المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العيد في الإسلام معناه وحقيقته للشيخ العلامة الإمام محمد أمان الجامي رحمه الله


كيف حالك ؟

هادي بن علي
11-01-2005, 04:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
العيد في الإسلام معناه وحقيقته
لفضيلة الشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله

شرع الله للمسلمين عيدين اثنين في الإسلام لا ثالث لهما فشرع كل عيد بعد عبادة عظيمة وركن من أركان الإسلام.
أحدهما عيد الفطر، والآخر عيد الأضحى.
أما عيد الفطر فقد شرع في أول يوم من شهر شوال بعد الفراغ من عبادة الصيام والقيام وغيرهما من أنواع القربات التي يتقرب بها العباد إلى الله في شهر رمضان المبارك.
أوجب الله تعالى صيام هذا الشهر المبارك وجعله ركنا من أركان دين الإسلام ورتب عليه أجرا لم يرتبه على عبادة سواها- إذ يقول الرسول عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربّه: "قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" وفي رواية البخاري: "يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي".
يا لها من إضافة ما ألطفها وما أعظم شأنها "إلا الصوم فإنه لي" إضافة تدل على إكرام الله لعبده الصائم وتشريفه إياه إذ يضيف الرب تعالى عمل عبده إلى نفسه عز وجل ويخبر أن الصوم له وأنه سوف يجزي عليه عبده جزاء لا يقدر قدره إلا الله سبحانه تفضلا وإحسانا إنه جواد كريم، وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"، كما صح عنه قوله عليه الصلاة والسلام: "من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه".
هكذا شرع الله لنا الصيام ورتب عليه ذلك الجزاء - جزاء الصابرين {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} كما شرع فيه قيام لياليه سنة مؤكدة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم..
وفي ختام هذه النعمة العظيمة التي امتن الله على عباده شرع لهم عيد الفطر.. يفطرون فيه بعد أن كانوا صائمين ويتمتعون فيه بطيبات أحلها الله لهم ويخرجون إلى المصلى بأجمل ما لديهم من اللباس مكبرين الله تعالى ومهللين وحامدين شاكرين هكذا حتى يصلوا ركعتي العيد.
فعيد الفطر إذا شكر لله تعالى على تلك النعمة الجسيمة التي سبق أن وصفناها آنفا هكذا يتم العيد ثم ينصرفون من المصلى بعد أن استمعوا إلى الخطبة التي تلقى بهذه المناسبة العظيمة.. ينصرفون وقد غمرهم الفرح بنعمة الله تعالى - وفقهم إلى الصيام فصاموا فيسر لهم القيام فقاموا ثم أدوا صلاة العيد شكرا لله على هذا التوفيق والتيسير.
نعم ينصرفون من مصلى العيد يهنئ بعضهم بعضا بالعيد السعيد هكذا ينتهي العيد ليتبعوا صوم رمضان بست من شوال تطوعا لعل الله يجبر بصوم الست من شوال ما قد يحصل من النقص والخلل في صيام رمضان بل ليكون الصائم بذلك كصائم الدهر. إذ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان واتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر". ولئلا تتمادى به فرحة العيد إلى حد الإسراف والترف.
هذا هو عيد الفطر - وهذا معناه وحقيقته والله وأعلم.
وأما عيد الأضحى فقد شرعه الله لنا بعد عبادة - هي بحق جهاد لا قتال فيه. وهي عبادة حج بيت الله الحرام وقد صح هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري حين سألت رسول الله عليه وسلم: "هل على النساء من جهاد؟"فقال عليه الصلاة والسلام: "عليهن جهاد لا قتال فيه.. الحج والعمرة". وقبيل الانتهاء من أعمال هذه العبادة العظيمة، حج بيت الله الحرام شرع الله لعباده عيد الأضحى في العاشر من ذي الحجة بعد أن منَّ الله على حجاج بيته بوقوف يوم عرفة متضرعين تائبين خاشعين. وبعد أن أدى غير الحجاج في ذلك اليوم عبادة الصيام. الصيام الذي يكفر الله به السنة الماضية والسنة الباقية. فهو عيد عظيم بعد يوم عظيم يوم شكر لله المنعم المتفضل على ما أنعم به من حج وصيام، وفي هذا اليوم يتقرب عباد الله إلى الله حجاجا كانوا أو غير حجاج بذبح الهدى والأضاحي ليطعموا البائس الفقير بعد أن يأكلوا منها ما تيسر لهم اتباعا لنبيهم محمد عليه الصلاة والسلام وشكرا لربهم، ويقضون هذا اليوم وثلاثة أيام بعده في ذكر الله تعالى مع التنعم والتمتع بطيبات أحلها الله لهم من الطعام والشراب والطيب وغير ذلك من نعم الله التي لا تعد ولا تحصى، هكذا تتجلى المعاني السامية والحكمة البالغة في العيدين الإسلاميين عيد الفطر، وعيد الأضحى.
وأما تلك الاحتفالات المبتدعة في مناسبات مختلفة التي ابتدعها بعض الناس بعد انقراض القرون المفضلة المشهود لها بالخير. ابتدعوها ثم أطلقوا عليها اسم (أعياد إسلامية) فليست من الإسلام في شيء بل هي محدثة وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. وهي بعد ذلك كله مجالات لاختلاط الجنسين وميدان للفساد الخلقي ولهو ولعب.. دفوف وطبول ورقص وتصفيق.. وهكذا إلى آخر الأعمال الجاهلية التي يعرفها كل مطلع. وإطلاق اسم (أعياد إسلامية) بعد هذا كله على هذه الاحتفالات المبتدعة يعتبر في نظري جناية على الإسلام. وهو أمر لا يخفى على كل ذي بصيرة في دينه ودارس للفقه الإسلامي، ومن أمثلة تلك الاحتفالات المبتدعة الاحتفال باسم (المولد النبوي) والاحتفال: بليلة الإسراء - وبليلة النصف من شعبان - وأخيرا أُضيفت أعياد جاهلية أُخرى كعيد الحسين - وزينب وعيد البدوي، وغيرها من الاحتفالات الجاهلية التي زينها الشيطان لأهلها وللأسف الشديد أن عوام المسلمين وأشباه العوام أنشط في إقامة هذه الاحتفالات منهم في أداء الفرائض والعبادات المشروعة والله المستعان.

متبع السنة
11-01-2005, 11:26 PM
جزاكم الله خيراً ورحم الله الشيخ العلامة محمد الجامي .

هادي بن علي
11-02-2005, 03:03 PM
وياك أخي متبع السنة

قاسم علي
11-03-2005, 02:06 PM
للللللللللرفع

مصطفى سعد
11-03-2005, 04:14 PM
من هو الشيخ الجامى وقد قرات له حاشيه على الاصول السته للامام المجدد محمدبن عبد الوهاب

bilal
11-04-2005, 01:25 PM
جزاك الله خيراً أخي متبع السنة

الناصر
11-04-2005, 02:52 PM
الشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله أحد أكابر العلماء المعاصرين رحمه الله تعالى وهذا شيء من ترجمته رحمه الله وغفر لنا وله ولجميع المسلمين :
فصل في التعريف بالشيخ :
أ - اســمه : هو : محمد أمان بن علي جامي علي ، يكنى بأبي أحمد .
ب – موطـنه : الحبشة ، منطقة هرر ، قرية طغا طاب.
ج – سنة ولادته : ولد كما هو مدون في أوراقه الرسمية سنة [1349] تسع و أربعين و ثلاثمائة وألف هـ.
فصل في طلبه للعلم :
أ- طلبه للعلم في الحبشة :
نشأ الشيخ في قرية طغا طاب وفيها تعلم القرآن الكريم ، و بعدما ختمه شرع في دراسة كتب الفقه على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ، و درس العربية في قريته أيضاً على الشيخ محمد أمين الهرري ثم ترك قريته على عادة أهل تلك الناحية إلى قرية أخرى وفيها التقى مع زميل طلبه وهجرته إلى البلاد السعودية الشيخ عبدالكريم فانعقدت بينهما الأخوة الإسلامية ثم ذهبا معاً إلى شيخ يسمى الشيخ موسى ودرسا عليه نظم الزبد لابن رسلان . ثم درسا متن المنهاج على الشيخ أبادر و تعلما في هذه القرية عدة فنون .
ثم اشتاقا إلى السفر للبلاد المقدسة مكة المكرمة للتعلم و أداء فريضة الحج .
فخرجا من الحبشة إلى الصومال فركبا البحر متوجيهن إلى عدن – حيث واجهتهما مصاعب ومخاطر في البحر و البر – ثم سارا إلى الحديدة سيراً على الأقدام فصاما شهر رمضان فيها ثم غادرا إلى السعودية فمرا بصامطة و أبي عريش حتى حصلا على إذن الدخول إلى مكة وكان هذا سيراً على الأقدام .
ب –طلبه للعلم في السعودية :
بعد أداء الشيخ فريضة الحج عام 1369هـ بدأ رحمه الله تعالى طلبه للعلم بالمسجد الحرام في حلقات العلم المبثوثة في رحابه و استفاد من فضيلة الشيخ عبدالرزاق حمزة رحمه الله تعالى و فضيلة الشيخ عبدالحق الهاشمي رحمه الله تعالى و فضيلة الشيخ محمد عبدلله الصومالي وغيرهم.
و في مكة تعرف على سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى وصحبه في سفره إلى الرياض لما افتتح المعهد العلمي و كان ذلك في أوائل السبعينيات .
وممن زامله في دراسته الثانوية بالمعهد العلمي فضيلة شيخنا العلامة عبدالمحسن بن حمد العباد البدر و فضيلة الشيخ علي بن مهنا القاضي بالمحكمة الشرعية الكبرى بالمدينة سابقاً ، كما أنه لازم حلق العلم المنتشرة في العاصمة السعودية .
فقد استفاد و تأثر بسماحة المفتي العلامة الفقيه الأصولي (الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى) .
كما كان ملازماً لفضيلة الشيخ عبدالرحمن الأفريقي رحمه الله تعالى ، كما لازم سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى فنهل من علمه الجم وخلقه الكريم ، كما أخذ العلم بالرياض على فضيلة الشيخ محمد الأمين الجكني الشنقيطي رحمه الله تعالى ، وفضيلة الشيخ العلامة المحدث حماد الأنصاري رحمه الله تعالى و تأثر المترجم له بالشيخ عبدالرزاق عفيفي كثيراً حتى في أسلوب تدريسه .
كما استفاد و تأثر بفضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى حيث كانت بينهما مراسلات ، علماً بأن المترجم له لم يدرس على الشيخ السعدي .كما تعلم على فضيلة الشيخ العلامة محمد خليل هراس رحمه الله تعالى و كان متأثراً به أيضاً.
كما استفاد من فضيلة الشيخ الداعية عبدالله القرعاوي رحمه الله تعالى.
مــؤهـلاته العـلمية :
- حصل على الثانوية من المعهد العلمي بالرياض .
- ثم انتسب بكلية الشريعة و حصل على شهادتها سنة 1380هـ .
- ثم معادلة الماجستير في الشريعة من جامعة البنجاب عام 1974م .
- ثم الدكتوراة من دار العلوم بالقاهرة .
فصل في مكانته العلمية وثناء العلماء عليه :
لقد كان للشيخ رحمه الله تعالى مكانته العلمية عند أهل العلم و الفضل ، فقد ذكروه بالجميل و كان محل ثقتهم ، بل بلغت الثقة بعلمه وعقيدته أنه عندما كان طالباً في الرياض و رأى شيخه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله نجابته و حرصه على العلم قدمه إلى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله حيث تم التعاقد معه للتدريس بمعهد صامطة العلمي بمنطقة جازان .
و أيضاً مما يدل على الثقة بعلمه و عقيدته و مكانته عند أهل العلم أنه عند افتتاح الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة انتدب للتدريس فيها بعد وقوع اختيار سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله عليه ، و معلوم أن الجامعة الإسلامية انشئت لنشر العقيدة السلفية و قد أوكلت الجامعة تدريس هذه العقيدة على فضيلة المترجم له بالمعهد الثانوي ثم بكلية الشريعة ثقة بعقيدته و علمه و منهجه رحمه الله تعالى ، وذلك ليسهم في تحقيق في تحقيق أهداف الجامعة .
و إليك أخي القارئ نقول العدول المعدلين فيما كتبوه عن فضيلة شيخنا محمد أمان الجامي رحمه الله تعالى :
ففي كتاب سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الإمام عبد العزيز بن بازرحمه الله رقم (64/في 9/1418هـ قال عن الشيخ محمد أمان :
{معروف لدي بالعلم و الفضل و حسن العقيدة ، و النشاط في الدعوة إلى الله سبحانه و التحذير من البدع و الخرافات غفر الله له و أسكنه فسيح جناته و أصلح ذريته وجمعنا و إياكم و إياه في دار كرامته إنه سميع قريب}.
وقَــالَ فضيلة الشيخ محمد بن علي بن محمد ثاني المدرس بالمسجد النبوي رحمه الله في كتابه المؤرخ في 4/1/1417هـ :
{ و فضيلته عالم سلفي من الطراز الأول في التفاني في الدعوة الإسلامية وله نشاط في المحاضرات في المساجد و الندوات العلمية في الداخل و الخارج ،وله مؤلفات في العقيدة و غيرها جزاه الله عن الإسلام و المسلمين خير الجزاء و أجزل له الأجر في الآخرة إنه سميع مجيب}.
و كتب فضيلة الشيخ عمر بن محمد فلاته المدرس بالمسجد النبوي و مدير شعبة دار الحديث رحمه الله في كتابه المؤرخ في 8/2/1417هـ فمما جاء فيه :
{ و بالجملة فلقد كان رحمه الله صادق اللهجة عظيم الانتماء لمذهب أهل السنة ، قوي الإرادة داعياً إلى الله بقوله و عمله و لسانه ،عف اللسان قوي البيان سريع الغضب عند انتهاك حرمات الله ، تتحدث عنه مجالسه في المسجد النبوي الشريف التي أداها و قام بها و تآليفه التي نشرها و رحلاته التي قام بها ، و لقد رافقته في السفر فكان نعم الصديق و رافق هو فضيلة الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله صاحب أضواء البيان و غيره – فكان له أيضاً نعم الرفيق – و السفر هو الذي يظهرالرجال على حقيقتهم .لا يجامل و لا ينافق و لا يماري و لا يجادل ، إن كان معه الدليل صدع به ، و إن ظهر له خلاف ما هو عليه قال به و رجع إليه و هذا هو دأب المؤمنين كما قال الله تعالى في كتابه :{ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله …}الآية . و أشهد الله تعالى أنه رحمه الله قد أدى كثيراً مما عليه من خدمة الدين ،و نشر لسنة سيد المرسلين . و لقد صادف كثيراً من الأذى و كثيراً من الكيد و المكر فلم ينثن ولم يفزع حتى لقي الله . وكان آخر كلامه شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله}.
وكتب فضيلة شيخنا العلامة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد البدر المدرس بالمسجد النبوي ، حفظه الله تعالى :
{عرفت الشيخ محمد أمان بن علي الجامي طالباً في معهد الرياض العلمي ثم مدرساً بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في المرحلة الثانوية ثم في المرحلة الجامعية .
عرفته حسن العقيدة سليم الاتجاه ، وله عناية في بيان العقيدة على مذهب السلف ، و التحذير من البدع وذلك في دروسه و محاضراته و كتاباته غفر الله له و رحمه و أجزل له المثوبة} .
وكتب فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان في كتابه المؤرخ 3/3/1418هـ قائلاً :
{الشيخ محمد أمان كما عرفته : إن المتعلمين و حملة الشهادات العليا المتنوعة كثيرون و لكن قليل منهم من يستفيد من علمه و يستفاد منه ، و الشيخ محمد أمان الجامي هو من تلك القلة النادرة من العلماء الذين سخروا علمهم و جهدهم في نفع المسلمين و توجيههم بالدعوة إلى الله على بصيرة من خلال تدريسه في الجامعة الإسلامية وفي المسجد النبوي الشريف وفي جولاته في الأقطار الإسلامية الخارجية و تجواله في المملكة لإلقاء الدروس و المحاضرات في مختلف المناطق يدعو إلى التوحيد و ينشر العقيدة الصحيحة ويوجه شباب الأمة إلى منهج السلف الصالح و يحذرهم من المبادئ الهدامة الدعوات المضللة . و من لم يعرفه شخصياً فليعرفه من خلال كتبه المفيدة و أشرطته العديدة التي تتضمن فيض ما يحمله من علم غزير و نفع كثير .
وما زال مواصلاً عمله في الخير حتى توفاه الله . وقد ترك من بعده علماً ينتفع به متمثلاً في تلاميذه و في كتبه ، رحمه الله رحمة واسعة وغفر له و جزاه عما علم و عمل خير الجزاء . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله و صحبه}.
فصل في ذكر بعض مؤلفاته - رحمه الله تعالى - :
1- كتاب { الصفات الإلهية في الكتاب و السنة النبوية في ضوء الإثبات و التنزيه } . وهو من أنفع كتبه رحمه الله ، و هو من مطبوعات المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ، الطبعة الأولى سنة 1408هـ.
2- كتاب { أضواء على طريق الدعوة إلى الإسلام } ط2 ،المكتب الإسلامي سنة 1399 هـ . و يحتوي هذا الكتاب عدة محاضرات و ندوات في مواضيع في تقرير العقيدة السلفية أو عرض للدعوة في أفريقيا ، أو ذكر لمشاكل الدعوة و الدعاة في العصر الحديث مع وضع الحلول المناسبة لتلك المشاكل ، أو رد على الصوفية .
3- كتاب {مجموع رسائل الجامي في العقيدة و السنة } الناشر دار ابن رجب ط1 ،9- سنة 1414هـ .
4- رسالة بعنوان { المحاضرة الدفاعية عن السنة المحمدية } و هي في الأصل محاضرة ألقاها في السودان سنة 1383هـ و رد فيها على الملحد محمود محمد طه ،11- و هي من مطبوعات رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة .
2- رسالة بعنوان { حقيقة الديموقراطية و أنها ليست من الإسلام } ن دار ابن رجب ط1 سنة 1413هـ و قد طبعت قبل سنة 1413هـ بعنوان { للجزيرة العربية خصوصية فلا تنبت الديموقراطية }. و هي في الأصل محاضرة ألقاها سنة 1412هـ .
6- رسالة بعنوان { حقيقة الشورى في الإسلام } ن دار ابن رجب ط1 سنة 1413هـ .
7- رسالة بعنوان { العقيدة الإسلامية و تاريخها } ن دار ابن رجب ط1 سنة 1414هـ .
6فصل في ذكر بعض أخلاقه الفاضلة :
1- فمن ذلك نصحه كان رحمه الله تعالى ناصحاً – فيما أحسب – لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم .
ويظهر ذلك بأدنى تأمل ، فقد نذر حياته في تقرير ما يجب للرب سبحانه و تعالى في ربوبيته و أولوهيته وأسمائه و صفاته على وفق فهم السلف الصالح ، و ذلك من خلال دروسه و تآليفه و محاضراته و ردوده على المخالفين للكتاب و السنة ، و كان عادلاً في رده على المخالف مجانباً للعصبية و الهوى .
2- قلة مخالطته الناس : كان رحمه الله تعالى معروفاً بقلة مخالطته للناس إلا في الخير ، فأغلب أوقاته و أيامه محفوظة ، و طريقته في ذلك معروفة إذ يخرج من البيت إلى العمل بالجامعة ثم يعود إلى البيت ثم إلى المسجد النبوي الشريف لإلقاء دروسه بعد العصر و بعد المغرب و بعد العشاء و بعد الفجر و هكذا إلى أن لازم الفراش بسبب اشتداد المرض .
3- عفة لسانه : كان رحمه الله تعالى عف اللسان لا يلمز و لا يطعن و لا يغتاب ، بل و لا يسمح لأحد أن يغتاب أحداً بحضرته ، ولا يسمح بنقل الكلام و عيوب الناس إليه ، إذا وقع بعض طلبة العلم في خطأ طلب الشريط أو الكتاب فيسمع أو يقرأ ، فإذا ظهر له أنه خطأ قام بما يجب على مثله من النصيحة .
4- عفوه و حلمه : فبقدر ما واجه من الأذى و المحن و الكيد و المكر قابل من أساء إليه بالحلم والعفو .
وقد حضرته مراراً بالمسجد النبوي أو في الطريق يأتيه بعض من كان ينال من عرضه بالسب ، أو الطعن ، أو الافتراء ، فيستسمح منه فيقول رحمه الله : أرجو الله تعالى ألا يدخل أحداً النار بسببي ، و يسامح من يتكلم في عرضه و يقول : لا داعي لأن يأتي من يعتذر فإني قد عفوت عن الجميع ، و يطلب من جلسائه إبلاغ ذلك عنه .
5- عنايته و تعهده بطلبته فقد كان رحمه الله تعالى من الذين يولون طلابهم عناية خاصة لا تنتهي بانتهاء الدرس ، بل كان يحضر مناسباتهم و يسأل عن أحوالهم و يقضي بعض حوائجهم،و يعالج بعض مشاكلهم الأسرية ، أو بعض ما يواجهونه من مصاعب في هذه الحياة و بالجملة فلقد كان يبذل ماله وجاهه و وقته لمساعدة المحتاج منهم .
وكان هذا التصرف منه يترك أثراً بالغاً عند طلابه ، فرزق بسبب ذلك المحبة الصادقة منهم . وقد شعروا بعد موته بفراغ في هذه الناحية .
و الحق إن الشيخ رحمه الله تعالى اجتمعت فيه خصال خير كثيرة لو أسهبت في ذكرها اتهمت فيه ، و ما نقلته آنفاً عن أهل العلم في ذلك كافٍ و الله أعلم .
فصل في عقيدته السلفية :
في الحقيقة كنت متردداً في كتابة هذا الفصل و ذلك لوضوح عقيدة الشيخ السلفية و معرفة الخاص و العام بها ، و لكن لأنني أكتب فقد يقع هذا المكتوب في يدي من لا يعرف الشيخ ، و كذلك جرت العادة عند كتابة التراجم ذكر عقيدة المترجم له .
و إليك بعض ما يدل على عقيدته السلفية :
من خلال دروسه في جازان بالمعهد العلمي و في الجامعة الإسلامية بمدينة النبي صلى الله عليه و سلم و بالمسجد النبوي الشريف و رحلاته الدعوية في الداخل و الخارج حيث درس خلالها الكتب السلفية مثل:
1- شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز
2- الواسطية
3- الفتوى الحموية الكبرى
4- التدمرية
5- الإيمان
6- ثلاثة الأصول
7- و فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد
8- و قرة عيون الموحدين
9- و الأصول الستة
10- و الواجبات المتحتمات
11- و القواعد المثلى
12- و تجريد التوحيد للمقريزي
13- رده على أهل البدع كالأشاعرة و الصوفية و الشيعة الروافض وذلك في كتبه و مقالاته في المجلات العلمية و في محاضراته و دروسه فانظر على سبيل المثال كتابه {أضواء على طريق الدعوة إلى الإسلام }ط2 المكتب الإسلامي سنة 1399هـ. 14- من خلال كلام أهل العلم السابق في بيان عقيدته السلفية.
مرضه و موته :
لقد ابتلي في آخر عمره - رحمه الله تعالى – بمرض عضال حتى أرقده الفراش نحو عام فصبر و احتسب .
وفيصبيحة يوم الأربعاء السادس و العشرين من شهر شعبان سنة 1416هـ أسلمت روحه لبارئها ، فصلي عليه بعد الظهر و دفن في بقيع الغرقد بالمدينة النبوية .
وشهد دفنه جمع كبير من العلماء و القضاة و طلبة العلم و غيرهم . و بموته حصل نقص في العلماء العاملين فنسأل الله تعالى أن يغفر له و يرحمه و يخلف على المسلمين عدداً من العلماء العاملين آمين .
وصلي اللهم و بارك على عبدك و رسولك نبينا محمد و على آله و صحبه وسلم تسليماً كثيراً كتبها تلميذه / مصطفى بن عبدالقادر الفُلاّني 5/3/1419هـ المدينة النبوية.
من مراثي الشيخ محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى .
شعر الشيخ زيد بن هادي المدخلي .
بكت عيني و حق لها البكاء .. وقال القلب للجامي الدعاء
فنصف القرن في الإصلاح دوما .. لتهنأ ذخره نعم العطاء
و نصر الحق تبذله احتسابا .. لتهنأ ذخره نعم العطاء
و كم واجهت من فكر خطيرٍ .. لنشر الشر يعقبه البلاء
فقمت بنسفه حقاً و قسطاً .. فبان الحق و ارتفع اللواء
و كم من شبهةٍ جالت فمالت .. بأهل الجهل يحملها النداء
فقمت بدحضها صدقاً و عدلاً .. فزال الجهل و انكشف الغطاء
بكتك منابر و بكتك كتب .. فقيدَ الفضلِ شيمتك الحياء
هززت منابراً بالوعظ ذكرى .. و نصح الخلق يصحبه الرجاء
رماك المغرضون بكل سوءٍ .. و حاشا القوم بل ذاك ابتلاء
ملئت قلوبنا يا شيخ حزناً .. و عند الله يحتسب الجزاء
رزايا الدهر تترى كل حين .. و كل الخلق في هذا سواء
فصبراً يا دعاة الحق صبراً .. و سدوا الثغر أنتم أولياء
و خصوا ذا الفقيد بطيب قول .. دعاء خالصاً معه الثناء
فأنتم بالعدالة قد ذكرتم .. سراة الجيل ليس بكم خفاء
ألظوا بالدعاء فقد سعدتم .. بحسن النهج يصحبه النقاء
ففضل الله مدرارٌ رحيب .. و حزب الله بينهم الولاء
و يا رباه ألهمنا اصطباراً .. على المقدور إذ نفذ القضاء
ويمكنك أخي الكريم أن تنظر ترجمته في موقعه وجزاك الله خيرا فقد كنت سببا في نشر شيئا من محاسنه رحمه الله

هادي بن علي
11-15-2005, 05:15 PM
بارك الله فيك

قاسم علي
01-16-2006, 07:10 PM
الرررررررررفع

12d8c7a34f47c2e9d3==