المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( من شبهات الصوفية والخرافية ))


كيف حالك ؟

علي رضا
11-16-2003, 06:20 PM
(( من شبهات الصوفية والخرافية ))

كتب أحد أصحاب الأقلام المعروفة في جريدة ( المدينة ) مقالاً دعا فيه إلى عقيدة تجمع بين الشرك في الربوبية والشرك في الألوهية !!
قال في ( ملحق الأربعاء ) معنوناً لدعوته : ( مكانة المدينة النبوية - على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم - في قلوب البشر ) :

( روى الإمام أحمد ، وابن جرير ، وأبو نعيم ، وابن الجعد بإسناد حسن ( ! ) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لكل نبي حرم ، وحرمي المدينة ، اللهم إني أحرمها بحرمك 000 ) 0
ثم قال بعد عدة سطور : ( لقد روى رؤبة ( كذا ) في جامع الأصول عن سعيد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تبوك ، تلقاه رجل من المتخلفين من المؤمنين ، فأثاروا غباراً ، فخمر بعض من كان مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنفه ؛ فأزال عليه الصلاة والسلام اللثام عن وجهه وقال : والذي نفسي بيده ! إن في غبارها شفاء من كل داء 0 قال : وأراه ذكر : الجذام والبرص ) 0

ثم قال الدكتور : ( ولأن المادة لا تفنى ، ولا توجد من العدم 000 ) فذكر قانون بقاء المادة الذي يدرس في العلوم والفيزياء !

قلت : أما الحديث الأول ؛ فإسناده ضعيف وليس بحسن كما زعم الدكتور ؛ ففيه : شهر بن حوشب ، وهو كثير الأوهام كما في
( التقريب ) للحافظ ابن حجر رحمه الله 0
ولو رجع الدكتور إلى كلام المتخصصين في علم الحديث ، لتبين له ضعف الحديث 0 ( تحقيق مسند أحمد ) للأرناؤوط 5 / 90 برقم
( 2920 ) 0

وقال محدث العصر الألباني : ضعيف 0 ( ضعيف الجامع ) برقم
( 4736 ) 0

وأما الحديث الآخر فموضوع !! فيه : كذاب ومجهولان 0انظر
( أحاديث فضائل المدينة ) بتحقيق د0 صالح الرفاعي برقم ( 356 ، 357 ) 0
وقول الدكتور : ( رؤبة ) تحريف ، والصواب : ( رزين ) ، وهو : رزين بن معاوية ، وليس هو بالمعتمد في زياداته التي ينفرد بها ،
ثم هو لم يروه في ( جامع الأصول ) ، وإنما ذكره في ( كتابه ) دون سند ، فهو مما لا أصل له 0
و( جامع الأصول ) لابن الأثير ، وليس لرزين !
فالقول بتقديس التربة التي بالمدينة ؛ لأن المادة لا تفنى ولا توجد من العدم : فيه شرك في توحيد الألوهية !

أما القول بقانون بقاء المادة مطلقاً هكذا : فهو شرك في الربوبية ؛ ذلك لأن الله تعالى هو القادر على كل شيء ، فيفني المادة ، ويخلقها إذا شاء من العدم ، فينبغي عند تدريس هذا القانون تقييده بقدرة المخلوق الذي لا يستطيع الخلق من العدم ، والإفناء إلى العدم ؛ وإنما هذا لله وحده لا شريك له 0

اللهم اجعلنا هداة مهتدين 0

كتبه\الشيخ علي رضا

12d8c7a34f47c2e9d3==