النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: فتاوي زكاة الفطرلأئمة الدعوة النجدية علماء نجد الأعلام رحم الله موتاهم وبارك احيائهم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    المشاركات
    2,615

    فتاوي زكاة الفطرلأئمة الدعوة النجدية علماء نجد الأعلام رحم الله موتاهم وبارك احيائهم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    فتاوي { زكاة الفطر} لأئمة الدعوة النجدية علماء نجد الأعلام نجد رحم الله موتاهم وبارك احيائهم

    سئل الشيخ حمد بن ناصر: عمن تجب عليه زكاة الفطر؟
    فأجاب: تجب على الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والحر والعبد، صاعاً من الطعام.
    سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله: عمن ليس عندها إلا حلي، أو ليس له إلا عوامل يستعلمها... إلخ؟
    فأجاب: الفطرة لا تجب إلا على من يقدر عليها. والتي عندها حلي فتجب عليها ولو باعت منه. والذي ليس عنده إلا عوامل يستعملها ما عليه شيء. والذي له ثمرة تجب عليه ولو كانت مرهونة. والذي ليس له إلا ذمته لا يستدين إلا إن أراد. والتمر يؤخذ ولو كان فيه رطوبة، إذا طلع عن اسم الرطب. وتفريقها قبل صلاة العيد.
    وأجاب الشيخ عبد الله بن حمد الحجازي: الفقير الذي لم يقدر على زكاة الفطر عند وقت وجوبها، ليست بواجبة عليه، وما دفع إليه لا يجب عليه الإخراج منه، لقصة المظاهر، والذي وقع على زوجته في رمضان، ولم يأمر
    النبي صلى الله عليه وسلم واحداً منهما بإخراج الكفارة التي هي واجبة عليه ومتمكن من أدائها، ولا أمرهما بأدائها إذا قدرا عليها؛ فدل على أنه لا حرج على الفقير إذا دفع إليه أن لا يخرج ولا يؤمر بقضاء.

    [ مقدار زكاة الفطر ]

    سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد، رحمهما الله: عن مقدار زكاة الفطر... إلخ؟
    فأجاب: أما الذي ثبت في مقدارها، فهو صاع من تمر، أو صاع من شعير، أو صاع من زبيب، أو صاع من أقط؛ وأما البر، فجاء في بعض الأحاديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل نصف الصاع من البر قائماً مقام الصاع من غيره من الأجناس المذكورة، والحديث رواه أحمد وأبو داود; والذي في الصحيحين: أن معاوية هو الذي قوم ذلك، والقول به مذهب كثير من أهل العلم، وهو اختيار الشيخ تقي الدين; وتقدير الصاع من التمر بالوزن لا يحتاج إليه، لأن التمر مكيل، فإن أخرج وزنتين عن الصاع فهو كاف.
    وأجاب في موضع آخر: الذي يظهر لنا أن صاع التمر قدر وَزْنَةٍ ونصف.
    وأجاب الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن: وأما الفطرة عن صوم رمضان، فجمهور العلماء يرون أنه لا يجزئ إلا صاع كامل، من أي صنف من الأصناف
    المذكورة في حديث أبي سعيد، وابن عمر وغيرهما، وهي: الطعام، والشعير، والتمر، والأقط، والزبيب; وذهب جمع إلي جواز الإخراج من غالب قوت أهل البلد، أَي قوتٍ كان، كالذرة، والأرز، ونحوهما. وذهب بعضهم إلى أن نصف الصاع من سمراء الشام، وهي: البر، يجزي عن صاع من غيره؛ وهذا القول قاله معاوية، ورآه رأياً له، وليس بمرفوع، وقد خالفه أبو سعيد الخدري، ولم يوافقه عليه، وبعض العلماء وافق معاوية على ذلك، وقليل ما هم. انتهى.
    وأجاب الشيخ عبد الله أبا بطين: وأما قدر الفطرة من الثمرة المكنوزة، فالذين جربوه يقولون: قدر وزنتين إلا ثلث.
    وسئل الشيخ سعيد بن حجي: هل يجوز إخراج زكاة الفطر من الذرة والدخن، مع وجود التمر والبر والشعير، أم لا؟
    فأجاب: خص الشارع صلاة الله وسلامه عليه، إخراج التمر والشعير والزبيب والطعام والأقط، فمن العلماء من أجاز جميع هذه الأجناس مطلقاً لظاهر الحديث، ومنهم من قال لا يخرج إلا غالب قوت البلد، لأن هذه الأجناس كلها كانت مقتاتة بالمدينة في ذلك الوقت؛ ولفظة الطعام تستعمل في البر عند الإطلاق. وقال في المنح الوفية: شرعت الفطرة طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين؛ فاللغو: الكلام
    الباطل، والرفث: كل ما يستحى من ذكره. قال ابن العربي: الصوم موقوف على زكاة الفطر، فإن أخرجت قبل صومه.
    وروى أبو داود - ولم يضعفه هو ولا المنذري - وابن ماجة من حديث ابن عباس، قال: " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين؛ من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " 1. انتهى. فإذا كانت طهرة للصائم، وطعمة للمساكين، فمن الطيب أحسن وأجمل، لا سيما مع قوله تعالى:{ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ } [سورة البقرة آية: 267]، قال ابن عباس: " أمرهم بالإنفاق من أطيب المال وأجوده، ونهاهم عن التصدق برذال المال ودنيه، وهو خبيثه ".
    إذا ثبت هذا، فقال في المبدع: زكاة الفطر واجبة، لما روى ابن عمر قال: " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر: صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على الحر والعبد، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين. وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة " 2، متفق عليه. والواجب فيها: صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم من البر، والشعير، والتمر، والزبيب، إجماعاً، ومن الأقط في إحدى الروايتين؛ هذا المذهب، لما روى أبو سعيد الخدري قال: " كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، أو صاعاً من
    شعير، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من زبيب، أو صاعاً من أقط " 1، متفق عليه.
    ولا يجزئ غير هذه الأصناف المذكورة، مع قدرته على تحصيلها، إلا أن يعدمه، فيخرج مما يقتات عند ابن حامد، كلحم، ولبن، وعند أبي بكر - وهو أشبه بكلام أحمد -، وظاهر كلام الخرقي: يخرج صاعاً مما يقوم مقام المنصوص عليه من كل حب، كذرة ودخن، أو تمر يقتات كتين يابس، ونحوه. واختار الشيخ تقي الدين: يجزئ قوت بلده، مثل الأزر ونحوه، وأنه قول أكثر العلماء، لقوله تعالى:{ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ } [سورة المائدة آية: 89]، وجزم به ابن رزين. انتهى.
    وقال في حاشيته على شمس الإيضاح: قال أبو حنيفة، الواجب نصف صاع، ولحديث معاوية؛ وحجة الجمهور حديث أبي سعيد، لقوله: " صاعاً من طعام "، والطعام في عرف أهل الحجاز اسم للحنطة خاصة. ووقع في رواية لأبي داود: " أو صاعاً من حنطة " 2. وأجمعوا على أنه يجوز البر والزبيب، والتمر والشعير، إلا في البر خلاف لا يعتد به، وفي الزبيب لبعض المتأخرين، والأقط وجهان؛ وقال أشهب لا تخرج إلا هذه الخمسة. وعن مالك رواية: أنه لا يجزئ غيرها، وقاس مالك على هذه الخمسة كل ما هو قوت أهل كل بلد، من القطاني وغيرها. ولا يجوز عند عامة الفقهاء إخراج القيمة،
    وأجازه أبو حنيفة، قلت: قال أصحابنا: جنس الفطرة: كل حب وجب فيه العشر. انتهى.
    وأما كلام المالكية، فقال في الشرح الكبير: وقال مالك: يخرج من غالب قوت البلد. انتهى. وقال الفشني المالكي في كتاب المنح الوفية على المقدمة العزية: زكاة الفطر واجبة، فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر حديث ابن عمر وأبي سعيد المتقدمين، إلى أن قال: وهي صاع من غالب قوت البلد، هذا مذهب المدونة، وسواء كان قوتهم مثل قوته، أو أدنى، أو أعلى. انتهى. وقال عبد الله بن زيد القيرواني في الرسالة: زكاة الفطر فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل صغير وكبير، ذكر أو أنثى، حر أو عبد من المسلمين، صاعاً بصاع النبي صلى الله عليه وسلم من جل عيش أهل ذلك البلد، من بر أو شعير، أو تمر أو أقط أو زبيب، أو دخن أو ذرة، أو أرز. انتهى كلامه. وأما كلام الشافعية، فقال محمد بن قاسم على أبي شجاع - لما ذكر وجوب زكاة الفطر - قال: فيخرج صاعاً من قوت بلده، فإذا كان في البلد أقوات غلب بعضها، وجب الإخراج منه. انتهى. وقال شهاب الدين أحمد بن الحجازي في شرحه على الزبد، لما ذكر المصنف الفطرة ووجوبها وقدرها، وقال:
    وجنسه القوت من المعشّـر غالب قوت البلد المطهّر
    وجنسه، أي: الصاع، القوت من المعشر، أي: الذي يحب فيه العشر، أو نصفه، لأن النص ورد في جنس المعشرات، كالبر والشعير، والتمر والزبيب؛ وقيس الباقي عليه بجامع الاقتيات، غالب قوت البلد المطهر، المخرج، ويختلف ذلك باختلاف النواحي. انتهى.
    فتلخص من كلام هؤلاء العلماء: أن الذي ورد فيه النص يقدم في الإخراج إذا وجد غالباً، فإذا عدم، أخرج مما يقوم مقام المنصوص عليه من الحبوب والثمار، كالذرة، والدخن، والأرز، والتين إذا كان يابساً، فإن عدم أخرج من غالب قوت البلد مطلقاً، والذرة والدخن ليسا منصوصاً عليهما، وليسا من غالب قوتنا الآن، فإن غالب قوت أهل نجد الآن: التمر والبر والشعير.
    وأما الأفضل: فقد ذكر العلماء أن الأفضل إخراج التمر مطلقاً، نص عليه أحمد، وبه قال مالك، لفعل ابن عمر، رواه البخاري. وروى مجاهد قال: " قلت لابن عمر: إن الله قد أوسع، والبر أفضل من التمر، فقال: إن أصحابي سلكوا طريقاً، وأنا أحب أن أسلكه "، فآثر إلاقتداء بهم على غيره، وكذا رواه أحمد واحتج به لأنه قوت وحلاوة، وأقرب تناولاً، ثم البر لأنه أكثر نفعاً وأجود، وبه قال الشافعي، ثم ما هو أنفع للفقراء؛ وفي المحرر: وأفضلها التمر، ثم الزبيب، ثم
    البر، ثم الشعير، ثم الأقط، وقيل: أفضلها ما كان أغلى قيمة، وأكثر نفعاً.
    ولا يخرج حباً معيباً كمسوس ومبلول، لقوله تعالى:{ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ } [سورة البقرة آية: 267]، ولأن السوس يأكل جوفه، والبلل ينفخه; ولا يخرج قديم تغير طعمه، ولا قيمته لأنها خلاف المنصوص، فإن خلط الجيد ما لا يجزي، فإن كثر لم يجزه، فإن قل زاد بقدر ما يكون المصفى صاعاً؛ فإن أحب تنقية الطعام كان أكمل، والله أعلم.
    سئل الشيخ سعيد بن حجي الشيخَ عبد الله، وحمد بن ناصر: عن تحرير الصاع؟
    فأجابا: وما ذكرت من تحرير الصاع، أن الذي تحرر لكم فيه: أربع حفنات بيدي الرجل المعتدل في الخلقة، فالأمر على ما ذكرت؛ وهو الذي ذكره العلماء، كصاحب النهاية والقاموس. وأما كون صاعنا يزيد السدس على الصاع الأول، الذي هو أربع حفنات، فلم يظهر لنا أن الزيادة تسع أو عشر، على ما تحرر لنا بالحفنات. وأما الوزن، فلم نعتمد عليه، لأن الحب يختلف بالرزانة وعدمها، والعمدة على ما حرره العلماء بالحفنات، وزيادة الصاع على الحفنات يسيرة، فلهذا تركنا الأمر على عادته القديمة، والاعتبار بالصاع الموجود. وأما الذي نفتي به: فهو العمل على أربع الحفنات، وبالاعتبار بالصاع نجعل التسعة الآن عشرة؛ وأما دون ذلك مشكوك فيه، وإلاحتياط في العبادة أولى.
    وسئل الشيخ سليمان بن الشيخ عبد الله بن الشيخ، رحمهم الله: هل صاع النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أرطال وثلث بالعراقي؟ أم ثمانية أرطال؟ وما قدر الرطل؟ وما بين الوزنة والصاع؟
    فأجاب: أخرج أبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان والدارقطني، وأخرجه البزار أيضاً بإسناد صحيح عن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المكيال على
    مكيال أهل المدينة، والوزن على ميزان أهل مكة " 1.
    إذا عرفت ذلك، فقال أبو داود عن أحمد بن حنبل، قال: صاع ابن أبي ذئب خمسة أرطال وثلث، وقال أبو داود: هذا صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: ذكر أبي أنه عبر مد النبي صلى الله عليه وسلم بالحنطة فوجدها رطلاً وثلثاً في المد، قال: ولا يبلغ من الثمر هذا المقدار. وقال عبد الرزاق عن ابن جريج عن هشام بن عروة، أن مد النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يأخذ به الصدقات رطل ونصف.
    وقال أبو محمد ابن حزم: وجدنا أهل المدينة لا يختلف منهم اثنان، في أن مد النبي صلى الله عليه وسلم الذي تؤدى به الصدقات ليس أكثر من رطل وربع، وقال بعضهم، رطل وثلث، وليس هذا اختلاف، لكن على حسب رزانة المكيل من التمر والبر والشعير، قال: وهذا أمر مشهور بالمدينة، منقول نقل الكافة، صغيرهم وكبيرهم، وصالحهم وطالحهم، وعالمهم وجاهلهم، وحرائرهم وإمائهم، كما نقل أهل مكة الصفا والمروة. فالمعترض على أهل المدينة في صاعهم ومدهم، كالمعترض على أهل مكة في موضع الصفا والمروة، ولا فرق، وكمن يعترض على أهل المدينة في القبر والمنبر والبقيع؛ وهذا خروج عن الديانة والمعقول. قلت: وهذه مبالغة منه كجاري عادته.
    وقال في الإقناع: والصاع خمسة أرطال وثلث
    بالعراقي، وقال أبو حنيفة ومن تبعه: المد رطلان; فعلى هذا، يكون الصاع ثمانية أرطال بالعراقي. وقد رجع أبو يوسف إلى الحق في هذه المسألة، ووافق أهل القول الأول لما دخل المدينة ووقف على أمداد أهلها، واحتجوا على قولهم هذا بأشياء لا تصح:
    الأول: حديث رواه شريك القاضي: عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبر عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يجزئ في الوضوء رطلان " 1، مع الأثر الصحيح أنه عليه السلام " كان يتوضأ بالمد " 2.
    والجواب من وجهين: الأول: ما في شريك من المقال، فإنه وإن كان واسع العلم فقيهاً، فقد ضعفه كثير من أئمة الحديث، كابن المبارك ويحيى بن القطان وغيرهما، ووثقه طائفة. الثاني: أن ذلك لو صح لا يدل على أن ذلك المد رطلان؛ فقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ بثلثي مد، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يكال له الماء للوضوء، فلو صح لما كان فيه دليل على أنه لا يجزئ أقل من رطلين، وأبو حنيفة وأصحابه أول موافق لنا في هذا، فمن توضأ عندهم بنصف رطل أجزأه.
    الثاني: حديث رواه موسى الجهني، قال: "كنت عند مجاهد فأتى بإناء يسع ثمانية أرطال، تسعة أرطال، عشرة أرطال، فقال: قالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بهذا "،
    مع الأثر الثابت أنه عليه السلام كان يغتسل بالصاع.
    والجواب: أن موسى قد شك في ذلك الإناء، هل يسع ثمانية أرطال، أو عشرة أرطال، وهم يقولون الصاع لا يزيد على ثمانية أرطال ولا درهماً، وأيضاً، فإن ذلك ظن وتخمين من موسى.
    الثالث: رواه أحمد بن يونس عن زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن رجل عن موسى بن طلحة، أن القفيز الحجاجي: قفيز عمر، أو صاع عمر. الرابع: ما رواه مجالد عن الشعبي قال: القفيز الحجاجي: صاع عمر. الخامس: قول إبراهيم: عبرنا صاع عمر، فوجدناه حجاجياً. والسادس: ما رواه الحجاج بن أرطاة عن الحكم عن إبراهيم، قال: كان صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية أرطال، ومده رطلين.
    والجواب عن الثالث: أن من بين أبي إسحاق وبين موسى بن طلحة لا يدرى من هو. وعن الرابع: بأن مجالداً ضعيف، ضعفه الناس، أولهم أبو حنيفة. وعن الخامس: أن إبراهيم لم يدرك زمن عمر. ثم لو صح كل ذلك لم يكن لهم فيه حجة، لأن النّزاع لم يكن في صاع عمر ولا قفيزه، وإنما النّزاع في صاع النبي صلى الله عليه وسلم ومده، وقد يكون لعمر صاع وقفيز ومد رتبه لأهل العراق، كما كان لمروان بالمدينة مد اخترعه، ولهشام بن إسماعيل مد اخترعه. وكما قال البخاري في
    الصحيح: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا القاسم بن مالك المزني، حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن السائب بن يزيد، قال: " كان الصاع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مداً وثلث مدكم اليوم، فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز ". وقال مالك عن نافع: " كان ابن عمر يعطي زكاة الفطر من رمضان بمد النبي صلى الله عليه وسلم المد الأول "، فصح أن بالمدينة صاعاً ومداً غير صاع النبي صلى الله عليه وسلم ومده، ولو كان صاع عمر هو صاع النبي صلى الله عليه وسلم لما أضيف إلى عمر دون أن يضاف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وعن السادس: بأنه لا يحتج به من يحسن مواضع الاحتجاج، لوجهين: الأول: أن الحجاج بن أرطاة ضعيف مدلس. والثاني: أنه مرسل. وفي المسألة طول، وفي هذا القدر كفاية، والله أعلم.
    وأما قدر الرطل العراقي من المثاقيل، فاعلم أولاً: أن زنة المثقال: درهم وثلاثة أسباع درهم، وبالحب: اثنتان وسبعون حبة شعير متوسطة، وقيل: ثنتان وثمانون حبة من الشعير المطلق، ذكر ذلك في الإقناع وغيره; قال: ولا تنافي بينهما. إذا علمت ذلك، فالرطل العراقي من الدراهم: مائة درهم وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم، وبالمثاقيل: تسعون مثقالاً؛ ذكر ذلك في شرح الإقناع.
    وأما ما بين الوزنة وصاع النبي صلى الله عليه وسلم، فقد عرفت قدر الصاع النبوي بالدليل؛ واعتبار ذلك بالوزنة يعسر على مثلي.
    وأيضاً: فالظاهر أن ذلك لا يمكن، لأن الثمر يختلف اختلافاً كثيراً بالرطوبة واليبوسة، فقد تبلغ الوزنة من التمر الخفيف صاعاً، وقد تكون من الثقيل نصف صاع.
    سئل الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري: هل يجزي إخراج زكاة الفطر من النقدين؟
    فأجاب: إخراج زكاة الفطر من النقدين لا يجزئ، ولو تعذرت أجناس الطعام؛ لكن إذا عدم المجزي قضى إذا وجده، ولو بعد وقت الإخراج.
    سئل الشيخ عبد الله أبا بطين: عن توديع الفطرة عند جار ونحوه... إلخ؟
    فأجاب: وما يفعله بعض الجهال من توديعهم الفطرة عند جار ونحوه، إلى أن يجيء الذي يعطونها إياه، فهذا لا يجزئ، لأنهم لم يخرجوها، فلا تسقط.
    وسئل: عن دفع زكاة الفطر إلى الأخ وابن العم ونحوهم؟
    فأجاب: يجوز دفع صدقة الفطر إلى من ذكر إذا لم تجب نفقتهم.
    سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد: عن دفع صدقة الفطر للمعلم؟
    فأجاب: الذي ذكر أهل العلم، أنها لا تدفع إلا إلى
    الفقراء والمساكين ونحوهم، ممن يجوز له أخذ زكاة الأموال؛ فإن كان هذا المدرس فقيراً وأعطي منها لأجل فقره فهذا حسن، وإن كان إنما أعطي لأجل التدريس فلا يجوز; ولا ينبغي للإنسان أن ينتفع بزكاته ولا يجعلها وقاية لماله، فإن فعل ذلك لم تجز عنه. والصدقة إن جعل الأمير لها جابياً يجباها دفعها إليه، فإن لم يكن لها جاب، فليدفعها إلى من اشتدت حاجته إليها من الفقراء والمساكين، ولا يجوز دفعها إلى غني، ولا يستخدم بها الفقير.
    وإذا أعطى الجماعة أحداً من الفقراء قدر فطرته، لا أزيد ولا أنقص، فهذا لا بأس به إذا كان معطى من غير فطرته التي دفعها، بل بعض أهل العلم يجوز له أن العامل يرد عليه ولو زكاته بنفسه إذا بلغت العامل. وهل الأفضل خلط فطرة أهل البلد؟ أم تفريقها في أوانيها؟ فالأفضل المبادرة بإخراجها إلى مستحقها، سواء خلطت أم لا.
    سئل الشيخ سعيد بن حجي: أين تخرج صدقة الفطر؟
    فأجاب: زكاة الفطر يخرجها في البلد الذي هو فيه.
    وأجاب الشيخ عبد الله العنقري: والفطرة يخرجها في البلد الذي استهل له فيه هلال شوال، ولو لم يصم فيها إلا يوماً واحداً، وفطرة من تلزمه فطرته يخرجها حيث أفطر.
    الدرر السنية في الأجوبة النجدية
    مجموعة رسائل ومسائل علماء نجد الأعلام
    جمع وترتيب : عبد الرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله (1312-1392 هـ)
    التعديل الأخير تم بواسطة البلوشي ; 09-28-2007 الساعة 05:22 PM
    قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله: فمن أعرض عن الله بالكلية أعرض الله عنه بالكلية، ومن أعرض الله عنه لزمه الشقاءُ والبؤس والبخس فى أحواله وأعماله وقارنه سوءُ الحال وفساده فى دينه ومآله، فإن الرب تعالى إذا أعرض عن جهة دارت بها النحوس وأظلمت أرجاؤها وانكسفت أنوارها وظهرت عليها وحشة الإعراض وصارت مأْوى للشياطين وهدفاً للشرور ومصباً للبلاءِ، فالمحروم كل المحروم من عرف طريقاً إليه ثم أَعرض عنهاْ....

    موقع فضيلة العلامة الشيخ فالح بن نافع الحربي حفظه الله
    http://www.sh-faleh.com/index.php

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,656
    بارك الله فيك اخي البلوشي وجزاك الله خيرا.
    من كان مستنا فليستن بمن قد مات فان الحي لاتأمن عليه الفتنة .
    اهل البدع اضر على الاسلام والمسلمين من اليهود والنصارى.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    الدولة
    وطني
    المشاركات
    621
    جزاك الله خيراً ورحم الله علماء السنة وجزاهم خيراً
    قال إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ :
    ( العلم لا يعدله شيء إذا صلحت النيَّة . قيل : وما صلاح النيَّة ؟ قال :
    أن ينوي به رفع الجهل عن نفسه وعن غيره
    ) .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2003
    الدولة
    دبي
    المشاركات
    945
    جزاك الله خيرا



  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    الدولة
    بلاد الله
    المشاركات
    1,500
    بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا
    قال الشيخ العلامة الإمام صالح الفوزان حفظه الله (( فلا يُقاوم البدع إلا العلم والعلماء ، فإذا فقد العلم والعلماء أتيحت الفرصة للبدع أن تظهر وتنتشر ولأهلها ما يشاءون ))


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    الدولة
    أرض الله الواسعة
    المشاركات
    2,547
    مشكوريـــــــــــن

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    الدولة
    \\\\\\\\\
    المشاركات
    2,713
    جزاك الله خيرا
    قال العلامة الشيخ فالح بن نافع الحربي{{ وإنني أحذر المسلمين من هذه الشبكة الخبيثة -شبكة سحاب-المفسدة كما أرى أنه يجب على كل ناصح أن يحذرها، ويحذر منها؛
    فقد أصبحت ملتقى لأصحاب الطيش، والجهل وسيئ الأدب }}


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    المشاركات
    2,615
    جزاكم الله خيرا
    قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله: فمن أعرض عن الله بالكلية أعرض الله عنه بالكلية، ومن أعرض الله عنه لزمه الشقاءُ والبؤس والبخس فى أحواله وأعماله وقارنه سوءُ الحال وفساده فى دينه ومآله، فإن الرب تعالى إذا أعرض عن جهة دارت بها النحوس وأظلمت أرجاؤها وانكسفت أنوارها وظهرت عليها وحشة الإعراض وصارت مأْوى للشياطين وهدفاً للشرور ومصباً للبلاءِ، فالمحروم كل المحروم من عرف طريقاً إليه ثم أَعرض عنهاْ....

    موقع فضيلة العلامة الشيخ فالح بن نافع الحربي حفظه الله
    http://www.sh-faleh.com/index.php

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •