المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ضرب لكم مثلا من أنفسكم ...


كيف حالك ؟

علي
01-23-2012, 06:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



أنزل الله الكتاب والميزان فبالكتاب يعرف أمر الله وبالميزان يصح العقل ويعرف الصواب, ضرب الله للناس أمثال في كتابه حتى إذا نظر إليها الموفق علم الحق وأنه لا يكون هذا هكذا إلا كان الآخر مثله ...

إذا نظر الموفق ما عدنه من قوى سمع وبصر ونطق وكيف يصنع بيديه ونظر لما تحته من أشياء التي صنعها علم أن هناك صانع لها لديه خبره وحكمه ولديه قدره وإحاطة بأمورها وأحوالها وكذلك إذا نظر فرأى جملة من الزرع قد نظم وعني به وحرس حتى كبر ونضر علم أن لها رب رباها وعني بها حتى صارت إل ما صارت إليه وإذا نظر إلى قطيع من الغنم أو الإبل قد كثر عدده وسمنت خواصره وحفلت ضروعها باللبن حتى حان وقت حلابها علم أن لها رب رباها وحرسها حتى صارت إلى ما صارت إليه, ثم كان أمر الموفق بعد نظره لهذه الأحوال تحته أن ينظر لنفسه وما فوقه من الخلق الكبير من رباه وحرسه وأمده بما أمده حتى صار على ما هو عليه, فإنه يعلم يقينا أنه لا يكون هذا هكذا إلا كان الآخر مثله, فيعلم أن له رباً أكمل منه وأعظم حالاً منه فهو سميع عليم بصير مقتدر وهو حي قيوم .

ثم إن ربنا ضرب لنا مثل من أنفسنا إذا نظرنا إليه عرفنا أنه لا يكون هذا هكذا إلا كان الآخر مثله, فإن كان الإنسان المملوك عبداً عند أحد فليس له إلا خدمة سيده والصبر على ما يأمره به وأن يخصه بالطاعة وحده وان لا يغيب عن خدمته ولا يتأخر عن أمره فلو ترك سماع أمره وطاعته جملة كان ظالم وإن عصاه في بعض أمره كان عاصيا وإن سمع أمره وسمع أمر غيره وخدمه وخدم غيره كان مشرك وإن ترك سماع كلامه وسمع كلام غيره فقد أتى ذنب كبير وإن أبق من سيده وترك خدمته فقد جاء بجرم عظيم , فإذا نظر العبد المخلوق لهذه الحال وعلم أن له رباً علم أنه لا يكون هذا هكذا إلا كان الآخر مثله, وعلم انه لا سبيل لطاعة ربه وسيده وإفراده بالعبودية إلا بإتباع من يبلغ أمره فيعلم أن له رسل وكذلك يعلم أن لا سبيل لطعاعته وإفراده بالعبودية إلا بطاعة الرسول وإتباع الرسول وإلا كان أتى ظلم ومعصية وجرم كبير وذنب عظيم .


اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد

عمر الاثري
01-23-2012, 10:03 PM
..........

12d8c7a34f47c2e9d3==