المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علاج الشكوك والوساوس


كيف حالك ؟

الأثرية
06-06-2004, 06:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع الفتوى : علاج الشكوك والوساوس

الســـــؤال : سائل يقول أنا شاب قد منّ الله عليَ بالهداية، فأنا عندما أتعلم شيئاً من العقيدة وأمور التوحيد أبدأ بالشكوك وانشغال الذهن وأعلم أنها يقيناً من المسلمات ،فما الحل أرشدونا إلى الصواب .

الإجـــــابة : هذا من فضل الله عليك أن منّ عليك بالهداية، فعليك أن تشكر الله سبحانه وتعالى وتلهج بذكره وتحميده وتقديسه وتلاوة كتابه، والتعبد إليه سبحانه وتعالى بما شرع في أداء الواجبات وترك المحرمات، وأما هذه الشكوك التي ترد عليك، فعليك أن تفعل ما أرشدك إليه النبي صلى الله عليه وسلم، كما جاء في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يأتي الشيطان أحدكم يقول من خلق كذا من خلق كذا، حتى يقول من خلق الله، فإذا وجد ذلك فليقل آمنت بالله ورسوله ولينتهي، فالواجب عليك أن تقطع التفكير بهذه الشكوك، وتقول آمنت بالله ورسوله، وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، حينئذ تزول هذه الشكوك، واعلم أن هذه الشكوك والوساوس من عدو الله الشيطان الرجيم،فهو يريد أن يعذبك ويؤذيك، وما دمت أنك تكره هذه الشكوك ولا تتكلم بها وتشق عليك وتحار بها، فاعلم أن هذا من الإيمان، ولهذا شكا بعض الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم هذه الوساوس التي يجدونها في نفوسهم، فقد ثبت في الاحاديث الصحيحة أن بعض الصحابة قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعني من الوساوس ما أن يخر من السماء أفضل من أن يتكلم به، وفي لفظ أن يكون حممة يعنى فحمة خير له من أن يتكلم به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوقد وجدتموه قالوا نعم، قال ذاك صريح الإيمان أخرجه مسلم في صحيحه، وهذا يعني أن كتم الوسوسة ودفعها، واستعظام التكلم بها ومحاربتها صريح الإيمان، ولقد ذكرت في السؤال إنك تعلم يقيناً أنها من المسلمات، يعني تعلم يقيناً ما يجب اعتقاده من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وأن هذه الوساوس كلها تنافي عقيدة المؤمن بالله وبكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، فما عليك إلا أن تحاربها وتدفعها وتكتمها ولا تتكلم بها، وتقطع التفكير عنها وتقول آمنت بالله ورسوله وحينئذ تزول ولا تضرك. وأسأل الله أن يلهمك التوفيق والتسديد والسلامة والعافية من الفتن ومضلات الفتن.

الشيخ عبد العزيز الراجحي

نميره
06-07-2004, 01:25 AM
بارك الله فيك
وجزاك الله خير

السلفيه
06-10-2004, 01:16 AM
بارك الله فيك

نجيب
06-10-2004, 02:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اله وبعد
فإتماما للفائدة أنقل لكم أقوال أهل العلم في الوسواس
1-شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
فائدة في علاج الوسواس منتقاة من كتاب الإ يمان الأكبر لشيخ اللإسلام إبن تيمية
قال رحمه الله :<<...وكثيراً ما تعرض للمؤمن شعبة من شعب النفاق، ثم يتوب اللّه عليه، وقد يرد على قلبه بعض ما يوجب النفاق، ويدفعه اللّه عنه‏.‏ والمؤمن يبتلى بوساوس الشيطان، وبوساوس الكفر التي يضيق بها صدره، كما قالت الصحابة‏:‏ يا رسول اللّه، إن أحدنا ليجد في نفسه ما لئن يَخرَّ من السماء إلى الأرض، أحب إليه من أن يتكلم به‏.‏ فقال‏:‏ ‏(‏ذاك صريح الإيمان‏)‏، وفي رواية‏:‏ ما يتعاظم أن يتكلم به‏.‏ قال‏:‏‏(‏الحمد للّه الذي رد كيده إلى الوسوسة‏)‏ أي‏:‏ حصول هذا الوسواس، مع هذه الكراهة العظيمة له، ودفعه عن القلب، هو من صريح الإيمان، كالمجاهد الذي جاءه العدو، فدافعه حتى غلبه، فهذا أعظم الجهاد، والصريح الخالص، كاللبن الصريح‏.‏ وإنما صار صريحاً، لما كرهوا تلك الوساوس الشيطانية، ودفعوها فخلص الإيمان فصار صريحاً‏.‏
ولابد لعامة الخلق من هذه الوساوس، فمن الناس من يجيبها فصير كافراً أو منافقاً، ومنهم من قد غمر قلبه الشهوات والذنوب فلا يحس بها إلا إذا طلب الدين، فإما أن يصير مؤمناً وإما أن يصير منافقاً؛ ولهذا يعرض للناس من الوساوس في الصلاة ما لا يعرض لهم إذا لم يصلوا؛ لأن الشيطان يكثر تعرضه للعبد إذا أراد الإنابة إلى ربه والتقرب إليه والاتصال به؛ فلهذا يعرض للمصلين ما لا يعرض لغيرهم، ويعرض لخاصة أهل العلم والدين أكثر مما يعرض للعامة؛ ولهذا يوجد عند طلاب العلم والعبادة من الوساوس والشبهات ما ليس عند غيرهم؛ لأنه لم يسلك شرع اللّه ومنهاجه، بل هو مقبل على هواه في غفلة عن ذكر ربه، وهذا مطلوب الشيطان، بخلاف المتوجهين إلى ربهم بالعلم والعبادة؛فإنه عدوهم يطلب صدهم عن اللّه، قال تعالى‏:‏‏{‏إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا‏}‏ ‏[‏فاطر‏:‏6‏]‏؛ ولهذا أمر قارئ القرآن أن يستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم، فإن قراءة القرآن على الوجه المأمور به تورث القلب الإيمان العظيم، وتزيده يقيناً وطمأنينة وشفاء، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا ‏}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏82‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ‏}‏‏[‏آل عمران‏:‏138‏]‏، وقال تعالى‏:‏‏{‏هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏2‏]‏، وقال تعالى‏:‏‏{‏فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏124‏]‏‏.‏
وهذا مما يجده كل مؤمن من نفسه، فالشيطان يريد بوساوسه أن يشغل القلب عن الانتفاع بالقرآن، فأمر اللّه القارئ، إذا قرأ القرآن، أن يستعيذ منه، قال تعالى‏:‏‏{‏فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم}‏‏>>

وقال رحمه الله في درء التعارض
ج: 3 ص: 318
وهذا الوسواس يزول بالاستعاذة وانتهاء العبد وأن يقول إذا قال لم تغسل وجهك بلى قد غسلت وجهي واذا خطر له أنه لم ينو ولم يكبر يقول بقلبه بلى قد نويت وكبرت فيثبت على الحق ويدفع ما يعارضه من الوسواس فيرى الشيطان قوته وثباته على الحق فيندفع عنه وألا فمتى رآه قابلا للشكوك والشبهات مستجيبا إلى الوساوس والخطرات أورد عليه من ذلك ما يعجز عن دفعه وصار قلبه موردا لما توحيه شياطين الانس والجن من زحرف القول وانتقل من ذلك إلى غيره إلى ان يسوقه الشيطان إلى الهلكة فالله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات سورة البقرة 257 ان الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون سورة الاعراف 201 202


والباقي يأتي في القريب إن شاء الله والسلا عليكم ورحمة الله وبركاته

الأثرية
06-13-2004, 04:51 AM
بارك الله فيكم

أم السلفيين
07-08-2004, 04:30 PM
جزاكم الله كل خير على هذا الموضوع

أم هادف
07-09-2004, 02:45 AM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

الأثرية
07-09-2004, 07:10 PM
بارك الله فيكم

12d8c7a34f47c2e9d3==