عبد الخالق ، واحد من أفراد جمعية التراث ، لا نعرفهم بالسلفية ، نحن لا نعرفهم إلا أنهم قُطبيَّة أتباع سيِّد قطب ، فهذه أيضا فالتة الفلتات ، هذا الرجل حين يُدافع عن عبد الله السبت الذي لم يُعرَف بِعلم ولا بالمنهج السلفي ولا بِتوَّجه سليم ، إِنَّما هو رجل أقرب إلى الجهل ، وإلى منهج سيّد قطب ، ولولا شيخه عبد الرحمن ما جاء ولا راح ، وهو الذي يُدافع عنه كما في الشريط الذي سجلّته معه جمعية الحكمة في اليمن يزعم أنه .. ويُزَّكِيه وأنَّه من أهل السنَّة ، وأنه أخُوُنَا وبِالمُقَابِل يقدح في أهل السنَّة والجماعة ويَحمِل عليهم بِخصوص إنكار العمل الجماعي ، هذا دليل على ما بينه وبـينه من التواصل ، وما بينه وبينه من القُرب ، فكيف يُقال عنه أنه سلفي وأنَّه من أهل السنَّة وأنَّه من السلف ؟! ، لماذا فارقهم ؟ ، أنا أسأل هذا الشخص : لـماذا السلفيُّون إذا دَرسوا في الجامعة وتخرَّجوا منها كالدكتور صلاح الإسماعيل فارقهم ! ، فارق الجمعية وفارق السبت وفارق عبد الرحمن عبد الخالق لأنه تبيَّنت لـه حَرَكِيَتهم ، وأنهم ليسوا على منهج أهل السنَّة والجماعة ، ثم هُم نبذوه وآذوه ولم يسمعوا نُصحه ، فسبحان الله مِمَن يُصدِر هذا القول ، كذلك ليس بغريب من هذا الرجل طَالـمَا دافع عن عدنان عُرعور ، وقلتم ما قلتموه عنه إن صحَّ ما قلتموه عنه ، وأنا أقول : ينبغي التثبت ، إن كان هذا الكلام مسجَّل في شريط فما بعد أن يدان الرجل بالكلام ، وإن لم يكن كذلك فينبغي التثبت ، لكن إن كان صَدَر عنه ما ذكرتم فهو جوابنا عليه ما سَمِعتُم .
    سؤال : حفظكم الله وبـارك فيكم ، ويثني على الحويني ، ومحمّد حسّان ، وعلِّي خشان ، ومحمَّد عيد عباسي ، وإبراهيم شقره ، وأحمد سلاّم ، ومتعب الطيَّار ؟ .
    الشيخ : كل هؤلاء لا نعرفهم بالسلفية ، كلهم على منهج الإخوان المسلمين ، كلهم حَركيُّون ، لا أُغَالِي إذا قلت بأن كلّهم أيضًا تكفيريُّون ، فينبغي أن يتَّقي الله هذا الرجل ، هذا الرجل ما أظنُّه يعرف منهج أهل السنَّة أو يَحترم هذا المنهج ، لماذا ؟ ، لأنه إذا كان يَجهل بعض هؤلاء الأشخاص عليه أن يَتَـثبَّتَ ويَتبيَّن ، أمّا أن يُطلِق الكلام على عَوَاهِنه هكذا فلا يَحِّقُ له .
    سؤال : حفظكم الله ، شيخنا أنـا أداءً للأمانة فإن مُتعب الطيَّار هذا لم يذكره في هذا الشـريط ، ولكن هذا الُمتعب لا يَفتَـأُ يتردّد على دِيَار المغرب .
    الشيخ : إيـه ، نعم ، هذا نحن نعرفه وأنه من الإخوان المسلمين ، وأنه رجل فاسد المنهج ، نعرف هذا ونعلمه ، ونحن أعرف به لأنه من بلدنا ، نعم .
    سؤال : وفي الختام شيخنا -حفظكم الله- نصيحة إلى طلبتكم وإلى الذين يبحثون عن المنهج الحق -حفظكم الله ووفقكم- .
    الشيخ : نصيحتي أولاً بتقوى الله ـ ، وهي التّي الله ـ وَجَّه بِهَا عبادُه الأوَّلِين والآخرين وأَمَرَهُم بها وهي تقوى الله ـ ، ومن هذه التقوى أن الإنسان لا يقول إلا بعلم ، وأنه يـبحث على الحق بدليله ، كما قال إبن القيم :

    وَالعِلم مَعرِفَةُ الهُـدَى بِدَلِيلِه مَـا ذَاكَ والتقلِيدُ مُستَوِيَانِ

    وقال أيضًا :

    وتَـعرَّ مِن ثَوبَين من يَلبَسهُمَا يَلقَـى الردَّى بِمذَمَّةٍ وَ هَوَانِ
    ثَوب مِنَ الجَهلِ المُرَّكَبِ فَوقَهُ ثَوبُ التَعَّصُبِ بِئسَتَ الثَوبَانِ

    وأن لا يُصغُوا إلى مثل ما ذكرتم من هؤلاء الأشخاص ، ولا يلتَفِتُوا إليهم ، ولكنهم يرجعون إلى منهج أهل السنَّة والجماعة ، وإلى علماءهم المحقّقين الذين يَسِيرُون على هذا المنهج ، وإلا فعلماء هذه البلاد هم علماءهم في الحقيقة ، يرجعون إليهم ويسألونهم ويعرفون عن طريقهم المنهج ، وينبغي لهم أن يعرفوا -كما ذكرت أثناء حديثي- الرجال بالحق ولا يعرفوا الحق بالرجال .
    أسأل الله لي ولهم التوفيق والتسديد ، والإعانة على معرفة الحق وطلبه والعمل به .

       

    سؤال : يقول أسامة القوصي ( وبعد وفاة الشيخ عفيفي وابن باز ، لم تَبقَ الهيئة على ما كانت عليه ) !! .
    الشيخ : كونها تبقى أو لا تبقى لا يعنيه ، لكن ماذا يُريد هذا الجاهل ؟! ، ماذا يُريد ؟! ، فهذا إنَّما يُرِيد أن يُلزِم بإِلزامات العيد شريفي ؛ لا هو ولا العيد مِمن يُعتبرُ قولهم ! .
    سؤال : هـل توافقنا إذا قلنـا أن هناك أفكار تُروَّجُ في العالم الإسلامي بِصرف الشباب عن علماء السعودية ؟! .
    الشيخ : هذا موجود ، هذا موجود ! ، والذّين يَحملون كِبر هذا إِنَّما أولئك الذين تأثروا بالأحزاب ، تأثروا باليَّع( ) ، + إِنّ الّذِينَ فَرّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً _( ) ، وتأثّروا بالفكريـين السياسيين الحزبيين ، ومنهم هؤلاء الذين نتكلّم بصددهم ، ونُشِير إليهم من الذَّين تَكثر الأسئلة عنهم هذه الأيام ، منهم هذا الذي أشرتَ إليه ( القوصي ) ! ، وما ندري هذا الشخص هل هو منهم -الذي أنتم عرضتم كلامه- ، أم أنه إنسان لا يدخل في زُمرة العقلاء حقيقة ! .

       

    سؤال : هل اطلعتم على ما ذُكِـر في الإنترنت حول مـا جرى من لقاءكم مع معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله تعالى- حول توقيف المدعو ( موسى الدويش ) ، ثم بعدما خرجتم من عنده الشيخ قلتم فيه : ( الذي أدين الله به أن معالي الوزير ليس من أهل السنَّة والجماعة ) ، هل هذا الكلام دار بينكم يا شيخ ؟ .
    الشيخ : قد إطلعت على ما تذكره ، ولا أرى أنه يستحق الردّ ، فجميع العقلاء يُميِّزُون بَين الحقيقة والكذب المكشوف ، وبين الزيف ، ولكن لـمَّا سألتني فمن حقِّكَ أخي أن أجُيِـبَك بصراحة فأقول : إن معالي الوزير -حفظه الله- من شجرة طيبة .

    وهل ينبت الخطيَ إلا وشيجُهُ وتغرسُ إلا في منابتها النخلُ

    نكِّن لهم -والله يعلم ذلك- كل وُدٍّ وتوقير واحترام وأُخُوَّةٍ في الله ، وهُم يُبَادِلوننا ذلك ويعرفون وَلاءنا لِدَعوة وَفِقهِ الشيخ محمد بن عبد الوهاب / ، والأئمة من بعده ، لأن ذلك كلّه على منهاج النبوة ومن مشكاتها ولن يصل أحد إلى النيل مِنهُ -إن شاء الله- .
    ولم أقل إن معالي الشيخ ليس من أهل السنّة والجماعة ، ولا يقوله إلا صاحب هَوَىً ظالم ، أو جاهل أحمق لا يدري ما يقول ، وما مثل صاحبنا الناشر في الإنترنت إلا حَرَامي تَرَك من بصماته ما يُدينه بِجَرِيِمَتِه من حيث لا يشعر .
    فإن هذا الناشر -هداه الله- إلى الرُشد في أمره والذي يَصدق فيه وفي أمثاله قول رسول الله ص : (( تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكَلَبُ بصاحبه ، فلا يُبقِي منه عرق ولا مفصل إلا دخله ))( ) ، قد إدَّعى ذلك الناشر لبطله الدروس والمحاضرات والكلمات ، لأنه أتى بِمَا زعمه على صُورةٍ تَمثلية فهم يُجيدون التمثيل ، ولم يُعرَف لـه شيء من ذلك ، وعليه أنه يثبت ولو شيئاً منه .
    وما دار بيني وبين معالي الوزير يومًا أي كلام يَخُصُّ الإِذن لأحدٍ أو مَنعه على الإطلاق ، وقد بَيَّنَ الناشر ما يُريده بِكلامه من سُوءِ -بكل وضوح- في قوله وهو -مُحرِّشًا- : ( ماذا لو أن بعض طلبة العلم ومُرتادي ( الساحات ) كتبوا لمعالي الوزير إلى آخر كلامه ... إلخ ) .
    إن أهداف هذا الناشر وأمثاله لا تَخفى علينا ولا على معاليه ( شنشنة أعرفها من أخزم ) .

    جهد البليد في الزمان مضيع وإن ارتضى أستاذه وزمانه

    قال الشيخ العلامة عبد الطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ / : ( من عادة أهل البدع إذا أفلسوا من الحجّة ، وضاقت عليهم السُبل تروَّحوا إلى عيب أهل السنّة وذمهم ، ومدح أنفسهم ) .
    إن هذه ليست أول مزاعم القوم ، ولن تكون آخرها ، ومهما تكن فليست أقل من تكفيرهم إِيَّاي ؛ فالله حسيبهم ، وهو المستعان وعليه التكلان ، وصلى الله وسلم وبَارك على عبده ورسوله محمد .

       

    سؤال : بعض طلبة العلم انتقصوا الشيخ صالح الفوزان وقدر الشيخ في العلم وجهوده في الرد على أهل البدع ، وقد ظهر هذا الصنف بعد ردود الشيخ على بعض طلبة العلم ، فما هي نصيحتكم لهم ، جزاكم الله خيرا ؟ .
    الشيخ : الشيخ الفوزان -حفظه الله- من بقية السلف ومن العلماء الذين نحسبهم والله حسبهم ولا نزكي على الله أحدا ، من خيرة العلماء وأنا أعرفه معرفةً ربما لا يعرفه أحد معرفتي لـه ، وما بيني وبينه من الصلة ، صلة علم ، وحياة طيـبة أسأل الله سبحانه وتعالى أن يطيل حياته في الطاعة وفي خدمة الإسلام ، فلا يجوز لأحد أن يتكلم فيه بسوء .
    والعالـم قد يجتهد ، فلا يوافقه الآخرون ، وقد يكون مصيـبا ، وقد يكون مخطئاً فهو مجتهد بـين أجر وبين أجرين ، وهو لا ينظر بمنظارٍ كما قلت أن هناك شباب يحكمون على الآخرين من وجهة نظرهم هم أو من خلال منهجهم أو من يَتّبِعُونه ، فالعلماء لا يُنظر إليهم بهذا المنظار ، العلماء يُنظر إليهم على أنهم أسوة وقدوة ، وأنهم منارات ، وأنهم مصابيح دجى ، أعني علماء أهل السنَّة والجماعة ، وإذا حصل منهم أو وُجِد منهم ما هو من آيات الله سبحانه وتعالى أن لا تكتب العصمة لأحد إلا من عصمه من أنبيائه ورسله ، فلا يُنتقص فيه لسببه ولا يُشار عليه ويلتمس لـه العذر ، ويُرجى لـه الأجر ، فإذا اجتهد في مسألة يُساغ فيها الاجتهاد وأهل السنَّة لا يجتهدون إلا في هذا الإطار فيصيب فيكون لـه أجران ، ويُخطئ فيكون لـه أجر ، ويسقط الأجر الثاني حينما لا يصيب ، وأجرٌ حاصل لـه بالاجتهاد حينما يجتهد وهو ذو أهلية ، فلهذا قال الرسول ص : (( إذا اجتهد الحاكم فحكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فحكم فأخطأ فله أجر ))( ) .
    فهذا حديث رسول الله ص يرى أن لـه أجر ، يُثبت لـه الأجر بالاجتهاد مع وجود الخطأ ، ونحن لا نُهدر لـه من الحسنات ، نعم ، هذا الكلام نقوله لأصحاب المناهج المنحرفة ، وأصحاب الأحزاب ، وأصحاب الشيعة ، وليس لكل أحد :

    ........................... ومـن أنتم حتى يكون لكم عند

    من هم حتى يقال أنهم علماء ، هم أهل فتنة ، لكن هذا يقال بالنسبة لعلماء السنَّة والجماعة مثل الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- ، فهو رجل عالم ، سلفي ، صاحب ورع وفقه -ولله الحمد- ، وهو بصير ، وصاحب دعوة ، وعارف أيضا بالمناهج المخالفة ولـه كلام كثير في ( الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة ) ، يَكفي أن يُطلَّع عليه في بيان منهج أهل السنَّة والجماعة ، وفي بيان أحوال هؤلاء ، وتحذير الأمة من غيرهم ، وبيان أخطائهم .
    ويُلاحظ أن كلامه منضبط ، مؤصل لا تكاد تلاحظ عليه ولـو في كلمة واحدة في هذا الكتاب ، وفي فتاواه الأخرى وفي كتبه التي كتبها مثل شروحات التوحيد ، وشروحات مسائل الفقه وغيرها .
    يقال فيه مثل هذا الكلام !! ، فأنا أخشى أن يكون هذا من هؤلاء المناهج المخالفة فتأثروا بها :

    أتاني هواها قلب أن أعرف الهوى فـــصادف قلبا خاويا فتمكنا

    فينبغي عدم النيل من الشيخ ، ويجب أن يتقي الله من صدر منه مثل هذا الكلام ، ولا يستمروا في مثل هذه الطريق الموحل وهذا السبيل ، وأن لا يسلكوا مع علمائهم مثل هذا السلوك ، و( مرضعة الأبوة لا تعق ) .
    كما قلت لكم أنا أعرف الشيخ ، ومعرفتي لـه معرفة عميقة ، معرفة عن قرب ، ومعرفة عن صحبة ، ومعرفة عن خلقة -ولله الحمد- .
    فهو عالم من علماء أهل السنَّة والجماعة ، وليس من أهل الأهواء ومن أهل البدع ، ولا يتبع هواه ، وأيضا قد يتراجع في وقت من الأوقات عن الخطأ إلى الصواب وهؤلاء هم أهل السنَّة إذا اخطأ أحدهم يتراجع .

       

    سؤال : ما هي الخطوط العريضة في منهج أحمد سلام من خلال إطلاعكم على كتبه كـكتاب ( في منهجية الدعوة الإسلامية المعاصرة ) ، وكتاب ( نظرات في منهج الإخوان المسلمين ) ، وكتاب ( حتى لا نسقط في الفتنة ) ، جزاكم الله خيراً ؟ .
    الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وأما بعد :
    فهذا الرجل المسئول عنه -أعني أحمد سلام- ليس من أهل العلم ، ولا سليم المنهج ، بل هو من حزب ( الإخوان المسلمون ) ، يَدُّل على ذلك سلوكياته وكتاباته إلا أنه مع إقناعه بمنهج فرقة الإخوان الفاسد يُحاول التعديل فيه من داخله ، وليس بالضرورة أن تكون ملحوظاته مُؤَّصَلة صحيحة ، ولكنه على خلاف أولئك الذين لا يَرون إلا من خلال منهج الإخوان .
    وبعد اختلاطه ببعض الرموز الخطيرة من القطبيين الإخوان ، أمثال عدنان عرعور ، ساء حاله أكثر .

    ومن جعل الغراب له دليلاً يَمُّرُ بِه على جِيَفِ الكِلاب

    ومن المعلوم أن من لا يكون على بصيرة من دينه والمنهج الحق المُبين لا يُستغرب عليه مثل ذلك .
    هذا ما يُمكن أن أقوله عن هذا الرجل ، وإني لأرجو أن يَمُنَّ الله عليه وعلى أمثاله بالتوبة النصوح ، والرجوع إلى علماء أهل السنّة والجماعـة ، والتبَّصُرِ بالدين ، والبُعدِ عن المناهج المنحرفة والمبتدعة والبراءة منها ومن أهلها ، وإن بَقِيَ على ما هو عليه فالله حسيبه ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو المستعان .

       

    سؤال : عندنا هُنا بعض الاخوة عندهم حُبُّ الخوض في مسائل التكفير بدون علم ، مثلا يقولون فلان لو سبَّ الله في حالة الغضب فهو كافر ، ويقولون بعد مدَّةِ كلام لقد أقمنا عليه الحجَّة ، فأقول لهم الحجّة تكون من أهل العلم وليست من طلبة العلم ، لأنها مسألة خطيرة خاصَّة بإخراج إنسان من ملّة الإسلام ، فلا يعبئون بكلامي ويستمرون -في هذا الخوض- في هذه المسائل ، فما هي نصيحتكم إليهم يا شيخ ؟ .
    الشيخ : نصيحتي الخوض في مـسائل التكفير ما ينبـغـي ، لكن من سبَّ الله لا يُقال أنه ليس بكافر ، ساب الله فهو كافر ، لأن المسلم ويسُبُّ الله وليس عَرَضَ إلى عقله شيء كأن يَكُن سكرانًا ، كأن يَكُن مجنونًا ، وإِنَّما هو عاقل ومسلم هذا يَكفُر ، لا يُقَال أنه لا يَكفُر ، اتركوها هذه المسألة ، الخوض فيها بأن سابّ الله لا يَكفُر ، اتركوها .
    سؤال : نصيحتكم إليهم !! .
    الشيخ : الخوض في تكفير النَّاس والحكم عليهم بالأمور التي تحتاج إلى إقامة الحجّة وتوَّفر شروط وانتفاء موانع ، وهذا الذِّي يَحكُم بِها العلماء اتركوها للعلماء .
    الخوض في مسائل التكفّير والحكم على الناس بالكفر ليس من شأن الصغار من النّاس والطلبة ، وفيه وعيد ، ينبغي أن يَخاف الإنسان على نفسه لوجود الوعيد الشديد في هذا ، لكن ما تذهبون إلى الأمور الخطيرة مثل سـبّ الله وتدافعون عمن يسبّ الله ، وتزعمون أن من يُكفِّر بِسَّبِ الله أنه ما يَجوز لـه ذلك !! ، اتركوا الكلام في المسألة .

       

    سؤال : هل فيه من قول أو تعليق على شخص يجمع أقوال أهل العلم في شخص معيِّن ثُمَّ ينشرها في الانترنيت ، ويُبيِّن للناس ويُحذِّر من شرِّه مع توثيق المصادر والأدلّة في ذلك ؟ .
    الشيخ : ما فيه شيء ، إذا كان هذا الشخص شخص ينشر أخطاء وينشر عقائد فاسدة وليس على منهج أهل السنّة ويُضِّل الناس ، يجب على من عرف باطله أنه يَرُدَّ عليه في الانترنيت أو في غيرها .

       

    سؤال : هل لَمَّا أقول على لسانك -حفظك الله- ، لَمَّا قلتم في العيد شريفي أنه جاهل أو أنه دجّال( ) أو كذا ، لـمَّا أقول هذه العبارة ، يقولون لي أنت تبتر الكلام ؟! .
    الشيخ : -والله- إذا كان الكلام المبتور لـه علاقة بتمام الكلام فنـَعَم ، ما ينبغي ، لكن إذا كان الكلام تامًا ولا يَبقَى تَعلُّق أو لا يتغيَّر المعنى بالشيء المحذوف وإنَّما المقصود هو ما تقوله من الكلام فلا حرج عليك ؟ .

       

    سؤال : ما هو حكم من يقول للناس أنـا متوقِّف في فلان ، ويَجب أن تتوقف فيه كما أن متوقف فيـه ؟ .
    الشيخ : ما يجوز لهذا الإنسان ، إذا كان ما هُـوُ من العلماء ينبغي أن يرجع إلى العلماء .
    السائل : طالب علم يا شيخ ، طالب علم !! .
    الشيخ : طالب علم لكن ما هُـوُ عالم ، لا يجعل نفسه هو الحَكم في التوَّقف والـحُكم ، وإنَّما يرجع إلى العلماء .

       

    سؤال : هل إن جاءنـا قولان متعارضان في شخص معين كمثلكم ، وأمثال الشيخ ربيع لـمَّا تكلَّمتم في مشايخ الأردن ، يعني الطـرف الذي يُمكن الأخذ منه ، هلاَّ بيَّنتم لنا المسألة يا شيخ ؟ .
    الشيخ : اجتهد ، هنا العلماء يَرونَ الاجتهاد ، العلماء هنا يقولون الذي ما هُوُ عالم يجتهد ، غِيِر العالم يجتهد وما يتضّح لـه أنه الحق يأخذ بـه من الترجيحات ، يُمكن أن يَأخُذ بكلام من يرى أنه أعلم في هذه القضية ، الـمُهِّم أنه لابد وأن يَنظُرَ ، يجب عليه النَظر ، ما يقول بهواه أنا آخذ كلام فلان وأردّ كلام فلان .



    *****

    توضيــح وبيــــــــــان

    بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله وحده ،وصلى الله وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله ومن اتبعه واهتدى بهديه إلى يوم الدين، وأما بعد:

    فإخواني في الدين ومنهج الحق ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعده:

    فإنه قد بلغني ماينشره ويشيعه أهل الفتنة في منتدياتهم العكرة الماكرة من مزاعم وادعائات لاحقيقة لها ؛بل هي محض إفتراء وكذب مفضوح !
    ومؤدى مايزعمونه وينشرونه ويشيعونه ويتمنونه وهو من البهتان أنه قد وقع هذه الأيام اختلاف بين علماء السلفيين المعروفين !
    وإنني لأعلن جازما بلا أدنى تردد أوشك أنه لاسبيل إلى هذا الأمر لدى أهل السنة، وإنما ذلك شأن أهل البدع والأهواء لأنهم هم أهل الفرقة، والفرقة مقرونة ببدعهم بخلاف أهل الحق ،فالسنة هي الأصل الذي يجتمعون عليه وبثوبون إليه ويرضونه ،ولامجال عندهم للأهواء والأراء البشرية بلا حجة من الشرع ،ولقد فارقوا بذلك أهل البدعة والضلالة لأن السنة مقرونة بالجماعة وهي الدين وأهلها لايطعنون في بعضهم :

    ستقطع في الدنيا إذا ماقطعتني *** يمينــــــك أي كف تبدلوا

    وليست حالهم كحال من يختلف معهم في الدين فهم يطعنون في بعضهم وفي أهل السنة ،فالسلفيون لايختلفون الخلاف المحرّم المذموم الممقوت ،وإنما يطعنون في أهل البدع والمناهج المخالفة التي فرقت دينها وكانت شيعا ،وهم متفقون على هذا وفرق بينه وبين ردهم على بعضهم لإظهار الحق ونصرته والنصح للأمة مع الاعتصام بحبل الله جل وعلا ومحبة بعضهم لبعض في الدين ومولاتهم ومعاداتهم فيه ،ولايعد خلافهم في الأمور الفرعية الاجتهادية اختلافا فيما بنهم كاختلافهم مع أهل النحل المبتدعة ،وكذا خلافهم فيما بينهم في المختلفين معهم أو في الحكم على المختلفين معهم من أصحاب المناهج المخالفة ليس اختلافا فيما بينهم ،وإنما منهم المصيب ومن يخالفه تحت العذر وهو معذور عند أخيه حتى يتبين له ماعلمه أخوه وحكم به فيرجع إليه، والحق أحق أن يتبع، وجميعهم طلاب حق والحق ضالتهم والاصلاح مرادهم .

    هذا مارأيت إيضاحه لإخواني في هذه الكلمة الوجيزة حتى لايخدع أهل الحق ويلبس عليهم بشقشقة أصحاب المقاصد الرخيصة وشبه أهل الأهواء المضلة ،والله الموفق والهادي إلى الرشادوقصد السبيل.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    وكتبه أخوكم في الله
    فالح بن نافع بن فلاح الحربي
    المدينة النبوية
    5/12/1424هـ

    *****


    بيان حال بعض الدعاة

    السائل: الشيخ فالح الحربي
    الشيخ : اي نعم
    السائل : عندنا سؤال هنا نرجوا الاجابة عنه
    الشيخ : تفضل
    السائل : عندنا هنا في بلادنا اشرطة تباع لبعض الدعاة الغير معروفين في الساحة من ناحية
    العقيدة و المنهج الشيخ سعيد بن مسفر كيف هو حاله يا شيخ يعني من ناحية
    العقيدة و المنهج
    الشيخ : قصاص هدا حزبي قصاص من القصاصين الدجالين
    السائل : الشنقيطي (وليس هو الشيخ العلامة محمد الامين الشنقيطي رحمه الله )
    الشيخ : وهو كدلك ايضا قصاص الشنقيطي حزبي صوفي فيه من البلايا مميع بعيد عن منهج
    اهل السنة و الجماعة
    السائل: الشيخ صالح السدلان
    الشيخ : الشيخ صالح السدلان يستفاد منه من الناحية الفقهية الرجل يعني عالم بالفقه
    و لا له توجه حزبي او توجه ابتداع عفاه الله يعني كون اولئك يعيشون معه اما هو ليس
    على منهج الحزبين و هو عالم مثل ما قلت اما هؤلاء ليسوا بعلماء
    السائل : تقرا كتبه و تسمع اشرطته
    الشيخ: نعم ممكن الاستفادة من كتبه لاني قلت ماهو حزبي اما الخطا فلا يسلم منه احد
    السائل : الشيخ السدحان
    الشيخ: السدحان حزبي الا انه يعني مع الاسف حزبيته خفية اخفى من الاخرين
    السائل: ناصر بن عبد الله العقل
    الشيخ: اه هدا زعيم في جماعة الحزبيين
    السائل: ابراهيم الدويش يا شيخ
    الشيخ: الدويش ايضا كدلك و لكن الدويش يعني شخص ما عند علم و لا يعني عقل من ضمن
    القصاص السياسين الحزبيين
    السائل: نبيل العوضي
    الشيخ : كدلك ايضا
    السائل : و محمد حسن يعقوب و محمد حسان المصريين
    الشيخ: كدلك محمد حسان و حسن يعقوب كل هؤلاء مع الاسف تربية العصر تربية الحزبيين
    السياسيين
    السائل: يا شيخ ما هو المنهج الصحيح في التعامل مع اشرطة هؤلاء الوعاظين القصاصين
    كالشنقيطي و غيره
    الشيخ : ما يسمعها احد الا ادا كان عنده يعني فقه في الدين و بصيرة
    السائل: لان بعض الناس يقولون يعني بانهم من ناحية الوعظ للعوام جيد
    الشيخ : كيف جيد و هي فيها السموم تضر العوام هده هي المشكلة هده هي البلية الحق الدي عندهم موجود عند اهل السنة و هم ما هم اهل حق هم اهل باطل و هو عند اهل
    السنة صافي محض فادا كان عندهم حق فهو مخلوط بالباطل كيف يتخلص هؤلاء
    العوام من الباطل ادا علق في ادهانهم و طغى في قلوبهم



    *****

    قال الشيخ في شريط " من أحكام الهجر" :

    ... ولا أريد أن أطيل على الحاضرين والمستمعين وإنما أحببة أن أنبههم لهذا الأمر ( الهجر) وأنه أمر مهم وأنه لا بد من التفصيل فيه ولا يستخدم كما يستخدم لدى بعض الناس والشباب وكأنه سيف يسلط على الرقاب وكأنه خديعة من الشيطان يفرق بها أي مجتمع من مجتمع أهل السنة ومن مجتمع المسلمين وإنما ينبغي أن يفهم هذا الحكم وتفهم أهميته في جلب الخير وفي دفع الشر وأنه لا يتصدى له أو يقدم عليه إلا من يعرفه ويفهمه ويفقهه هذا من الناحية العملية .
    أما من الناحية العقائدية فإنه يجب أن يكون كل مسلم يعتقد مشروعية الهجر ، وأنه لم ينسخ وهو باق إلى قيام الساعة .
    لكن من الناحية العملية لا بد من النظر كما أشرنا إلى المصالح والمفاسد والنظر إلى الهاجر والمهجور وإلى المجتمع وإلى ضرر الهجر إذا لم يكن فيه المصلحة الراجحة وكان هناك مفسدة وإن لا يجعل لكل أحد وكل يعطي نفسه الحق بأن يهجر .
    وربما وجد بين المجتمعات مجموعة من الناس يكون لهم وفي الغالب يكون من الشباب يكون لهم قائد يتربون على يديه ويقودهم فيأمرهم وينهاهم وإذا قال اهجروا فلان هجروه وإذا قال لا تهجروا فلان لم يهجر ، كل هذا في الحقيقة ليس على ما ينبغي ، ولا يجوز أن توجد هذه السلوكيات بيننا لما فيها من السوء وما فيها من الخطر على المسلمين .
    انصح الشباب أن لا يتربى بعضهم على أيدي بعض ، وأن لا يقود بعضهم بعض في مجتمعات المسلمين وإنما يتجهون إلى العلم يتجهون إلى التفقه في الدين يتجهون إلى سؤال العلماء يتربون على الكتاب والسنة ينظرون ماذا كان سلفهم وكيف كانوا يعيشون هل كانوا أحزابا وأوزاعا يتبعون كل من رفع راية أو دعا إلى توجه ويكونوا تابعين لغيرهم أو أنهم كانوا أحرارا كما قال عمر متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا
    ، فما الفرق بينك وبين الشاب الآخر الذي هو على مستواك فما الفرق بينك وبين العامي الآخر إذا كنت عاميا جاهلا لا يجوز أن يتبع بعضهم بعضا وإنما على الجميع أن ينشدوا الهداية من كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم والرجوع إلى علمائهم ، فإنهم لم يكلفوا إلا بما يطيقون وما يقدرون عليه وما يستطيعون وما تسقط به التبعة فهو أن يرجعوا إلى العلماء ( فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) هلا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال هكذا ينبغي أن يتربى المجتمع المسلم .
    أما أن يتربى على العنترات أو العنتريات وعلى أن كل واحد منهم يتبع رأيه وهواه وأن بعضهم يقوده الجهلة والشباب والعامة بعضهم يقود بعض ويعتمدون على افهامهم وعلى تقديرهم هم من المصالح والمفاسد وربما استخدموا ما يعلمون أنه في دين لكن استخدموه في غير محله في حضوض النفس والهوى فهذا فيه خطر عظيم وفيه ضرر كبير عيهم وعلى مجتمعاتهم .
    والمسلم والمؤمن دائما يهرب عن الشر ويسعى الى الخير ويحب الخير للآخرين وهذا كله في الدين والإسلام الذي أكمله الله سبحانه وتعالى لنا بعد أن أجمله ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضية لكم الإسلام دينا )
    هذه نصيحة لإخواني ولنفسي أولا ))
    أ.هـ .

    *****

    1- هذا يقول السائل : إننا نسمع في الآونة الأخيرة وخاصة ممن يدعي طلب العلم من أنه لابد من قيام الحجة على أي شخص ولا يطلق عليه شيعي ولا إخواني ولا تكفيري ولا مميع إلا بعد المناصحة وقيام الحجة عليه فهل هذه القاعدة صحيحة وأما قبل ذلك فلا يكفي أن نراه يشارك الإخوان أو السرورية لكي يأخذ حكمهم ؟
    الحمد الله والصلاة والسلام على رسول أشكركم على الاتصال . الإجابة على السؤال . مع السف أقول . مع الأسف , وما كنت في الحقيقة من ناحية المبدأ في الحقيقة ما كنت أتصور أن يطرح مثل هذا السؤال , ممن عرفوا الحق وعرفوا طريقة أهل السنة وفهموا الولاء والبراء عند أهل السنة والجماعة وعند من هم على ارث النبوة , وذلك لغرابة هذا الطرح , وهذا الطرح لا يطرحه إلا إنسان إما عقله فيه شيء أو أنه قد ختلت الموازين لجهله وصفاقة ومتانة الجهل عند هذا الإنسان , وأما عند أهل السنة وعند علماء الملة فهذا الكلام لا يطرح في الحقيقة ولا يمكن أن يسأل مثل هذا السؤال . الرافضة يتبعون عقولهم ويتبعون قادتهم وأيضا قادتهم ويتبعون رؤوسهم وتبيعون أهل ملتهم , إذا كانوا يهوداً فيهود , وإذا كانوا فنصارى ويحكم عليهم بحكمهم والحجة قائمة بعد إرسال الرسول صلى الله عليه وسلم , وأما من يدعي الإسلام فإن أصحاب النحل الذي خرج أصحابه من الإسلام كالرافضة والاثنى عشرية والجعفرية [..] وأصحاب النحل التي خرجت عن الإسلام لا يقال أنه يحتاجون لإقامة الحجة لأنهم يتبعون قادتهم ويتبعون رؤوسهم ويتبعون زعمائهم ما يحتاج إلى أن تقام عليهم الحجة على أن هذا الإنسان لديه جهل كثير وذلك أنه اشترط أن الحجة تقام على كل وصف وعلى كل شخص ولم يعلم هذا الجاهل – مع الأسف - أن الحجة قد تكون قائمة ولا تحتاج الى اقامة وأنها عندما تحتاج لإقامة أيضاً لها وضع وولها ظروف والاشخاص لهم ظروف وخذ مثل ذلك أصحاب النحل و من اشرنا اليهم ومن يلحق بهم , لذلك ما كان أن يقال هذا الكلام على الإطلاق ولا أن يرد هذا السؤال , لو كان هذا الإنسان يعقل ما يقول , واما العلم فهو ابعد عن العلم وعن وأهل العلم , وأهلية الحكم أيضاً مثله يقال له :
    دع عنك الكتابة فلست منها ولو سودت وجهك بالمداد
    هذا الانسان اظنه ما شم رائحة العلم ولا علم أن هناك علم وأن هناك أصولا عند أهل السنة والجماعة وان هناك عقائد وعقيدة ومنهج اسمه منهج أهل السنة والجماعة يوالى ويعادى عليه , هناك من هو على أصل على الإسلام وهناك من لا يوجد حجة أنه تدل أنه دخل في الإسلام فعلا وعلى أن يخرج منه , الذي تبعوا عبدالله بن سبأ اليهودي من الرافضة من اين لنا أنهم دخلوا في الاسلام حتى تقام عليهم الحجة حتى يخرجوا من الاسلام أصلا , لا ينبغي في الحقيقة مثل هذا الدجل , أو لمثل هذا الشخص أن يتكلم باسم العلم أو يتكلم باسم السنة أو يتكلم في الأحكام , الأحكام لها علمائها , :
    فالحروب رجال يعروفون بها *** وللدوواين كتابٌ وحسّابُ
    نعم .. نهاية السؤال بالنسبة للمبتدعة للحزبين والحركيين ماذا قلتم ؟
    ( السائل ) : وأما قبل ذلك فلا يكفي أن نراه يشارك الإخوان أو السرورية لكي يأخذ حكمهم ؟
    هذا باطل .. مابني على باطل فهو باطل .. وأيضاً يشير إلى ماذكرتموه في بداية الحديث وهو أنه لابد أن ينصح قبل أن يحكم عليه وهذا ليس بصحيح , هذا باطل أيضا هذا يدل على ضياع هذا الشخص , النصيحة تكون إنما تكون - الخاصة - تكون لشخص خطأه بينه وبين نفسه ولم يعلن به ولم يروجه وليس في التاريخ - فمن ألف فقد استهدف - ولا أن ينشره في مجالس الناس ولا في خطب ولا في تسجيل ونحوا ذلك , علماً أن مثل هذا الإنسان لا يلزم أن يناصح , ليس المقصود مناصحته هو , وينظر إلى حاله , بعض الناس لربما لا تفيد فيه النصيحة , وحتى لو كانت تفيد فيه النصيحة , فلا هناك تلازم بين نصيحته وبين رد باطله وبيانه للناس , وحتى لو تراجع , يحتاج الأمر الى بيان لأن بيانه هو لا يكفي ولم يبلغ الناس ولابد من البيان ليهلك من هلك عن بينة ويحيى منحي عن بينة والله سبحانه تعالى يقول : " وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين " هذا إذا كان قد أعلن هذا الإنسان وعرف عنه هذا الفساد أو المخالفة إن كانت بدعة أو إذا كانت خطأً علمياً أو إذا كانت أي شيء يخالف الشرع فلابد من رده ولابد من بيان أنه ليس من الشرع حتى لا يحسب على الدين وهذا ما تقتضيه النصيحة " الدين النصيحة الدين النصيحة . قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم .. " وتعانوا على البر والتقوى ولا تعانوا على الإثم والعدوان " هذا من التعاون على البر على التقوى على النصيحة ومن البيان الذي به تسقط فيه المعذرة فلا يجوز أن يقال في حال من الأحوال أنه لابد من أن ينصح له .. من أين لهذا الجاهل .. وأما بالنسبة لمن معصيته بينه وبين نفسه أو لم يعلم بهذا الشخص ولم يعلن بها فإن ينصح له فإن قبل , وإلا فقد نص أهل العلم على التحذير منه حينئذ حتى لا يتغرر به من يخالطه من الناس وهو لا يعلم حاله , وهذا أيضاً من النصيحة والتعاون على البر والتقوى والنصيحة كما هو معلوم " لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم .. " وهذا من باب إنكار المنكر أيضاً " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ومن لم يستطع فبلسانه , ومن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " هذا الإنسان ينكر بقلبه وإذا استطاع أن يبينه الناس يحذر منه الناس وينصحهم عندما يصرّوا على السلوك المنحرف وعلى الضلالة وعلى الأخطاء العلمية فضلاً عن البدع لأنها أخطر , حتى لا يتأثر به الناس وحتى لا يتعاملوا معه ويغرهم بتعامله وينخدعون بتعامله ويظنونه يقظ وهو ليس كذلك , ويظنونه أنه من الناصحين وهو ليس كذلك , ويظنونه أنه قدوة وليس كذلك وإنما هو رجل شرير وأخلاق ضالة وما إلى ذلك , وذلك بعد النصيحة له وعدم القبول يحذر منه , بل ربما في بعض الأحيان يحذر منه إذا ما أمكنت نصيحته حتى لا يتضرر الناس بما عنده من أخطاء أو بدع أو أفكار مضللة .. نعم . 2- جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم . يقول السائل : إذا وقع السلفي في بدعة انتشرت عنه في كتاب أو شريط فهل تكون النصيحة سراً ؟

    لا تكون النصيحة سراً , ولا تنتهي ولا ينافي ذلك كونه يبين خطأه ويوضح للناس ويرد عليه , فالسني يرد بعضهم على بعضهم البعض , وكذلك لا ينافي النصح , قد ينصح له ويبين الخطأ , فإذا رجع وهذه سمة أهل السنة أنهم يرجعون إلى الله يتوبون ويبينون لابد من البيان " إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا " ولا يكفي أن يقول أن تبت مجرد توبة وإنما عليه ان ينشر خلاف ماكان نشره وما عرف عنه وذاع وشاع بين الناس من خطأه وحينها تكون التوبة منضبطة , كما كان السلف كان يأتيهم التائب فيقال له لا حتى يعرف بتوبته كما عرف من بدعته أو كما عرف من خطئه وإلا فلا يقبلوا منه , ولا فرق بين السلفي وبين غير السلفي , إلا أنَّ السلفي يعامل بمعاملة ليّنة أكثر من التعامل مع أهل البدع وأهل الضلال الذين عرفوا به , وإنما هذا عنده خطأ أو أخطأ في قضية سواء في الأصول أو في الفروع فيبين له ويناصح ويستمر مع مناصحته ولكن يتنافى هذا مع الرد عليه مع بيان الأخطاء التي انتشرت بين الناس والتحذير منها وأنها لا تجوز أن تحسب على الشريعة وأنها مخالفة لأصول أهل السنة والجماعة مخالفة للحق مخالفة للنصوص ولا تلازم بين ذلك وبين أن ينصح له وإنما تبين الأخطاء وهذا لا يتنافى مع النصح له , ولا يقال أنه يجب أن لا يرد الخطأ إلا بعد أن ينصح للمخطئ , هذه قواعد البدعة هذه قواعد الحزبيين هذه قواعد الذين يريدون لذهب الحق أن يسكتوا عن الحق وهم يتكلموا في كل مجال وفي كل ما هب ودب ويتكلم أطفالهم ويفرضون على الناس جهالات ويدافعون عن رموزهم , أما صاحب الحق .. وأما السلفي عندهم يسكت ولا يتكلم
    حرام على بلد الهدّوح *** حلال للطير من كل جنس نعم . 3- جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم . يقول السائل : ظهر صنف من طلبة العلم يؤصلون تأصيلات ليست من منهج السلف في شيء وعند الرد عليهم يُظهرون تزكيات العلماء لهم فهل تشفع لهم تلك التزكيات ؟
    لا يشفع لهم ويجب الرد عليهم ولا ينبغي أن يلتفت مع وجود أخطاءهم فلا يلتفت الى تزكيات العلماء , لأن تزكيات العلماء بناءاً على ما ظهر للعلماء , وإذا كانوا علماء فعلاً كما تذكر ومن علماء أهل السنة فلا شك أنهم لا يمانعون من بيان أخطاء هؤلاء , بل قد يراجعون أنفسهم
    و تزكياتهم لهؤلاء وهذا قد حصل وجرى من كثير من أهل السنة المتقدمين والمتأخرين , فلا يشفع لهم إذا ظهرت أخطائهم وانحرافتهم وضلالتهم و بدعهم و تأصيلاتهم الفاسدة يجب أن يبين ما هم عليه من فساد وضلال ولا يلتفت إلى التزكيات حتى ولو كان على كتب , ما ندري هل العالم اطلع على الكتاب كاملاً , وهل ادخل فيه أشياء وهل حذفت منه أشياء , لاندري , المسؤول عنه هو مؤلفه , يحاسب عليه ويبين إلى ما عنده من ضلال , ولا يلتفت الى قضية التزكيات زكى فلان أو علّان أو حتى لو كان عالماً ولو كان من بني الفضل ,لأنه ما ندري عن حال هذه التزكية , وقد يكون فيه أشياء خفية لم يدركها ذلك العالم أو ما قرأ التأليف أو ما سمع مثلاً الشريط أو الشخص عندما زكّاه في حالٍ ثم بعد ذلك تبينت له أحوال لم تظهر له فعلى هذا كان أهل السنة يزكون بعض الأشخاص وإذا تبين انحرافهم سحبوا تزكياتهم وطعنوا به وربما حتى كفرّوه , لذا القاعدة العظيمة عند أهل السنة والجماعة " من كان مستناً فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تأمن عليه الفتنة " ليس معناه كما يفهم بعض الجهلاء على أن الأحياء لا يؤخذ منهم , ولا ُيستن بهم من أهل الهداية والعلم والرشد , وإنما إذا مات الإنسان وهو على حالٍ , ما يتجدد حال آخر ويحصل انحراف , وأما ما كان حياً فينظر , إذا وُجد له انحراف وضلال وتغيّر فإنه لا تؤمن عليه الفتنة , فيجب التنبه على هذا لأن بعض الكثير من الجهلة يفهم يفهمونه هذا الأثر فهماً خاطئاً , فليتنبه هؤلاء , وليتنبه الناس إلى أخطائهم , فأحياناً تعسفاتهم هي التي قاداها جهلهم مع الأسف . نعم . جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم . 4- جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم . يقول السائل : ما صحت من يقول أننا لا نبدع المبتدع المعين المنتسب إلى غير السنة حتى نقيم عليه الشروط وتنتفي الموانع ؟ وهل هذه القاعدة أي إقامة الشروط وانتفاء الموانع فيمن ينتسب إلى السنة فقط أم فيمن ينتسب إلى السنة والبدعة ؟
    هذه قاعدة لا شك أنها قاعدة صحيحة قاعدة عامة , ولكن تعميم هؤلاء أقصد عامة بالنسبة لصاحب البدعة وبالنسبة لمن ليس من أهل البدع من أهل السنة ,تعميمها بكل حال لابد من أقامة الحجة هذا قد قدمنا ما يزيد على ما يوضح من أن الحجة قد تكون الحجة قائمة , وإذا لم تقم الحجة ويحتاج إلى إقامة حجة , فإنه حينما ُينتقل به من باب الأسماء إلى باب الأحكام عند أهل السنة والجماعة , نعم حينئذٍ يحكم عليه بالحكم الذي يقع عليه وعلى ذاته وعلى شخصه إلا بعد أن تقوم الحجة , والحجة لا تقوم إلا بتوفر شروط انتفاء موانع , ولكن هذا ليس لمن هبَّ ودب , وهو أنه حتى الرافضة والذي خرجوا من الإسلام من أهل النِّحل , لابد من أن يتوقف فيهم حتى تقوم عليهم الحجة , وأن الحجة لابد أن تقام بكل حال , فاستبان أن الأمر فيه تفصيل , ولا يلتفت إلى كلام هؤلاء لأنهم جهّال . نعم . 5- جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم . يقول السائل : لقد سمع القاصي والداني المدعو/ صالح الأسمري يطعن في شيخي الإسلام ابن تيمية ومحمد بن عبدالوهاب – رحمهما الله – ويثني على عقيدة الأشاعرة والماتريدية . فهل لطالب العلم أن يحذر منه ويبدعه دون الرجوع إلى العلماء ؟
    لا بد أن يحذّر منه ,ولابد أن يبدع هذا رجل مجرم هذا رجل ضال هذا رجل خبيث هذا رجل عدوّ للسّنّة ولأهلها هذا عدوُّ لأهل التوحيد هذا فيه شبه لعداوة حسن المالكي لأهل التوحيد هذا الرافضي الخبيث وفيه شبه من طعنه , لا يفقه هؤلاء مع أن ذلك رافضي خبيث مجرم وعدو للإسلام ولأهله من أتباع عبدالله بن سبأ بأفكاره يطعن بأصحاب رسول الله صلى الله عليهم ويطعن بأئمة الإسلام بل ويطعن بدولهم , التي هي خير الدول بعد الخلافة الراشدة , بل ما سلمت منها الخلافة الراشدة والصحابة وأبوبكر وعمر , فهذا المجرم فهو شبيه به في طعنه في أهل السنة و الجماعة وفي طعنه في عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب , ومن يحمل هذه العقيدة , وما رأينا هذا الرجل إلا مع أهل البدع ويدافع عنهم ويؤلف في الطعن في أهل السنة والدفاع عن أهل البدعة فهو رجل ضال مضل , فأيّ شخص يدافع عنه ولا يكون له منه موقف وعقيدة يعتقدها أن هذا رجل ضال يجب أن يعادى ولا يوالى فإنه يأخذ حكمه في الحقيقة بعد أن تتبين له الأمور ويكون على معرفة بما قاله أهل العلم وبما ردوا عليه به فيحكم عليه بهذا ولا كرامة لا شك بهذا أبداً , لأننا مللنا من مسألة التمييع والتضييع من هؤلاء السياسيين والحركيين والقصاصيين الجهلة , لأنه صار حتى الأن يبررون لأصحاب التفجيرات الذين يفجرون في بلاد المقدسات , حسبي الله ونعم الوكيل , ويتربصون بهذه الأمة الدوائر, ينبغي الحذر من هذا الشخص ومن أمثاله وأمثاله كثير , وهناك من يحمل عقيدته و فكره , وكلهم جميعأً أعداء للسنة ولأهلها بل وأعداء الإسلام حقيقة وواقعاً بما ينشرونه , هؤلاء أناس انحرفوا وضلوا , تركوا وخرقوا السنة وتركوا الإسلام الحق , وصاروا يطعنون في بالعقيدة ويطعنون في الدين ويطعنون المنهج , هذا منهج الرسالة , الذين طعنوا فيه ليس من أجل ذواتهم بل من اجل ما يحملونه من منهج أهل السنة والجماعة , من الرسالة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم من العقيدة وحماية الدين والعقيدة , ولكن الله سبحانه وتعالى كابتهم , لأن الله جل وعلا أعز هذا البلد بالسلطان الشرعي , فإن أهل الباطل مكبوتون وإلا فسُيحِدثون من الفتن ما يحدثون , وأهل الحق أيضا ليسوا لقمة سائغة لهم , فإنهم سيكونون لهم بالمرصاد, هم الأن يتحججون بكونهم لو تُرك الأمر لهم لفعلوا وفعلوا , ولكن الله سبحانه وتعالى قد ردَّ كيدهم إلى نحورهِم بنفوذ السلطان الشرعي سُنّي ولله الحمد , وهم ينطلق كيدهم وينفروا هنا وهناك , وأن يتكلموا بأهل السنة ويبدّعوا , وربما أوغر بعض النصوص كما فعل سلمان العودة في حديث - مع للأسف –في حديث الثلاث وسبعين فرقة وكأنهم لا يكافح عدوُّ إلا هذا , لأنه فيه كلام في أهل البدع , وأيضاً بدّع أهل السنة والجماعة حكم عليهم بالابتداع حكم عليهم بالضلال , دائماً هو وعائض القرني وناصر العمر والبريك وهذه المنظومة ما يستأصل يطعنون في أهل السنة والجماعة و هذه الأنغام , ومنهم من يبرر أيضاً جرائم المجرمين .. ولِمَا !!؟
    مع الأسف وأفعالهم معروفة وأخرها فيه عبرة وعِظة ولا حول ولا وقوة إلا بالله , ولكن كما قال الإمام علي رضي الله عنه " ما أكثر العِبْر وأقلَّ الإعتبار " . ( السائل ) : جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم .. طيب يا شيخ – يعني - لو أنَّ طالب العلم سمع كلام صالح الأسمري ومع ذلك يقول أنا أنتظر كلام العلماء فيه , فهل نقول هذا مميّع , بعد أن اتضح له الكلام جليّاً ؟
    لا شك أن هذا الإنسان يكفيه أن يسمع كلام العلماء , فإذا سمع كلام أهل العلم وذهب أو واستمر يتثبت يريد حتى آخر عالم , يلزم الدور , حتى لا يبقى إلا عالماً واحداً ولا يكون معه إلا هذا العالم وحده بعد أن أسقط العلماء الأخرين , هذا إنسان إما صاحب هوى وإلا فهو إنسان جاهل لا يفهم شيئاً من الدين الذي عنده أصول يأثم عن بعضها . 6- جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم . يقول السائل : طالب علم علم يُقرُّ بوجوب الرد على المخالف ووجوب إنكار المنكر ولكن لا يحكم على المخالف بمخالفته بحجة أن البدعة لها حكم والمبتدع له حكم آخر ؟ والسؤال هل هذه القاعدة على الإطلاق ؟
    لا هذه قاعدة فاسدة , هذه قاعدة فاسدة بالنسبة لهذا الشخص , لأن هذا الشخص ليس بعالم , وليس أهلاً للحكم , لابد أن يعرف هذا من نفسه , من ثم يتوقف في الحكم !! هل الأمور هكذا يعني , ما هناك علماء , ما هناك الأخذ بفتاواهم , كالما أنه ليس بعالم " فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " هذه طريقته مضلله وهو ضال إن استمر على هذه الطريقة ,بل عليه أن يحكّم إن كان من أهل العلم, هذا ليس من أهل العلم , فإذا و الحال هذه فعليه ألا يخرج عن فتوى علماء من علماء أهل السنة والجماعة , و أن يتوقف ولا يحكم , وأن يخلط بين الأصول والقواعد , وهولا يفهم ولا يعرفها , هذا إنسان يجب أولاً أن يحذر منه ويحذّر منه إذا كان على هذا المبدأ , وثانياً إذا بيّن له ورجع وعرف نفسه أنه تكلم بجهل وأنه يتصرف بحماقة وأنه على غير أصل , لعله يعود ويرجع وإلا فينبغي الحذر والتحذير , يجب الحذر من هذه القواعد , التي كل من هب ودب أخذ يسلك طريقة أهل البدع , وطريقة الحزبيين السياسيين, وكأنه ثعبان من لبن مع الأسف والأمور الدنيوية وفي حوادث الناس الأشياء التي يحتاجون إليها في إصلاح شؤونهم وحاجاتهم ومساكنهم لا يؤمنون إلا بمن هو متخصص خير من الذي يشتغل في هذه الأمور, يحتاجون إلى بناء , يحتاجون إلا اختيار فإنه يأتي بمن يحسن , بمن يعرفها , بمن هو متخصص , وأما الدين يأتي كل من هب ودب يتكلم باسمه , ويؤصّل وُيقعّد , ويقول أعتقد كذا ولا أعتقد كذا ويجب أن يكون كذا ولا يجوز أن يكون كذا , سبحان الله :
    قد هزلت حتى بدا من هزالها *** كلاها وحتى سامها كل مفلسِ
    قد تسبّب خلطاً وخبطاً وبلبلةً وضلالاً في مجتمعات المسلمين مع الأسف . نعم . 7- جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم . يقول السائل : ما هي نصيحتكم لطالب العلم الذي يبحث في مثل هذه المسائل ويكتب فيها بحوث دون الرجوع إلى العلماء ليقرأوا ما كتب ؟
    لابد أن يرجع للعلماء , وإلا فلا يكتب , كان علماؤنا كان الشيخ ناصر الدين الألباني علماء كبار ينهوننا أن نكتب يقولون إذا أردتم أن تكتبوا بحوثاً فاحتفظوا بها , وإيّاكم أن ونشرها , وأما أن يأتي وينشر ويستقل بأفكاره , حتى لو كان يعرف , لربما في بعض الحالات يعطي خصمه السلاح الذي يوجهه إلى صدره بل إلى المنهج الحق, وإلى الدين الحق مع الأسف وهذا أصعب وهذا أخطر , فينبغي أن ننتبه على ديننا من الفساد وعلى أمتنا من هذا الفساد وأن لا نسبب الفتنة فيها , فانتبهوا لهذا الأمر , هذا أمر خطير , هذا تفلّت في الحقيقة ويظنون هؤلاء أن الدين مُنتقى منكل أحد بل ربما تعلم من بعض الضالين ومن بعض الجهلة , وانه يقول أن لا أخذ إلا بما أقتنع به , نحن رجالً وهم رجال , وأنا لا أقل إلا الدليل وهو لا يدري أين رأسه من قدمه مع الأسف .
    جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم وأحسن الله لكم ونسأل الله أن يكتب ما أفدتمونا به في ميزان حسناتكم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين .

  2. #2
    جزاكم الله خيراً على هذا الجهد .

    وحفظ الله الشيخ فالح من كل مكروه .

  3. #3
    بارك الله فيك ياشيخ ومااعظم حلمك غفر الله لنا ولك (الا فليخس اصحاب ابي الحسن المصري المبتدع ) ونتحدى سقيم الهلالي وصاحبة ان يبينا لنا مهجهما في ابي الفتن المبتدع
    ابن السني

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2003
    المشاركات
    432
    للـــــــــــــــــــــــرفع

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    الدولة
    أرض الله الواسعة
    المشاركات
    2,547
    للـــــــــــــــــــــــرفع

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المشاركات
    714
    بوركتم......................

المواضيع المتشابهه

  1. ترجمة موجزة لفضيلة الشيخ فالح الحربي
    بواسطة عبدالله بن حمد في المنتدى المنتدى العـام
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 01-25-2009, 06:33 PM
  2. هل أخطاء الشيخ فالح المزعومة تستدعي هذه الطعونات
    بواسطة بكر الخالد في المنتدى المنتدى العـام
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 08-10-2006, 06:55 PM
  3. الجامع في ردود طلبة الشيخ فالح الحربي
    بواسطة أم هادف في المنتدى المنتدى العـام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 04-07-2005, 02:51 PM
  4. هنا تنزيل مذكرة البينات النجدية من الوورد
    بواسطة محمد آدم في المنتدى المنتدى العـام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-07-2005, 12:22 PM
  5. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-27-2004, 12:19 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •